السلوك (59)
من غرائب القصص التي سمعتها أن أبًا ذهب للسوق مع أولاده فرأى أحد أبنائه فتاة فسلّم عليها وتحدث معها قليلًا، فقال له والده موجّهًا ومربيَا: يا ولدي لا تتحدث مع فتاة لا تعرفها في مكان عام، فردّ عليه ولده قائلًا: يا أبت أنت توجّهني ألا أتكلم مع فتاة واحدة في السوق ولكن عندي فتيات كثيرات أتحدث معهن كل يوم، ففي التويتر لدي أكثر من ألف فتاة وعلى الفيسبوك لدي أكثر من خمسمائة وعلى الأنستوجرام عندي أكثر من مائة، فسكت الأب وهو يفكّر كيف يتعامل مع ولده!
روي لي أحد الشباب قصته حينما ركب الطائرة مسافراً، وجاء نصيبه أن يكون مكانه إلي جانب فتاة متبرجة تلوح عليها مظاهر الجمال ،
فخاف علي نفسه وأخذته التقوى والخشية، وآثر البحث في مكان آخر ليجلس فيه، ولكن الطائرة كانت ممتلئة وباءت محاولاته بالفشل، فما كان منه إلا أن أخذ مكانه واتقي الله واشتغل بقراءة الصحف، وهو يدعو الله تعالي أن يصرف عنه الشرور والآثام، وما هي إلا لحظات حتى وجد مضيف الطائرة فوق رأسه قائلاً :
تضع لمياء يديها على أذنيها عندما يرتفع صوت شجار والديها، ولا تستطيع مراجعة دروسها ولا حتى تناول الطعام، وتحس كثيراً بالخوف يدق في نبضات قلبها، وتركض بسرعة لغرفتها وتغلق الباب، ظناً منها أن صوت الشجار سيختفي، ولكنه ظل في مخيلتها، تحتضن دميتها وتذرف الدموع عليها وهي تتحدث معها، وتقول: «لا أحب رؤية أمي وأبي يتشاجران»، فترد عليها الدمية: «لا تدعي هذا الأمر يؤثر عليك وعلى مستقبلك وعلى دراستك وعلى حياتك».
يعاني الكثير من أولياء الأمور من عناد أطفالهم وتصميمهم على رأيهم وتلبية رغباتهم، وعناد الأب أو الأم بممارسة السلوك المناقض لما يطلبونه منهم حتى مع تهديدهم بالعقاب والحرمان .. فلماذا يتبع الأطفال هذا السلوك ويتحملون كل ما يترتب عليه من نتائج سلبية ؟ وما هي الوسائل الأفضل للتعامل مع هؤلاء الأطفال واكتساب طاعتهم لنا ؟
إن العناد ظاهرة نفسية يتبعها الطفل لتحقيق حاجة معينة قد تمثل هدفاً ظاهرياً أو غير معلن ، لذلك فإن البحث عن أسباب هذا السلوك وعن الغاية التي يهدف الطفل لتحقيقها جراء اتباعه له هو أمر مهم لعلاجه .
للأم دور هام في تربية الطفل تربية إسلامية، فالطفل عادة ما يرتبط بأمه في أول سنوات عمره، لذلك يُعد توجيه الأم للطفل غاية في الأهمية لكي ينشأ في كنف الإسلام ويتربي تربية إسلامية سليمة. وهناك بعض الأمور تؤثر إيجاباً في تربية الطفل تربية إسلامية منها:
سألني أحد الأصدقاء الأعزاء حول ملاحظته أن هناك سلوك عنيف يلاحظ على الأطفال في الآونة الأخيرة وأراد مني جواب حول هذا التصرف الذي يلاحظ أنه كثر عبر كثير من أنماط وأنواع السلوكيات التي تصدر عن الأطفال. وأنني أجيب على هذا الصديق العزيز من خلال المقال الآتي:
أن سلوك العنف الذي يتولد لدى الأطفال قد يتشكل من عدة عوامل تسهم في ظهوره سوف نتناولها بالشكل الآتي:
من المحتمل احيانا ان تردد امام طفلك عبارات سلبية مائة مرة في النهار.فلا تتعجب ان هو اصبح كذلك ايضا!
لذلك استعمل تفكيرك ومخيلتك ولا تخاطبه دائما بصورة سلبية,بل حاول ان
تتكلم اليه بهدوء وبصورة اكثر ايجابية فمن الافضل ولمصلحة الطفل التركيز
((((((أريد)))))))) كلمة تتردد دائما فى كل بيت فالابناء يطلبون دائما والآباء والامهات اما يلبون أوامر الصغار ويخضعون لرغباتهم أو يعارضون ويرفضونتبرز تساؤلات عديدة منها:
- اولادنا لماذا يتصرفون هكذا؟ ومن المسئول؟ هل المجتمع ؟ ام نحن الامهات والآباء؟
يقول الخبراء إلى أن الضغوط تسهم في تحويل المشكلة الصغيرة إلى قضية كبرى إذ ربما تثور الأم لمجرد أن طفلتها رفضت ارتداء بيجامتها مع أن هذا التصرف يعد طبيعياً لمن هم في مثل سنها.
فقبل أن تلجئي مثلاً إلى صفع طفلك قولي لنفسك :"توقفي" بعد ذلك خذي نفساً عميقاً جداً وأخبري طفلك بأنك غاضبة جداً وتحتاجين إلى أن تهدئي روعك.
تحديات الزمن الصعب
1- التطورات والتغيرات أسرع من قدرة الوالدين على مجاراتها
2- زماننا نزع منه بركة الوقت .
3- تحول الكدح إلى معاناة والحلم من الأمل إلى الألم
