• الرمان
     الرُّمَّانُ Pomegranate شَجرةٌ، تُستخدَم أجزاء مختلفَةٌ منها ومن ثمارها لتَصنيع الدَّواء. والموطِنُ الأصليُّ للرُّمَّان هو إيران. ويُزرَع في المقام الأوَّل في بلدان البحر الأبيض المتوسِّط، وأجزاء من الولايات المتَّحدة وأفغانستان وروسيا والهند والصِّين واليابان.
    إقرأ المزيد...
  • يحتاج الأبناء أن نكون أكثر قربا منهم
    لم يعد طفل اليوم هو ذاته طفل الأمس بكل خصائص النمو والتغيرات التي تعتريه في كل مرحلة، كبرت واتسعت حوله كل الأشياء وبقي إدراكه بما هو نافع أو ضار أقل من أقرأنه قبل 20 سنة مضت ربما لكثرة وسائل التقنية الحديثة والتي جملت في نظره الكثير من السلوكيات التي تتنافى مع عادتنا فأصبح يمارسها دون وعي منه أو وجود من…
    إقرأ المزيد...
  • مرة أخرى
    كنت أريد أن أكتب اليوم عن الدستور الجديد، ولكن الجريمة الكبرى التي غدرت بأبناء مصر المخلصين في محيط قصر الاتحادية آلمت قلبي كما آلمت قلب كل مصري حر، وكشفت عن مؤامرة على استقرار هذا الوطن العزيز صارت من الوضوح بحيث لا تغيب عمن عنده أدنى نظر، وهذا ما يدعوني اليوم لأن أعيد التذكير بما كتبتُه إبان الجريمة الغادرة في استاد…
    إقرأ المزيد...
  • الصحة والفراغ ثروات متاحة فهل من مشمِّر
    بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم " نعمتانِ مغْبُونٌ فيهما كثيرٌ من الناس الصِّحَّة والفراغ " ( رواه البخاري برقم 6412 ). راوي الحديث هو الصحابي الجليل عبد الله بن عباس،
    إقرأ المزيد...
  • قنوات النمو السبعة
    إن فرص النمو تتخذ صيَغ/أشكال مختلفة. فالكثير من الوقت والطاقة يمكن هدرهما إذا لم يقوم رجال الأعمال بالتقييم الكافي لخيارات النمو المتاحة وبتحديد الخيار الأنسب لعملياتهم التجارية. فيما يلي قائمة بالقنوات التي يمكن أن تستخدمها المشاريع الصغيرة والمتوسطة في النمّو:
    إقرأ المزيد...
  • هل يتفلسف الأطفال !؟
    يؤكد عدد كبير من الفلاسفة عبر التاريخ على أهمية البعد التربوي للفلسفة وأهمية البعد الفلسفي في التربية ذاتها. وهذا ما نجده عند سقراط Socrate وأفلاطون Platon وسان توماس Saint Thomas وكانط Kant وهيغل Hegel وديوي Dewey وغرامشي Gramsci. وغني عن البيان أن هؤلاء الفلسفة كانوا يؤكدون هذه العلاقة الجوهرية بين الفلسفة والتربية في أعمالهم ونظرياتهم الفلسفية.
    إقرأ المزيد...
  • (7) كلمات تحب المرأة سماعها
    المرأة خلقها الله تعالى لتكون سكنا وملاذا وأمانا وملهمة للأفكار ومصنعا للحب وهي بحكم خلقها وتكوينها مخلوق عاطفي لديها اهتمامات تتناسب مع طبيعتها ولهذا فإن التعامل معها يحتاج إلى مهارة وفن وذوق وقد شبهها النبي الكريم بالقارورة وأمرنا أن نرفق بها فقال (رفقا بالقوارير) فهي شفافة ورقيقة وأنيقة وجميلة وفي حالة كسرها فإنه يصعب التئامها وكسرها يحصل باهانتها وظلمها وضربها…
    إقرأ المزيد...
  • نصائح للحفاظ على صحة أطفالك في المدرسة
    أطفال المدارس هم الأكثر إصابة بالأمراض المختلفة والشائعة وهو على مقاعد الدراسة؟ ففي هذه الفترة، وخصوصاً في سنواته الدراسية الأولى، تخضع مناعته الذاتية للاختبار، وذلك لأن المجموعات الكبيرة من الأطفال مرتعاً خصباً لنمو الجراثيم. لكن ما السبيل إلى التغلب على ذلك وتفادي إصابة طفلك بالأمراض المعدية والشائعة جداً؟ وماذا يمكن لطفلك فعله للبقاء بصحة جيدة في المدرسة؟
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

ألم العصب الثلاثي التوائم

Posted in إرشادات تغذوية

brian-electrisityعند الإصابة بألم العصب ثُلاثي التوائم، قد يشعر المريضُ بصدمة في وجهه، وهو يفرِّش أسنانه أو يحلق ذقنه. وقد يشعر بتنمُّل شديد، أو بنخز أو حرقة في جزء من وجهه. ويمكن لأيِّ حركةٍ في وجهه، بما في ذلك مجرَّدُ الكلام، أن يُحدِثَ ذلك الشعور. وهذه الحالة قد تحدث وتشفى بشكل متناوب، حيث تختفي طوال أيَّام أو حتَّى أشهر. ولكن كلَّما طالت مدَّة الإصابة، قلَّت فترات اختفائها.


يعدُّ العصبُ ثلاثي التوائم مسؤولاً عن أحاسيس الوجه.

وقد يكون سببُ ألم العصب ثلاثي التوائم انضغاطَه بوعاء دموي. كما يمكن للأورام والتصلُّب المتعدِّد أن يُحدثا ألم ثلاثي التوائم، غير أنَّ السبب يبقى مجهولاً في بعض الحالات.

يصيب ألم ثلاثي التوائم عادةً الأشخاصَ الذين تجاوزوا الخمسين من العمر، خاصَّة النساء. ويمكن لبعض الأدوية، وكذلك للجراحة في بعض الأحيان، أن تساعد في التغلُّب على هذا الألم.

مقدمة

ألمُ العصب ثلاثي التوائم هو حالة تصيب الاف الناس كلَّ سنة.

تقوم معالجة الحالة في معظم الأحيان على استخدام أدوية تُؤخَذ عن طريق الفم.

إذا لم تُفلح الأدوية في السيطرة على الألم، قد يُنصح بالجراحة.

يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي المرضى على فهم هذا المرض بصورة أفضل، وفهم المَنافع والمخاطر التي يمكن أن تترتَّب على مختلف المُعالجات الجراحيَّة.


التشريح

العصبُ ثلاثي التوائم هو المسؤول عن معظم الإحساس في الوجه.

هناك عصبٌ ثلاثي التوائم في الجانب الأيمن من الوجه، وآخر في الجانب الأيسر.

يتوضّع الجزءُ الرئيسي من العصب، أو "العقدة"، في قاعدة الدماغ، عميقاً داخل الدماغ.

ومن هناك ينقسم إلى ثلاثة فروع.


يؤمِّن الفرع الأول، الذي يُعرَف باسم ﭫ1، الإحساس للعين والجفن العلوي والجبهة.

يؤمِّن الفرع الثاني، الذي يُعرف باسم ﭫ2، الإحساسَ للوجنة والجفن السفلي والمنخار والشفة العلوية واللثة.

يؤمِّن الفرع الثالث، الذي يُعرَف باسم ﭫ3، الإحساس لمنطقة الفكِّ والشفة السفلية واللثة.

كما يتحكَّم ﭫ3 أيضاً ببعض العضلات المسؤولة عن المضغ.


الأعراض وأسبابها

يتميَّز ألمُ العصب ثلاثي التوائم بألم شديد في الوجه.

يدوم الألم بضع ثوانٍ، ويمكن أن ينتشر إلى بقيَّة الوجه. لكنَّه يكون مقتصراً على فرعٍ واحد من العصب ثلاثي التوائم عادةً.

يأتي الألمُ الشديد على شكل نوبات، أمَّا ما بين نوبات الألم الشديد، فيكون المريض مرتاحاً من الألم عادةً.

يمكن أن تعملَ مواضعُ محدَّدة في وجه المريض، كزاوية الفم أو اللثة أو الشفة، كنقطة إثارة للألم، حيث قد يبدأ الألم عند لمس واحد من هذه المواضع.

يمكن أن يكون الألم شديداً جداً، ممَّا يدفع المريض إلى الامتناع عن الأكل أو الكلام خوفاً من إثارة الألم.

ليس واضحاً بعد ما الذي يسبِّب هذا الألم، ولكن يُعتقَد أنَّ ألم العصب ثلاثي التوائم ينجم في معظم الأحيان عن ضغط غير عادي على عقدة العصب، بسبب وعاء دموي طبيعي يصبح أكثر صلابةً بسبب التقدُّم في العمر.

ومن بين الأسباب الأخرى لألم العصب ثلاثي التوائم كلٌّ من الأورام، والتصلُّب المتعدِّد، والأوعية الدموية غير السويَّة؛ غير أنَّ هذه جميعاً نادرة جداً.


المعالجة الطبِّية

تكفي الأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم عادةً للسيطرة على ألم العصب ثلاثي التوائم.

وهي تشتمل على أدوية تُؤخذ عادةً لمعالجة النوبات، مثل الكاربامازيبين (التيغريتول) أو الفينيتوين (الديلانتين).

يمكن تجريب أدوية أخرى، مثل الباكلوفين (اللِّيوريزال)، الذي يُستخدم لمساعدة المرضى على إرخاء عضلاتهم عادة.


إذا أخفقت هذه الأدوية، والتي تُستخدم منفردة أو مجتمعة، في تخفيف الألم، أو لم يتحمَّلها المريض بسبب تأثيراتها الجانبية، فقد تكون هناك حاجة إلى عملية جراحية.


الخياراتُ والإجراءات الجراحيَّة

هناك كثير من الخيارات الجراحية. ويتوقَّف الخيار الأفضل على عمر المريض وحالته الصحية والتوقُّعات، حيث يقرِّر المريض، بمساعدة الجرَّاح، ما هو الخيار الذي يناسبه من بين الخيارات الممكنة.

نقدِّم فيما يلي لمحةً عن أكثر الخيارات شيوعاً، وما تنطوي عليه من مخاطر ومضاعفات محتملة.

تهدف بعض المداخلات الجراحية إلى تدمير ذلك الجزء من العصب الذي يسبِّب الألم؛ وتُعرف هذه المُداخلات باسم "الجراحات الاجتثاثية"؛ في حين تهدف مُداخلات أخرى إلى تخفيف الضغط عن العقدة؛ وتُعرَف باسم "جراحات تخفيف الضغط".

يمكن إجراءُ "الجراحات الاجتثاثية" تحت التخدير الموضعي أو التخدير العام.

يمكن قطعُ العصب الذي يرسل الألم عند خروجه من الجمجمة قبل بلوغه الجلد؛ ويتمُّ ذلك عادة عبر شقٍّ صغير في الجلد، أو يمكن حقن الكحول الصِّرف في العصب لتدميره. والكحولُ الصِّرف هو كحول بتركيز 100٪ ، وقد أزيل منه الماء تماماً.

ويؤدِّي هذا إلى تنمُّلٍ كامل في ذلك الجزء من الوجه الذي يعصِّبه العصبُ المقطوع أو المحقون. وعند قطع العصب، يكون التنمُّل كاملاً. أمَّا بعد حقن الكحول، فيمكن للتنمُّل أن يكون كاملاً أو مؤقَّتاً تبعاً لقدرة العصب على التجدُّد.

فعلى سبيل المثال، عند قطع العصب فوق العين، يكون التنمُّل في وسط الجبهة.

أمَّا عند قطع العصب تحت العين، فيكون التنمُّل أعلى الوجنة.

لا يتحمَّل بعضُ المرضى هذا الشُّعور بالتنمُّل. ولكن، قد يتمكَّن الجرَّاح، قبل العملية، من حقن العصب بأدوية للتنمُّل مثل النُّوفوكايين. ويدوم هذا التنمُّل وقتاً قصيراً في العادةً، لكنَّه قد يساعد المريض على حسم خياره إذا كان قادراً على تحمُّل فقد الإحساس أم لا.

هناك إجراءاتٌ اجتثاثية أخرى تهدف إلى تدمير جزء من العقدة، إمَّا باستخدام تيَّار كهربائي، يُعرف باسم "بَضع الجذر بالتواتر الكهربائي"، أو بالضغط على العقدة بواسطة بالون.

يُجرى بَضعُ الجذر بالتواتر الكهربائي، والذي يُعرَف أيضاً باسم "الآفة المحدثة كهربائياً"، تحت التخدير الموضعي عادة، في حين يُجرى الضغطُ بالبالون تحت التخدير العام.


يُدخِل الجرَّاح، باستخدام الأشعَّة السينية الصادرة عن منظار التألُّق، إبرة طويلة عبر الوجنة وصولاً إلى قاعدة الدماغ، وعبر فتحة صغيرة في الجمجمة وصولاً إلى العقدة.

عند إجراء عملية الضغط بالبالون، ينفخ الجرَّاح بالوناً ليضغط على العقدة والمريض مُخدَّر.

عند اختيار أسلوب الآفة المحدثة كهربائياً، بدلاً من ذلك، يجري تنبيه العصب بتيَّار كهربائي بسيط لمعرفة الجزء من العصب الذي هو الأقرب إلى الإبرة؛ وهذا غير مؤلم عادة. وهو يساعد الجرَّاح على تحريك الإبرة إلى أن يتأكَّد من موضعها.

ويُخدَّر المريض عندئذٍ لفترة وجيزة، بينما تُحدَث الآفة؛ ثمَّ يُوقَظ المريض، ويُجرى له اختبار فقدان الحسِّ للتأكُّد من أنَّه قد فقد الإحساس في المنطقة المُستهدَفة. وقد نحتاج إلى إحداث أكثر من آفة قبل سحب الإبرة.

إضافة إلى الإجراءات الاجتثاثية، يكون الخيار الآخر هو عملية تخفيف الضغط التي تهدف إلى الحفاظ على إحساس الوجه في الوقت الذي يُزال فيه الألم؛ وتُعرف هذه العملية باسم تخفيف ضغط الأوعية الدقيقة.

ولكنَّ هذه العملية أكثر تعقيداً، وتجري تحت التخدير العام.

تجري إزالة الشعر في الجزء الخلفي من الرأس، كما يُجرى شقٌّ في الجلد والجمجمة.

ويمكن للجراح، بواسطة المجهر، أن يرى العصب عند خروجه من جذع الدماغ. ويكون هناك وعاء دموي يضغط على العصب عادة.

وعندئذ، يجري تحريكُ الوعاء الدموي قليلاً، وتوضَع مادَّة بينه وبين العصب حتَّى تمنع زيادة الضغط.

في الحالات القليلة التي لا نجد فيها وعاء يضغط على العصب، قد يتابع الجرَّاح عمله، ويقطع جزءاً من العصب لإزالة الألم؛ ولكن يؤدِّي قطع جزء من العصب إلى التنمُّل. ومع أنَّ هذه الحالة نادرة الحدوث، غير أنَّ من المهم مناقشة هذا الخيار قبل الجراحة.

ثمَّ تجري خياطة الجرح، ويتمُّ إنعاش المريض بعد ذلك.

جرى مؤخَّراً استخدامُ المعالجة الشعاعية لحرق قطعة صغيرة من العصب ثلاثي التوائم؛ وهذا ما يجري باستخدام مصدر شعاعي خاص عادةً، يُعرف باسم "سكِّين أشعَّة غامَّا".



المخاطر والمضاعفات

هذه الإجراءات آمنة؛ لكن هناك عدداً من المخاطر والمضاعفات المحتملة، وهي نادرة مع أنَّها محتملة، ويجب أن يعرفها المريض تحسُّباً لحدوثها؛ لأنَّ معرفته هذه قد تمكِّنه من مساعدة الطبيب على اكتشاف المضاعفات باكراً.

تختلف المخاطر والمضاعفات باختلاف الإجراء المستخدم؛ فكلَّما ازدادت دقَّة العملية ازدادت المخاطر والمضاعفات الممكنة.

ومن بين المخاطر والمضاعفات قسم مرتبط بالتخدير وقسم مرتبط بأي نوع من أنواع الجراحة.

الضغطُ بالبالون وتخفيف ضغط الأوعية الدقيقة هما إجراءان يجريان تحت التخدير العام. ومن مخاطر التخديرِ العام النوباتُ القلبية والسكتات والفشل الكلوي والتهاب الرئة والجلطات الدموية في السَّاقين. ويقوم المخدِّر أو ممرِّض التخدير بمناقشة هذه المخاطر مع المريض بصورة مفصَّلة عادةً.

يمكن أن تُصاب الساقان بجلطات دموية. وتظهر هذه الجلطات بعد بضعة أيَّام من الجراحة عادةً؛ وهي تسبِّب تورُّماً في الساقين وضرراً كبيراً.

يمكن أن تتحرَّك هذه الجلطات الدموية من أمكنتها في الساقين، وتنتقل مع الدم إلى الرئتين، حيث تسبِّب ضيقاً في التنفُّس وألماً صدرياً، وقد تسبِّب الوفاة أحياناً. وفي بعض الأحيان، قد يحدث ضيق التنفُّس من دون سابق إنذار.

ولذلك، فإنَّ هناك أهمِّية قصوى لأن يخبر المريضُ طبيبَه عند ظهور أيِّ عرض من هذه الأعراض.

قد يساعد النهوضُ من الفراش بعد فترة قصيرة من الجراحة على الحدِّ من خطر الجُلطات الدموية.

يمكن أن ينطوي أيُّ نوع من الجراحة على بعض المخاطر:
  1. العدوى، سواء أكانت عميقة أو على مستوى الجلد. ويمكن للعدوى أن تصيب جروحَ الوجه أو فروة الرأس، كما يمكن للعدوى العميقة أن تصيب الدماغ أو السائل الذي يحيط بالدماغ؛ وهذا ما يُعرف بالتهاب السَّحايا. وقد تتطلَّب معالجة العدوى العميقة استخدامَ المُضادَّات الحيوية لفترة طويلة، وقد يحتاج إلى إجراء عملية جراحية.
  1. النزف، سواء في أثناء العملية أم بعدها؛ وهذا قد يتطلَّب نقلاً للدم.



  1. الندبات الجلدية.
هناك مخاطر ومضاعفات أخرى ترتبط بهذه الإجراءات ارتباطاً نوعياً، وهي نادرة جداً. غير أنَّ من المهمِّ أن نعرف عنها.

هناك على الدوام إمكانية ألاَّ يؤدِّي الإجراء المختار إلى إزالة الألم. وعندها، قد نحتاج إلى تكرار الإجراء أو إلى اتِّخاذ إجراء آخر.

في حالات نادرة، يمكن لفقدان الإحساس أن يطالَ العين ذاتها. وفي هذه الحالة، ربَّما تكون العين قد أُصيبت، ممِّا يؤدي إلى تضرُّر القرنية. وهذا ما يُعرف باسم سحجات القرنية، وقد يؤدِّي إلى مشكلات بصرية دائمة أو عمى في حالات نادرة.

قد تصبح عضلاتُ المضغ قرب مكان العملية أضعف، وتسبِّب بعض الألم والصعوبة في المضغ، لكنَّ المرضى يتحمَّلون هذا الأمر بسهولة عادة.

في حالة تنمُّل الوجه، يمكن أن تحصل حالة تُعرف باسم "الخدَر المؤلم". وفي هذه الحالة، قد يستمرُّ الألم على الرغم من التنمُّل، الأمر الذي يمكن أن يدفع المريض إلى مواصلة لمس وحكِّ المنطقة المصابة في الوجه، مما يؤدِّي إلى سلخ الجلد وتشويهه.

وبسبب هذا الأمر، وكذلك بسبب فقدان الإحساس، فإنَّ المرضى يحتاجون إلى أن ينظروا في وجوههم يومياً كي يتأكَّدوا من عدم حدوث عدوى أو إصابات في المنطقة من الوجه المصابة بالتنمُّل.

هناك مخاطر أخرى ترتبط بالإجراءات ارتباطاً نوعياً؛ فحقنُ الكحول حول العصب يمكن أن يؤدِّي إلى تسلُّخ الجلد حول منطقة الحقن. وليس لهذا في العادة أيَّة نتائج سيِّئة، لأنَّه يشفى من تلقاء ذاته. غير أنَّ تندُّباً شديداً يمكن أن يحدثَ في بعض الأحيان، وقد يحتاج إلى جراحة تجميلية.

عند استخدام الإبرة، سواءٌ لتدمير العصب أو الضغط عليه عبر ثقب صغير في الجمجمة، يمكن للإبرة ذاتها أن تسبِّب نزفاً داخل الدماغ أو حوله. وهذا النوعُ من النزف يمكن أن يكون قاتلاً، وقد يُحتِّم إجراء عملية أخرى للتخلُّص من الجلطة الدموية.

كما يمكن أن تؤذي الإبرة أيضاً، في حالات نادرة جداً، أعصاباً أخرى في الجوار، كالأعصاب المسؤولة عن الإبصار أو حركة العين. وهذا ما قد يؤدِّي، في حالات نادرة للغاية، إلى العمى أو إلى الرؤية المضاعفة (الشَّفع).

يمكن أن تؤدِّي عملية تخفيف ضغط الأوعية الدقيقة، التي تُجرى عبر مؤخِّر الرأس، إلى إصابة العصب السمعي، ممَّا يقود إلى الصمم. ومع أنَّ ذلك نادر، إلاَّ أنَّه ممكن الحدوث.

ولهذا السبب، فإنَّ من المهمِّ أن يخبر المريضُ طبيبه إذا كانت لديه أيَّة مشكلة سمعية، لاسيَّما في الأذن المقابلة؛ فإذا كانت أذنه الوحيدة التي يسمع بها في الجهة ذاتها، حيث يوجد ألم العصب ثلاثي التوائم، فقد تؤدِّي العملية إلى الصمم الكامل، ولذلك قد يحتاج إلى خيار جراحي آخر.


كما قد يحصل ضرر في العصب المسيطر على الوجه أيضاً، ممَّا يؤدِّي إلى شلل الوجه. ويمكن ألاَّ يعود المريض قادراً على إغماض العين تماماً وقد تتهدَّل شفته، وهذا ما يمكن أن يكون دائماً أو مؤقَّتاً.

وقد تتسرَّب السوائل من الشقِّ الجراحي، الأمر الذي قد يوجب إجراء عملية جراحية أخرى لوقف التسرُّب.

كما قد تحصل جلطات دموية في الدماغ أيضاً، يمكن أن تهدِّد الحياة، وتستوجب إجراء عملية أخرى. أمَّا الموتُ والسكتات التي تؤدِّي إلى شلل دائم فهما نادران جداً، لكنَّهما يمكن أن يحدثا.


بعد الجراحة

تتوقَّف عودة المريض إلى البيت، في يوم العملية ذاته أو بعده ببضعة أيَّام، على نوع العملية المُجراة.

فعندما يخضع المريض لعملية تخفيف ضغط وعاء دقيق، قد يقضي بعضَ الوقت في العناية المشدَّدة، حيث تُتاح مراقبة علاماته الحيويَّة وحالته العصبيَّة.

وهناك يُطلب منه على نحو متكرِّر تحريك وجهه وذراعيه وساقيه. كما تُطرح عليه أيضاً أسئلة لتقييم مدى وعيه. وقد تُجرى عمليات تصوير طبقي محوري للرأس للتأكُّد من عدم وجود أيَّة جلطات دموية في الدماغ.

وبعد العملية، من المحتمل أن يبقى المريض على أدوية ألم العصب ثلاثي التوائم، حيث يُفطَم عنها بمرور الوقت، تبعاً للعملية المُجراة. وقد يستغرق التأكُّدُ من نجاح العملية ما بين بضعة أيَّام إلى أسبوع.

على المريض أن يمتنع عن حمل الأوزان الثقيلة أو الانحناء إلى حين مراجعته الطبيب. وعندها يقرِّر الجرَّاح ما إذا كان بمقدور المريض معاودة أنشطته المعتادة أم لا.

وينبغي على المريض أيضاً أن يستدعي طبيبه إذا ما أحسَّ بصداع شديد أو حمى أو مشكلات بصرية أو بتسرُّب السوائل من الشقِّ الجراحي؛ فكلُّ هذه الملامح قد تكون علامات دالَّة على مضاعفات خطيرة.


تكون أفضل معالجة لألم العصب ثلاثي التوائم هي المعالجة الدوائية. وعندما تفشل الأدوية، يمكن التفكير بالخيارات الجراحية.

يعتمد اختيار العملية على عمر المريض وحالته المرضية والتوقُّعات، وعلى رأي الجرَّاح.

تنجح الإجراءاتُ الجراحية في إزالة الألم وتخفيف الأعراض عادةً.

هذه الإجراءاتُ آمنة، كما أنَّ المخاطر والمضاعفات نادرة. لكنَّ معرفتها تساعد على كشفها ومعالجتها بشكل باكر.

 

المصدر : www.kaahe.org

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed