• على حد الفتن
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي من تشرف لها تستشرفه فمن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذ به»، نعم لقد تماوجت بنا الفتن صغيرها وكبيرها أصبحت في حياتنا اليومية تحفنا وفي أوطاننا تهزنا وفي شعوبنا تؤطرنا حتى أطفالنا أصبحوا في تخبطها يتساءلون…
    إقرأ المزيد...
  • تقنيات التفاوض لاتمام الصفقات
    تستخدم تقنيات التفاوض عندما تكون هناك مناقشة بين شخصين أو أكثر حول أهداف متباعده بشكل عام. • في أي سوق، وعلى أي منتج أو خدمه، فان التفاوض على الصفقة يحتاج تدريب و مهارة فائقه. • تعلم كيفية التفاوض، سوف تجلب المزيد من المبيعات، وتحصل على المزيد من الربح، وكسب المزيد من المال.
    إقرأ المزيد...
  • حول الرسوم المسيئة والفيلم المسيء
    تساءل بعض الغربيين : لماذا يغضب المسلمون كلّ هذا الغضب ويقومون بهذا العنف! لأجل فيلم قام به بعض الأشخاص؟ والجواب : أنَّ أعمال العنف قام بها أشخاص لا يزيدون في عددهم عن عدد من عملوا هذا الفيلم، كما لم يظهر بعد إلى من ينتمون؟ وممن يُدفَعون؟ فلا يجوز أن تُنسب أعمال غير مشروعة من أشخاص معدودين لأمّة يزيد تعدادها على…
    إقرأ المزيد...
  • أذكار منوعة
    الأذكار ‎ ‎ العدد الوقت ‎ ‎ الفضل ‎ بسم الله .. اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث مرة واحدة قبل دخول الخلاء _______ ‎ غفرانك مرة واحدة عند الخروج من الخلاء _______ ‎ أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله مرة واحدة بعد الوضوء من قالها بعد الوضوء فتحت له…
  • مفاتيح و أسرار في تربية الصغار
    أول خمس .. للسنوات الخمس الأولى من عمر طفلك أهمية بالغة جدا ففيها ترتسم الخطوط العريضة لشخصيته ويكتسب الكثير من السمات والسلوكات الأساسية . وبالتالي فإن تأجيل التربية حتى يصبح الطفل مدركا وعلى وعي بمقصود التربية – كما يزعم البعض- خطأ فادح . وعليه فيجب المبادرة بالتربية من أول يوم يولد فيه الطفل و التعامل معه في هذه المرحلة العمرية…
    إقرأ المزيد...
  • بين الخطأ والصواب
    خطأ شاع بين معظم المجتمعات العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص، وهو الإفراط في السهر حتى ساعات الفجر الأولى، خاصة خلال أيام وأشهر الإجازات والأعياد، والأسوأ في ذلك مشاركةُ الأطفالِ الكبارَ في هذا السلوك غير الصحي. وتعتبر نهاية الصيف من كل عام إشارة للانتظام في السلوك الصحي لكثير من الأمور التي اضطربت في حياتنا خلال الفترة السابقة وأهمها النوم الصحي…
    إقرأ المزيد...
  • كيف تتعامل مع البدانة
    تعرف البدانة بأنها زيادة وزن الجسم عن الوزن المثالي بأكثر من 20% وأسبابها عديدة ومن هذه الاسباب العوامل الوراثية، الافراط في تناول الطعام، اتباع عادات غذائية خاطئة، قلة النشاط والحركة، أمراض في الغدد الصماء، و العلاج ببعض الأدوية. ويرتبط العديد من الأمراض بالبدانة مثل أمراض الأوعية الدموية والقلب كارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية وأمراض الجهاز التنفسي كضيق في التنفس وأمراض…
    إقرأ المزيد...
  • هل تعلم أن جمالك رهين بعاداتك الغذائية
    سر الجمال رهين بالتغذية السليمة لأن الطعام الذي نتناوله يؤثر على البشرة، الشعر وكذا الرشاقة، لهذا يجب الحرص على تناول أغذية صحية غنية بالفيتامينات يساهم في العناية بالجمال والرشاقة، لهذا سوف نتطرق إلى بعض النصائح الغذائية التي ستمكنكم من الحصول على الجمال المنشود. للحصول على بشرة نضرة وصحية يجب شرب 8 أكواب من الماء وكذا العصائر الطازجة المفيدة للجسم، إذ أن هذه السوائل تساهم…
  • لذة العبادة
    إن الله - تبارك وتعالى - لم يخلق الخلق عبثاً، ولم يتركهم سدىً وهملاً، بل خلقهم لغاية عظيمة: (وَمَا خَلَقْتُ الْـجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ)[الذاريات: 56] وقد تفضل -سبحانه وتعالى- على عباده، ومنحهم لذة في العبادة لا تضاهيها لذة من لذائذ الدنيا الفانية. وهذه اللذة تتفاوت من شخص لآخر حسب قوة الإيمان وضعفه: (مَنْ عَمِلَ صَالِـحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ…
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

دروس إداريّة وثقافيّة من وحي المونديال

Posted in الإدارة

staduimلا أزعم أنني خبير في كرة القدم، ولكنني مشجع عادي مثل كل الملايين في أنحاء الأرض.. تستهويه فنون المستديرة وحماستها.. ويتعجّب – أشد العجب – لغدرها في بعض الأحيان!.بعد أن غادرنا مونديال جنوب أفريقيا بتتويج "الماتادور" الإسباني، تعلمنا أن كرة القدم ليست مجرد رياضة وفن.. بل هي – أيضاً – سياسة : ألم يتراجع – مثلا – رئيس نيجيريا عن تجميد النشاطات الكروية في بلاده لمدة سنتين بعد تحذير الفيفا؟!.

 

وألم تتغاض الفيفا – في المقابل – عن الضغوط السياسية الواضحة على اتحاد الكرة الفرنسي؟!.على كل حال.. فإن السياسة – والرياضة – ليست موضوعنا هنا، فالمونديال إنْ كان فرصة للاستمتاع الرياضي والحوار الإنساني في أبهى حُللِه.. فهو – كذلك – فرصة لأهل الإدارة من أجل اقتناص العبر والفوائد.
اللياقة البدنية:
يقابل مفهوم "التحمل" في المؤسسات والمرافق.. مفهوم "اللياقة البدنية" في الملاعب، فاللاعب – أو الفريق – صاحب اللياقة البدنية في الملعب يوازيه الموظف – أو المسؤول – صاحب القدرة العالية على التحمل في المؤسسة، فمواجهة الصعاب والعراقيل التي تقف أمام رغبة المسؤول في زيادة الإنتاجية أو الإصلاح الإداري.. تحتاج إلى الصبر بالإضافة إلى الرؤية، فالمشاكل المتراكمة والفساد المستشري كما تُواجه بالقانون والعقوبات والخطط.. يُتصدى لها – في الوقت نفسه – بسياسة النفَس الطويل، وقد يتصور البعض أن هذه السياسة تعني ضعف المسؤول أو تردده.. وهو تصوّر سليم إذا غابت "الرؤية" عن المسؤول.. اما في حضورها.. فإن هذه السياسة تصب في صالح المؤسسة حين تتيح للمسؤول التمييز بين "العرَض" و"المرَض".. وتمكنه من وضع الموظف المناسب مكان الموظف غير المناسب.. والأهم من كل ذلك أنها تتيح للمسؤول معالجة الفساد وتردي الإنتاجية بأقل عوارض جانبية على سير العمل.



نعود الآن إلى المونديال، فبسبب ضعف اللياقة المدنيّة لفريق الأوروغواي – مثلاً – فإنه لم يتمكن من الصمود طويلاً أمام هولندا ثم ألمانيا في دور الأربعة، كما أنه في المباراة النهائية استطاعت أسبانيا في الأشواط الإضافية.. أنْ تتجاوز تفوّق هولندا في الوقت الأصلي من المباراة بفضل اللياقة الأعلى التي يتمتع بها "الماتادور".
اللعب الجماعي:
مفهوم "طاقم العمل" في المؤسسة يقابله مفهوم "اللعب الجماعي" في الملعب، ففريق اللاعب الواحد هو نفسه طاقم الموظف الواحد، والفشل هو مآل ذلك الفريق وذاك الطاقم، إن نجاح المسؤول أو الإداري في المؤسسة يتمثل – بالدرجة الأولى – في تكوين طاقم عمل منسجم ومتكامل وإشاعة روح الأخوة والثقة بين أفراده.. ويتأكد نجاح المسؤول باستمرارية الإنتاج – بالجودة ذاتها – حتى لو غاب المسؤول. ألا نسمع كثيراً أن كل العمل في ذلك القطاع أو تلك الشركة يقوم على الإداري فلان.. وأنه لو غاب فإن العمل سيتوقف. حين تسمع هذه العبارة قم فوراً بإعادة هيكلة القطاع أو الشركة.. ولا تتردد في فصل ذلك الإداري إنْ وجدته عقبة في طريقك كمسؤول، وإلا فإن الأجدى – اقتصاديّاً – أن تفصل كل طاقم العمل وتبقي على ذلك الإداري بما أنه يقوم بكل شيء!. نعود الآن إلى المونديال، فلعل أغلب عشاق الكرة لن ينسوا اللعب الممتع والراقي لفريق الباراغواي دون أن نتذكر – بالضرورة – أسماء لاعبيه.. لأن اللعب الجماعي المنظم طغى على الأنانيّة الفرديّة ليعْلق في الذاكرة كل الفريق بدلاً من لاعب أو اثنين، ونتذكر – جميعاً – تصريح المدرب الألماني (لوف) بعد هزيمته أمام أسبانيا: "لعبنا أمام الفريق الأكثر انسجاماً.. إنه أقوى فريق في العالم" ونلاحظ أن المدرب القدير ربط القوة بالانسجام.. والانسجام يعني التنظيم والجماعيّة، وفي المقابل فإن الفِرَق التي عوّلت على لاعب واحد – كالأرجنتين و (ميسي) والإنكليز و(روبن) – خرجت مبكراً وبفضيحة مدويّة!.


الخبرة والشباب:
لا أقول كلاماً إنشائيّاً حين أؤكد – مراراً – بأنني أراهن على الشباب، وأن كل ثقتي أضعها في جيل الشباب، لذلك فإنني أنصح كل إداري بالاعتماد في القطاع أو الشركة أو المؤسسة على شريحة الشباب وتطعيم طاقم العمل بأفراد يتمتعون بخبرة عالية.. وليس العكس!.الشباب هم الأعلم بهموم حاضرهم وتحديّات مستقبلهم.. وهم الأقدر على التعاطي مع لغة عصرهم ووضع الحلول للصعوبات التي تواجههم، خذ – مثلاً – شركات الدعاية والإعلان التي يرتبط نجاحها – بالقطع – بالاستعانة بجيل الشباب في قطاعات التسويق والتصميم لأنهم الأقدر على مخاطبة المستهلك الذي ينتمي إلى شريحتهم، ولا أنسى الفريق الشاب الذي قاد حملة الرئيس الأميركي (أوباما) ولعب دوراً أساسيّاً في نجاحه الانتخابي والسياسي.الاستعانة بالشباب ووضع الثقة فيهم.. يعني – بكل بساطة – إضفاء الحيوية على سير العمل.. وتجديد الأفكار والوسائل التي تضمن الجودة والنجاح، والاستعانة الدقيقة بعناصر الخبرة تعني استثمار الطاقات الشابة إلى الحد الأقصى وتطويرها وتجنيبها – قدر الممكن – الوقوع في الخطأ أو المغامرات القاضية.حين نطبق هذا المبدأ على المونديال، فسنجد أن الفرق التي اعتمدت على عناصر الشباب – فقط – حققت نتائج أكثر من جيدة كالمنتخب الألماني والمنتخب الغاني، أما الفرق التي اعتمدت على عناصر الخبرة – فقط – انتهت نهاية مأسوية كالمنتخب الإيطالي، أما الفريق البطل .. كان ذلك الفريق الذي نجح – تماماً – في المزاوجة الدقيقة بين عناصر الخبرة وعناصر الشباب.
الإعلام.. والغرور:
على المدير "المغرور" أن يستقيل فوراً.. أو يقال فوراً.. وإلا فانتظروا الكارثة، فالمدير المغرور يضعف حافز الانتماء للمؤسسة أو القطاع، وهذا ينعكس سلباً – بالقطع – على الإنتاجيّة وعلى طاقم العمل، ولا أجد مثلاً أوضح من المدرب الفرنسي (دومينيك) الذي مقته اللاعبون والصحافة.. وازدرته الجماهير بعد أن رفض مصافحة المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا بعد مبارة (جنوب أفريقيا – فرنسا) والتي انتهت بهزيمة الديوك الفرنسيّة.



هناك مثل أوضح، قبل مباراة (هولندا – البرازيل) قال مدرب منتخب هولندا (مارفيك): "سنهزم البرازيل بسبب إحساسهم الدائم بالتفوّق"، لقد صدَق (مارفيك) وأصابت كلمته البليغة.. مع أنني من مشجعي البرازيل!.
والحديث عن "الغرور" يحفزني للحديث عن الدور السلبي أو الإيجابي الذي يؤديه الإعلام في عالم الرياضة وتأثيره على أداء اللاعبين. وينطبق في عالم الإدارة ما ينطبق في عالم الكرة، فالمطلوب من كل مسؤول أن يحظى بعلاقة جيدة بوسائل الإعلام.. شريطة أن لا يؤثر الإعلام بالسلب على سير العمل وتحقيق الأهداف العامة.. وأن لا يحاول أي مسؤول أو إداري أن يفسد تقاليد الإعلام أو يشوّش على رسالته السامية.
لقد أثر الإعلام سلباً على الفريق الألماني بسبب المبالغة في الحديث عن الأخطبوط (بول)، فتوقعه بهزيمة الألمان أم أسبانيا نلاحظ أثرها بنزول لاعبي ألمانيا بروح معنوية منخفضة أتاح لأسبانيا السيطرة على المباراة.. وعلى النتيجة!.
وفي المقابل فإن غياب الضغوط الإعلامية على الفريق الهولندي أتاح له اللعب بارتياح والتأهل للمباراة النهائية.
دعونا نؤكد على ضرورة أن يقوم الأكاديميون والمختصون بدراسة شاملة ووافية عن أثر الإعلام على الرياضة.. وتأثيره – سلباً أو إيجاباً – على أداء اللاعبين في الملعب.. وعلى الحكام (وعلى بعض السلوكيات السلبية أيضاً خارج الملعب كالتعصب الأعمى.. والانتقاد الجائر)، وقد لا يعرف البعض بأنه في بعض الدول الأوربية يمنع منعاً باتاً الحديث عن الحكام – مدحاً أو ذمّاً – في الإعلام الرياضي بعد المباريات!.
إن الإعداد المعنوي لا يقل عن الإعداد البدني للاعبي كرة القدم.. ولا يقل عن الإعداد المهني والمعرفي للموظفين والإداريين، كما أن التركيز على عنصر واحد فقط في الإعداد مع إغفال بقية العناصر يقود في النهاية إلى الفشل، فالإعداد المعنوي الممتاز للفريق الأسباني جعله يضع هزيمته في المباراة الأولى أمام سويسرا وراء ظهره ويكمل السير إلى اللقب، والإعداد المعنوي الممتاز لمنتخب الولايات المتحدة – بالإضافة إلى الروح القتالية – أتاح له تحقيق أداء متميز في البطولة، وفي المقابل فإن الإعداد المعنوي السيء للمنتخب الإنجليزي انتهى إلى الخروج المبكر، والإعداد المعنوي الأسوأ للفريق الإيطالي والفرنسي قادهما – أيضاً – إلى الخروج الأبكر.


دكة البدلاء:
إذا كان الغرور أحد العوامل المهمة التي ساهمت في الخروج المبكر لمنتخب البرازيل، فإن "دكة البدلاء" هي العامل الأهم وراء هذا الخروج، فأمام الفريق البرتغالي – مثلاً – بدا الفريق البرازيلي تائهاً لغياب اللاعب الشهير (كاكا) بسبب الإيقاف. على الإداري الناجح – كما المدرب الناجح – أن يجهز أكثر من بديل له تحسباً لترقيته أو غيابه، وقيام الإداري بهذا الواجب د%ليل ناصع على أمانته وإخلاصه في العمل.. أما تقصيره فيعكس روحاً أنانية ضارة إنْ لم تظهر خلال قيامه بالمسؤولية فإنها ستظهر تماماً بعد رحيله.الإداري الذي لا يجهز البديل لخلافته – على الأغلب – هو من أولئك الناس الذين تستولي عليهم شهوة المنصب والتملك.. والمدرب الذي لا يتقن اختيار دكة البدلاء سيفشل – أيضاً – في الاستفادة من اللاعبين الأساسيين. في المباراة النهائية نزل اللاعب (فابريغاس) بديلاً لـ (ألونزو).. ونزل (توريس) بديلاً لـ (فيا)، ومن الطبيعي حين يملك الفريق الأسباني دكة بدلاء بهذا المستوى أن يحقق البطولة، لذلك.. أقول للإداريين في ا%Eشركات والقطاعات: أنتم (فيا) و (ألونزو).. لذا فالمطلوب منكم أن تجهزوا في طاقم العمل (توريس) و (فابريغاس) لتحققوا النجاح كشركة أو كقطاع.
حالة (مارادونا):
أقف مذهولاً أمام ظاهرة أسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا، لقد خرج الرجل بهزيمة مذلة أمام الألمان.. ومع هذا استقبله آلاف الأرجنتينيين بالترحاب وطالبوا ببقائه على رأس الفريق الأرجنتيني كمدرب.. حتى أن رئيسة الأرجنتين – شخصياً – طالبت ببقائه في منصبه، فتاريخ الرجل إنْ ارتبط بالإبداع الكروي وإسعاد الملايين.. فإنه ارتبط – أيضا – بالفضائح الشخصية كإدمان المخدرات وتعاطي المنشطات وكيل السباب للصحافيين، وعلى الرغم من اعتزال اللاعب قبل فترة طويلة فإن شعبيته بقيت كما هي وربما تضاعفت، وكم شاهدت وسمعت من يقول إنه يريد فوز الأرجنتين بكأس العالم من أجل مارادونا، وكم حظيت مسيرة المنتخب الأرجنتيني بالاهتمام الإعلامي من أجل مارادونا، وكم لاحظنا أن تسليط الكاميرا على مارادونا في مباريات الأرجنتين يتف%وّق بأضعاف مضاعفة على كل المدربين الآخرين!.حسناً.. سأحاول أن أحلل هذه الظاهرة،


حين ينتصر (مارادونا) – منذ كان لاعباً – يقول – دائماً – بأنه يهدي الانتصار لكل الأرجنتين وكل محبّيه، كما أنه قال – ذات مرّة – بأنه يكره الصحافيين وعدسات الكاميرا لأنها تقف عائقاً بينه وبين جمهوره، إذن.. فـ (مارادونا) يحب جمهوره كما يحبه ولا يتعالى عليه.. يحبهم جميعاً على قدم المساواة دون تفرقة أو تمييز، كما أن تعامله الحميم مع اللاعبين و تعلق اللاعبين به قدم لنا صورة الأسرة الواحدة المحببة للجميع.. بالإضافة إلى إقلاعه الصادق – حتى الآن – عن تعاطي المخدرات مE4ذ ست سنوات قدم لنا صورة محببة – أخرى – عن الإنسان المكافح، وأعتقد أن السبب الأهم خلف ظاهرة (مارادونا) إلى صدقه وعفويته في الملعب وخارجه.. فأنت تعرف (مارادونا) بعيوبه وميزاته لأنه لا يتوارى خلف أقنعة النفاق والمظاهر.. ولذلك أصبحت "عين الرضا عن كل عيبٍ كليلة.."!. يقول خبراء الكرة إن (مارادونا) قدم عملاً جيّداً مع الفريق الأرجنتيني ولكن خبرته كمدرب خذلته، والدرس الإداري الذي نستخلصه من سيرة (مارادونا) كمدرب: أن روح الحماسة والتشجيع ليست كافية لتحقيق النجاح.. ولكن سلطان "الحب" يعلو – أحياناً – فوق كل شيء!.
كلمة أخيرة عن الثقافة:
لقد تابعت عدداً ليس قليلاً من مباريات المونديال الأخير، وكان مُلفتاً لي الكلمات التي يلقيها قادة المنتخبات – قبل المباريات – لمناهضة العنصريّة ، والسؤال الذي أطرحه: لماذا لا نستثمر هذا التقليد في المباريات الجماهيريّة بملاعبنا لنمرر عبر اللاعبين رسائل تربوية وأخلاقية وثقافية ترفض العنصرية والتطرف وتحث على مكارم الأخلاق والإتقان في العمل. إن شعبية اللاعبين من اللازم استثمارها – بالتضافر مع كل الوسائل الممكنة والمعتادة والناجعة – لمواجهة الظواهر السلبية في المجتمعات.لم يعد هناك أي مبرر للتعالي على كرة القدم لأنها أصبحت صناعة تساهم في رفع الدخل الوطني.. وعاملا مهما في الترويج السياسي والثقافي للبلدان المتقدمة.. فها هو أحد الباحثين الألمان يقول إن منتخب بلاده يمثل ألمانيا الجديدة التي استطاعت أن تحتضن التنوع وتسير باتجاه المستقبل والنجاح.. وباحثة أخرى تنصح المستشارة الألمانية بالاقتداء بالمدرب الألماني في طريقة العمل.. و(الفوفوزيلا) الجنوب أفريقية – مثلاً – أصبحت الآلة الموسيقية الأشهر هذه الأيام بفضل المونديال وكرة القدم!

المصدر : www.stocksexperts.net

 

 

 

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed