الإثنين, 05 تشرين2/نوفمبر 2012 01:52

طاقة محركة نحو التغيير الإداري الإيجابي

كتبه  موقع بوابة الأسهم
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

لنتساءل أولا: ما هو الأمل؟ إنه قيمة أكبر وأهم من مجرد التفكير في الأماني الحلوة، وهو في ذات الوقت رفض واعٍ لليأس والانعزال, وفي النهاية فالأمل حالة لا بد منها في صلب عمل أي قائدٍ ناجحٍ في دنيا الأنشطة العملية. ومن خلال لقاءات أجريت على مدار ثلاث سنوات وجدنا أن معظم قادة تلك الأنشطة لا يستطيعون تحديد مفهوم كلمة الأمل على الوجه الدقيق. وربما يكون السبب وراء ذلك هو خشية أولئك المسؤولين من أن الحديث عن الأمل يوحي بأن شركاتهم تواجه مستويات من المشاكل لا يمكن حلها في الوقت الحالي، أو في ظل الإمكانات المتاحة، وإنما لا بد من التعلق بالأمل كسبيل للهروب إلى الأمام على طريق حل تلك المشاكل. 

ويقول أحد هؤلاء :"إنني حين أعلن تعلقي بالأمل،

فإنني أشعر أن شركتي في وضعٍ قريبٍ للغاية من اليأس المطلق". غير أن الأدبيات المتخصصة المتعلقة بعلم النفس الإيجابي جعلت موضوع الأمل مثار نقاشٍ عبر وسائل جديدة تماماً. وثبت أن الأمل كان خط الحياة الأساسي في الكثير من المآزق التي يتعرض لها بنو البشر، مثل فترات السجن الطويلة، والكوارث الطبيعية المروعة. 

وأثبتت دراسات عديدة أن أولئك الذين يتعلقون بدرجات أعلى من الأمل يتمكنون من التغلب على جراحهم بسرعة ملحوظة، وأن ذلك يساعدهم على الشفاء من الأمراض والتخلص من الآلام الشديدة. كما أن المتعلقين بالأمل يحصلون على درجات أفضل خلال تعليمهم المدرسي، إضافة إلى تفوق أدائهم الرياضي.
وركزت دراستنا هذه على تحديد عناصر ومكونات الأمل من حيث الاحتمالات، والجهات المساعدة، والقيمة المتضمنة، والانفتاح، والقدرة على التواصل مع الآخرين، وبناء العلاقات الجيدة. وكان الهدف من كل ذلك هو السعي إلى بيئة أفضل في مواقع العمل. ووجدنا أن من الأمور المهمة للغاية جعل الناس يعتقدون أن التغيير ممكن، وأن بإمكانهم أن يسهموا شخصياً في تحقيق التغيير المطلوب.
وتتعلق جوانب أخرى من هذه الدراسة بكيفية تنمية ثقافة الأمل في الشركات والمؤسسات. وتتكون مجموعات الأمل في نطاق النشاطات العملية من أفراد ثبت أن قيمتهم العملية بالنسبة للشركة رفيعة للغاية. وهم يعتقدون بأهمية الانفتاح على المستويات الإدارية المتعددة، إضافة إلى أنهم يتمتعون بقدرات غير عادية على التواصل الإيجابي مع زملائهم في العمل، وإمكانيات كبرى في فهم واستيعاب الرسالة العامة للشركة.
وتفسر هذه الأمور سبب كون الأمل قوة طاقةٍ محركة من أجل التغيير الإيجابي بدرجة تفوق كل ما يمكن للتفاؤل أن يحققه منفرداً. وتكشف هذه الدراسة عن مداخل متعددة لكيفية تأثير القرارات، والكلمات، والتصرفات، من جانب المسؤولين التنفيذيين، في إذكاء روح الأمل لدى المرؤوسين العاملين تحت إشرافهم. وتشكل هذه العوامل من جانب القادة الإداريين قاعدة للقيادة السليمة من أجل إيجاد الأمل وترسيخ مفهومه بصورة معمقة على كل المستويات العاملة في الشركة.
وتبين أن أفضل النتائج تتحقق على أرض الواقع حين يكون القائد مدركاً بصورة كافية أهمية هذه الأمور في أدائه واجباته العملية.
ويمكن لمثل أولئك القادة أن يتوقفوا ليتساءلوا: هل ما أنا موشك على قوله أو فعله سوف يكون عاملاً مدمراً أم معززاً للأمل؟ ومن المهم أن يدرك قادة النشاطات العملية كيفية تعبير العاملين في الشركة عن اهتمامهم بمسألة التغيير من أجل الأفضل. وكثيراً ما يتردد بين الموظفين قول مثل "إن فلاناً من المديرين يمنحني الأمل بصورة مستمرة". فإذا كنت من أولئك المسؤولين التنفيذيين الذين يسعون إلى قيادة شركة ما نحو التغير الإيجابي، فعليك أن تدرك أن الأمل يمثل قوةً فعالةً تعمل إلى جانبك على الدوام، وأنك أنت بالذات مصدر هذه القوة الملهمة للآخرين.

 

المصدر : www.arabstockinfo.com

إقرأ 1759 مرات آخر تعديل على الإثنين, 01 شباط/فبراير 2016 21:34
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed