استشارات (53)
فإنّ مما يعاني منه كثير من الناس ظهور الميوعة وآثار التّرف في شخصيات أولادهم، ولمعرفة حلّ هذه المشكلة لابد من الإجابة على السّؤال التالي : كيف ننمي عوامل الرّجولة في شخصيات أطفالنا؟إن موضوع هذا السؤال هو من المشكلات التّربوية الكبيرة في هذا العصر، وهناك عدّة حلول إسلامية وعوامل شرعية لتنمية الرّجولة في شخصية الطّفل، ومن ذلك ما يلي :
ننسى في زحمة الحياة أننا يجب وبالضرورة أن نسقي أولادنا فلذات أكبادنا حباً وحناناً واهتماماً، والأمر مهم ، لا لشيء إلا لأن العطاء الوجداني هام للطفل ، بالضبط مثل الأكل والشراب إن لم يكن أكثر، ففي ظروف الحياة المعقدة والمتشابكة ، نجد أولادنا مشتتين يخيم عليهم شبح الإهمال العاطفي والجوع النفسي والظمأ الوجداني الذي قد ينعكس على سلوكياتهم وعلى نمو شخصياتهم فيما بعد،
الغذاء أحد العوامل المهمة التي يغفل عنها كثير من المقبلين على العملية خاصة في وطننا العربي..لذا نود هنا أن نعطيكم بعض النصائح التي تخص الغذاء جمعناها لكم من الكثير من المصادر الطبية.
أول خمس ..
للسنوات الخمس الأولى من عمر طفلك أهمية بالغة جدا ففيها ترتسم الخطوط العريضة لشخصيته ويكتسب الكثير من السمات والسلوكات الأساسية . وبالتالي فإن تأجيل التربية حتى يصبح الطفل مدركا وعلى وعي بمقصود التربية – كما يزعم البعض- خطأ فادح . وعليه فيجب المبادرة بالتربية من أول يوم يولد فيه الطفل و التعامل معه في هذه المرحلة العمرية الحساسة باهتمام وحذر لأنه قد يصعب أحيانا معالجة واستدراك ما فات .
انتشر العنف الأسري بصورة كبيرة في المملكة حتى أصبح يمثل ظاهرة، وليس حالات فردية تحدث كيفما اتفق هنا وهناك، ووفقا لإحدى الاحصائيات بلغ عدد حالات العنف 1000 حالة، ويقع ضحيته الأطفال والنساء والمسنون، والاعتداء يتخذ أشكالا مختلفة جسديا ونفسيا ومعنويا، وغالبا ما يتم التسامح عنه لان التقاليد تملي ذلك فالكثير من الآباء أو الأزواج يعتبرون الضرب حقا مشروعا لهم،
يستسهل بعض الآباء أن يوكل أحد أبنائه مهمة المراقبة والاستطلاع عن بعد والتحسس والتجسس على افراد العائلة ، ليعرف منه كل ما يحصل في غيابه من أمور ومخالفات وخصوصاً ما يحصل من شجار بين الأبناء..
**** جميل منا أن نشرك أطفالنا في بعض الأمور، أو نجعلهم يطلعون على ما هو حاصل داخل المحيط الأسري. ولكن أجمل من ذلك ان نفرق بين ماهو مناسب ان يطلع عليه الاطفال وماهو غير مناسب خصوصا اذا كان هذا الاطلاع يؤثر عليه فعلاً في تنمية بعض المهارات السلوكية أو النفسية أو العقلية..
وهل يخلق هذا الاطلاع عندهم بعض العادات الاجتماعية السيئة والممقوتة عند المجتمع، فيتميز هذا الطفل من بين أقرانه بحب الفضول والاستطلاع المذموم ، حتى ربما أصبح ينادى من قبل أقرانه بألقاب سيئة (كالملقوف) و(أبو أنف طويل) كناية عن إدخال أنفه في كل ما لا يخصه ولا يعنيه
لم يعد طفل اليوم هو ذاته طفل الأمس بكل خصائص النمو والتغيرات التي تعتريه في كل مرحلة، كبرت واتسعت حوله كل الأشياء وبقي إدراكه بما هو نافع أو ضار أقل من أقرأنه قبل 20 سنة مضت ربما لكثرة وسائل التقنية الحديثة والتي جملت في نظره الكثير من السلوكيات التي تتنافى مع عادتنا فأصبح يمارسها دون وعي منه أو وجود من يراقب تصرفاته ويوضح له الفرق بينما هو صحيح أو خاطئ.
يشكو كثير من الآباء والأمهات من سلوكيات غير سوية لأطفالهم , وقد يستخدم الوالدين أساليب مختلفة لمحاولة تغيير هذه السلوكيات , وفي معظم الأحيان تكون هذه الأساليب أساليب عشوائية غير منهجية , وبالتالي قد ينتج عنها من السلبيات الشيء الكثير , ونحن في هذا المقال نحاول تبيان بعض من الخطوات الهامة والأساسية التي اتفق عليها علماء التربية في تعديل سلوك الطفل تجاه المرغوب فيه , ونحن هنا نحاول أن نصف طريقة علمية دقيقة في صورة مبسطة بحيث يستغنى الوالدين بها عن زيارة الأخصائي العلاجي مبدئيا لكل
غياب القدوة الحسنة في الأسرة والمدرسة عامل أساس في ميل الأطفال إلى العنف.
- ملايين الأطفال تُنتهك حقوقهم ويتعرضون للعنف من مجتمع الكبار.
- بعض قوى المجتمعات تضع لنفسها ثقافة خاصة تزين الانحراف وتخلق في نفس الأفراد مشاعر الولاء له.
- المعتقدات الدينية والقيم الاجتماعية والأخلاقية تشكل لدى الإنسان السويّ درعاً واقياً ضد النزعات العدوانية المحرمة.
قد تندهشين إذا رأيت صغيرك يقوم بتخريب أشياء في المنزل، وقد تنزعجين إذا ضرب أخاه أو جاءتك شكوى من المدرسة باعتدائه على أحد زملائه، وربما يعييك البحث عن تفسير لهذا السلوك العدواني لابنك الذي قد تبدو عليه علامات الأدب والوقار!
يُعدّ ترابط الأسرة عاملاً أساسياً في تشكّل البيئة الآمنة للطفل، وفي بناء الكيان التربوي، وخير وسيلة لتشكيل انفعالاته وتهذيب خلقه واكتساب عاداته الاجتماعية؛ فالعلاقة بين الفرد وأسرته علاقة تبادلية يتأثر ويُؤثّر فيها، وكلما كانت الأسرة متحابة ومتسامحة يحيطها المودة والرحمة تكون فرصته في أن ينشأ حياة سليمة، ويتطور اجتماعياً ومعرفياً أفضل بكثير من غيره من الأطفال الذين لا يتوفر لهم ذلك.
