الخميس, 25 تشرين1/أكتوير 2012 14:39

حتى لاتكون التكنلوجيا أداة هدم وقتل في آن واحد

كتبه  فاطمة ‏البكيلي
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
إن العقل البشري هو عنصر التمييز بيننا وبين المخلوقات الأخرى، لذا يجب علينا أن ‏نعي أننا سبب بنائه كما أننا قد نكون سببًا في دماره وهدمه.‏ نحن الآن ننعم بعصر من الرفاهية في كافة المجالات وخاصةً في مجال التكنلوجيا ‏المنتشرة هنا وهناك ،والمتاحة للجميع سواء أكانت في المنزل أوالشارع أوالمؤسسة ‏،والتي تسهل على مستخدمها الوقت والجهد حال تقنينه في استخدامها. ‏ ونحن لا يمكننا الحكم بالسلبية على كل وسائل التكنلوجيا جميعها ،كما أنها ليست ‏كلها إيجابية ،ولكن الحكم يتجه دائمًا صوب مستخدمها،فهو وحده دون غيره المسؤول ‏عن جعلها وسائل بناء تساعده على الإرتقاء إنسانيًا في جميع جوانب حياته ، أو ‏وسائل هدم لكل ماتفضل الله عليه عقلا وروحًا ونفسًا.‏ ما حدا بي إلى هذا القول الاستخدام الخاطئ للتكنلوجيا وخاصة الأنترنت من قبل جيل ‏الشباب ومن هم أصغر منهم سنًا ،والذي أدى إلى انتشار العديد من السلوكات ‏الجديدة والغريبة علينا في آن واحد ، وأفضى إلى الولوج إلى مزالق خطرة قدتعصف ‏بحياته وتدمر مستقبله ،
فاللاهثون وراء العلاقات غير الشرعية عن طريق شبكات ‏الأنترنت وصل بهم الأمر إلى فقد الاتزان الأخلاقي والنفسي والروحي والعاطفي ‏والاجتماعي ،فلم يعد يميز او يقدر،وهذا بدوره يشكل خطرًا ينمو تدريجيًا مع الوقت ‏ويتفاقم ويغرقهم جميعًا في محيط من الضياع والإنهيار والتفكك.‏ كماأن البقاء لساعات طويلة على الأنترنت سيؤدي إلى وجود عزلة وفجوة فيما بينه ‏وبين أسرته و مجنمعه ،وما أخشى منه العزلة فيما بينه وبين ذاته الإنسانية.‏ فهل أدرك المستخدم لهذه التقنيات الحديثة أنه يجب أن يتمتع بالإتزان النفسي ‏والأخلاقي أثناء التعامل معها؟ ‏ هل أدرك أنه قد يجعل منها وسيلة تدمير لذاكرته التي ستصاب مع الوقت بالضمور ‏لأنه تعود أن يعتمد كليًا على كل ماهو متاح في هذا المجال فلايرهقها بالتفكير أو ‏التذكرأو حتى التدبر؟ هل أدرك هذا الجيل الفرق بين العالم الواقعي والعالم الخيالي الذي يصور أحداثه ‏وشخصياته كما يحلو له خلال الدردشة ومواقع‎ ‎التسلية ؟ هل أدرك أنه سيتسبب في هدر طاقاته وتلاشي صحته وقتل الإبداع في نفسه ؟
عذب الكلام:-‏ أيها الإنسان المؤمن العاقل وهبك الله عقلا لتعي به وتدرك، وعينين لتبصربهما وقلبًا ‏ينبض بالحياة ،وجعلك خليفته على أرضه ..كل أولئك أنت عنه مسؤول، فهل أنت معمرٌ ‏أم مدمر؟!
 
 
المصدر : www.kidworldmag.com
إقرأ 1210 مرات آخر تعديل على الإثنين, 01 شباط/فبراير 2016 19:38
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed