• نقش طفولي
    رأيتها طفلة حلوة في الثالثة تلمع عيناها بالذكاء والحيوية، تختبئ خلف أمها  حياء أو رغبة في لفت الانتباه لها حتى تُقابل بمزيد حفاوة، وتُستجدى للسلام عليها. لا أدري أهكذا تستقبل الضيوف؟ أم أنها تشعر بمحبتي لها، وتعرف مكانتها المتميزة في نفسي فتزيد دلالاً... تبعتها خلف أمها، وأمسكت بها، وقد تعالت ضحكاتها، فسلّمت عليها. وهي تخبي وجهها بشعرها المنسدل عليه، بالكاد…
    إقرأ المزيد...
  • الطبيب النفسي هل يصاب بالاضطراب النفسي ؟
    مما لاشك فيه أن الحديث عن هذا الموضوع أمر هام ومفيد.. وأيضاً فيه كثير من الإثارة والتشويق.. ذلك لأنه يتطرق إلى نظرات سلبية وشائعة إلى أمور الطب النفسي ومن يمارسه في مجتمعاتنا العربية.‏والحقيقة البسيطة هي أن الطبيب النفسي أو المعالج النفسي إنسان يشبه الآخرين في الصحة والمرض.. ويمكن له أن يصاب بالاضطراب النفسي مثله في ذلك مثل من يمارس مختلف…
    إقرأ المزيد...
  • بكاء الرضيع
    معلومات هامه عن بكاء الطفل : * الرضيع يقضى من 6 إلى 7 % من يومه فى البكاء ... إن هذا البكاء هو استجابة لا إرادية لأحاسيس عدم الارتياح من بلل وتبرز وجوع وأحاسيس بالحرارة وغيرها . * هناك اختلاف كبير بين الأطفال فى بكائهم اليومى واختلاف فى استعدادهم للبكاء فى مواقف حياتهم المتعددة فمثلا عندما يكون جالسا يستجيب لصوت…
    إقرأ المزيد...
  • طفل الثلاثة اعوام والكمبيوتر
    توطيد العلاقة بين الأطفال والكومبيوتر في سن مبكرة يساعدهم في استيعاب التكنولوجيا ويطور مهاراتهم الإبداعية.. هذا ما أكدته دراسة حديثة صدرت في المملكة المتحدة، إذ أوضحت أن التعلم المبكر للكومبيوتر في المراكز التعليمية، وتلقي البرامج المهارية، خاصة تصميم الأثاث أوجد نتيجة مفادها أن الأطفال يقدرون المعلومات التي يتلقونها كما يقدرون تكنولوجيا الاتصال عندما يستخدمونها في الواقع الفعلي.
    إقرأ المزيد...
  • التعلم الثقافة و المعرفة في منظور المجتمعات العربية
    هذه الدراسة محاولة من المحاولات، غايتها إثارة التساؤلات والجدل حول القضايا التكوينية في الثقافة والفكر من اجل تحقيق إنجاز ثقافي حضاري، يواكب حركة واقع تاريخي جديد يتحرك إلى الأمام حاملاً إرثه القديم للوصول إلى تطلعات ورؤى جديدة-قديمة.قد لا تكون " التنمية " بمفهومها التخطيطي المستقبلي هي الإطار الوحيد أو الطريق الوحيد الذي علينا أن نسلكه في هذا المنعرج التاريخي الجديد،…
    إقرأ المزيد...
  • عشبة القلب تعالج الاكتئاب والتبول الليلي
    عشبة العرن أو حشيشة القلب أو عشبة الورت (سانت جونز) كلها مسميات لهذه العشبة المعمرة ذات السيقان الدقيقة وأزهارها صفراء جميلة، و تنمو برياً في كثير من أنحاء العالم وهي متواجدة في سورية بكثرة وخاصة بجبل عبد العزيز كما كتب عنها الانطاكي قي تذكرته.وقد انتشرت بشكل واسع في اوروبا وامريكا حتى باتت توصف في مستشفيات تلك البلاد بشكل منتظم لمرضى الاكتئاب.
    إقرأ المزيد...
  • مشاكل النوم عند الأطفـــــــــال
    واحد من المشاكل الشائعة لدي الأطفال حديثي الولادة والصغار هو قلة النوم وقد يعاني الطفل من صعوبة الرقود الي النوم أو النهوض في الليل واستدعاء الوالدين ويشعر الطفل الصغير بالخوف عندما يكون لوحدة فى الليل وهذا هو القلق الناشئ من الابتعاد عن الأم أو الوالدين وهذه الحالة طبيعية لدى الصغار .
    إقرأ المزيد...
  • مقومات الشخصية القوية
    هل يولد بعض الناس أقوياء في الشخصية بينما يولد آخرون ضعفاء فيها؟ أم أن القوة والضعف هنا عاملان مكتسبان ؟ لاشك ان هناك من يولد اقوي شخصية من غيره ، فكما يرث أحدنا الصفات الجسدية لآبائه وأمهاته كلون بشرته ، وتقاسيم وجهه ، كذلك فانه يرث صفاتهم النفسية بنسب معينة ولكن ذلك لا يعني ان من لم يرث قوة الشخصية…
    إقرأ المزيد...
  • قوة الأخلاق
    الأخلاق.. مشترك إنساني عام من القيم والفضائل التي جبل الله الناس عليها، فأصناف البشرية كلها تعترف بالمعاني الفاضلة والأخلاق العالية، وأصول هذه الأخلاق قدر متفق عليه، بل هناك فلسفة خاصة للأخلاق والفضائل في كل أمة وتراث وعصر وثقافة، فالصدق والكرم والوفاء والعدل والصبر والتسامح معانٍ محمودة في كل القيم الإنسانية، وفي مقابل ذلك معانٍ مذمومة فيها: كالكذب والظلم والزور والعقوق…
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

الحاجة الى تربية أخلاقية

Posted in النشاطات

pro-kiidsليس بدعا القول بأن مشهدنا التربوي , بالرغم مما أحرزه من تطور ملموس في تخطيط و إعداد المناهج و البرامج الدراسية ,وإدماج مستجدات المعرفة الانسانية , إلا أنه بات قاب قوسين أو أدنى من عتبة الإفلاس الأخلاقي و القيمي . ومرد ذلك بالاساس الى تضافر عاملين اثنين :
1- هيمنة النزعة التقنية على التعليم منذ مطلع الثمانينات بفعل الوثوق المطلق بالعقل و الانبهاربالانجازات الكبيرة التي حققها العلم المعتمد على الطريقة التجريبية.

 

فانبنت التربية على تشكيل السلوكات و تلقين المعارف و المهارات المرتبطة بالعالم المادي و خبراته.
2- التحولات البنيوية الكبرى التي شهدها العالم على كافة الأصعدة ,وانعكاسها السلبي على الهوية ومنظومة القيم العربيةو الاسلامية ,حيث تشكلت جبهة تغريبية سعت جاهدة إلى قطع الشريان الممتد بين السلف و الخلف , و الانحشار الكامل في معطف الغرب لتحقيق الرقي المنشود !

فتنامت الظواهر السلبية الخطيرة التي حالت دون تحقق المنتظرات التربوية , و أهدرت الأموال و الجهود في علاج اختلالات سلوكية و نفسية ناجمة عن استهلاك المنتوج المستورد ! و في مقدمتها : العنف المدرسي ,و الانحلال الخلقي , و التفكك الأسري .. فلم يكن بد من الاعتراف بقصور المناهج الحالية ,والدعوة للاهتمام مجددا بالبعد الاخلاقي وإدماج ما اصبح يعرف ب"التربية على القيم" .

بيد أن جملة من التساؤلات تفرض نفسها في ظل صحوة الضمير هاته التي تشهدها المنظومة التربوية ,وتهم بالاساس آليات تفعيل البعد الأخلاقي داخل مجتمع المدرسة , وطبيعة القيم المراد تلقينها وحمل المتعلم على التحلي بها , ومدى استعداد الفاعل التربوي المسؤول عن أجرأة المنهاج الدراسي للانخراط في هذه المبادرة التصحيحية !
ان اعتماد التربية الأخلاقية او "التربية على القيم" كمرتكز ثابت في الإصلاحات التربوية الجارية يحتم أولا تحديد مرجعية المنظومة الأخلاقية المراد تمريرها , هل هي مرجعيةإسلامية صرفة , أم مستحضر هجين يتداخل فيه الديني مع الفلسفي و الحقوقي ,ويتحكم في دواليبه السياسي و الايديولوجي ؟! فالدعوة الى إكساب قيم كالتسامح و الانفتاح على الآخر و الحق في الاختلاف هي دعوة يلفها الغموض و اللبس في ظل تناسل بؤر التوتر على امتداد العالم العربي والاسلامي " فلسطين , أفغانستان , السودان , الصومال ,العراق..." وتنامي الوعي بأشكال الغزو الفكري و الثقافي ,والرفض المتزايد لمظاهر الكراهية و الغطرسة التي يسم بها الغرب سياسته ومواقفه تجاه كل ما هو عربي و إسلامي . كما أن إقبال المتعلمين على الوسائط المعرفية الجديدة التي أفرزتها الثورة التكنولوجية , وما رافقها من تحرر نسبي لوسائل الإعلام يثير الشك حول جدوى هذه القيم , و يحد من فاعليتها في التأثير على سلوك ومواقف المتعلمين !



أما الشرط الثاني فيتمثل في استلهام الاسلوب الأمثل لتمرير الرصيد الأخلاقي ,وهو ما يقتضي رصد ا أوليا للاتجاهات المتعددة التي عنت بتلقين القيم ,و يمكن حصرها إجمالا في خمس اتجاهات بناء على آراء عدد من فلاسفة التربية بشأن الاخلاق :
* الاتجاه الأول : يرى أن التربية الأخلاقية تتحقق من خلال العادة أي ممارسة المباديء الأخلاقية زمنا طويلا حتى تصير عادة تصدر عن المرء تلقائيا من غير تفكير وروية كما تصدر الأفعال الغريزية,ومن أنصار هذا الاتجاه : أرسطو , و الغزالي, و ابن سينا ,و جان جاك روسو ,و جون لوك..
* الاتجاه الثاني : يعتبر أن التربية الأخلاقية هي تكوين "بصيرة" أخلاقيةعند المرء يستطيع بها التمييزبين سلوكي الخير و الشر ,ومن ثم فعلى الإنسان أن يتبع الأخلاق الفاضلة لأنها سلوك إنساني يجب اتباعه لا لأنها تجلب له الخير والسعادة . ورائد هذا الاتجاه المميز هو الفيلسوف المعروف ايمانويل كانط .
* الاتجاه الثالث : يرى ان التربية الأخلاقية تقوم على مبدأ التلقين, أي أسلوب" افعل و لا تفعل" دون بيان قيمة الفضائل أومضار الرذائل وأبرز من دعا لاعتماد هذا الأسلوب هو الفيلسوف " سبنسر".
* الاتجاه الرابع : هو الاتجاه الصوفي الذي يؤكد أن إكساب المتعلم الأخلاق الظاهرية لن يؤدي إلى أي تعديل في السلوك و المواقف ما لم يسبقه تطهير للنفس من كل الرذائل , فالمدرسة الصوفية تؤمن
بأن الكمال الخلقي يستلزم التخلية أولا ثم التحلية وصولا إلى مرحلة الشهود و الثبات في الحضرةالالهية ,وهي بذلك تتجاوز الاعتياد و البصيرة و التلقين نحو ما أسماه غوستاف لوبون "التأديب الباطني" .
* الاتجاه الخامس : دعت إليه المدرسة الاجتماعية ممثلة في أوجست كونت ,وليفي بريل,ودوركايم,و يقوم على اعتبار وظيفة التربية الأخلاقية هي تكوين استعداد أخلاقي يتحول بسهولة و تلقائية إلى سلوك عملي في المواقف التي تتطلب عملا أخلاقيا . (*)

ثم السعي إلى الملاءمة بين هذه الاتجاهات وتفادي الانتقائية ! ,لأن مفهوم الأخلاق , خصوصا الإسلامية, هومفهوم واسع و شامل يتجاوز ما جاءت به كل الأديان والفلسفات , إذ تندرج في إطاره حتى علاقة الإنسان بغيره من الكائنات الأخرى !

أما الشرط الثالث فيتمثل في تأهيل الفاعل التربوي وتمكينه من الأدوات اللازمة لأجرأة هذا المدخل . فمن المسلم به أن أدوار المدرس عرفت تراجعا هاما منذ تبني النزعة التقنية في التعليم ,إذ انحصر دوره في تنفيذ المقررات الرسمية ,والالتزام بجدول مهام محدد سلفا , فتراجع حضوره الرمزي و دوره الآكد في غرس القيم ,و التنشئة العاطفية ,وتمكين المتعلم من تمثل "القدوة الحسنة" .
وهوما يتطلب تمكين المدرس من هامش أوسع في التصرف , وحفزه على المبادرة و تبني أساليب مبدعة في التواصل مع المتعلمين , إضافة إلى صيانة كرامته و نبل رسالته من العبث الإعلامي !

* على سبيل الختم *
إن الخروج من الأزمة الأخلاقية التي تعيشها منظومتنا التربوية لن يـتأتى من خلال استيراد قيم مقطوعة الصلة بالاسلام وحضارته وثقافته ,ولن يتحقق كذلك بتبني الصيغ الخطابية و الوعظية , وانما بالرصد الواعي لمكامن الخلل , و استلهام الرؤية التصحيحية من رصيد الأمة الديني و الأخلاقي , وهوما يتطلب جرأة في القطع مع القيم المستوردة !!



-------------------------
(*) د. مقداد يالجن : دور التربية الأخلاقية في بناء الفرد و المجتمع و الحضارة الإنسانية .

 

المصدر : www.kidworldmag.com

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed