اللغة تلد الحضارة
الصفحة 2 من 4
في ظل هذا الإحساس القوي بالتفوق تجاه الغير، عامل القدماء لغتهم العربية، ونظروا إليها على أنها أفضل اللغات جميعاً، وأقدرها على التعبير عن العواطف الإنسانية ومقتضيات الحياة اليومية، تجد ذلك مبثوثاً في كتابات الجاحظ، وغيره ممن كتبوا عن إعجاز القرآن الكريم، وأما علماء اللغة فإنهم كتبوا مئات الكتب الأصلية في كل ما يتصل بالبحث في اللغة، يكفي أن نعرف الآن أن كثيراً من مناهج البحث اللغوي الحديث نجد بذوراً لها في كتابات العرب القدماء، ولكن من منظور فكري مخالف لما يُكتب اليوم، لقد ألف القدماء وبمجهود فردي دائماً المعاجم العامة في اللغة، وألفوا معاجم متخصصة في أسماء الحيوان، أو بعض الأشياء المتصلة بالبيئة مثل الأنواع والرياح، وألَّفوا معاجم للمصطلحات، وشادوا منهجاً ضخماً لبحث النحو العربي، وألفوا فيه مئات الكتب حتى قيل عن النحو العربي: إنه العلم الذي نضج حتى احترق.
ثم تغيّب الدور الحضاري الفعَّال للعرب لأسباب كثيرة ومعروفة، وبدأ اهتمامهم بلغتهم يقل تبعاً لذلك، وبدأ عصر الشروح، وشروح الشروح، والذي يقرأ التاريخ الإسلامي جيداً يجد أن توقف العرب عن الاهتمام بلغتهم تزامن مع الانهيار العام لكل مظاهر الحضارة التي شادوها عبر مئات السنين.
في الوقت نفسه وعلى ضفاف الشاطئ الآخر من البحر المتوسط بدأت تتولد حضارة أوروبا بكل اختلافاتها التي أشرت لها قبلاً، ثم كان أول احتكاك حقيقي بين أوروبا والعرب في أوضاع قوتهم الجديدة، واختلاف موازين هذه القوى لصالح أوروبا في الحملة الفرنسية على مصر. وظهرت آثار هذا الاحتكاك في تاريخ الجبرتي "عجائب الآثار في التراجم والأخبار"، حين واجه أشياء لم يألفها مثل الكهرباء، والمولدات، وبعض الأجهزة التي أحضرها الفرنسيون معهم لدراسة مصر، لكن لا لغة الجبرتي، ولا اللغة العربية أيضاً كانت مهيأة لوصف مثل هذه الأشياء، لكن أول مواجهة بين اللغة العربية وحضارة أوروبا كانت في كتاب رفاعة الطهطاوي "تخليص الإبريز في تلخيص باريز". لقد أراد الطهطاوي أن يصف ما رآه في باريس، فعجزت لغته، وهذا طبيعي، من أن تؤدي الوصف تماماً، جاءت بعض أوصافه غامضة مثل حديثه عمَّا شاهده في المسارح الفرنسية، وجاء البعض الآخر في عبارة طويلة مثل وصفه للمقاهي وما يحدث فيها، لم تكن هناك مصطلحات جاهزة تختصر الوصف وتقربه إلى الأذهان.
نفساني
الجمال والتجميل والمرأة ملاحظات نفسية الدكتور حسان المالح (18862)
ثقافة العيب عائق في حل مشكلاتنا الاجتماعية الطلاق مثلاً (18877)
بين ميول الصِّغار وتعنت الكِبار (18883)
علم النفس وقضية العنف (18889)
هوس الشاشة وعشق الصور ووعود التجميل (18891)
تفادي قرحة الفراش بالقلب أثناء الملازمة الطويلة للفراش في الآية 18 من سورة الكهف (18892)
أكبادنا
ماذا تفعل لتكسب ابنك بعض المهارات التى تأخر عن اكتسابها؟ (16634)
التدليل الزائد للأبناء لا ينجم عنه إلا الندم وسؤال الآخرين (16634)
نصائح تقي طفلك من الحوادث المنزلية (16637)
لاجل اطفالنا يمكننا التحكم بالتلفزيون (16637)
التمارينُ الرياضيَّة عندَ الأَطفال (16642)
البدانة عند الأطفال قد ترتبط بزيادة في خطر إصابتهم بأمراض القلب (16642)
إدارة
القادة المبدعون ينوّعون الأسئلة من أجل التغيير (18848)
العمل يعزز بالنتائج تجربة «إيكيا السويدية» تتحدث (18936)
رجال الأعمال المتعطشون لتأسيس الشركات كيف يواجهون المغامرات؟ (18981)
رضا الموظّف لا يكفي لإرضاء العميل (18983)
كيف تقنع العميل بشراء منتجاتك (18987)
الاتفاق في الرأي خلال مفاوضات الشركات يحتاج إلى سيناريوهات (18987)
تغذية
النوم يُقوي الذاكرة عند مرضى باركنسون (الشلل الرعاش) (15689)
قد يُظهر الرجال خطراً أكبر للإصابة بالفشل الكلوي خلال حياتهم (15695)
المعالجة الكيميائية لسرطان الثدي تبدو آمنة على المواليد الجدد (15714)
الأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية قد لا يستطيعون تقدير أحجام أجسادهم (15715)
المصادقة على دواء جديد لعلاج الوذمة البُقعيَّة الناجمة عن مرض السكري (15716)
دواء لسرطان الثدي يمكن أن يساعد الرجال على علاج سرطان البروستات (15718)
التدخين السلبي يطال الأطفال حتى في السيارات (15720)
ثقافة
(وَاللهُ يَعلَمُ وَأنتُمْ لا تَعلَمُونَ) (16720)
المدرسة ودورها في تنمية ثقافة الانتماء الى الوطن (16722)
داء الشقيقة لا يترافق مع نقص في مهارات التفكير (16736)
حب الوالدين لصغيرهما في الطفولة يثمر إيجابيا فيما بعد (16736)
مؤرخ إسرائيلي: دولتنا لقيطة على العالم تجاهلها (16739)
اليأس لا يقتل الحصان فلا تدعه يقتلك (16740)


