• الحرب بين الأزواج والزوجات
    يقول الطب النفسي أن الناس يتزوجون لأسباب متعددة .. عاطفية واجتماعية .. واقتصادية .. وربما سياسية أيضا .. والكثير من الناس يقولون: إن الزواج استقرار ونهاية لمتاعب وفوضي حياة الشباب وقد يكون ذلك صحيحا .. لكن هناك من الدلائل ما يؤكد أن الزواج قد يكون البداية لمتاعب ومشكلات مختلفة .. وهنا نقدم من خلال حالات العيادة النفسية صورة للعلاقات الزوجية…
    إقرأ المزيد...
  • الإدارة الإليكترونية
    ما هي الإدارة الكترونية 1-إدارة بلا ورق فهي تشمل مجموعة من الأساسيات حيث يوجد الورق ولكن لانستخدمه بكثافة ولكن يوجد الأرشيف الإلكتروني ، والبريد الإلكتروني ، والأدلة والمفكرات الإلكترونية والرسائل الصوتية ونظم تطبيقات المتابعة الآلية 2- إدارة بلا مكان ، وتعتمد بالأساس علي التليفون المحمول
    إقرأ المزيد...
  • عهد جديد للابتكارات هل يستغرق وقتا كثيرا؟
    راحيلا زعفر يقول باول سافو، خبير التكنولوجيا، ومستشار الزبائن الخاصين والحكومات حول العالم، «إذا كنت فعلاً مصمماً على إيجاد الفكرة التالية الجديدة، بحيث تؤقّتها بشكل صحيح لتحقق فرقاً، فإن الأمر يستغرق في العادة نحو 20 عاماً من الاكتشاف، حتى الانطلاق». وهنالك درس تنبؤ واحد مهم تعلمه خلال مرحلة طفولته حين حذّر مربياً للماشية بأن عليك أبداً ألا تسيء فهم وجهة…
    إقرأ المزيد...
  • لماذا يقطع التنبؤ والإدارة شوطاً طويلاً في كيفية تجنب الأزمات؟
    تبالغ الشركات في الرد على الانكماش الاقتصادي، ولكن لو كانت مستعدة بشكل أفضل في الأصل، لما وجدت نفسها في مثل هذه الضرورة للتعديل، وذلك، وفقاً لما جاء عن لود فان دير هايدن، الأستاذ المتخصص في التكنولوجيا وإدارة العمليات. «أعتقد أن ردود الفعل غير المحسوبة هي في الغالب نتيحة الحقيقة أنك بطريقةٍ ما أو بأخرى لا تتابع الأمور، وأنك لم تكن…
    إقرأ المزيد...
  • كيف تنمي فكرة ابتكارية؟
    كان هناك رجل ضخم الجثة مفتول العضلات واجه ثعبانًا طوله ستون قدمًا وله أسنان وعندما حاول الرجل العملاق الهرب التف حوله الثعبان وقتله، وبعد حين واجه الثعبان طفلًا ذا عينين زائغتين وعندما اقترب الثعبان ليقتل الطفل، حملق الطفل في عيني الثعبان الكبيرتين معجبًا بهذا الكائن الضخم ذي الرأسين وحين رأى الثعبان صورته منعكسة في عيني الطفل أصابه الخوف وانكمش على…
    إقرأ المزيد...
  • لا تقل إني فاشل
    " الفشل " .. لفظة لا وجود لها في قاموس حياتي ، لأني لا أعترف بها ، واستبدلتها بجملة " أنا لم أوفق " لا تستعجلوا وتحكموا علي من يقول هذا بأنه محظوظ ، وأن حياته مليئة بالمسرّات ، وأنه حاز كل ما يتمناه ! لا تقيّّموا شخصاً ما أنه إنسان ٌ " فاشل " أو " ناجح " ..…
    إقرأ المزيد...
  • بين ميول الصِّغار وتعنت الكِبار
    فلنفتح الطريق للميول والرغبات سعياً لمستقبل مشرق والذين يصادرون ميول الآخرين يسقطونهم في مستنقع الخيبة "مال إليها قلبه"... عبارة تتردد على الشفاه حين نسمع أو نقرأ عن وقوع أحدهم في أسر جاذبية فتاة تعلّق بها، فانجذب ومال إليها، وهناك معانٍ عديدة للميل أو الميلان في لغتنا العربية. مال الغصن - مثلاً - معناه أن النسيم حرَّكه، مال القوام.. أي رقَّ…
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

الضحك - خير علاج

Posted in في أنفسكم

laughجاء الصيف .. الجو حار وملتهب .. والحاجة تزداد إلى الموضوعات الخفيفة التي تساعد علي شعور الانتعاش في أيام الإجازة .. نقدم هذا الموضوع عن الضحك .. وقد نشرت إحدى المجلات الطبية البريطانية دراسة لطبيب نفسي أثبت فيها بأسلوب دقيق أن الضحك هو أفضل علاج للضغوط النفسية والاضطرابات المترتبة عليها ! وذكرت دراسات أخرى أن الضحك يعالج الإجهاد،

 

وحالات الصداع وألام الظهر، وسوء الهضم، واضطراب ضربات القلب، وأنه بديل ناجح لأنواع العلاج والعقاقير المهدئة.

الضحك والصحة النفسية:

ومن الناحية النفسية والاجتماعية فإن الضحك عادة ما يعكس الشعور براحة البال والثقة بالنفس، وقدرة الإنسان علي مسايرة الحياة من حوله، وقديما قالوا: "أضحك تضحك الدنيا من حولك"، وهذا واقع فكما أن تعبيرات العبوس والكآبة والصرامة الزائدة تؤثر سلبياً علي الفرد نفسه وعلي من حوله، فإن الابتسام والضحك ينشر الإحساس بالسعادة والبهجة بين كل من نتعامل في محيطهم ، فقد ثبت أن المشاعر الإنسانية لها خاصية الانتقال فيما يشبه العدوى، فالناس عادة ما يحاكون من حولهم ويتأثرون بهم. ولا يقتصر تأثير الضحك الإيجابي علي الحالة النفسية للإنسان بل يمتد إلى وظائف الجسم الداخلية، فقد ثبت أن الضحك يساعد علي زيادة الأكسجين الذي يصل إلى الرئتين، وينشط الدورة الدموية، ويساعد علي دفع الدم في الشرايين، فيتوالد إحساس بدفء الأطراف، وربما كان هذا هو السبب في احمرار الوجه حين نضحك من قلوبنا، فالابتسامة الصادقة تختلف شكلاً وموضوعاً عن تلك التي تأتي نتيجة الافتعال والرياء، رغم أن تلك الأخيرة تستمر لفترة أطول لكنها توحي بمشاعر كاذبة، بينما الابتسامة الصادقة تخلو من التكلف وترسم علي الوجه بفعل العضلة الوجنية الرئيسية وتشع العيون بالبريق.


وقد ذكرت معلومات إحصائية أن الإنسان في عصرنا الحالي يضحك أقل مما كان يفعل الذين سبقونا في العصور القريبة، ولعل ذلك هو أحد الأسباب القليلة الباقية لتعليل زيادة انتشار الأمراض النفسية بالصورة الهائلة التي نراها اليوم، وإذا كان للضحك كل هذه الآثار النفسية والاجتماعية والوظيفية فإننا من خلال التأمل في موضوع الضحك قد نتساءل: لماذا نضحك ؟ وهل نضحك دائماً لأننا مسرورون أو مبتهجون ؟

لماذا نضحك !؟

في بعض الحالات لا يكون الضحك تعبيراً عن السرور، فهناك الضحك الاجتماعي لمجاملة الآخرين، ففي اليابان مثلاً ينظر للضحك علي أنه واجب اجتماعي، وعلي الإنسان الذي ألمت به كارثة أن يرسم علي وجهة ابتسامة وهو يتلقى مواساة الآخرين، وهذا ما يطلق عليه أحياناً "قناع السعادة" أو كما في عنوان الرواية الشهيرة لإحسان عبد القدوس "العذاب فوق شفاه تبتسم"، أو كما ورد في تراث العرب "شر البالية ما يضحك"، وهناك تعبير المتنبي عن بعض المضحكات بقوله: "ولكنه ضحك كالبكاء"، وكل هذه المواقف وغيرها لا يمكن أن يكون الضحك فيها وليداً لمناسبة سارة. ليس ذلك فحسب فهناك حالات ومواقف مرضية نجد رد الفعل بالضحك نتيجة لبعض الاضطراب النفسي المؤقت مثل الضحك الهستيري، ونوبات الضحك البديلة للتشنج والتي لا تكون خلالها سيطرة العقل كاملة علي السلوك، ومنها الضحك نتيجة لمواد خارجية تؤثر علي الأعصاب مثل غاز أكسيد النتريك المعروف بغاز الأعصاب والمستخدم في الحروب الكيماوية، وعند تعاطي الكحول الذي يعطل آلية الكف أو المنع فنتج عن ذلك حالة انشراح عامة، وفي عملنا بالطب النفسي نصادف بعض الحالات يكون فيها السرور المرضي واضحاً لدرجة لا نملك إلا أن نتفاعل معها بانشراح مماثل مثل حالات الهوس التي يطلق عليها أحياناً "لوثة المرح"، وحالات أخرى لا تسبب لنا نفس الإحساس رغم أن المريض يقهقه عالياً ولكن ضحكاته لا تثير أي تعاطف مثل مرضى الفصام العقلي.


وهناك الكثير من المواقف والملابسات الأخرى التي تسبب الاستجابة لدى الناس بالضحك وقد حاول بعض الباحثين حصرها، ومنها الضحك للدهشة عند حدوث مفاجأة ما، والضحك عند مشاهدة الفشل البسيط الذي يمنى به الآخرون، وقد نضحك أيضاً لحدوث بعض المفاجآت غير المتوقعة أو المصادفات العارضة في بعض المواقف، وكذلك نضحك لدى مشاهدة أو سماع مفارقة جديدة أو نكته مثلاً. ومن المناسبات الأخرى التي تجعلنا نضحك – بخلاف التعبير عن البهجة والسرور – الاستجابة لضحك أو ابتسامة شخص آخر، أو أثناء الاشتراك في لعبة جماعية، وقد يكون الضحك أيضاً  استجابة للمس الموضعي لبعض مناطق الجسم من جانب شخص آخر علي سبيل الدعابة وهذا ما يطلق علية "الدغدغة".


الضحك دواء مضاد للتشاؤم واليأس:

ويرى البعض في الضحك نعمة هامة يتميز بها البشر حيث ينظر إليه علي أنه دواء هام لدفع التشاؤم واليأس، والترويح عن النفس، ووسيلة لدفع الملل الناتج عن حياة الجد والصرامة، وتنفيس عن آلام الواقع، ويعد الضحك أحد مناهج الحياة التي يمكن أن نزعم أن الإنسان ينفرد بها عما سواه من المخلوقات من حيوان ونبات وجماد، وهناك من يصف الإنسان بأنه "حيوان ضاحك"، ويقولون إن الطفل الصغير يضحك قبل وقت طويل من قدرته علي الكلام والسير ! ويرى البعض أيضاً أن الضحك ظاهرة تجمع بين اللهو والحركة واللعب، حتى لينظر إلية علي أنه تمرين رياضي، وقد يكون وسيلة لإطلاق طاقة نختزنها في داخلنا وندخرها لمواجهة المواقف الجادة في الحياة، ونحن نطلق هذه الطاقة في صورة ضحك حين يتبين لنا أن الحياة ليست بهذه الجدية والخطورة ولا يلتزم لها كل هذا التحفز والانفعال فنضحك لأننا أخذنا المسائل بكل هذه الصرامة التي لا لزوم لها ! وإذا كنا في الطب النفسي نقسم الوظائف العقلية – نظرياً – إلى الوجدان (العواطف)، والإدراك (التفكير)، والنزوع (السلوك) فإننا حين نضحك فإننا نمارس نشاطاً يتعلق بكل هذه الجوانب الثلاثة، أي أن الضحك هو عملية عقلية، ولتوضيح ذلك نفترض أن المرء قد تعرض لموقف فيه دعابة فإنه يحس بالسرور ينبعث في نفسه حين يفهم ما يعنيه الموقف ويدركه ثم يكون التعبير عن ذلك بالضحك تلقائياً.


ماذا يقول علماء النفس !؟

ومن وجهة النظر النفسية يفسر سيجموند فرويد الضحك على أنه – مثل اللهو – يقوم علي مبدأ اللذة حيث أن الإنسان بصفة عامة يجنح إلى المواقف التي تؤدي إلى الحصول علي اللذة ويتجنب الألم، ومن خلال هذه الرؤية فالضحك يتضمن إنكاراً للواقع وتحرراً منه، وهو في ذلك يشبه الأحلام وبعض الحالات النفسية من حيث حدوثه علي مستوى ألاشعور أو العقل الباطن، لكن هناك فارق واضح بين الضحك وبين تلك الحالات، فالضحك وسيلة صحية للتهرب وقتياً من هموم الحياة المعتادة، ومن ثم فإنه استجابة سوية وصحية للتخلص من ضغوط الواقع الخارجي لكنه يظل تحت ضبط وسيطرة الإرادة. وقد ربط بعض علماء النفس بين الضحك والعدوان لكثرة ما يلاحظ من أن الناس يضحكون أحياناً للمصائب والمواقف التي يتورط فيها الآخرون، ومثال ذلك ما يحدث في كثير من المشاهد التمثيلية أذكر منها الرسوم المتحركة للأطفال والسلسة المشهورة التي تحمل اسم "توم وجيري" وهما قط وفأر يمثل الأول القوة المتسلطة بينما يمثل الأخير الذكاء وحسن التصرف، ولا شك لحظة واحدة في أن كل الأطفال يتعاطفون منذ اللحظة الأولي مع الفأر ويضحكون لكل مقلب ينجح في تدبيره ويتورط فيه القط ! ولعلنا نلاحظ أيضاً أن الناس عادة ما يضحكون إذا تعرض شخص من علية القوم لموقف أو مأزق، لذلك بدافع العداء نحوه، ومثال ذلك حين يتعرض رجل أنيق يختال في بدله جديدة فاخرة للتزحلق فوق قشرة موز! كما يختلف الناس أيضا في استجابتهم فمنهم من ينهض ضاحكاً بعد أن يسقط علي الأرض، ومنهم من يستجيب لنفس الموقف بالسخط والغضب البالغ.

الفكاهة والضحك في حياتنا:

هل سمعت آخر نكته؟ ثم يبدأ صديق أو زميل تلقى به بعد غياب في إلقاء ما عنده، ويستغرق الجميع في الضحك، ويوصف المصريون بأنهم شعب ضاحك في كل الظروف، والنكتة هي إحدى وسائل التعبير عن الانفعالات وإطلاقها، ومن خلال مضمون النكتة وموضعها يمكن أن نستنتج طبيعة الشحنة الانفعالية التي تحملها، فالغضب مثلاً يمكن التعبير عنه بنكتة عدوانية فيها التهجم والسخرية وحتى انفعال الخوف يمكن أن يظهر في صورة نكتة بها مسحة من الأسى،


وكذلك التقزز عن طريق النكات البذيئة، والرغبات الجنسية في صورة الفكاهة المكشوفة والقهقهة العالية، لذا فالفكاهة في حياتنا لها وظيفة نفسية واجتماعية علي مستوى الفرد والجماعة. ولقد أثبتت دراسة عليمة أن الذين يتمتعون بالحس الفكاهي يأتي ترتيبهم متأخراً جداً في سلم الأشخاص المعرضين للإصابة بالأمراض النفسية، ومرجع ذلك أن الذين يضحكون يجدون في الفكاهة الحل التلقائي لما يصيبهم من توتر. وكثيراً ما أتبين في العيادة النفسية الأثر الذي يشبه السحر الذي تتركه الابتسامة الصادقة في وجه إنسان يتألم، أو ضحكة مشتركة تشيع الألفة وتقوي التعارف بين الطبيب ومريضة ولا أدري صحيحاً ما يظنه البعض من تعارض الضحك مع هالة الاحترام التي تحيط بالبعض منا إذا احتفظ دوماً بمظهر الجد والصرامة، ومن منظور إسلامي فهناك الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحض علي أن يلقى المؤمن أخيه "بوجه طلق"، وما يصف تبسم المرء في وجه أخيه بأنه صدقة، وورد أيضا أن رسول الله صلى الله علية وسلم كان "أكثر الناس تبسما"، ولقد تعلمت في حياتي – وهذه نعمة أحمد الله عليها – أن أظل مبتسماً للحياة في كل المواقف، وأضحك في مواجهة الكثير من الهموم، وذلك أنني لا أحب النكد أيا كان مصدرة ومبرراته، وأرى فيه مأزقاً أسوأ من الفقر والإفلاس، وليت الناس جميعاً يعلمون أن الضحك هو أرخص وسائل العلاج وأكثرها فاعلية ونجاحاً، وأنه – أي الضحك – خير دواء.

 

المصدر : www.hayatnafs.com

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed