• المطالبة بإيجاد القيمة في الشركات تغيير جذري يحتاج إلى وقت
    مرت أكثر من 400 عام منذ أن أصبحت إحدى الشركات الهولندية أول شركة تبيع أسهمها وتصبح مدرجة للتداول العام. وبحلول عام 2007، زاد عدد الذين يملكون أسهماً في الشركات العاملة في العالم، التي تزيد قيمتها مجتمعة على 75 تريليون دولار على أكثر من مليار شخص. ويقول كيفن كيسر، الأستاذ المتخصص في التمويل المشارك إن هذا يمثل تغيراً دراماتيكياً عما كان…
    إقرأ المزيد...
  • صرعات الشباب والموضة
    تتميز مرحلة المراهقة والشباب بالتمرد والتقلب والبحث عن الجديد ..كما تتميز بالتأثر بالآخرين والاهتمام بالإثارة الانفعالية والفكرية .. وكل ذلك مرحلة طبيعية يمكن أن تصل بالشاب إلى مزيد من النضج والنمو والاستقرار والوضوح .  ومما لاشك فيه أن أنواع الموضة المتعلقة بشكل الجسم وأجزائه وفي الثياب وفي ملحقات الزينة والتزين .. لها جاذبيتها الخاصة بالنسبة للشباب والشابات .. وهناك صرعات…
    إقرأ المزيد...
  • قضايا فقهية في رمضان
    نتعرَّض هنا لآراء بعض العلماء والمؤسَّسات الفقهية في العلاقة بين قضايا طبِّية والصيام، وما يؤدِّي إلى انتفاء الصوم. وهذه الآراء مأخوذة من: مجمع الفقه الإسلامي حول المفطرات، والبحوث والدراسات المنشورة في مجلة المجمع ع 10 ج2 لعام 1418 هـ، ونشير له (بالمجمع).
    إقرأ المزيد...
  • الصوم وتجديد الخلايا
    يشير أنصارُ الطبِّ البديل (الشعبي) من المسلمين وغيرهم في كتاباتهم إلى قدرة الصوم على تخليص الجسم من الخلايا المريضة والهَرِمة والميتة, مُعطِياً بذلك للخلايا الجديدة والشابَّة فرصةً أكبر للتمدُّد والنشاط وإصلاح ما تلف من الأنسجة والخلايا؛ بل يذهب بعضهم إلى القول بأنَّ ذلك يقلِّل من نسبة الإصابة بالسرطان. ومن الكلام المتداول في هذا قول أحدهم: "الصومُ أداةٌ يمكن أن تعيدَ…
    إقرأ المزيد...
  • أفكارٌ إداريةٌ للدوراتِ القرآنية
    العملُ لدينِ الله خيرُ ما يشغلُ الأوقاتِ وتفنى فيه الأعمار؛ وتعليمُ القرآنِ والعملُ به ونشرُه بينَ الناسِ على اختلافِ أعمارهم عملٌ عظيم كبيرٌ لا يُقدِّره حقَّ قَدْره إلاَّ مَنْ تأمَّلَ حالَ المجتمعاتِ الإسلامية التي هجرتْ القرآنَ في مناهجِ تعليمها وفي المساجدِ وحِلَقِ العلمِ والحفظ. ومن فضلِ الله علينا في هذه البلاد أنْ احتسبَ أناسٌ منَّا القيامَ بهذا الأمر حتى انتشرتْ…
    إقرأ المزيد...
  • أغذية تحارب الربو
    المعروف أن داء الربو القصبي لا يشفى نهائياً، وعوارضه تزور المريض حين تتوافر العوامل التي تساهم في اندلاعه. ويمكن للأدوية الفعالة أن تجعل المصاب به يعيش حياة طبيعية هادئة بعيداً عن العوارض المزعجة والنوبات المنغصة.وإذا كانت الأدوية مفيدة في لجم نوبات الربو، فلا يجب إغفال دور الغذاء في هذا المجال. صحيح أن هناك محسسات غذائية تطلق العنان لداء الربو، لكن…
    إقرأ المزيد...
  • المسئولية الدينية لمريض الوسواس القهرى
    يتعذب مريض الوسواس كثيرا بسبب أعراض مرضه ربما أكثر من أى اضطراب نفسى آخر خاصة حين تكون وساوسه أو أفعاله القهرية متصلة بموضوعات دينية ذات حساسية خاصة , فمثلا تأتيه الوساوس فى صورة شكوك فى العقيدة أو فى الرسالة أو الرسول , أو تأتيه فى صورة اندفاع نحو سب الذات الإلهية أو إنكار وجودها أو تخيلها فى صور لا تليق…
    إقرأ المزيد...
  • عامنا الهجري تمهل
    تدور عجلة الزمن بسرعة مذهلة ترتجف منها القلوب الحية، ذلك أن المسلم يكاد يطيش عقله عندما يقف مع نفسه محاسباً: ماذا قدم فيما انقضى من أيام عمره ولياليه؟ ويزداد خوفاً وفرقاً عندما يستحضر ما رواه الترمذي وابن ماجة وغيرهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أعمار أمتي…
    إقرأ المزيد...
  • علاج الإكتئاب
    ساعد و لا تكتم الأمر في نفسك إذا كنت قد تلقيت أخبارا سيئة ، أو تعرضت لأمر مزعج ، فحاول أن تتكلم مع من هم قربيون منك ، و تحدث لهم عما تشعر . و مما يعين في كثير من الأحيان أن تعيد الحديث عن التجربة المؤلمة عدة مرات ، و أن تبكي على الأمر . أن مجرد الحديث عنها…
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

لماذا غابت البهجة عن حياتنا ؟

Posted in الأسرة السعيدة

 children12لكي نجيب على هذا السؤال يحسن بنا أن ننظر إلى عدد من الدوائر فنبدأ من الدائرة الأوسع ، وهي الدائرة الدولية حيث أطاح القطب الأوحد في هذا الزمان ( أمريكا ) بالقانون الدولي والشرعية الدولية وتواطأت معه القوى العالمية ونافقته فأصبح هناك شعور عام بالظلم والإحباط والقلق ، هذا الشعور يسد منافذ البهجة وينذر بمخاطر كثيرة قادمة إضافة إلى المخاطر القائمة .

 

 

فإذا انتقلنا لدائرة العالم الإسلامي وجدنا تشرذم وعدم اتفاق حتى على أبسط الأشياء مثل رؤية هلال رمضان ، ورأينا هجوماً كاسحاً على المسلمين ومحاولات يومية لوصمهم بالإرهاب ووصم ثقافتهم بالجمود وعدم الملاءمة مع روح العصر ووصم سلوكهم بالاضطراب ورؤيتهم كناقصي أهلية يحتاجون لتأهيل القوى العالمية المسيطرة .

فإذا انتقلنا للدائرة العربية وجدنا أمراضاً مزمنة مثل الاستبداد والتخلف والنزعات القبلية والانقسامات والمؤامرات والتحالفات المهينة والاحتلال العسكري المذل وغياب الحد الأدنى من الاتفاق على أي شيء وحالة الاستسلام المخزي والانبطاح المذل والهزائم المتكررة التي يشاهدها الناس كل يوم في وسائل الإعلام ، ولا يغير هذا الوضع العام بعض نبضات المقاومة هنا أو هناك ، تلك النبضات التي يبتلعها صمت عربي تفوح منه رائحة المؤامرات .

وإذا انتقلنا إلى دائرة المجتمعات المحلية وجدنا جموداً في كثير من جوانب الحياة لا يتناسب مع عصر سادت فيه الحركة وسادت فيه الشفافية ووجدنا مجتمعاً أبوياَ يقوم على سلطة أبوية مطلقة تملك كل شيء وتدعي معرفة كل شيء مقابل من تعتبرهم أطفالاً قاصرين عن معرفة الحقيقة وقاصرين عن إدارة شئونهم وهم مخطئين دائماً أو معرضين للخطأ ومذنبين . وهذا الوضع الاجتماعي الأبوي يستلزم افتراض العصمة والسيطرة دائماً للأب (الراعي أو الناقد أو كليهما ) ويستلزم افتراض القصور والخطأ والذنب والخضوع دائماً من الابن . تلك العلاقة البائسة التي تغيب أي شعور بالتكافؤ وأي فرصة للتواصل الصحي وأي إمكانية للسعادة الحقيقية وأي نبضة للنمو .

فإذا انتقلنا للدائرة الأسرية نجد فكرة المجتمع الأبوي تسيطر أيضاً على جو الأسرة فهناك الأب ( أو الأم ) الراعي أو الناقد أو كليهما يملك كل شيء ويتحكم في كل شيء ( حتى زوجته ) ويعرف كل شيء ، في مقابل أبناء قاصرين عاجزين لا يملكون خيارات خاصة بهم ولا يقدرون على الحركة دون توجيه الأب ومباركته ، وهذا وضع أيضاً يسد منافذ السعادة والنمو الصحيح وإذا انتقلنا إلى الدائرة النفسية للأفراد أنفسهم نجد أن فكرة المجتمع الأبوي تسود داخل دائرة النفس فطبقاً لرؤية عالم النفس اريك برن فإن النفس البشرية تتكون من ثلاث ذوات : ذات الوالد ( وهي تحوي القيم الأخلاقية والدينية وتهتم بما هو صحيح أو خطأ وحلال أم حرام وشرعي أم غير شرعي ) وذات الراشد ( وهي ذات موضوعية تهتم بالمكسب والخسارة ولها رؤية متوازنة ومنطقية للأمور ) وذات الطفل ( وهي الجزء من النفس الذي يتميز بالانطلاق والعفوية والإبداع والمرح والرغبة في التغيير والاستمتاع ) .

وذات الوالد تنقسم إلى قسمين : الوالد الراعي ( وهو المحب الحنون الذي يعطي أبناءه ويعمل من أجل راحتهم ) والوالد الناقد ( الذي ينتقد أبناءه دائماً ويلومهم على تقصيرهم ويراهم دائماً مذنبين وغير جديرين بالثقة ) .


 

وذات الطفل تنقسم إلى قسمين : الطفل المتكيف ( وهو الطفل الخاضع المستسلم الملتزم بالقواعد التى وضعها الكبار دون سؤال ) والطفل المبدع (وهو الباحث عن التغيير وعن الرؤية الجديدة للأشياء والمندهش دائماً لكل جديد , والمرح والتلقائى والمنطلق  ) ، ونحن نلاحظ سيادة ذات الوالد (خاصة الناقد ) في نفوس الكثيرين من أفراد مجتمعنا بحيث تتضخم هذه الذات على حساب ذات الراشد ( صاحب الرؤية الموضوعية المتوازنة ) وعلى حساب ذات الطفل ( صاحب الرؤية الإبداعية والباحث عن المرح والانطلاق ) . ونلاحظ ضموراً واختناقاً في ذات الطفل مقابل تمدد ذات الوالد وتضخمها ، وهذا يجعل التكوين النفسي تكويناً أبوياً ناقداً . وهذا التكوين الأبوي الصارم والمتجهم حين يسود الجهاز النفسي منفرداً ( بعيداً عن ذات الراشد وذات الطفل ) يؤدي إلى حالة من فقد الإحساس بالحياة وفقد الإحساس بالمرح والجمال ويؤدي إلى جمود الحركة النفسية وإلى حالة من الكآبة والرتابة والميل للحزن ، ويقال هنا أن ذات الطفل المسحوقة أو المختنقة تبكي من طغيان ذات الوالد ( خاصة الناقد المتجهم والصارم ) .

وقد كانت هناك مسرحيتان تمثلان هذا الصراع ( بصرف النظر عن موافقتنا أو رفضنا لأسلوب المعالجة ) وهما مسرحية مدرسة المشاغبين ومسرحية العيال  كبرت . تلك المسرحيتان تهاجمان ( بسخرية ) فكرة المجتمع الأبوي ، فالأب ليس بالضرورة حكيماً أو محقاً والأبناء ليسوا بالضرورة قاصرين ، وحتى لو كانوا قاصرين فإن ذلك يعود لتحكم الأب واستبداده غير المنطقي وسذاجة الأم أو غيابها عن مسرح الأحداث .

وقبل ذلك كان عمل نجيب محفوظ فى الثلاثية حيث جسد شخصية الأب المسيطر والمستبد ( السيد أحمد عبدالجواد ) والذي يلغي كل من حوله ويظهر في صورة تحوطها هالات التبجيل والاحترام والخوف في حين أنه مع أصحابه بداخله طفل يلهو ويلعب ويمارس نزواته ويضعف أمام شهواته ويغطي كل ذلك بقناع من الشدة والقسوة خاصة حين يعود إلى بيته حيث يسود الرعب سائر أفراد الأسرة بما فيهم زوجته ويختبئ كل من أبنائه في ركن يحتمي به .

 

وللأسف الشديد فإن هذه الأعمال وغيرها التي حاولت أن تهز من السلطة المطلقة للأب من خلال تسفيهه وكشف نقائصه لم يواكبها نمو حقيقي لذات الطفل وذات الراشد في النفس وفي المجتمع ، وهنا اهتزت صورة الذات الوالدية دون أن تنمو الذوات الأخرى بالشكل الكافي , وقد أحدث هذا أزمات نفسية واجتماعية ربما نجد من مظاهرها غياب سلطة المدرسة والمدرس في شكلها التقليدي وفي ذات الوقت غياب حالة الرشد في سلوك الطلاب فانفرط العقد التعليمي أو كاد أن ينفرط وأصبح المدرس يشعر أن سلطته مقيدة أمام طالب مستهتر لا يعرف ماذا يريد .

 

والرسالة الإعلامية بكل أشكالها تهز الرموز الوالدية بشكل مباشر أو غير مباشر ولكنها في المقابل لا تسعى إلى تنمية ذات الطفل وذات الراشد في نفوس الناس وفي الحياة الاجتماعية وهذا يؤدي إلى انفراط العقد وغياب التوازن والتناسق والتكامل الذي يقتضي وجود الذوات الثلاثة ( الوالد والراشد والطفل ) وتناوبهم العمل في مرونة حسب ما تقتضي الظروف والمواقف وتكاملهم داخل إطار الشخصية على أن تكون ذات الراشد الموضوعية هي المنسق والميزان لبقية الذوات .

 


وفي المجتمعات الغربية نشطت ذات الراشد فوضعت النظم والقوانين وضبطت إيقاع الحياة بما يحقق المكاسب السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وأطلقت ذات الطفل بلا حدود ، ولكن جاء ذلك على حساب ذات الوالد التي ضمرت وانسحبت ولم يعد لها وجود متوازن بجانب الذاتين السابقتين ، وهذا أيضاً خلل في التوازن نتج عنه تراجع الموازين القيمية والأخلاقية والدينية ، وأغرى ذات الراشد وذات الطفل بالعدوان على الآخرين وسلب ثرواتهم دون أي اعتبار للشرائع والقوانين ، وقد واكب ذلك تحجيماً أو إلغاءاً لدور الأمم المتحدة حتى تخلو الساحة من قوى الضبط والشرعية .

 

هذه الحالة من عدم التوازن خاصة في شرقنا العربي والإسلامي يصاحبها حالة من التوتر والضيق والكآبة وعدم الطمأنينة للمستقبل ،ويتبع ذلك علاقة سالبة بين الأبناء والآباء وبين الطلاب والمدرسين وبين المرؤسين والرؤساء وبين الشعوب والحكام ، تلك العلاقة القائمة على قواعد لعبة "القط والفأر" ( الطفل والوالد ) , فهناك مستوى سلطوي أعلى ( الأب ، المدرس ، الرئيس في العمل ، الحاكم ) يقهر ويتحكم في المستوى الأدنى ، وذلك المستوى الأدنى ( الأبناء ، الطلاب ، المرؤوسين ، الشعوب ) يتحايل ويخدع المستوى الأعلى ليتجنب بطشه وحكمه . ويجسد هذا الموقف عنوان لمسرحية هو " لما بابا ينام " ، وأغنية انتشرت بقوة في الفترة الأخيرة يقول فيها أحد الأبناء : " أمي مسافرة وهاعمل حفلة بس ياريت ماتجيش على غفلة " ، وواضح جداً الرغبة في مغافلة سلطة الأم ( تلك السلطة الجديدة المستحدثة بعد غياب سلطة الأب نظراً لسفره أو انشغاله بالعمل الطويل )

 

وهنا تبدو ضرورة إعادة التوازن بين الذوات المختلفة داخل النفس ( الوالد والراشد والطفل ) وما يستتبعه من إعادة التوازن بين الجميع على المستوى الأسري والاجتماعي والسياسي والدولي ، حيث يعرف الجميع أنه لا سلام ولا محبة ولا سعادة إلا تحت مظلة العدل والتوازن داخل النفس وخارجها .

 

المصدر : www.hayatnafs.com

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed