• التغيُّرات التي يتركها الصيام في نمط الحياة اليومي
    يتغيَّر نمطُ حياة الناس كثيراً في رمضان، وهذا أمرٌ ملاحظ، وقد أُجريت حوله عدَّة دراسات، وتَبيَّن منها ما يلي: 1- يتغيَّر نمط النظام الغذائي حيث تتغيَّر مواعيد الوجبات، وتصبح وجبتين بدلاً من ثلاث، وبذلك يقلُّ العدد الإجمالي للسُّعرات الحرارية المستهلكة. وتتغيَّر نوعية الوجبة في بعض الدول، حيث تصبح دسمةً أكثر لدى كثيرين.
    إقرأ المزيد...
  • المؤمن الشكور
    الشكر حالة من السرور، يظهر أثرها على صاحبها، ويقصد صاحبها أن يعبر عنها، ويحاول أن يكون هذا التعبير طريقاً للتواصل مع الآخرين، والتفاعل مع البيئة. ولعل من مظاهر الذكاء الانفعالي أن يتمكن الإنسان من استثمار هذا التواصل والتفاعل في الوصول إلى نفسية مطمئنة راضية، والتأثير في البيئة لتكون مصدراً للانفعالات الإيجابية. وأظن أن كل واحد منا يستطيع أن يتذكر موقفاً…
    إقرأ المزيد...
  • الثقافة الإسلامية وأهميتها
    إذا كانت دراسة أي علم من العلوم تؤدي إلى ترقية مشاعر الفرد، وتنمي مداركه، وتفتح أحاسيسه وتصقل مواهبه ، وتزيد في حركته ونشاطه الفكري ، فيؤدي كل ذلك إلى إحداث تفاعل ذاتي داخل النفس التي تتلقى هذا العلم وتقوم بتلك الدراسة مما يجعلها تنطلق إلى آفاق جديدة، وتحصل على معارف وحقائق علمية لم تكن قد عرفتها من قبل.
    إقرأ المزيد...
  • أبو القاسم الشابي - عصـفُ حيـاة خـاطفـة !
    نجم تونس الشعري "أبو القاسم الشابي" الذي علا وأضاء خلال سنوات قليلة، لم يخبُ وينطفيء –شأن الكثيرين والكثيرات غيره من نجوم الشعر والأدب- مع عمره القصير (1909م-1934م) الذي كان برغم قصره كافياً لتقديمه وتخليده كواحد من ألمع شعراء الرومانسية العربية الذين حفظتهم ذاكرة الأمة ورددت الأجيال أشعارهم, أمثال: جبران خليل جبران وعلي محمود طه وإبراهيم ناجي...
    إقرأ المزيد...
  • الإحتباس النفسي
    كنت عائدا من عملي في وقت متأخر من الليل أشعر بضيق واختناق مما يحدث في غزة من مجازر وحشية , ومما أتابعه من إخفاقات وتورطات رسمية عربية في الأزمة تيثير الخجل والغضب , وقد ضاعف من هذا الشعور أنني كنت أسير في طريق قد خبا فيه الضوء مما سمح بتنشيط محتوى ذاكرتي لأستعيد بوضوح شديد صورة رأس طفلة فلسطينية لا…
    إقرأ المزيد...
  • قواعد اساسية في تربية الاطفال
    سلوك الطفل سواء المقبول أو المرفوض يتعزز بالمكافآت التي يتلقاها من والديه خلال العملية التربوية وفي بعض الأحيان وبصورة عارضة قد يلجأ الوالدان إلى تقوية السلوك السيئ للطفل دون ان يدركا النتائج السلوكية السلبية لهذه التقوية يمكن تلخيص القواعد الأساسية لتربية الطفل فيما يلي:
    إقرأ المزيد...
  • التعامل مع الحالات الصحية المزمنة في المدرسة
    إذا كان الطفلُ مُصاباً بحالة صحِّية مُزمنة، مثل الرَّبو asthma أو السُّكَّري diabetes، فيجب التحدُّث مع إدارة المدرسة حولَ تدبير هذه الحالة خلال وجود الطفل فيها. تَكون لدى معظمُ الأطفال، في وقتٍ من الأوقات، احتياجاتٌ طبِّية على المدى القَصير؛ فعلى سبيل المثال، قد يَحتاجون إلى تَناوُل جرعاتٍ من المضادَّات الحيويَّة أو من أدويةٍ أخرى.
    إقرأ المزيد...
  • حقوق الطفل في الاسلام
    يصادف 22 آذار من كل سنة يوم الطفل العالمي، ولأن الأطفال هم شباب المستقبل، من هنا لابد علينا الاهتمام بهم، في زمن المصاعب والمتاعب والأحزان. أطفال يلعبون ويفرحون ويمرحون، وآخرون يبكون ويتألمون ويتعذبون من قسوة هذه الحياة الصعبة. ومن أجل استمرار إنسانية الإنسان وعدم تعرضها للضمور والانقراض، وضعت وشرعت الحقوق للطفل، في عالم مليء بالانتهاكات والاستغلال حتى لبراءة الأطفال،
    إقرأ المزيد...
  • تلك الجنة
    الحديث عن الجنة في القرآن والسنة عجيب ومشوق وله أسلوب فريد آخاذ، ولعلي أن ألفت الانتباه إلى طريقة بديعة من طرائق الوحي للتشويق إلى الجنة، وأساليب القرآن والسنة في ذلك كثيرة ومتنوعة وعجيبة، ومن ذلك أن المتأمل يجد أن حديث القرآن والسنة عن الجنة ونعيمها في أغلبه يتكلم ويصف ما نراه أنه الأقل في نظرنا في الدنيا ويصف أدنى النعيم…
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

الحالة النفسية للطفل مجهول النسب

Posted in في أنفسكم

ag-babyنظرا للكثير من المتغيرات الأخلاقية والإجتماعية فى السنوات الأخيرة بدأت تتزايد ظاهرة الأطفال مجهولى النسب , أولئك الذين جاءوا عن طريق علاقة غير شرعية أو علاقة غير معلنة أو غير مثبتة بالطرق الرسمية ( زواج عرفى ينكره أحد الأطراف ) .

 

 

وفى حين يستقبل الطفل المولود فى الأحوال العادية بفرحة وتضاء له الشموع ويحاط بالرعاية فى حضن أمه وفى كنف أبيه ويكبر فى جو من الحب والقبول ويشعر بالإنتماء لأسرته وعائلته ويفخر بذلك الإنتماء وتتحدد عليه هويته , نجد على الجانب الآخر أن الطفل المولود مجهول النسب يستقبل بوجوم وحزن وأحيانا رفض ثم حين يكبر يكتشف أنه بلا هوية وبلا انتماء . وفيما يلى نتتبع الآثار النفسية التى تقع على هذا المولود :

فترة الحمل : حين تدرك الأم أنها حامل من علاقة غير شرعية أو علاقة سرية ( زواج عرفى غير مثبت ) ينتابها القلق على مصير هذا الحمل , وربما تكون هناك محاولات للتخلص من هذا الحمل هربا من مشاكله وتبعاته . ومن المعروف علميا أن مشاعر القلق أو الخوف أو الغضب أو أى مشاعر سلبية أخرى تنتقل إلى الجنين عبر رسائل كيميائية تنتشر فى دم الأم , ومن هنا نتوقع زيادة احتمالات القلق والتوتر فى الطفل الذى نشأ جنينا لأم قلقة مضطربة . ومن المعروف أيضا أن مشاعر الرفض للجنين تنتقل إليه بشكل نعلم بعض جوانبه وتؤثر فى صفاته بعد الولادة فيأتى إلى الحياة ولديه مشاعر غضب زائدة عن أقرانه , إضافة إلى أن الجنين يتأذى كثيرا عضويا ونفسيا بمحاولات الإجهاض التى تجرى للتخلص منه وتترك هذه المحاولات آثارا غائرة قد لا يمحها الزمن .

ما بعد الولادة : يستقبل هذا المولود استقبالا فاترا وربما تجرى محاولات للتخلص منه بالقتل أو إلقائه على قارعة الطريق , وحتى إذا لم يحدث هذا فإن الأم ( وأسرتها ) تشعر أنها فى ورطة مع وجود هذا الطفل مجهول الأب أمام الناس , وهذا ينعكس فى صورة إهمال للطفل ومشاعر سلبية تجاهه قد تكون ظاهرة أو تكون خفية , ولكنها فى النهاية تصل إليه وتؤذيه ويشعر معها بطرق مختلفة أنه غير مرغوب فيه , ومن هنا تنشألديه مشاعر عدائية نحو الآخرين الذين يرفضونه أو يهملونه أو ينوون التخلص منه أو – على الأقل - يتمنون ذلك . وتشهد الأيام التى تلى ولادة هذا الطفل صراعات كثيرة وحيرة أكثر لأن الأمر يتطلب تسجيله فى الأوراق الرسمية واستخراج شهادة ميلاد له , وهنا تعيش الأم وأسرتها فى أزمة حين يرفض الأب الحقيقى إلحاقه به , وربما ينتقل الأمر إلى المحاكم أو إلى مجالس التحكيم أو إلى صفحات الجرائد وشاشات التلفاز – كما حدث فى بعض الحالات – وهنا تزداد الفضيحة ويلحق بهذا المولود ( أو المولودة ) وبأمه وصمة أخلاقية واجتماعية يذكره الناس بها , وربما يعطى له أى اسم للخروج من هذه الأزمة مؤقتا لحين البت فى أمره .

مرحلة الطفولة : لا ينعم هذا الطفل ( أو هذه الطفلة ) بحياة طبيعية فالأم فى حالة تعاسة بسبب تنكر الأب لابنه , وهى إما تسعى بين المحاكم لإثبات نسبه أو تتذلل لأبيه لقبوله وقبولها , وهى فى كل الحالات تواجه وصمة اجتماعية وأخلاقية لا تقل ( بل تزيد ) عن تلك التى يواجهها طفلها , وبما أن الأم هى المحضن الوحيد للطفل فى هذه الحالة إذن نتوقع أن تنعكس حالتها النفسية التعسة والغاضبة على طفلها ويعانى الإثنان معا نظرة اجتماعية جارحة وواصمة ومؤلمة ورافضة ومتسائلة ومتشككة , مهما بدا فى الظاهر غير ذلك . والطفل حين يكبر يكتشف أنه مختلف عن أقرانه الذين يرى آباءهم يحضرونهم إلى المدرسة أو يستقبلونهم بالأحضان عند انتهاء اليوم الدراسى ويصحبونهم إلى البيت ويشترون لهم الهدايا ويصحبونهم فى الرحلات ويحمونهم من أية مخاطر تهددهم , أما هو فلا يجد حوله إلا أم بائسة ضعيفة منبوذة كسيرة غاضبة وحيدة .


 

مرحلة المراهقة : وتحتد الأزمة فى فترة المراهقة حين يتأكد المراهق أنه مجهول النسب , خاصة أن هناك مايسمى بأزمة الهوية يمر بها كل مراهق لتتحد كينونته وأهدافه وتوجهاته فى هذه المرحلة من العمر , وإذا كان المراهق العادى يمر بهذه الأزمة مع بعض الصعوبات المحتملة فإننا نجد أن المراهق مجهول النسب يعانى بشدة فى هذه المرحلة لأن أصل الهوية الشخصية والعائلية مفقود فهو لا يعرف من أبيه , وبالتالى لا يعرف إلى من ينتمى , فى الوقت الذى يرى أقرانه ينتمون إلى آبائهم ويفخرون بانتسابهم لعائلاتهم , أما هو فيشعر أن الأرض قد غارت من تحت قدميه , فلا توجد أرض صلبة يقف عليها فهو أشبه ببناء بلا اساس . والهوية مطلب أساسى بالنسبة للإنسان , وهى حين تكون غامضة أو مضطربة أو مشوهة تجعل البناء النفسى هشا أو مشوها . ولا يتوقف الأمر لدى الطفل أو المراهق مجهول النسب عند عدم معرفته بأبيه وإنما يزيد على ذلك نظرته لأمه التى أنجبته من علاقة خاطئة ولم تهئ له مقدما طبيعيا لهذه الحياة , وهنا تتكون لديه مشاعر متناقضة نحو أمه , فمن ناحية هى مصدر الإنتماء الناقص والوحيد له وأيضا مصدر الرعاية ( إن كان ثمة رعاية ) وفى نفس الوقت هى مصدر الوصمة الإجتماعية وعدم الإحترام له ولها , ولهذا نجد أن مشاعره يختلط فيها الحب بالكراهية والغضب والإحتقار والعتاب والإحتجاج , وهذه المشاعر المتناقضة ليست فقط من الطفل أو المراهق تجاه أمه وإنما هى تسير أيضا من الأم تجاه ابنها ( أو ابنتها ) فعلى الرغم من الحب الأمومى الفطرى إلا أن هناك مشاعر رفض وتورط , فهذا الإبن ( أو الإبنة ) يعلن عن الخطيئة ( أو الخطأ ) ليل نهار أمام كل الناس , كما أنه يمثل جزءا من هذا الأب الذى استغل الأم وأخذ منها ما أخذ ثم تركها تواجه عواقب هذا الفعل وحدها وتعانى من آثاره هى وابنها مستندا فى ذلك إلى نصوص قانونية تحميه فى الدنيا ولا تنفعه فى الآخرة , كما أن هذا الطفل قد يعوق زواج أمه ويصبح عقبة فى طريق حياتها .

وقد وجدت الأبحاث أن الأطفال مجهولى النسب تزيد بينهم الإضطرابات الإنفعالية والسلوكية  , مثل السلوك العدوانى والسرقة وصعوبات التعلم ,وهذه الإضطرابات لها جانب وراثى وجانب مكتسب , أما الجانب الوراثى فيعود إلى النشأة البيولوجية لهذا الطفل , فقد وجد أن النساء اللائى يحملن سفاحا يكنّ أقل ذكاءا على وجه العموم حيث يتراوح ذكاءهن من 83 إلى 96  ( الذكاء المتوسط من 90 إلى 110 ) , وهنّ من طبقات دنيا فى الأغلب , وأما الجانب المكتسب فقد وجد أن  الحمل سفاحا يرتبط بسمات مرضية فى شخصية المرأة يمكن أن يكتسبها الإبن أو البنت مثل الإندفاع والمخاطرة والتقلب الإنفعالى وعدم تقدير العواقب . كما أن الجو النفسى الذى ينشأ فيه مجهول النسب منذ بداية حمله – كما ذكرنا – يعطى دائما تأثيرات سلبية على السلوك .

والسؤال المحير فى هذا الموضوع هو : متى وكيف نخبر هذا الطفل عن نسبه ؟

والإجابة تتوقف على عوامل كثيرة , ولكل حالة السيناريو المناسب لها , ولكن الخبرة أثبتت أنه من الأفضل إخبار الطفل فيما بين الثانية والرابعة من عمره بشكل بسيط يستوعبه عقله الصغير , فيقال له أن أبوه قد ذهب بعيدا وأن من يقوم على رعايته يحبه ولن يتخلى عنه أبدا , وذلك حتى لا يعلم الطفل بحقيقة نسبه من خارج الأسرة فيشعر عندئذ أن من يقومون على رعايته قد أخفوا عنه الحقيقة . وليس من المفيد إخباره بتفاصيل الأمر لأن ذلك قد يؤدى إلى كراهيته للأب الذى غرر بأمه ثم تخلى عنها ويؤدى إلى نظرة احتقار لأمه , كما لا يجب تلفيق قصص وهمية , وإنما يكتفى – كما ذكرنا – بذكر أن الأب قد ذهب فى سفر بعيد وربما لا يعود .


 

وبعض الأسر تؤجل ذلك حتى سن السابعة أو الثامنة حتى يستطيع الطفل استيعاب الموقف بشكل أفضل , وبعض الأسر تؤجل ذلك حتى يكبر الطفل ويصل إلى مرحلة الشباب ويصبح قادرا على الإستقلال والإعتماد على نفسه , وفى كل الحالات يجب مواجهة الآثار التى تترتب على معرفة الشخص بحقيقة نسبه ودعمه نفسيا حتى يتجاوز هذه المحنة .

أما بخصوص تسمية هذا الطفل فأحيانا يعطى اسما عتباريا غير محدد تختاره أمه كيفما اتفق , وفى أحيان أخرى يعطى اسم عائلة أمه مع الوضع فى الإعتبار المسائل الفقهية الخاصة بالتبنى والميراث وغيرها .

وأم الطفل مجهول النسب تحتاج للرعاية والدعم من الناحية النفسية والإجتماعية حتى تستطيع أن تربى طفلها ( أو طفلتها ) بشكل أقرب إلى الطبيعى . ويحتاج الطفل لمن يقوم بدور الأب البديل , وقد يقوم الجد أو الخال أو أحد الأقارب بهذا الدور لكى يعطى نموذج الأب , وهو نموذج ضرورى من الناحية النفسية والتربوية , وغيابه يؤدى إلى خلل فى البنيان النفسى للطفل .

ولا ننسى فى كل الأحوال أن هذا الطفل جاء إلى الحياة بغير ذنب جناه , وأن من حقه أن ينعم بالحياة كأى طفل وأن تبذل كل الجهود لرعايته وتهيئة الظروف له كى ينشأ بشكل أقرب ما يكون للطبيعى رغم كل الظروف السلبية التى أحاطت بمقدمه ونشأته , وعلينا كمجتمع أن نحفظ له كرامته كإنسان وندعم هويته المهتزة أو المكسورة كلما أمكن ذلك , وأن لا نحاسبه على خطأ لم يرتكبه مصداقا لقوله تعالى "  لا تزر وازرة وزر أخرى " .

 

المصدر : www.hayatnafs.com

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed