الأربعاء, 12 كانون1/ديسمبر 2012 21:42

الذكاء

كتبه  الأستاذة لينا فارس
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

تعريف الذكاء:

 إنه الحكم و الفهم و التفكير الصحيح, المجرّد و المبني على إدراك العلاقات للوصول إلى تكيف سليم مع البيئة المحيطة مستخدمآ الخبرات الماضية مسخرآ إياها في حل الصعب من الحاضر و مركزآ على الطاقة الموجهة بقصد الإبتكار.

وعليه فإن الإنسان الذكي هو من كان قادرآ على إستيعاب المعلومات و إدراك ما كانت ترمي إليه هذه المعلومات وعل صياغتها بطرق تسهل عليه فهم الواقع ليكون قادرآ على التعامل معه بشكل مفيد وبنّاء .

 

الذكاء و العضوية:

 

إن الدماغ البشري هو من أهم بناءات العضوية ذات العلاقة بالذكاء فهو ( أي الدماغ) الجزء الذي يجمع المعلومات و يحللها كونه على درجة من التعقيد تكفي لحصوله على الرموز و تمكنه من إستعمالها بسبب الترابط الوثيق بين عشرات المليارات من الخلايا العصبية المكونة له.

 

إن أدمغة البشر مختلفة فيما بينها من حيث الحجم لكن الوزن المتوسط و الطبيعي لدماغ الإنسان هو 1400 غرام أما من قلّ وزن دماغه عن 800 غرام أعتبر ضعيف العقل, أما غير ذلك فلسنا نملك معلومات مؤكدة عن أن حجم الدماغ له صلة بالذكاء.

 

وبالرغم من أن حجم الدماغ البشري الحالي قد نما حجمه إلى ثلاث مرات عن حجم دماغ الإنسان القديم و لكن هذا ليس سببآ في تزايد نسبة الذكاء.و على سبيل المثال فالعبقري آناتول فرانس كان وزن دماغه 1017 غرام , أما وزن دماغ وبستر فكان 1518 غرام.

 

الذكاء و علاقته بالوراثة و البيئة:

 

إن الوراثة و البيئة وجهان مختلفان لعملة واحدة هي الذكاء.

 

فقد دلت التجارب المتعلقة بالتوائم المتماثلة على أن الذكاء موروث بإعتبار أن هذه التوائم لديها التركيب الوراثي نفسه كونها تنشئ من بويضة مخصبة واحدة تكون سببآ في تشابه قدراتهم .

 

ولكن في الوقت نفسه فإن التأثيرات البيئية لها دورها في تحديد الذكاء , فالتوائم المتماثلة المفترقة و التي نشأت في محيطات مختلفة قد إختلفت نتائجهم التحصيلية و كذلك حاصل ذكائهم و لهذا السبب نستطيع أن تقول :

 

أن الذكاء هو حصيلة التفاعل الدقيق بين العوامل الوراثية و عوامل البيئة.فكما أن الإنسان يرث الذكاء من أبويه و أسلافه فهو يرث أيضآ إرثآ بيئيآ محددآ بالظروف الإقتصادية و الإجتماعية و النفسية و الصحية.

 

 لذا نستطيع القول أن هذه الإمكانات و القدرات الموروثة هي قابلة للتطور و تخضع لنظام المحيط و ظروفه .

 

فالمحيط الجيد قادر على زيادة القدرات و القابليات و بالتالي زيادة مستوى الذكاء و أما المحيط السيئ فهو عامل مهم في إنقاص مستوى الذكاء.

 

ولهذا فإن مستوى ذكاء الطفل يمكن تنميته من خلال :

 

اللعب: و خاصة الألعاب التي تنمي الخيال لما لها من أهمية في تنشيط الذكاء و في إشباع للرغبات النفسية و الإجتماعية .

 

المسرح: أيضآ فعندما يشارك الطفل في أداء مسرحية ما فإنه يستعمل اللغة إذآ فهو يستعمل أداة التواصل الأولى و الأهم بين البشر هذا بالإضافة لتنمية الشخصية.

 

الرسم: فهو ينمي العوامل الإبتكارية بإكتشافه العلاقات و بقدرته على إدخال التعديلات و هي عوامل منشطة للعقل.

 

التربية الرياضية و البدنية: من الولادة وحتى الممات كونها تزيل الخمول و الكسل من الجسم و العقل و من منا لم يسمع أو لم يردد المثل القائل العقل السليم في الجسم السليم .

 

القراءة: سواء كانت كتب علمية أم قصصآ خيالية لأنها في الحالة الأولى تساعد على التفكير العلمي المنظم و تساعده على الإبتكار وهذا بدوره يؤدي إلى تطوير القدرات العقلية , وفي الحالة الثانية تعلمه القراءة و كيفية الكلام بإستخدامه العبارات المناسبة اي تدعو للتفكير.

 

الذكاء و العمر:

 

إن الدماغ يكون صغيرآ نسبيآ عند الولادة ليصبح أربعة أضعاف فبل الوصول إلى النضج  هذا مع العلم أن عدد الخلايا يبقى واحدآ إلا أنها تنمو وتتزايد علاقتها فيما بينها كلما إقتربنا من عمر النضج.

 

كذلك هو حال الذكاء أيضآ إنه ينمو كلما تقدم الطفل بالعمر ليصل إلى سن الثامنة عشرة و هذا ما أكدته روائز الذكاء التي إستعملها كل من بينه و ترمان وميريل واوتيس و آخرين إلى أن جاء تومسون بنظريته القائلة إن توقف تحسن درجات الإجابة على إختبارات الذكاء لا ينشأ عن توقف نمو الذكاء و إنما ينشأ بسبب إستحالة وضع روائز للذكاء تكون على مقدار من الصعوبة مناسب للأذكياء المتقدمين بالسن , كما إن هذه الإختبارات قد تكون قاصرة في مادتها على المعارف العامة.

 

لكن ثمة دلائل واضحة على أن من كان ذكائه شديدآ في البدء يكون تناقص ذكائه أبطأ من تناقص ذكاء الشخص ذو الذكاء المعتدل أو أقل من المعتدل.

 

كيف تحسب نسبة الذكاء:          

 

نسبة الذكاء تعادل العمر العقلي مقسومآ على العمر الزمني مضروبآ بمائة

 

                    العمر العقلي

 

نسبة الذكاء =----------------- × 100

 

                   العمر الزمني

 

مثال: نسبة ذكاء طفل عمره الزمني 7سنين و عمره العقلي 7سنين هي:

 

7مقسومة على 7 مضروبة 100وتساوي 100 وهذا هو متوسط الذكاء.

 

أما إذا كان عمره الزمني 7سنوات وعمره العقلي 10 سنوات فالنسبة هي 10 مقسومة على 7 مضروبة ب 100و هي تعادل 142,6 إذآ هو متفوق و ذكي جدآ .

 

و إذا كان عمره الزمني 10 سنوات و عمره العقلي 7 سنوات فالنسبة هي 7 مقسومة 10 مضروبة 100و هي تعادل 70 أي دون المتوسط أو متخلف.

 

أما ما هو دور الرقم 100 بهذه المعادلة هو التخلص من الكسور.

 

كيف نصنف الأشخاص حسب نسبة الذكاء : من:

 

0____________________25 معتوه

 

26___________________50 أبله

 

51___________________70 مغفل

 

71___________________ 80 الحد الفاصل

 

81___________________90غبي

 

91___________________110 متوسط

 

111__________________120 فوق المتوسط

 

121__________________130 ذكي

 

131__________________140 ذكي جدآ

 

141 __________________ رفيع الذكاء أو عبقري

 

و قد صنف المعتوهون و البلهاء و المغفلون في فئة المتخلفين جدآ أو ضعاف العقول.

 

و تجدر الإشارة إلى أن التخلف العقلي يلحق به تخلف إجتماعي و مهني و عاطفي بسبب عدم القدرة على التعامل مع البيئة و أبناء المجتمع بالشكل المعقول.

 

ما هي أسباب التخلف العقلي:

 

1_ الوراثة: بسبب تأثير بعض الجينات أو المورثات المتنحية

 

2_إصابة الأم الحامل ببعض الأمراض:مثل حمى التيفوئيد, النزيف الرحمي, الحصبة , الإلتهاب الرئوي , الزهري , الصدمات الحادة , أو تعرضها للأشعة السينية.

 

3_ إصابة العضويةفي الدماغ أثناء الولادة.

 

4_إصابة الطفل بمرض السحايا أو التهاب الدماغ بعد الولادة.

 

5_من الطفولة إلى البلوغ : نذكر الحرمان الحسي العضوي الشديد مثل العمى أو الطرش . أو الحرمان الحسي المحيطي مثل خمول الأسرة.

 

لماذا تستعمل روائز الذكاء:

 

1_ لقياس المعارف

 

2-لكل من التوجيه و الاختيار و التشخيص التربوي

 

3- للتوجيه و الإختيار المهني

 

4-لتشخيص الضعف العقلي

 

5- لتقسيم الطلاب من حيث الذكاء

 

الذكاء و الجنس:

 

إن الدراسات الحديثة قد أظهرت أن متوسط ذكاء الجنسين يبدو متقاربآ و ما من جنس يتفوق على الآخر و إنما يوجد إختلافات في الذكاء في كل مستوى عمري و هذا الذكاء لا يتجلى في الذكاء العام أو الكلي و إنما في نمط القابليات الخاصة التي تساهم في تكوين حاصل الذكاء.

 

بالنسبة للرجال فهم يتفوقون بالمقاييس الميكانيكية و العددية و المكانية لإختبارات الذكاء بينما تمتاز النساء بإختبارات المهارات اللفظية و التفاصيل الإدراكية و المهارات اليدوية الدقيقة .

 

ما هي أنواع الذكاء:

 

1-الذكاء الفراغي: هو القدرة على تخيل الأبعاد الثلاثة و فهم العلاقة بين عناصر الجسم الواحد مثل النحت و التصاميم الهندسية.

 

2- الذكاء اللغوي: القدرة على التعبير اللغوي و على التفكير في الكلمات بسرعة .

 

3-الذكاء المنطقي: النظر للأشياء على أنها سلسلة من العناصر المترابطة كما يفعل الفلاسفة حيث يحللوا ويستنتجوا ليصلوا إلى نتيجة   منطقية .

 

4- الذكاء الإجتماعي: هو القدرة على فهم العلاقات الإجتماعية و إستخدامها بيما ينفع الشخص بحاضره و مستقبله.

 

5-الذكاء الشخصي:امتلاك صور صحيحة عن الذات , معرفتها , و القدرة على تحليل الأحاسيس و التحكم بها و التعرف عليها.

 

6-الذكاء الموسيقي:الإستعداد لإدراك و تقدير و تذوق و إنتاج نغمات  و ألحان .

 

7- الذكاء الجسدي:هو القدرة على التحكم بحركات الجسد مثل المهارة التي يمتلكها الراقصون و الرياضيون .

 

 

المصدر : www.hayatnafs.com

 

إقرأ 1465 مرات آخر تعديل على الإثنين, 01 شباط/فبراير 2016 19:23
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed