• في عصر المادية
    تشير الإحصاءات المقدَّمة من منظمة الصحة العالمية إلى أنَّ نِسَبَ الانتحار الأعلى في العالم هي في دول الاتحاد السوفيتي السابق وكذلك في بعض الدول الأوروبية الغنية كفرنسا والسويد وسويسرا، فإلى ماذا تشير تلك المعلومة لمن تأملها ؟ لا بد من التنويه قبل ذلك إلى أنَّ الإنسان لا يُقدِم على الانتحار إلا إذا وصل إلى مرحلة نفسية معقدة وشعور كبير باليأس…
    إقرأ المزيد...
  • نصائح للعناية بالقدمين خلال فصل الصيف
    يُفضَّل تَقليمُ الأظافر استعداداً لفصل الصيف يمكن استخدامُ قَصَّاصة أظافر مناسبة، بحيث يجري تقليمُ الأظافر بشكل مستقيم، دون تقصيرها كثيراً، مع تَجنُّب تقليم الزوايا الذي يمكن أن يؤدِّي إلى حدوث الظفر النَّاشِب. كما يمكن القيامُ بِبَرد الأظافر إذا كان ذلك أسهل.
    إقرأ المزيد...
  • لذة العبادة
    إن الله - تبارك وتعالى - لم يخلق الخلق عبثاً، ولم يتركهم سدىً وهملاً، بل خلقهم لغاية عظيمة: (وَمَا خَلَقْتُ الْـجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ)[الذاريات: 56] وقد تفضل -سبحانه وتعالى- على عباده، ومنحهم لذة في العبادة لا تضاهيها لذة من لذائذ الدنيا الفانية. وهذه اللذة تتفاوت من شخص لآخر حسب قوة الإيمان وضعفه: (مَنْ عَمِلَ صَالِـحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ…
    إقرأ المزيد...
  • يالها من لحظة قاسية
    كم عصفت بنا الحياة وتلاعبت بنا أمواجها , وكم أوهمتنا أحلامها الزائفة فجرينا خلفها حتى ابتعدنا عن حقيقتنا وواقعنا لنترك خلفنا قيما أصبحت من الماضي ,وذلك ضنا منا أنه لامجال لإدراك التقدم إلا بترك كل ما كان من الماضي واستبداله بمحور أخر يتناسب مع التطور وبلائم التسارع في الزمن , لقد رسمت لنا الحياة طريقا أرغمتنا على سلوكه ,
    إقرأ المزيد...
  • الجوانب النفسية للعقم عند النساء
    فى الماضى كانت المرأة دائماً هى المتهمة بالمسئولية عن العقم وبالتالى كانت تتحمل وحدها أعباءه النفسية فتتألم وتشعر بالذنب وتكتئب وتواجه نظرات الشفقة من محبيها ونظرات الشماتة والاحتقار من كارهيها ، وتسمع فى كل يوم تعليقات جارحة لكيانها الأنثوى ، وربما تكتمل المأساة بعقابها على ذنب لم ترتكبه وذلك حين يتزوج عليها زوجها معلنا بذلك فشلها كأنثى ونبذها من دائرة…
    إقرأ المزيد...
  • مشاكل الشباب
    إن من أعظم النعم التي خص الله تعالى بها الإنسان وميزة على الحيوان هي قدرته على تعلم اللغة . فاللغة هي أداة الإنسان الرئيسية في التفكير واكتساب المعرفة وتحصيل العلوم . فاللغة باعتبارها رموزا للمفاهيم ، قد مكنت الإنسان من تناول جميع المفاهيم في تفكيره بطريقة رمزية .. مما ساعده على أن يحقق ما حققه من تقدم هائل في اكتساب…
    إقرأ المزيد...
  • اضطرابات التعلم
    تخيل أن لديك أفكارا واحتياجات ترغب في التحدث عنها.. ولكنك لا تستطيع التعبير عن ذلك . وربما تشعر أنك تشاهد وتلاحظ بعض المناظر والأصوات ولكنك لا تستطيع تركيز انتباهك عليها ،أو أنك تحاول القراءة والتفاهم ولكنك لا تستطيع الإحساس والشعور بالحروف الهجائية أو الأرقام.
    إقرأ المزيد...
  • الدَّاﺀُ الزُّلاقي
    يتعرَّض المصابُ بالداء البطني أو الداء الزلاقي، عندما يتناول طعاماً يحوي الغلوتين، لقيام الجهاز المناعي لديه بتخريب الأمعاء الدقيقة. والغلوتين هو بروتينٌ موجود في القمح والشعير والشيلم. ورغم وجود الغلوتين في أطعمة كثيرة، فإنَّه قد يوجد أيضاً في بعض المنتجات الأخرى كالأدوية والفيتامينات وصمغ الطوابع والمغلَّفات.
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

الإكتئاب لدى المسنين

Posted in في أنفسكم

old-eatingيعتبر الإكتئاب لدى المسنين مشكلة طبية ونفسية واجتماعية وروحية , فمن الناحية الطبية يكون الإكتئاب جزءا من منظومة مرضية متعددة الأركان وبالتالى تكون هناك مشكلات تشخيصية وعلاجية عديدة , ومن الناحية الإجتماعية فقد تزايد أعداد المسنين فى الوقت الذى انشغل فيه الأبناء بصراعات حياتهم الشخصية وأصبحت رعاية المسن تشكل عبئا عليهم فى ظروفهم الراهنة والطاحنة .

 

أما من الناحية النفسية فالمسن لديه الكثير من خبرات الفقد التى تجعله عرضة للإكتئاب بشكل كبير , وأخيرا فإن المسن يعيش خبرة روحية مزلزلة حيث يشعر أنه أعطى ظهره للحياة وقد حانت لحظة الرحيل وهو يشعر أنه مقبل على مجهول لايعرف فيه مصيره على وجه التحديد

معدل انتشار الإكتئاب لدى المسنين :

تزيد نسبة الإكتئاب لدى كبار السن بحيث تصل إلى 15% فى المتوسط , ويكون فى النساء أكثر من الرجال بنسبة 1:2

أسباب الإكتئاب فى كبار السن :

* أسباب بيولوجية : يعانى المسن غالبا من مشكلات صحية كثيرة مثل ضعف السمع وضعف البصر , وهذا يجعله معزولا عمن حوله , كما يعانى من اضطرابات فى الأجهزة المختلفة كأمراض القلب والسكر ى , وارتفاع ضغط الدم , وآلام المفاصل , واضطرابات الهضم أو التنفس , وامراض الكبد والكلى , وهذه الإضطرابات المتعددة تجعل المسن يشعر بالضعف وتقل ساعات نومه ويشعر بآلام متعددة فى جسده ويصبح منشغلا أغلب الوقت بمشكلاته الصحية التى تحتل المساحة الأكبر من وعيه وتتراجع الأحاسيس الممتعة التى كان يشعر بها فى شبابه وفتوته . ويضاف إلى ذ لك الأدوية المتعددة التى يتناولها المسن لعلاج الأمراض المختلفة , فهذه الأدوية رغم فوائدها له إلا أنها لاتخلو من أعراض جانبية تضاف إلى معاناته المرضية , ومن أهم هذه الأعراض الجانبية الإكتئاب فقد ثبت أن كثيرا من الأدوية التى يتناولها المسن يمكن أن تؤدى إلى الإكتئاب , وكثيرا مانرى فى العيادات النفسية مسنين قد أصيبوا بحالات اكتئاب شديدة على الرغم من أنهم يعيشون حياة طبيعية , ولكننا نكتشف أن هناك علاقة بين ظهور هذا الإكتئاب وتعاطى أنواع معينة من أدوية الضغط ( خاصة مشتقات الريسربين والبروبرانولول ) أو أدوية القلب أو مضادات الألم أو غيرها . كما أن ضعف القدرة على الحركة يجعل المسن يعيش فى دائرة ضيقة تشعره بالملل والضيق .


 

* أسباب نفسية : تتراكم على المسن خبرات الفقد فقد يكون قد  فقد زوجته وأصبح وحيدا أو فقد معظم أصدقائه إما بالموت أو بصعوبة لقائهم بسبب مرضهم ومرضه , أو فقد مكانته الوظيفية , أو فقد القدرة على الكسب , ولم يعد أمامه أهداف يحققها , وأصبح يعيش منتظرا النهاية وشبح الموت يحوم حوله ليل نهار

* أسباب اجتماعية : حيث يعانى عزلة شديدة بسب انشغال أبنائه فى مشاكلهم الشخصية وفقد زوجه أو أصدقائه – كما أسلفنا – ولم يعد أحد بحاجة إليه ( على الأقل فى نظره ) ويشعر أنه أصبح عبئا على الجميع فهو بلا فائدة لأحد  , ولم يعد يملك أى وظيفة أو تأثير .

* أسباب مادية : فبعض المسنين يعانون من مشكلات مادية خانقة خاصة إذا أهملهم ذووهم أو أهملهم المجتمع وبعضهم يضطر للخروج للتسول وبعضهم يجلس فى بيته يجتر أحزانه ويعانى فقرا مدقعا ومرارة فى نفسه فقد أخذ المجتمع شبابه وتركه فى شيبته .

* أسباب روحية : فهو يقف على حافة المجهول حيث يدرك فى أعماق وعيه بأنه مقبل على عالم مجهول لايعرف مصيره فيه , ويترك أشياء طالما تعلق بها وسعى من أجل الحفاظ عليها .

الصورة الإكلينيكية للإكتئاب لدى المسنين :

تختلف صورة الإكتئاب لدى المسن حيث يكون مختلطا بأعراض أمراض جسمانية أخرى مثل سوء التغذية واضطرابات الإخراج وعته الشيخوخة , ولذلك تغلب الأعراض الجسمانية على اكتئاب المسنين فنجدهم يشكون بآلام فى مناطق كثيرة من الجسم خاصة الرأس , ويفقدون الشهية للطعام والشراب فيصابون بضعف عام وإمساك , وهذا يجعل المريض يبدو شاردا واجما .وبعض الحالات ( تصل إلى 15% من المكتئبين ) يعانون مما يسمى " العته الكاذب " حيث يبدو المريض وكأنه مصاب بالعته فيجيب على الأسئلة بقول : " لاأدرى " , ويبدو ناسيا لكل شئ , ولا يستطيع العناية بنفسه . وقد يكون مصابا بالعته فعلا فقد تبين أن 25-50% من حالات عته الشيخوخة تكون مصابة بالإكتئاب كإمراضية مصاحبة .

وقد يصاحب الإكتئاب ظهور أعراض ذهانية كأن يعتقد المريض أن ذووه يمنعون عنه الطعام والشراب أو يضعون له السم أو يحاولون الإستيلاء على  ممتلكاته أو أن امرأته ( التى ربما تكون قد تجاوزت الثمانين من عمرها ) تخونه مع أحد أصدقائه .

وتقل ساعات النوم فينام قليلا أثناء النهار ويستيقظ كثيرا أثناء الليل ويعانى من عدم القدرة على الإستقرار فى مكانه فهو يروح ويجئ فى البيت بلا هدف .

وفى حالات الإكتئاب الشديدة يفكر المسن فى الإنتحار ولا يستبعد تنفيذه له ولذلك وجب أخذ موضوع الأفكار والخطط الإنتحارية بمنتهى  الجدية خاصة لدى المسنين ولا يعول على أنه رجل عاقل ويستبعد إقدامه على الإنتحار فنحن هنا أمام منطق مرضى مرتبط باضطرابات كيميائية فى المخ ( نقص السيروتونين أو الدوبامين أو النورأدرينالين ) .


 

المسار والمآل :

لما كانت مشكلات ا لشيخوخة مستمرة بل ومتزايدة غالبا فإن الإكتئاب هنا لو لم يعالج جيدا وتعالج أسبابه أو تخفف فإننا نتوقع أن يتحول إلى اكتئاب مزمن  , وتضعف معه مناعة المريض ويدخل فى مسار تدهورى خاصة مع تداخلات الأمراض وتفاعلات العلاجات المختلفة .

العلاج :

يحتاج المسن إلى فريق علاجى متعدد التخصصات للإشراف على علاجه حيث تكون هناك اضطرابات متعددة فى أجهزة مختلفة من جسمه ولابد من ضبط جرعات وأنواع العلاج بين هذه التخصصات المختلفة ويراعى الأعراض الجانبية والتداخلات أو التفاعلات بين أنواع العلاجات المختلفة .

كما  يرا عى أيضا  أن حالة الكبد وحالة الكليتين أصبحت أضعف من ذى قبل وقلت القدرة على الأيض وطرد المواد الكيماوية من الجسم ولذلك يجب إعطاء نصف الجرعة المعتادة أو ثلثها للمسن .

ويحتاج المسن المكتئب إلى جرعات مناسبة من مضادات الإكتئاب خاصة مجموعة مانعات استرداد السيروتونين النوعية ( ماسا ) خاصة أنها أقل فى الأعراض الجانبية إذا ما قورنت بمضادات الإكتئاب ثلاثية الحلقات والتى ثبت أن لها أعرا ضا جانبية كثيرة تؤثر على سلامة المسن خاصة إذا أعطيت بجرعات عالية ( مثل انخفاض ضغط الدم واضطراب ضربات القلب أو ضعف عضلته )

وبجانب العلاج الدوائى يحتاج المسن المكتئب إلى علاج نفسى تدعيمى يتفهم احتياجاته وصعوباته ويناقش مخاوفه وتساؤلاته ويساعده فى إدارة حياته المليئة بالمتاعب   الصحية والمادية والإجتماعية .

وتستطيع الأسرة – فى حال صلاحها – التخفيف كثيرا من معاناة المسن حيث يشمله الأبناء والبنات بالرعاية ويخففوا من وحد ته ويطمئنوا  روعته ويشعروه بالأنس والرعاية والمحبة ويستفيدون من حكمته وخبراته ويشعرونه بالإحترام الكامل ويردون له الجميل فقد رعاهم فى طفولتهم وحنا عليهم وهو الآن يحتاج إلى رعايتهم , ولذلك أوصى الله تعالى كثيرا برعاية الوالدين  " وبالوالدين إحسانا " , وأوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم  بهم كذلك فى أحاديث كثيرة .

ويحتاج المسن لما يسمى بالعلاج الروحى , وهو الإعداد الواقعى والمتفائل لرحلة الآخرة فهو سيرحل من الدنيا إن آجلا أو عاجلا , كما سيرحل سائر البشر , ويفضون إلى رب كريم غفور رحيم , وهو ( أى المسن ) لديه فرصة أن يتوب إلى الله عن ذنوبه التى اقترفها فى حياته ويأمل فى عفو الله ومغفرته ويسعى إلى لقائه راضيا مرضيا ويعمل من الخيرات ما تسمح به ظروفه ويسأل أبناءه ومحبيه الدعاء له بعد وفاته . وهكذا يجد المسن معنى للحياة ومعنى للموت ويتقبل هذا وذاك بنفس راضية , فينطبق عليه قوله تعالى : " ياأيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى  جنتى  "

 

المصدر : www.elazayem.com

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed