الأسرة السعيدة (45)
فى الماضى كانت المرأة دائماً هى المتهمة بالمسئولية عن العقم وبالتالى كانت تتحمل وحدها أعباءه النفسية فتتألم وتشعر بالذنب وتكتئب وتواجه نظرات الشفقة من محبيها ونظرات الشماتة والاحتقار من كارهيها ، وتسمع فى كل يوم تعليقات جارحة لكيانها الأنثوى ، وربما تكتمل المأساة بعقابها على ذنب لم ترتكبه وذلك حين يتزوج عليها زوجها معلنا بذلك فشلها كأنثى ونبذها من دائرة عواطفه واهتمامه .
إن فترة النفاس هي الفترة التي تمر بها المرأة بعد الولادة مباشرة وتمتد لستة أسابيع ( أربعين يوماً ) يعود خلالها جسم المرأة لحالته الطبيعية بعد الحمل ويرافق ذلك خروج دم النفاس يشبه دم الحيض.
لا يمكن الحديث عن المرأة فى صحتها ومرضها دون الحديث عن الأمومة ، فهى من أقوى خصائصها ووظائفها منحها الله إياها لتعمر بها الحياة ، ولذلك ارتبطت فكرة الأمومة فى المجتمعات القديمة بالألوهية وذلك حين كان هناك اعتقاد بأن المرأة هى التى تنجب بذاتها أى أنها مصدر الخلق ، ومن هنا انتشرت الآلهة الأنثى بمسميات مختلفة . ثم حين اكتشف الرجل أن وجوده ضرورى لأن تنجب المرأة ظهرت الآلهة الذكورية جنباً إلى جنب مع الآلهة الأنثوية ،
الغيـرة هى العامل المشترك فى الكثير من المشاكل النفسية عند الأطفال ويقصد بذلك الغيرة المرضية التى تكون مدمرة للطفل والتى قد تكون سبباً فى إحباطه وتعرضه للكثير من المشاكل النفسية.
والغيرة أحد المشاعر الطبيعية الموجودة عند الإنسان كالحب ... ويجب أن تقبلها الأسرة كحقيقة واقعة ولا تسمع فى نفس الوقت بنموها ... فالقليل من الغيرة يفيد الإنسان ، فهى حافز على التفوق ، ولكن الكثير منها يفسد الحياة ، ويصيب الشخصية بضرر بالغ ، وما السلوك العدائى والأنانية والارتباك والانزواء إلا أثراً من آثار الغيرة على سلوك الأطفال . ولا يخلو تصرف طفل من إظهار الغيرة بين الحين والحين.... وهذا لا يسبب إشكالا إذا فهمنا الموقف وعالجناه علاجاً سليماً.
ليس المبتسمون للحياة أسعد حالاً لأنفسهم فقط، بل هم كذلك أقدر على العمل، وأكثر احتمالاً للمسئولية، وأصلح لمواجهة الشدائد، ومعالجة الصعاب، والإتيان بعظائم الأمور التي تنفعهم، وتنفع الناس.
بداية ليس مطلوبا ولا مستحبا أن تحاولي اكتشاف الخيانة بأن تتبعي زوجك أو تراقبي حركاته وسكناته أو تفتشي ملابسه أو تتفحصي تليفونه المحمول أو توظفي أحدا للتجسس عليه فذلك يفسد العلاقة الزوجية ويهدمها حتى في عدم وجود خيانة , لأن هناك أشياء قد يخفيها عنك زوجك ليس لأنه يخونك ولكن لأنها تحدث عرضا ولا تشكل بالنسبة له شيئا ذا أهمية , ولكنها قد تأخذ عندك معنى آخر وقد تصل إلى قرينة للخيانة تفسد عليك حياتك وهي ليست كذلك . إذن عليك أن تكتفي بما يظهر لك تلقائيا مما يمكن أن يندرج تحت مسمى علامات الخيانة , والتي نذكر منها ما يلي :
في البداية لابد من توضيح ماهو المقصود بالسلوك المراهق .. وأعتقد أن السلوكيات التي تتصف بالاندفاعية الطائشة وأيضاً بالإثارة والمغامرة والخيالية واتباع الأهواء على حساب العقل هي المعاني الأساسية السلبية لتلك السلوكيات ..وبشكل عملي هناك سلوكيات مراهقة خطرة ومؤذية .. مثل إقامة علاقة عاطفية أو زواج سري بين زوج راشد وفتاة لاتناسبه صغيرة في السن أو سكرتيرة أو خادمة أو بائعة هوى ..
مما لاشك فيه أن الخيانة الزوجية جريمة كبيرة يمكن للزوج أو الزوجة أن يقترفاها..
وتختلف شدة هذه الجريمة.. والأشكال المخففة منها تأخذ شكل النظرة الخاصة أو الليونة في القول أو القيام بحركات تثير الجنس الآخر. وهناك أشكال متوسطة الشدة مثل الخلوة وتبادل الإعجاب والاستلطاف والكلام الخاص.
حجم الظاهرة :
كنا وما زلنا نحاول تلافى ضرب الأزواج لزوجاتهم وتخفيض وتيرة العنف الأسرى على وجه العموم أملا فى تخفيف حدة التوتر الإجتماعى وصولا إلى عالم أكثر سلاما وأمانا , ولكننا فوجئنا بمتغير جديد يظهر على السطح من خلال إحصاءات تتجمع من هنا وهناك تعكس صرخات أزواج تضربهم زوجاتهم بما ينذر بتحول " سى السيد " إلى " سى سوسو " .
من الملاحظات الشائعة أن كثيرًا من الأمهات يتعاملن مع بناتهن بأسلوب محدد يتكرر فيه النقد واللوم وتطالب فيه الابنة
باتباع طرق محددة في السلوك والتفكير ..دون مراعاة لشخصية الابنة وميولها وطموحاتها ورغباتها الخاصة بها .. وتكثر
إحباطات الابنة وغضبها وقلقها .. وفي كثير من الأحيان تستسلم وتتكرر في أساليبها وتصرفاتها ملامح من أمها .. ولو أنها
غير راضية عن ذلك .
وفي حالات أخرى يحدث التمرد والعصيان والصراع مع سلطة الأم مما يؤدي إلى مشكلات متنوعة وميوعة وسلبية ونتائج
مرضية .
