السلوك (59)
روي لي أحد الشباب قصته حينما ركب الطائرة مسافراً، وجاء نصيبه أن يكون مكانه إلي جانب فتاة متبرجة تلوح عليها مظاهر الجمال ،
فخاف علي نفسه وأخذته التقوى والخشية، وآثر البحث في مكان آخر ليجلس فيه، ولكن الطائرة كانت ممتلئة وباءت محاولاته بالفشل، فما كان منه إلا أن أخذ مكانه واتقي الله واشتغل بقراءة الصحف، وهو يدعو الله تعالي أن يصرف عنه الشرور والآثام، وما هي إلا لحظات حتى وجد مضيف الطائرة فوق رأسه قائلاً :
تهاون الكثير من الأمهات بلباس بناتهن الصغيرات اللباس العاري والقصير وغير ذلك بحجة صغر سنهن وعدم تكليفهن حتى أصبحنا لا نميز بين بناتنا وغيرهن في الأماكن العامة وأنه لأمر جدير أن ينبه لخطره بالعناية والاهتمام لعدة أمور منها :
تبدأ القصة مع حبّة أو «خرزة» بلاستيكية مدوّرة صغيرة جداً. ملونة بألوان زاهية يرغب في اقتنائها الأطفال. لا شكّ في أنكم رأيتموها، وترونها في شكل مؤكّد في فترة الأعياد عموماً. تملأ الطرقات بعد انقضاء «أيام الفرح»... شوارع بيروت اليوم تغص بها. لا يمكن عدم ملاحظتها، رغم صغر حجمها. إلاّ أن تلك الكرات «البريئة» تشهد للأسف على «معارك» عنيفة تدور رحاها طوال أيام الأعياد وما قبلها. تحصد عيون الأطفال والمارة، وتترك بقعاً زرقاً مؤلمة لا تندمل ولا تزول إلا بعد أسابيع. والأخطر من ذلك أنها تقتلع العيون وتطفئ البصر.
