المقالات

طباعة

مصارعة الثيران رياضة أم ماذا؟؟

Posted in الثقافة

ويتفنن المصارع في اللعب مع الثور، فيقوم بحركات شديدة الخطورة كأن يجلس على إحدى ركبتيه في مواجهة الثور الذي يحدق إليه، أو يحرك الستارة أمام أنف الثور بينما يظل واقفا دون حراك، أو يدير ظهره للثور ويسير مبتعدا عنه بخطى واثقة ثابتة كما لو أنه درس ما يدور في ذهن الثور وعرف ما يمكن أن يقوم به. والهدف من هذه الحركات هو استعراض براعته وإثارة الجمهور المتفرج. وبعد عدة دقائق من هذه الحركات يستل المصارع السيف ويقف في مواجهة الثور الذي بلغ به الآن الإرهاق كل مبلغ، وفقد كميات كبيرة من الدم، وربما فقد الرغبة في مواصلة الصراع. ويصوّب المصارع السيف نحو تلك النقطة الواقعة بين عظمي الكتف. في هذه الأثناء لا بد أن تكون القائمتان الأماميتان للثور بمحاذاة بعضهما بعضا في الوقت الذي يصوب فيه المصارع السيف ليطعنه في الظهر. ويندفع المصارع بالسيف نحو الثور من أمام، فيغوص السيف في الأعماق ويصيب القلب، فينزف الثور نزفا داخليا إلى أن ينفق. ويتطلب ذلك من المصارع كثيرا من الانضباط والتدريب والشجاعة الخالصة، ولذلك تعرف هذه اللحظة بلحظة المواجهة الحقيقية.

إذا تمكن المصارع من قتل الثور بسرعة فإنه ينال من الجمهور تصفيقا حادا، ويرشقه الجمهور بالورد والقبعات، ويعبر الناس عن استحسانهم وإعجابهم بمهارة المصارعة بالتلويح بالمناديل البيضاء، وفي ذلك دعوة لراعي الحفل أن يكافىء المصارع بمنحه إحدى أذني الثور القتيل أو ذيله. وإذا كان الثور قد أظهر براعة في المصارعة فإنه يتلقى هو الآخر موجة من التصفيق في الوقت الذي يجره إلى خارج الحلبة فريق من الخيول. وفي حالات قليلة، إذا أبدى الثور شجاعة أو قوة نادرة ولم يتمكن المصارع من قتله فإنه قد يسمح له بالعودة إلى مزرعته ليعيش بقية حياته في سلام.

أما إذا اضطر المصارع إلى تسديد ضربة ثانية ليقضي على الثور، فهذا يعتبر عيبا في أدائه. وفي حالة الاضطرار إلى ضربة ثالثة فذلك يعني أن المصارع لم يوفق في المباراة. ومع أن الضربة الأخيرة التي يسددها المصارع للثور هي ضربة قاتلة في العادة إلا أن الثور قد يستغرق بعض الوقت ليموت، ولذلك فان أحد المساعدين يطعن الثور بخنجر صغير في الرأس فيقضي عليه في الحال.

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed