الأسرة السعيدة (45)
إن ولادة طفل معاق للأسرة يؤثر على أفرادها جميعاً، ولكن الوالدين هما الطرف الأكثر تأثراً كونهما يمران بجملة من الضغوط النفسية والانفعالية وتقع على كاهلهم الأعباء المادية التي تترتب على هذه الإعاقة ، إضافة إلى رحلتهما الطويلة بين البرامج التربوية والعلاجية التي ينصح بها الاختصاصيين، مما قد ينعكس على العلاقة بين الوالدين ودور كل منهما فيها ، ويؤثر بالتالي على مستوى تفاعل الأسرة وتكيفها مع المحيط الاجتماعي .
لكي نجيب على هذا السؤال يحسن بنا أن ننظر إلى عدد من الدوائر فنبدأ من الدائرة الأوسع ، وهي الدائرة الدولية حيث أطاح القطب الأوحد في هذا الزمان ( أمريكا ) بالقانون الدولي والشرعية الدولية وتواطأت معه القوى العالمية ونافقته فأصبح هناك شعور عام بالظلم والإحباط والقلق ، هذا الشعور يسد منافذ البهجة وينذر بمخاطر كثيرة قادمة إضافة إلى المخاطر القائمة .
هذه رسائل تلغرافية خاصة جداً من جلسات العلاج النفسي العميق والعلاج الزواجي والعائلي أنقلها إليك بأمانة أيتها الزوجة ( كما نقلت رسائلك من قبل إلى الزوج ) ، وأتمنى أن تصلك كي تصبح علاقتك بزوجك في أحسن حالاتها :
1- أن تعرفي طبيعة العلاقة الزوجية فهي علاقة شديدة القرب شديدة الخصوصية وممتدة في الدنيا والآخرة ، وقد تمت بكلمة من الله وباركتها السماء واحتفي بها أهل الأرض ،وهذا يحوطها بسياج من القداسة والطهر .
في فصل الصيف تكثر مناسبات الخطوبة والزواج ، ولسوء حظي فإن بيتي يقع بين صالتي أفراح ولذا فإنني كثيراً ما أتأذى بسماع صوت " المتفجرات " والألعاب النارية التي لا تقل بشاعة عن إطلاق العيارات النارية .قلما أشارك في مناسبات الأعراس لكن المشاركة في قليلها يكفي لاتخاذ قرار قطعي بعدم المشاركة ويكفي للقول : بأن الأفراح لدينا تشبه كل شيء باستثناء الفرح ،
يقول الطب النفسي أن الناس يتزوجون لأسباب متعددة .. عاطفية واجتماعية .. واقتصادية .. وربما سياسية أيضا .. والكثير من الناس يقولون: إن الزواج استقرار ونهاية لمتاعب وفوضي حياة الشباب وقد يكون ذلك صحيحا .. لكن هناك من الدلائل ما يؤكد أن الزواج قد يكون البداية لمتاعب ومشكلات مختلفة .. وهنا نقدم من خلال حالات العيادة النفسية صورة للعلاقات الزوجية في محاولة لإلقاء الضوء علي ما يقوم به الأزواج والزوجات.
منذ عدة عقود والباحثون يعلمون أن الأطفال الذين ينشأون في أجواء منزلية تعصف بها المشاكل، خاصة تلك التي بين الوالدين، سيعانون من اضطرابات نفسية وسلوكية وتعليمية واجتماعية. وكان تعليل ظهور الاضطرابات في الجانب التعليمي غامضاً إلى حد كبير، مما حدا بكثير من الباحثين الى إجراء دراسات لمعرفة السبب.
من الملاحظات الشائعة أن كثيرًا من الأمهات يتعاملن مع بناتهن بأسلوب محدد يتكرر فيه النقد واللوم وتطالب فيه الابنة
باتباع طرق محددة في السلوك والتفكير ..دون مراعاة لشخصية الابنة وميولها وطموحاتها ورغباتها الخاصة بها .. وتكثر
إحباطات الابنة وغضبها وقلقها .. وفي كثير من الأحيان تستسلم وتتكرر في أساليبها وتصرفاتها ملامح من أمها .. ولو أنها
غير راضية عن ذلك .
وفي حالات أخرى يحدث التمرد والعصيان والصراع مع سلطة الأم مما يؤدي إلى مشكلات متنوعة وميوعة وسلبية ونتائج
مرضية .
إن مصطلح الإجازة الزوجية يتضمن درجة من السخرية اللاذعة ، وبشكل خفي ومبطن .. لأن الإجازة تكون عادة في الأعمال الاعتيادية المعروفة العضلية أو الفكرية ، حيث يمكن للإجازة أن تكون مريحة ومفيدة يتخفف فيها المرء من أعباء العمل ومشقاته وواجباته ومسؤولياته ، ويقضي أوقاتاً جميلة مسترخياً ومرتاحاً ، بعيداً عن العمل وعن مشكلاته وضغوطه .
وفي الإجازة عموماً تجديد للنشاط وراحة بعد التعب ،
في البداية لابد من توضيح ماهو المقصود بالسلوك المراهق .. وأعتقد أن السلوكيات التي تتصف بالاندفاعية الطائشة وأيضاً بالإثارة والمغامرة والخيالية واتباع الأهواء على حساب العقل هي المعاني الأساسية السلبية لتلك السلوكيات ..وبشكل عملي هناك سلوكيات مراهقة خطرة ومؤذية .. مثل إقامة علاقة عاطفية أو زواج سري بين زوج راشد وفتاة لاتناسبه صغيرة في السن أو سكرتيرة أو خادمة أو بائعة هوى ..
يشكو الرجل من أن زوجته نكدية. وأن بيته قطعة من الجحيم. يعود إلى بيته فتداهمه الكآبة، إذ يطالعه وجه زوجته الغاضبة الحاد النافر المتجاهل الصامت. بيت خال من الضحك والسرور ويغيب عنه التفاؤل مثلما تغيب الشمس عن بيته فتلتهمه الأمراض. يقول في بيتي مرض اسمه النكد. ويرجع السبب كله إلى زوجته ويدعي أنه لا يفهم لماذا هي نكدية لماذا تختفي الابتسامة من وجهها معظم الوقت ويحل محلها الغضب والوعيد؟
