
الإدارة (132)
أهداني الدكتور "معن القطامين" كتابه المنشور عن "دار مدارك للنشر" في عام 2013، وهو الكتاب الذي لم يأخذ حقه من الانتشار بسبب ضعف سوق الكتاب العربي، وعدم رغبة أو قدرة القراء العرب على التفريق بين الغث والسمين. يقع الكتاب في 200 صفحة، ويتضمن ثماني قصص ريادية رائعة. ورغم الإبداع والإمتاع الذي تنطق به قصص الكتاب، فلم أكن لأفكر في الكتابة عنه إلا لسببين:
• الأول هو أن "المستقبل يبدأ الآن" هو الكتاب العربي الوحيد الذي قرأته كاملاً منذ صيف عام 2012 الذي أجريت فيه عمليات جراحية في عيوني. ولم تكن الحبكة القصصية، والشخوص الروائية، والصور السينمائية، واللمسات الإنسانية، هي وحدها مصدر إعجابي بالكتاب. فهناك نظرة فلسفية وطروحات علمية تلتقي وتتقاطع مع منهجية "التمتين" وعلاقتها بالريادة والإبداع في إنشاء المشروعات الجديدة، واعتبارها أساسًا لبناء المستقبل على أسس قوية، وبوعي إنساني عميق، عماده القيم وأخلاق العمل، التي تتفاعل وتتكامل مع ثقافة المجتمع الذي نعيش فيه.
• السبب الثاني هو أنني ما إن انتهيت من قراءة "المستقبل يبدأ الآن" حتى وصلتني نسخة من كتاب "من صفر إلى واحد" لـ"بيتر ثيل" مؤسس شركة "بيه بال" وأكثر من عشر شركات أخرى أنشأها وأدارها على مدى العقدين الماضيين، وهو أول مستثمر في "فيسبوك"، حيث موَّل المشروع في بداياته بنصف مليون دولار، ليجني منه أكثر من عشرة مليارات في عشر سنوات.
لقد هالتني أوجه الشبه بين المؤلفين؛ حتى لأكاد أتخيل أنهما يعرف أحدهما الآخر. فكلاهما شغوف بالفلسفة والتاريخ والثقافة والأنثروبولوجيا والاقتصاد والاستثمار والفن والإعلام وطبعًا الإنترنت. وكلاهما دَرَّسا في الجامعة وقدَّما برامج إعلامية، وقاما بأكثر من مغامرة استثمارية في مجالات التنمية البشرية والتعليم الإلكتروني، فضلاً عن أنهما متقاربان في العمر، ويؤمنان بأنه لا يمكن بناء المستقبل والمنافسة فيه دون المزيد من المشروعات الجديدة التي تقوم على مبادرات أعمال تبتكر وتحتكر شريحة صغيرة من السوق، ثم تتوسع تدريجيًا حتى تبدع وتتميز فيه.
ترك "ثيل" دراساته العليا في جامعة "ستانفورد" بعد دراسته في "هارفارد"، وأعلن أن صنع المستقبل يرتكز على المبادرات الشبابية الفردية، وقد خصص 20 منحة سنوية لأي شاب يترك الجامعة ليبتكر مشروعًا جديدًا وغير مسبوق. وبعد تخرجه في جامعة "واريك" البريطانية، ترك "القطامين" عمله في الجامعة وأسس "آفاق المعرفة" كشركة عربية رائدة في التنمية البشرية والتدريب والتعليم الإلكتروني. وهو يرى أن المعرفة أهم من العلم! لأن العلم الذي تقدمه المناهج المدرسية اليوم هامشي ولا يصنع رجالاً ولا نساءً واثقين من أنفسهم. فهو علم غير مفيد في حياتنا المعاصرة التي تتغير كل يوم. فرغم أن التعلم الحقيقي هو تمكين الطفل من التعلم الذاتي ليكون قادرًا على التعلم من الحياة ذاتها؛ فإن أولياء الأمور يريدون أن يكون أولادهم متفوقين في المدرسة فقط، وليس بالضرورة متفوقين في الحياة.
وإذ يرى "ثيل" أن الإنسان المتميز هو الذي يكون "واحدًا" فردًا ومغرِّدًا بين الأصفار؛ أي يكون شيئًا مذكورًا في وسط عالم من اللاشيء؛ يمتلك حريته وإنسانيته النابعة من خيال قادر على إبداع ما لم يبدَع، وصنع ما لم يُصنع؛ يرى "القطامين" أننا لا ينبغي أن نعلم أبناءنا بالتلقين، بقدر ما نشجعهم على التعلم؛ لأن السباق الحقيقي يجب أن يكون دائمًا بين الإنسان وذاته، ولأن التفوق على الذات هو الانتصار الحقيقي، ولأن أهم شيء في الحياة هو أن يكون الإنسان سيد قراره.
يقدم "ثيل" أفكاره الجريئة بلغة متدفقة وأسلوب بلاغي متميز. ويقدم "القطامين" كتابه بلغة سردية تأخذ بيئة المكان وثقافة الإنسان بعين الاعتبار. فسواء جرت أحداث حكاياته الريادية في الأردن أو الإمارات أو مصر أو بريطانيا، فإن شخوصه يتحدثون بفطرتهم ولغتهم، ويعبرون عن ثقافتهم بلسان حالهم، ويعكسون قيمهم. كما لا تخلو قصصه من الأساطير والحكايات، والحقائق المعلوماتية الموثَّقة.
لقد أعجبتني القصص الإدارية الثماني في كتاب "المستقبل يبدأ الآن"، ولم يعجبني أن يصدر الكتاب في طبعة محدودة لا تتجاوز ألف أو ألفي نسخة، في حين قفز كتاب "من صفر إلى واحد" إلى قمة مبيعات الكتب العالمية، وأتوقع أن يبيع أكثر من مليون نسخة قبل نهاية هذا العام، رغم أنه لم يصدر إلا في منتصف شهر سبتمبر الماضي. وهذه المفارقة تعبِّر في عالمنا العربي عن أزمة النشر أكثر مما تعبِّر عن أزمة الفكر. فالفكر الذي يقدمه "القطامين" و"ثيل" يتشابه ويكاد يتطابق، ولكن آليات النشر والتوزيع الاحترافي لم تبدأ في عالمنا العربي حتى الآن، ولن تبدأ في المستقبل الذي يبدأ الآن، ولا أظنها ستبدأ في المستقبل القريب.. الذي لا ينتهي.
نسيم الصمادي
www.edara.com
مدخل:
يمكنك كموظف أن تمارس القيادة، ولكن الحاجة لممارسة هذه القيادة تعتمد على حجم السلطة الممنوحة لك ومدى استقلالية المنصب الذي تشغله والعمل المسموح لك بالقيام به. جميعنا يمارس القيادة بشكل يومي إن لم يكن على مدار الساعة. على كل حال، عندما تتعامل مع أناس من ثقافات متنوعة، أو جنسيات متعددة، أو أشخاص من عصبيات متعددة في العمل،
يقول توم بيترز، أحد أشهر كتاب وعلماء الإدارة في القرن العشرين: كان لي رئيس سابق (استمر يحقق نجاحًا متواصلاً في عمله) كان يستغرق حوالي 15 دقيقة (على الأكثر) في نهاية كل يوم فيما بين الساعة 5.30 :6.30 بعد الظهر ليكتب عدة كلمات شكر للناس الذين أفسحوا له وقتًا أثناء النهار أو الذين ذكروا ملاحظة مثيرة تبعث على إعمال الفكر في اجتماع معين أتذكره يقول: إنه ذهل بسبب عدد الذين تسلموا الرسالة وشكروه تباعًا لشكره إياهم.
يقدم هذا المقال النصائح العملية بخصوص كيفية تنمية قدرتك على حل المشاكل ، فهو سيساعدك على أن :
- تدرك المراحل المختلفة لحل المشكلة ، و تتعلم أن تكون أنت أكثر منهجية في عملك .
- تعرف كيف يمكن إعاقة قدراتك الطبيعية ، و تتعلم التغلب على هذه المؤثرات المعيقة .
يقول د. كامل محمد المغربي: " تعتبر الرقابة الوظيفة الرابعة بين الوظائف الإدارية الرئيسية وهي تقع في نهاية مراحل النشاط الإداري حيث تنطوي على قياس نتائج أعمال المرؤوسين لمعرفة أماكن الانحرافات وتصحيح أخطائهم بغرض التأكد من أن الخطط المرسومة قد نفذت وأن الأهداف الموضوعة قد حققت على أكمل وجه، ويتضح من ذلك بأن للرقابة علاقة وثيقة بنتائج العاملين في المشروع.
تترجم استراتيجيات اكتساب المعرفة النتائج التي توصّل إليها العــــلماء في دراسة الدماغ إلى نموذج عملي يستخدمه المعلمون داخل حجرة الصف لتحسين جـــــودة التدريس والتعلم، حيث أنّ جوهر أي إصلاح تعليمي يكمن في إعادة بناء العلاقة بين عمليتي التدريس والتعلم، فالتدريس الفعـــّـال يعكس التعلم الفعال ومع ذلك فنحن كمربّين لم نبذل جهداً جاداً لتنظيم التدريس حــــول عملية التعلم
لا يستطيع أحد أن ينكر أن الحركة الجماعية للشعوب وتناغمها هي المحرك الحقيقي للتنمية، وتبادل الأدوار فيما بينهم وإيمانهم بما يقومون به وإصرارهم عليه، هي السبيل إلى النجاح، إلا أن أحدا لا ينكر أيضا أن الإنجازات الحضارية كانت لإبداعات فردية في الأساس، كما أنماحدث من إنجازات على وجه الأرض، مردّه إلى نخب فردية استطاعت أن تؤثر فيمن حولها، وكل الأفكار التي حفرت لنفسها مكانا ومكانة تاريخية، كانت حلما في أدمغة أصحابها الذين أصروا عليها، وكان الرأي العام حولها في حاصل تفعيل الرأي الخاص، عبر الاقتناع لا عبر القهر والفرض.
أنت شخص متميز تبحث عن النجاح وأحداث تغيير فعال في حياتك وتسألني كيف عرفت ذلك ؟
أقول لك .. بسيطة ، إن الإنسان المتميز بحق عادة ما يبحث عن أساليب تساعده على تغيير نفسه وحياته نحو الأفضل وهذا هو الذي قادك إلى قراءة هذه الأسطر .. يقول "انتوني روبينز" في كتابة الرائع "أيقظ العملاق داخلك" :
ماذا تعني هذه الكلمة ولماذا أصبحت أشهر كلمة في هذه الأيام وما هو سرُ شهرتها؟
الجودة كما هي في قاموس اكسفورد تعني الدرجة العالية من النوعية أو القيمة وعرفتها مؤسسة او. دي.آي. الأمريكية المتخصصة في تدريب وإعداد الشركات لتصبح متصفة بالجودة بأنها إتمام الأعمال الصحيحة في الأوقات الصحيحة.
عندما تسأل القوى الإدارية العليا الناجحة ورجال الأعمال، كم نسبة في المائة يمكن أن نعزو النجاح إلى الصدفة والحظ، فإن المحصلة مدهشة: من 20 في المائة إلى 30 في المائة. وغالباً أيضاً أكثر بصورة جذرية. والكثير من القرارات يصيبون فيها بناءً على التنبؤ أو الإحساس. الشيء الذي عنده يبدو أن أغلب الأحداث تحدث صدفة، كان في الحقيقة الحدس والقدرة على القيام بالأشياء الصحيحة في اللحظة المناسبة.
