الأربعاء, 19 أيلول/سبتمبر 2012 22:23

العدل في الأبناء

كتبه  مجلة عالم الطفل
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
bad-kids-bالمفاهيم المغلوطة والتفسيرات الشاذة لمقاصد الأحكام.. في القرآن والسنة هي واحدة من أهم التحديات التي يواجهها المجتمع الإسلامي.. لما لها من تداعيات واسقاطات سلبية على حركة المجتمع المسلم وتطوره.. وعلى سلوكيات الفرد المسلم في حياته الخاصة والعامة.. وقد استغل أعداء الإسلام.. هذه المفاهيم وهذه التفسيرات للحكم على ثقافتنا الإسلامية وقيمها الأساسية بأنها هي السبب وراء تخلفنا حضارياً وإنسانياً.
* أنت ومالك لأبيك.. دعوة نبوية شريفة لاستقطاب مشاعر البر والوفاء والطاعة.. ولتحنين قلوب الأبناء على آبائهم.. وليست دعوة للتملك بمعنى الاستبعاد ولا هي إطلاق لحرية التصرف إلى حد الإساءة والاستغلال، فأبناؤنا جزء منا.. ولكنا لا نملكهم.. فلهم كياناتهم الإنسانية الخاصة بهم ولهم حياتهم التي اختاروها لأنفسهم وما علينا إلا أن نستلهم في تربيتهم التوجيه النبوي الكريم.. اتقوا الله واعدلوا في أبنائكم.. أو كما قال (صلى الله عليه وسلم).
* فمن العدل أن نبصرهم بأمور دينهم ودنياهم.. ونغرس فيهم مكارم الأخلاق.. وقيم العدل والصدق والأمانة والوفاء بالتعهد وأن نعلمهم طيب الكلام.. وطلاقة الوجه ولين الجانب ومحبة الناس.. وأن نرعاهم فلا نؤذيهم في أبدانهم وعقولهم ومشاعرهم.. وأن نحافظ على كرامتهم ولا نسفه أحلامهم ونحاصر طموحاتهم - وأن نجنبهم ثقافة الكراهية والعنصرية والطائفية وأن نغرس في نفوسهم محبة هذا الوطن وبأن الولاء له.. مقدم على كل الولاءات القبلية منها والعرقية.
* ثقافة العدل في تربية الأبناء.. وتصحيح المفاهيم المغلوطة.. في تربيتهم.. لن تأتي طوعاً.. ولن تحقق بين يوم وليلة.. إنما الجهد المضاعف والمستمر.. لإصلاح أحوال الأسرة.. التي هي المحضن والمنبت الذي يتربى فيه الأبناء وتتشكل فيه معالم شخصياتهم وتوجهاتهم إن كانت خيراً أو شراً.
* لهذا فإن العناية بأحوال الأسرة.. وتثقيفها.. وتوعيتها.. وتصحيح مفاهيمها هي من أهم التحديات التي نواجهها إذا ما أردنا إصلاح أحوال مجتمعنا.
* يا سادة.. مجتمعنا في غالبيته تحضر أو تمدن في فترة وجيزة متسارعة لذلك كانت هناك دائماً فجوة.. فكرية ونفسية بين ثقافة الماضي القريب بكل عاداته وتقاليده.. ومفاهيمه.. وبين الحاضر وقيمه ومتطلباته وتطوراته المتسارعة.. فمن هذا المنطلق تكون الحاجة إلى جهد علمي مضاعف مبرمج ومدروس.. لكي تستعيد الأسرة توازنها وقدرتها على التكيف والتوافق النفسي والفكري.. مع متغيرات العصر الذي نعيشه.. وليكن ذلك عن طريق التعليم وبرامج التوعية المستمرة.. من خلال المحاضرات والندوات.. والتفات الجامعات إلى قضايا المجتمع الملحة.. بالبحث والدراسة واقتراح الحلول.. وكذلك تفعيل الأنظمة والقوانين التي تحد من سلوكيات العنف داخل الأسرة وخارجها.


* للإعلام دور مهم في هذا الجهد.. بإفراده لبرامج متخصصة غير تقليدية للتوعية والإرشاد والتوجيه وإصلاح المفاهيم المغلوطة.. وليت القناة السعودية الثانية تتحول إلى قناة خاصة تعنى بشؤون الأسرة وأحوال المجتمع.. ولو حدث هذا فسوف يكون إنجازاً حضارياً يستحق الشكر والثناء.
* يا سادة.. إذا لم نصحح مفاهيمنا ونتكيف مع متغيرات العصر الذي نعيشه ونعدل في تربية أبنائنا.. نكون بذلك قد ظلمناهم.. فلا نلومن إلا أنفسنا.. إذا ما أظلمت عقولهم وأسودت نفوسهم علينا.. وابتعدوا عنا ليصبحوا بعد ذلك صيداً سهلاً للانحراف ولدعاة التطرف والعنف والإرهاب.
المصدر : www.kidworldmag.com
إقرأ 1969 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 08:32
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed