استشارات (53)
قتل الطفولة في الصغر سبب التبعية واهتزاز الشخصية
كتبه حسين جفيش ال منصورالتبعية هي كلمة تطلق على الفرد ضعيف الشخصية مسلوب الإرادة والتفكير، المبرمج منذ نعومة أظافره على اتباع تنفيذ الأوامر سواء كانت منطقية أو غير منطقية. تكتسب صفة التبعية بداية من مرحلة الطفولة عندما يتلقى الفرد التعليمات والأوامر الصادرة في صور تحذيرات صارمة من الأب والأم في المنزل ومن المعلم في المدرسة. فعندما يخرج الطفل عن النمط المألوف المختلف عن التربية التقليدية فغالبا ما يحصل تذمر ويتم ردعه بطريقة قاسية وقد تكون لينة إلا أن كلتا الحالتين ستؤدي لقهر هذا الطفل الذي حرم من ممارسة حريته التي فطره الله عليها حيث خرج البشر من بطون أمهاتهم أحراراً.
يستسهل بعض الآباء أن يوكل أحد أبنائه مهمة المراقبة والاستطلاع عن بعد والتحسس والتجسس على افراد العائلة ، ليعرف منه كل ما يحصل في غيابه من أمور ومخالفات وخصوصاً ما يحصل من شجار بين الأبناء..
**** جميل منا أن نشرك أطفالنا في بعض الأمور، أو نجعلهم يطلعون على ما هو حاصل داخل المحيط الأسري. ولكن أجمل من ذلك ان نفرق بين ماهو مناسب ان يطلع عليه الاطفال وماهو غير مناسب خصوصا اذا كان هذا الاطلاع يؤثر عليه فعلاً في تنمية بعض المهارات السلوكية أو النفسية أو العقلية..
وهل يخلق هذا الاطلاع عندهم بعض العادات الاجتماعية السيئة والممقوتة عند المجتمع، فيتميز هذا الطفل من بين أقرانه بحب الفضول والاستطلاع المذموم ، حتى ربما أصبح ينادى من قبل أقرانه بألقاب سيئة (كالملقوف) و(أبو أنف طويل) كناية عن إدخال أنفه في كل ما لا يخصه ولا يعنيه
لم يعد طفل اليوم هو ذاته طفل الأمس بكل خصائص النمو والتغيرات التي تعتريه في كل مرحلة، كبرت واتسعت حوله كل الأشياء وبقي إدراكه بما هو نافع أو ضار أقل من أقرأنه قبل 20 سنة مضت ربما لكثرة وسائل التقنية الحديثة والتي جملت في نظره الكثير من السلوكيات التي تتنافى مع عادتنا فأصبح يمارسها دون وعي منه أو وجود من يراقب تصرفاته ويوضح له الفرق بينما هو صحيح أو خاطئ.
يتحدثون معهم ، وكانهم يفهمون أو يسمعون !!
كتبه د.أنوار عبد الله أبو خالدلذلك تجدهم يحاولون بطريقة فطرية ان يعوضوا كل نقص أو حرمان يعانونه سواء كان حرمانا عاطفياً أم مادياً ، فيلجأون إلى اللعب حيث يجدون فيه ما يحتاجونه وما ينقصهم ليجدوا التوازن الذي كثيراً ما يختل بسبب التوترات والضغوط والحرمان .
وسائل التربية بالحب أو لغة الحب أو أبجديات الحب هي ثمانية ...
كلمة الحب ،،،، نظرة الحب ،،،، لقمة الحب،،، لمسة الحب ،،،،
دثار الحب ،،،، ضمة الحب قبلة الحب ,,,, بسمة الحب
الأولى : كلمة الحب
مشاكلنا كثيرة عديدة..متفاوتة..بعضها قد يولّد البعض الآخر..وهذا كله في الحقيقة..مسألة مؤرقة.
إن واقع الحياة الملموس يقول ويرى بأن الأجيال الجديدة تفتقر إلى التوازن النفسي من الناحية الأسرية.
حالات من مواقف الحياة مع هذه الفئة من المجتمع التي تمثل الزهر في حديقة الحياة..تتفجر في صدورهم الغضة بواعث الحزن، ولا يجدون من يصغي إليهم.
بل أحياناً كثيرة لا يجدون من يوجه لهم الثواب أو العقاب على ما يفعلونه، وهم في أمس الحاجة إلى من يصغي إليهم ويبسّط لهم الحلول، ويقرّبهم من ينابيع الأمل، ويعينهم على رسم أحلامهم الجميلة ويدلّهم على سبل الوصول إليها.
تعد تربية الأطفال وإعدادهم إيمانيًا وسلوكيًا من القضايا الكبرى التي تشغل حيز واهتمامات الأئمة المصلحين على كرّ الدهور ومر العصور, وإن الحاجة إليها في هذا العصر لهي أشد وأعظم مما مضى، نظرًا لانفتاح المجتمعات الإسلامية اليوم على العالم الغربي حتى غدا العالم كله قرية كونية واحدة عبر ثورة المعلومات وتقنية الاتصالات مما أفرز واقعًا أليمًا يشكل في الحقيقة أزمة خطيرة وتحديًا حقيقيًا يواجه الأمة.
فإنّ مما يعاني منه كثير من الناس ظهور الميوعة وآثار التّرف في شخصيات أولادهم، ولمعرفة حلّ هذه المشكلة لابد من الإجابة على السّؤال التالي : كيف ننمي عوامل الرّجولة في شخصيات أطفالنا؟إن موضوع هذا السؤال هو من المشكلات التّربوية الكبيرة في هذا العصر، وهناك عدّة حلول إسلامية وعوامل شرعية لتنمية الرّجولة في شخصية الطّفل، ومن ذلك ما يلي :
غياب القدوة الحسنة في الأسرة والمدرسة عامل أساس في ميل الأطفال إلى العنف.
- ملايين الأطفال تُنتهك حقوقهم ويتعرضون للعنف من مجتمع الكبار.
- بعض قوى المجتمعات تضع لنفسها ثقافة خاصة تزين الانحراف وتخلق في نفس الأفراد مشاعر الولاء له.
- المعتقدات الدينية والقيم الاجتماعية والأخلاقية تشكل لدى الإنسان السويّ درعاً واقياً ضد النزعات العدوانية المحرمة.
قد تندهشين إذا رأيت صغيرك يقوم بتخريب أشياء في المنزل، وقد تنزعجين إذا ضرب أخاه أو جاءتك شكوى من المدرسة باعتدائه على أحد زملائه، وربما يعييك البحث عن تفسير لهذا السلوك العدواني لابنك الذي قد تبدو عليه علامات الأدب والوقار!
