• العمل انطلاقاً من تصورات التلاميذ
    تترجم استراتيجيات اكتساب المعرفة النتائج التي توصّل إليها العــــلماء في دراسة الدماغ إلى نموذج عملي يستخدمه المعلمون داخل حجرة الصف لتحسين جـــــودة التدريس والتعلم، حيث أنّ جوهر أي إصلاح تعليمي يكمن في إعادة بناء العلاقة بين عمليتي التدريس والتعلم، فالتدريس الفعـــّـال يعكس التعلم الفعال ومع ذلك فنحن كمربّين لم نبذل جهداً جاداً لتنظيم التدريس حــــول عملية التعلم
    إقرأ المزيد...
  • الاغاثة الزراعية في مواجهة الحرب الاستيطانية
    مع الحراك الفلسطيني الجاري على المستويين الرسمي والشعبي حول موضوع الاستيطان، وضرورة حشد أوسع الجهود في المعركة لوقفه والتصدي له على طريق اجتثاثه من جذوره.. ومع إطلاق الحملات المختلفة لمقاطعة منتجات المستوطنات ( كما تريد السلطة الوطنية ومقاطعة عموم المنتجات الإسرائيلية التي لها بدائل كما تريد الحملات الشعبية ).. هناك سؤال هام يقفز دائما في أذهان الجميع..
    إقرأ المزيد...
  • الحبيب وسط الأزمات
    ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .. كان رحمة لكل الناس .. رحمة لأصحاب الأمراض .. رحمة للمخطئيين .. رحمة للعصاة .. رحمة وكان من رحمته أن يعيش مع الأزمات وأصحابها .. يأخذ بيد هذا .. ويعالج هذا .. ويصبر على هذه .. ينزع فتيل الأزمة حتى لا تنفجر في الجميع .. فكان على يده نجاة المجتمع بأكلمه من…
    إقرأ المزيد...
  • العرض والطلب
    قانون العرض والطلب Supply and demand: أحد القوانين الأساسية في علم الاقتصاد، يؤدي دوراً أساسياً في تحديد الأسعار وتشكل الأسواق، ومن ثمَّ  يؤثر ويتأثر بالمنفعة المتحققة والإنتاج والاستهلاك والدخل القومي والنمو الاقتصادي العام. تعريف العرض والطلب العرض: هو كمية السلع أو الخدمات التي يعرضها منتجوها عند كل مستوى مرتقب من الأسعار، في مدة زمنية محددة.  تسعى كل منشأة إلى تحقيق…
  • صور من النجاح
    تهفو له الأرواح، تطلبه وتتسابق لتحققه، الكل يبحث عنه، يجتهد لحصاده، يتتبع خطواته، له طرق مختلفة، وصور متنوعة، من سلك طريقه ورغب فيه قلَّما يخطئ الوصول إليها. همَّة عالية، ونفس توَّاقة، وقبل ذلك توفيق الله وتسديده.  له صور مميزة، وأخبار جميلة، وقصص رائعة. إن تأمل صور الناجحين؛ ليست صورة الخلق؛ فقد فني بعضهم، ولكن صور تحكي سيرتهم، تطرق حياتهم، تلامس…
    إقرأ المزيد...
  • طرق آمنة لتسكين أعراض الأنفلونزا عند الأطفال
    يعاني الأطفال الصغار من الأنفلونزا أكثر من البالغين، ذلك أنَّه لا يجوز إعطاؤهم أيَّة أدوية من دون وصفة طبية لتسكين أعراض الأنفلونزا لديهم.قد يكون لأدوية السعال والزكام آثارٌ جانبيةٌ غاية في الخطورة عندَ تناولها من قبل الأطفال الصغار، وهذه الأعراضُ قد تشمل تسرُّعَ ضربات القلب والتشنُّجات (الاختلاجات).تقول الدكتورة بريجيت بويد، طبيبة الأطفال والأستاذة المحاضرة في جامعة لويولا: "يجب ألاَّ يُعطى…
    إقرأ المزيد...
  • الصوم الصحيح حميةٌ إسلامية
    الصومُ نوعٌ خاص من الحمية الغذائية, يتميَّز عن باقي أنواع الحمية أنَّ اليومَ فيه يُقسَم إلى قسمين .. القسم الأول في النهار ويمتدُّ عادة من 8-15 ساعة يمتنع فيه عن الطعامُ والشراب تماماً, والقسم الثاني في الليل وليس فيه قيودٌ خاصَّة, لكن من المفترض أن يكونَ الأكل فيه باعتدال.  
    إقرأ المزيد...
  • نصائح للعناية بالقدمين خلال فصل الصيف
    يُفضَّل تَقليمُ الأظافر استعداداً لفصل الصيف يمكن استخدامُ قَصَّاصة أظافر مناسبة، بحيث يجري تقليمُ الأظافر بشكل مستقيم، دون تقصيرها كثيراً، مع تَجنُّب تقليم الزوايا الذي يمكن أن يؤدِّي إلى حدوث الظفر النَّاشِب. كما يمكن القيامُ بِبَرد الأظافر إذا كان ذلك أسهل.
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

الحاجة الى تربية أخلاقية

Posted in النشاطات

pro-kiidsليس بدعا القول بأن مشهدنا التربوي , بالرغم مما أحرزه من تطور ملموس في تخطيط و إعداد المناهج و البرامج الدراسية ,وإدماج مستجدات المعرفة الانسانية , إلا أنه بات قاب قوسين أو أدنى من عتبة الإفلاس الأخلاقي و القيمي . ومرد ذلك بالاساس الى تضافر عاملين اثنين :
1- هيمنة النزعة التقنية على التعليم منذ مطلع الثمانينات بفعل الوثوق المطلق بالعقل و الانبهاربالانجازات الكبيرة التي حققها العلم المعتمد على الطريقة التجريبية.

 

فانبنت التربية على تشكيل السلوكات و تلقين المعارف و المهارات المرتبطة بالعالم المادي و خبراته.
2- التحولات البنيوية الكبرى التي شهدها العالم على كافة الأصعدة ,وانعكاسها السلبي على الهوية ومنظومة القيم العربيةو الاسلامية ,حيث تشكلت جبهة تغريبية سعت جاهدة إلى قطع الشريان الممتد بين السلف و الخلف , و الانحشار الكامل في معطف الغرب لتحقيق الرقي المنشود !

فتنامت الظواهر السلبية الخطيرة التي حالت دون تحقق المنتظرات التربوية , و أهدرت الأموال و الجهود في علاج اختلالات سلوكية و نفسية ناجمة عن استهلاك المنتوج المستورد ! و في مقدمتها : العنف المدرسي ,و الانحلال الخلقي , و التفكك الأسري .. فلم يكن بد من الاعتراف بقصور المناهج الحالية ,والدعوة للاهتمام مجددا بالبعد الاخلاقي وإدماج ما اصبح يعرف ب"التربية على القيم" .

بيد أن جملة من التساؤلات تفرض نفسها في ظل صحوة الضمير هاته التي تشهدها المنظومة التربوية ,وتهم بالاساس آليات تفعيل البعد الأخلاقي داخل مجتمع المدرسة , وطبيعة القيم المراد تلقينها وحمل المتعلم على التحلي بها , ومدى استعداد الفاعل التربوي المسؤول عن أجرأة المنهاج الدراسي للانخراط في هذه المبادرة التصحيحية !
ان اعتماد التربية الأخلاقية او "التربية على القيم" كمرتكز ثابت في الإصلاحات التربوية الجارية يحتم أولا تحديد مرجعية المنظومة الأخلاقية المراد تمريرها , هل هي مرجعيةإسلامية صرفة , أم مستحضر هجين يتداخل فيه الديني مع الفلسفي و الحقوقي ,ويتحكم في دواليبه السياسي و الايديولوجي ؟! فالدعوة الى إكساب قيم كالتسامح و الانفتاح على الآخر و الحق في الاختلاف هي دعوة يلفها الغموض و اللبس في ظل تناسل بؤر التوتر على امتداد العالم العربي والاسلامي " فلسطين , أفغانستان , السودان , الصومال ,العراق..." وتنامي الوعي بأشكال الغزو الفكري و الثقافي ,والرفض المتزايد لمظاهر الكراهية و الغطرسة التي يسم بها الغرب سياسته ومواقفه تجاه كل ما هو عربي و إسلامي . كما أن إقبال المتعلمين على الوسائط المعرفية الجديدة التي أفرزتها الثورة التكنولوجية , وما رافقها من تحرر نسبي لوسائل الإعلام يثير الشك حول جدوى هذه القيم , و يحد من فاعليتها في التأثير على سلوك ومواقف المتعلمين !



أما الشرط الثاني فيتمثل في استلهام الاسلوب الأمثل لتمرير الرصيد الأخلاقي ,وهو ما يقتضي رصد ا أوليا للاتجاهات المتعددة التي عنت بتلقين القيم ,و يمكن حصرها إجمالا في خمس اتجاهات بناء على آراء عدد من فلاسفة التربية بشأن الاخلاق :
* الاتجاه الأول : يرى أن التربية الأخلاقية تتحقق من خلال العادة أي ممارسة المباديء الأخلاقية زمنا طويلا حتى تصير عادة تصدر عن المرء تلقائيا من غير تفكير وروية كما تصدر الأفعال الغريزية,ومن أنصار هذا الاتجاه : أرسطو , و الغزالي, و ابن سينا ,و جان جاك روسو ,و جون لوك..
* الاتجاه الثاني : يعتبر أن التربية الأخلاقية هي تكوين "بصيرة" أخلاقيةعند المرء يستطيع بها التمييزبين سلوكي الخير و الشر ,ومن ثم فعلى الإنسان أن يتبع الأخلاق الفاضلة لأنها سلوك إنساني يجب اتباعه لا لأنها تجلب له الخير والسعادة . ورائد هذا الاتجاه المميز هو الفيلسوف المعروف ايمانويل كانط .
* الاتجاه الثالث : يرى ان التربية الأخلاقية تقوم على مبدأ التلقين, أي أسلوب" افعل و لا تفعل" دون بيان قيمة الفضائل أومضار الرذائل وأبرز من دعا لاعتماد هذا الأسلوب هو الفيلسوف " سبنسر".
* الاتجاه الرابع : هو الاتجاه الصوفي الذي يؤكد أن إكساب المتعلم الأخلاق الظاهرية لن يؤدي إلى أي تعديل في السلوك و المواقف ما لم يسبقه تطهير للنفس من كل الرذائل , فالمدرسة الصوفية تؤمن
بأن الكمال الخلقي يستلزم التخلية أولا ثم التحلية وصولا إلى مرحلة الشهود و الثبات في الحضرةالالهية ,وهي بذلك تتجاوز الاعتياد و البصيرة و التلقين نحو ما أسماه غوستاف لوبون "التأديب الباطني" .
* الاتجاه الخامس : دعت إليه المدرسة الاجتماعية ممثلة في أوجست كونت ,وليفي بريل,ودوركايم,و يقوم على اعتبار وظيفة التربية الأخلاقية هي تكوين استعداد أخلاقي يتحول بسهولة و تلقائية إلى سلوك عملي في المواقف التي تتطلب عملا أخلاقيا . (*)

ثم السعي إلى الملاءمة بين هذه الاتجاهات وتفادي الانتقائية ! ,لأن مفهوم الأخلاق , خصوصا الإسلامية, هومفهوم واسع و شامل يتجاوز ما جاءت به كل الأديان والفلسفات , إذ تندرج في إطاره حتى علاقة الإنسان بغيره من الكائنات الأخرى !

أما الشرط الثالث فيتمثل في تأهيل الفاعل التربوي وتمكينه من الأدوات اللازمة لأجرأة هذا المدخل . فمن المسلم به أن أدوار المدرس عرفت تراجعا هاما منذ تبني النزعة التقنية في التعليم ,إذ انحصر دوره في تنفيذ المقررات الرسمية ,والالتزام بجدول مهام محدد سلفا , فتراجع حضوره الرمزي و دوره الآكد في غرس القيم ,و التنشئة العاطفية ,وتمكين المتعلم من تمثل "القدوة الحسنة" .
وهوما يتطلب تمكين المدرس من هامش أوسع في التصرف , وحفزه على المبادرة و تبني أساليب مبدعة في التواصل مع المتعلمين , إضافة إلى صيانة كرامته و نبل رسالته من العبث الإعلامي !

* على سبيل الختم *
إن الخروج من الأزمة الأخلاقية التي تعيشها منظومتنا التربوية لن يـتأتى من خلال استيراد قيم مقطوعة الصلة بالاسلام وحضارته وثقافته ,ولن يتحقق كذلك بتبني الصيغ الخطابية و الوعظية , وانما بالرصد الواعي لمكامن الخلل , و استلهام الرؤية التصحيحية من رصيد الأمة الديني و الأخلاقي , وهوما يتطلب جرأة في القطع مع القيم المستوردة !!



-------------------------
(*) د. مقداد يالجن : دور التربية الأخلاقية في بناء الفرد و المجتمع و الحضارة الإنسانية .

 

المصدر : www.kidworldmag.com

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed