المجتمع (86)
واقع الطب النفسي في العالم العربي
كتبه الدكتور محمد أحمد النابلسي1- لمحة عن أوضاع الاختصاص في العالم العربي
ضيق المجال سيدفعنا إلى عرض حقائق هذه الأوضاع بصورها الطبيعية القبيحة لأن تجميل هذه الصور يقتضي إطالة لا داعي ولا مجال لها في هذا المقام ونترك هذا القبيح ليتوالى ويتجلى في الصور التالية :
- كان عدد الأطباء العرب المشاركين في المؤتمر الدولي الثامن للطب النفسي(1)ثلاثين طبيباً من أصل سبعة آلاف مشارك في هذا المؤتمر . كما أن هذه النسبة انخفضت في المؤتمر التاسع (2)
تعليقا ومواكبة لتصريحات الشيخ القرضاوي وتداعياتها , وسعيا نحو مواقف أكثر موضوعية وتوازنا تقوم على حقائق أكثر مما تتكئ على مشاعر , وتروم تحقيق المصالح أكثر مما تتجه لتطييب الخواطر , نفتح هذا الملف تنظيفا لجروح قد يتسمم بسببها البدن الإسلامي والعربي في حالة تجاهلها أو تغطيتها بمرهم عازل يزيد القيح من تحته .
عندما تكون صاحب سلطة، إدارية أو أدبية، وترغب أن توجه سلوك الآخرين ضمن نطاق سلطتك بوجهات محددة، فإنك غالباً ما تصوغ هذا السلوك وفق تعليمات تضعها في عقلك، أو تنص عليها بشكل صريح لفظي أو كتابي، بل إن الكثير من الناس يحاول أن يعدل سلوك الآخرين لتوافق تعليماته التي يفضلها، ولو لم يمتلك السلطة التي تخوله بذلك!
انتحر طالب بالصف الأول الإعدادي (12سنة) بالإسكندرية لعدم رغبته في الذهاب للمدرسة , فقد قام بشنق نفسه بحبل مربوط في عرق خشبي بسقف حجرة أعلى سطح البيت"
حين قرأت هذا الخبر انتابني مشاعر مختلطة منها الشفقة ومنها الدهشة ومنها الغضب ومنها الحيرة , إذ كيف تهون الحياة على طفل في هذا السن ؟ ... وكيف اختل توازنه النفسي حتى يصبح الموت عنده أفضل من الحياة ؟ .... وماهي الظروف الأسرية التي عاشها ؟ .... وماهو حجم الضغوط المدرسية والدراسية التي تعرض لها في السنوات الماضية ؟
تعرف الضغوط بأنها الاستجابة الفسيولوجية المرتبطة بعملية التكيف، حيث أن الجسم يبذل مجهودًا لكي يتكيف مع الظروف الداخلية والخارجية محدثًا نمطًا من الاستجابات التي تحدث سرورًا أو ألمًا، وقد تكون هذه التغيرات مؤلمة تحدث بعض الآثار الفسيولوجية، مع أن تلك التأثيرات تختلف من شخص إلى آخر تبعاً لتكوين شخصيته وخصائصه النفسية التي تميزه عن الآخرين، وهي فروق فردية بين الأفراد.
السلوك الانتحاري هو سلسلة الأفعال التي يقوم بها الفرد محاولا من خلالها تدمير حياته بنفسه كوسيلة للتهرب من مواقف وظروف حياتية مؤلمة أو مشكلة صعبة. الانتحار ظاهرة شائعة ومنتشرة، ربما لا نلاحظها نحن في مجتمعاتنا العربية بسبب الوازع الديني، لكنها موجودة وتفرض نفسها بقوة، فحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية WHO تبلغ حالات الانتحار مليون حالة سنوياً.
تعودنا فى مهنة الطب النفسى أن نحدد عوامل الخطورة لدى الأشخاص المعرضين للقيام بسلوكيات عنيفة تجاه أنفسهم أو تجاه غيرهم , وذلك بهدف دراسة تلك العوامل والتعامل معها وتقليلها لكى نصل إلى حالة نسبية من الأمان للشخص وللمجتمع . وهذا المنهج يمكن تطبيقه فى قراءة وتحديد عوامل الخطورة فى الوسط الإجتماعى مع الوضع فى الإعتبار سيكولوجيات الجماعة وسيكولوجية القيادة ,
تأثير الانترنت على ثقافة الشباب العربي
كتبه عزو محمد عبد القادر ناجي
لكل شىء فى هذة الحياة له اجابيات وسلبيات، فمن أهم مميزات الانترنت، أنه أصبح أساسيا فى حياة الشعوب، كونه انتشار للثقافةوالمعرفة ونتعلم من خلاله الخبرة فى فنون الحياة.
كما أنَّ الانترنت ليس تطور للتكنولوجيا الرقمية فقط ، بل هو تطور علمى وفكرى واجتماعى.
والمسئول الاول عن القفزة الهائلة فى العلم والمعرفة، والعلاقات الاجتماعية ومجال الاتصالات.
هناك جدل كبير حول مدى فاعلية وجدوى الصواريخ التي تطلقها فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة منذ حوالي ثماني سنوات على المستوطنات الإسرائيلية , فالبعض يراها أقرب إلى لعب الأطفال وأنها لا تحدث تدميرا يذكر , ومع هذا تكلف المقاومة وتكلف الشعب الفلسطيني ثمنا باهظا , حيث تعطي مبررا لإسرائيل للقيام باجتياح غزة ومحاولة سحق المقاومة , بل وتؤدي إلى استعداء الرأي العام العالمي على الفلسطينيين , وتقلل التعاطف الدولي معهم ,
تحتاج الشعوب والجماعات الإنسانية بعد مواجهة الهزائم العسكرية وفي لحظات الانهيار والإعتام، ما يذكرها بأن الحياة لم تنته بعد، وأن الهزيمة لا يجب أن تكون هزيمة كاملة، وأن شمس الحياة ستشرق من جديد.
ومن هنا يأتي دور زعماء الشعوب العظام من أهل السياسة ، وأهل الفكر والفلسفة والعلم في رسم خريطة الخلاص لشعوبها . ووسائل هؤلاء العظام متعددة، ولكن لعل من أهمها دور الخطب العظيمة التي تلحق بالكارثة لتفتح أمام الشعوب مسارات جديدة لتطهير الذات، ومواصلة مسيرة التقدم من جديد . هذا ما فعلته مثلاً بعض الخطب القليلة والعظيمة على مر التاريخ بما فيها مثلاً خطبة الزعيم الأسود مارتن لوثر كينج سنة 1963 في كفاحه ضد التعصب العنصري ضد السود في أمريكا " أرى الغد، وأملك الحلم " (I have a dream) ، وخطبة شارل ديجول عندما سقطت فرنسا في يد النازيين " أنا فرنسا وفرنسا أنا " (Je suis France et France est moi) ،
