عندما ينتصر الشعر قراءة تحليلية في ديوان ''التي في خاطري''
هل نجح "حسن حجازي" في تذويب الشعري في السياسي؟ وهل الانشغال بالهم السياسي أصاب الكتابة الشعرية داخل الديوان بتحجّر و تعقّد الفعل الإبداعي؟ ثمة من يقول أنه كلّما اشتغل الشاعر بالسياسي, كلّما كفّت نصوصه عن أن تكون شعرا... هذا ربما يكون صحيحا إلى حدّ ما, إذا كان الهم السياسي هو المتحكم في لحظة الإبداع و الإلهام,



غالباً ما نبني أمنياتنا على الحظ، نترقـّبه في أعمدة الصحف والمجلات عند زاويّة "اعرف حظـّك" من الأبراج... نراه في منازل عديدة، كذلك على رفوف بعض المحال والمتاجر، او حتى في مواقع الانترنت، على شكل طلاسم ومقتنيات Lucky Charms) أو Porte Bonheur)، ونبني بموجبه قصوراً من احلام مع كل ورقة يانصيب نختارها...
يطلعنا الواقع المشاهد على وفاء صادق تعبر به زوجة مكلومة بفقد زوجها ، حروف مبللة بالدموع ، وصوت مبحوح يشكو الألم ، منَّ عليهما الله سبحانه بسلسبيل الحب ما فاضت به مشاعرهما ، علاقتهما ليست غريبة, فالله جعل كلاً منهُما سكناً للآخَر وعقدَ بينهُما عُـروةَ المودَّة والرَّحمَـة الربَّانيَّـة , فكلٌّ منهُما يبوح لقَسيمِه بما لا يبوحُ به لأحدٍ من العالَمين , وهذه ناحيةٌ فطريَّةٌ حتى في غير البشر ,
" الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن "
خواطر وأفكار وشؤون ذات شجون وغموم وهموم مرَّت في ذهني، حين احتفل الناس في مشارق الأرض ومغاربها باليوم العالمي للكتاب، فقد تذكَّرتُ قبل كلِّ شيء ما جاء في آخر إحصاء للأونيسكو عن الكتاب في الوطن العربي. فإن لكلِّ ثمانين مواطناً في هذا الجزء من العالم في السنة كتاباً واحداً فقط لا غير – وهاتان الكلمتان الأخيرتان استعرتهما من لغة التجارة والمصارف والشيكات:فقط لا غير – في المقابل فإن للفرد الواحد في أوروبا