الأحد, 24 حزيران/يونيو 2012 23:14

أمراضُ الحرارة

كتبه  موسوعة الملك عبدالله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي
قييم هذا الموضوع
(2 أصوات)

sunيقوم الجسمُ بتبريد نفسه عن طريق التعرُّق عادةً. ولكنَّ التعرُّقَ قد لا يكون كافياً في الطقس الحار، خُصوصاً إذا كانت الرُّطوبةُ مُرتفعة أيضاً. يُمكن أن ترتفعَ حرارة الجسم إلى مُستويات خطيرة، وأن يُصابَ الشخص بأحَد أمراض الحرارة. تحدث مُعظمُ أمراض الحرارة نتيجة البقاء في مكان حارٍّ فترةً طويلة من الزمن. كما أنَّ القيام بتمارين رياضيَّة لا تتناسب مع عمر الشخص وحالته الجسديَّة هو من العوامل المُؤثِّرة أيضاً.

 

إنَّ الأطفال الصغار والمُسنِّين والمرضى والذين يُعانون من وزن زائد هم في خطر أعلى للإصابة بأمراض الحرارة أيضاً. يُمكن أن يكونَ شربُ السوائل وتعويض الأملاح والمعادن والحدُّ من زمن التعرُّض للحرارة مُفيداً في الوقاية من أمراض الحرارة. وهذه بعضُ الأمراض الناجمة عن التعرُّض للحرارة: • ضربة الحرارة أو ضربة الشمس: وهي حالةٌ خطرة على الحياة ترتفع حرارة الجسم فيها أكثر من واحد وأربعين درجة مِئويَّة في غُضون دقائق؛ ومن أعراضها جفافُ الجِلد "أي غياب التعرُّق" وتسرُّع وقوَّة النبض والدَّوخة. • الإِنهاك الحراري: وهو مرضٌ يسبق ضربة الشمس، ومن أعراضه التعرُّقُ الغزير وسُرعة التنفُّس والنبض الضعيف. • مغص الحرارة أو تشنُّجات الحرارة وهي ألم أو تشنُّج في العضلات. وهذا ما يحدث في أثناء القيام بتمارين رياضية قاسية. • طفح الحرارة: وهو تهيج البشرة بسبب التعرق المفرط

مُقدِّمة

تحدث أمراضُ الحرارة عندما يُصبح الجسم حارَّاً جِدَّاً وعاجزاً عن تبريد نفسه. هُناك كثير من الأمراض ذات الصِّلة بالحرارة، ومنها مغص الحرِّ أو التشنُّج الحراري، والإنهاك الحراري، وضربة الحرارة أو ضربة الشمس. إنَّ أمراض الحرارة مُنتشرة كثيراً. وهي أمراضٌ خطيرة ويُمكن أن تشكِّل خطورة على الحياة. إنَّ الوقاية من أمراض الحرارة أسهل من مُعالجتها. يُساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على فهم الأنواع المُختلفة لأمراض الحرارة وكيف يُمكن الوقاية منها.

طَفَح الحرارة

إنّ طَفَح الحرّ هو إصابة جِلديّة تحدث بسبب التعرُّق. يمنع الطقس الحارّ الرطب العرق من التبخُّر عن الجلد بسرعة. وعندها قد يظهر طَفَح الحرّ. يبدو طَفَح الحرارة على شكل بثرات حمراء صغيرة. وتظهر هذه البثرات بشكل رئيسيٍّ على العُنُق وأعلى الصدر والمنطقة الأُربيَّة وتحت الثديَين وفي طيات المِرفق. تعدُّ مُعالجةُ طَفَح الحرارة سهلة. ولكن، يجب في البداية نقل الشخص إلى مكان أكثر بُرودة، ثمَّ الحِفاظ على المنطقة حَول الطَفَح جافَّة. ويُمكن استخدامُ مسحوق التالك للمُساعدة على تجفيف هذه المنطقة. يمكن أن يصيب طَفَحُ الحرارة أيَّ شخص. ولكنَّه أكثر انتشاراً بين الأطفال الصغار. إنّ طَفَح الحرارة هو أقلُّ أمراض الحرارة خُطورة، وهو لا يُشكِّل تهديداً على الحياة.

مغص الحَر

مغص الحَرِّ أو التشنُّج الحراري هو شكل مُعتدل آخر من أمراض الحرارة. إنَّ مغص الحَر هو تشنُّج مُؤلم في العضلات، ينجم عن مُمارسة التمارين الرِّياضيَّة والتعرُّق في طقس حارٍّ. يظهر هذا التشنُّج عادة في عضلات البطن أو الذراعَين أو الساقَين. قد يترافق مغص الحرِّ بتوهُّج في الجلد وحُمَّى خفيفة أيضاً. يخسر الجسمُ الأملاح والرُّطوبة في أثناء التعرُّق. وتتشنَّج العضلات بشكل مُؤلم إذا لم تكن كميَّةُ الأملاح في الجسم كافية. على الشخص أن يجلس فوراً في مكان بارد نسبيَّاً لمُعالجة مغص الحَرِّ، كما أنَّ عليه أن يشرب عصيراً نقياً أو بعض المشروبات الرياضيَّة لتعويض النقص في السوائل والأملاح. يجب الاستمرارُ في الرَّاحة بضع ساعات على الأقلّ حتَّى بعد توقُّف التشنُّج المُؤلم. قد يُصاب الشخصُ بالإنهاك الحراريِّ أو ضربة الحرارة إذا لم يأخذ استراحة كافية، وعاد بسرعة إلى ممارسة التمارين الرياضيَّة. ينبغي الاتِّصالُ بالطبيب إذا استمرَّ التشنُّج بعد ساعة من الراحة على الأقلّ. إنَّ مغص الحرِّ هو أحَد أعراض الإنهاك الحراريِّ أيضاً. يكون الشخصُ أكثر تعرُّضاً لخطر الإصابة بمغص الحرِّ إذا كان يتعرَّق كثيراً في أثناء مُمارسة الرِّياضة، خاصَّة في الطقس الحارِّ.

الإنهاكُ الحراريُّ

يحدث الإنهاكُ الحراريُّ عندما يعجز الجسم عن تبريد نفسه. وهو أكثر خُطورة من التشنُّج الحراري أو مغص الحرِّ. يحصل الإنهاكُ الحراريُّ بسبب الحرارة الزائدة عندما يتعرَّق الشخص كثيراً دون تعويض الأملاح والسوائل المفقودة. يُمكن أن يتطوَّر الإنهاكُ الحراريُّ على مدى عِدَّة أيَّام إذا كان الشخص لا يأكل جيِّداً، ولا يعَوِّض بشكل كاف الأملاحَ والسوائل التي يفقدها في أثناء التعرُّق.


وهذه بعضُ أعراض الإنهاك الحراري:

  • معص العضلات أو التشنُّج العضلي.
  • حُمَّى تبلغ تِسعاً وثلاثين درجة مِئويَّة أو أكثر.
  • الغثيان أو التقيُّؤ.
  • الإسهال.
  • الوهن.
  • التعب.
  • الصُّداع.
  • الإغماء.
  • الشُّحوب.
  • تسرُّع النبض.
يجب أن ينتقل الشخصُ الذي لديه بعض أعراض الإنهاك الحراريِّ إلى مكان مُعتدل البرودة كي يرتاح، مع وضع قطعة قماش باردة نسبيَّاً على الجلد. ويُمكن استعمالُ المِروحة أيضاً لتبريد جسم المريض. كما يجب إعطاءُ المريض مشروبات الرياضيين لتعويض الأملاح التي رُبَّما يكون جسمه قد فقدها بسبب التعرُّق ونقص التغذية. قد لا يكون إعطاءُ المشروبات الرياضيَّة طريقة مُناسبة لمُعالجة الإنهاك الحراريِّ دائماً، ذلك أنَّ هذه المشروبات غنيَّة جدَّاً بالأملاح. إذا كان الشخص يتناول طعاماً صِحيّاً وفق نظام يومي مُناسب، فإنَّه لا يحتاج إلى مشروبات تحتوي على كميَّات كبيرة من الأملاح. ينبغي استشارةُ الطبيب إذا استمرَّت الأعراض بعدَ ساعة من الرَّاحة أو إذا ازدادت سوءاً. وينبغي طلبُ الإسعاف فوراً إذا بلغت حرارة المريض أربعين درجة مٍئويَّة أو أكثر. ويُمكن أن يتطوَّر الإنهاكُ الحراريُّ إلى ضربة الحَرارة إذا لم تجرِ مُعالجته. إنَّ الأشخاص الذين يعملون في أماكن حارَّة، والمُسنِّين، والأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدم، هم أكثر تعرُّضاً لخطر الإصابة بالإنهاك الحراريِّ من غيرهم.

ضربة الحرارة

إنَّ ضربةَ الحرارة هي أكثر أنواع أمراض الحرارة خُطورة. تؤثِّر الحرارةُ في الجسم بكامله عند التعرُّض لضربة الحرارة. ويُمكن أن تُشكِّل هذه الحالة خطورة على الحياة، وهي تحتاج إلى العناية الطبِّية العاجلة. عندَ الإصابة بضربة الحرارة، يفقد الجسم قُدرتَه على تبريد نفسه بسرعة وكفاءة وتُصاب آلياتُ تنظيم الحرارة في الجسم بالخلل. وهذا ما يؤدِّي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم بسرعة.


ويُمكن أن تُؤدِّي ضربةُ الحرارة إلى الموت أو التسبُّب في أضرار دائمة لأعضاء هامَّة كالمخ إذا لم تُعالَج بالسُّرعة الكافية. تختلف أعراضُ ضربة الحرارة بين شخص وآخَر، ولكنَّها قد تكون بشكل:

  • ارتفاع حرارة الجسم إلى تِسع وثلاثين درجة مِئويَّة أو أكثر.
  • احمرار الجلد وجفافه بسبب عدم التعرُّق.
  • تسرُّع ضربات القلب.
  • صُداع.
  • غَثَيان أو تقيُّؤ.
  • دَوخة.
  • تعب.
  • اهتياج أو تشوُّش الذهن.
  • فقدان الوعي.

يجب مُعالجةُ الشخص الذي يشكو من أعراض ضربة الحَرارة من قِبَل الطبيب، ولكن يجب البدء بتبريد المريض فوراً، وطلب الإسعاف على الرقم الخاص بالإسعاف. ينبغي الحرصُ على وضع المريض بشكل مُريح في مكان مُعتدل البرودة ريثما تصل سيارةُ الإسعاف. يُمكن تبريدُ المريض باستمرار بواسطة رشِّ الماء، واستخدام المِروحة، ووضع أكياس الثلج تحت الإبطَين وفي المنطقة الأُربيَّة، وتقديم السوائل للمريض إذا لم يفقد الوعي. كُلَّما تأخَّرت المُعالجةُ كان حُدوث المُضاعفات، ورُبّما الموت، أكبر.

الفحوص والتشخيص

قد يكون تشخيصُ أمراض الحرارة سهلاً بقدر سهولة قياس درجة الحرارة. ولكنَّ الطبيب قد يطلب إجراء بعض الفحوص الإضافية بعدَ إجراء الفحص السريري إذا كان الشخص مُصاباً بضربة الحرارة، أو اشتبه الطبيبُ بإصابة الشخص بضربة الحرارة. قد يعني انخفاضُ مُستويات الصوديوم أو البوتاسيوم في الدم أنَّ المريض مُصاب بضربة الحرارة. كما يُمكن استخدامُ اختبارات الدم للتحقُّق من علامات التلف في العضلات. قد يُجرى فحصٌ للبول أيضاً إذا اشتبه الطبيب بإصابة الشخص بضربة الحرارة، حيث يُظهر فحص البول ما إذا كان الشخص مُتجفِّفاً أو ما إذا كانت كليتاه لا تعملان بشكل صحيح. إنَّ كلاًّ من هاتين العلامتَين قد تكونان ناجمتين عن الإصابة بضربة الحرارة. كما يمكن أيضاً اللجوء إلى اختبارات التصوير، مثل التصوير بالأشعَّة السينية، لكشف أيِّ ضرر رُبَّما تكون ضربة الحرارة قد سبَّبته للأعضاء الداخليَّة.

الوِقاية

يُمكن تفادي الإصابة بأمراض الحرارة؛ فالحدُّ من الوقت الذي يقضيه الشخص في مكان حارٍّ عندما يكون الطقس حارَّاً ورطباً هو أكثر الإجراءات أهميَّة للوقاية من أمراض الحرارة. كما ينبغي تجنُّبُ الأنشطة المُجهدة في الطقس الحارِّ إذا كان ذلك مُمكناً. إذا كانت ظروفُ الشخص أو طبيعة عمله تفرض عليه البقاء في طقس حار، فإنَّ عليه أن يرتاح في مكان بارد بشكل مُتكرِّر، وأن يشرب كميَّات كافية من السوائل لتعويض ما يفقده جسمه بواسطة التعرُّق. كما أنَّ المشروبات الرياضيَّة تعوِّض أيضاً الأملاح المفقودة بسبب التعرُّق. يجب على الشخص أيضاً أن يشرب المزيدَ من السوائل المرطبة، مثل الماء أو المشروبات الرياضية، عندما يكون الطقس حاراً. وإنَّ ذلك ضروريٌّ حتى إذا كان المرء لا يُمارس أيَّة أنشطة أو يقوم بعمل مُجهد. أمَّا الكحولُ والشاي والقهوة والمشروبات الغازية فتُؤدي إلى فقدان المزيد من السوائل، وينبغي تجنُّبها. يجب ارتداءُ الملابس الخفيفة ذات الألوان الفاتحة عند البقاء تحت أشعَّة الشمس؛ فالملابسُ الداكنة تمتص الحرارة، وسوف تجعل الجسم أكثر سخونة. لا تسمح الملابسُ المُحكمة الثقيلة للعرق بالتبخُّر عن الجلد ما لم تكن مصنوعةً من مُوادَّ تمتصُّ الرطوبة، كالألبسة المصنوعة من القطن. ومن الأفضل ارتداء ملابس فضفاضة تسمح للعرق بالتبخُّر عن الجلد. على المرء أن يمنح نفسه وقتاً كافياً للتأقلم مع الطقس الحار إذا لم يكن مُعتاداً عليه. وينبغي عليه الحدُّ من التعرُّض للحرارة حتى يستطيع جسمه تحمُّلها، وقد يستغرق ذلك عِدَّة أسابيع، ولكنَّه يُمكن أن يُساعد على حماية الشخص من الإصابة بالأمراض المُتعلِّقة بالحرارة. ينبغي عدمُ ترك أيِّ شخص في سيارة متوقِّفة عندما يكون الطقس في الخارج دافئاً. إنَّ هذه الحالة هي من الأسباب المألوفة لوفيات الأطفال نتيجة الأمراض المُتعلِّقة بالحرارة. ولا يجوز تركُ طفل أو حيوان منزلي في سيَّارة مُتوقِّفة حتَّى وإن كانت في الظلّ وكانت نوافذها غير مُحكمة، فهي ليست آمنة في الطقس الحارِّ. كما يجب أيضاً أن يكونَ الشخص على بيِّنة من عوامل الخطورة الموجودة لديه، وأن يكون أكثر حذراً إذا كان:
  • يعمل في بيئة حارَّة.
  • لا يستطيع تجنُّب الحرارة.
  • يتناول أدوية مُعيَّنة.
  • لديه حالة جسديَّة تزيد من خطورة حالته، مثل السِّمنة أو الحُمَّى أو الجفاف أو ضعف الدوران الدموي أو حُروق الشمس.
يجب أخذ أيِّ عرض من أعراض أمراض الحرارة على محمل الجدِّ، واتِّخاذ الإجراءات الضروريَّة بسرعة.

الخُلاصة

تحدث أمراضُ الحرارة عندما يُصبح الجسم ساخناً جدَّاً ولا يستطيع تبريد نفسه، أو عندما يتعرَّق الشخص كثيراً. إنَّ الأنواع الرَّئيسيَّة الأربعة لأمراض الحرارة هي طَفَح الحرارة ومغص الحرِّ والإنهاك الحراريُّ وضربة الحرارة. طَفَحُ الحرارة هو تَهيُّج جِلديٌّ ينجم عن التعرُّق الزائد. ويُمكن الوقاية من طَفَح الحرارة عن طريق ارتداء ألبسة خفيفة فضفاضة. ويُمكن مُعالجة طَفَح الحرارة عن طريق الانتقال إلى مكان مُعتدل البرودة والمُحافظة على مكان الطَفَح جافَّاً. ويُفيد مسحوق التالك أيضاً في مُعالجة طَفَح الحرارة. مغصالحرِّ هو ألمٌ أو تشنُّج في العضلات يحدث في أثناء القيام بتمارين رياضيَّة عنيفة أو مُجهِدة، وهو ينجم عن فقدان كميَّة كبيرة من الأملاح من عضلات الجسم. ويُمكن الوقايةُ من مغص الحرِّ عن طريق تناول العصير النقيِّ أو المشروبات الرياضيَّة. ولكن لمُعالجة مغص الحرِّ، ينبغي أوَّلاً الانتقال إلى مكان بارد نسبياً. إنَّ الإنهاك الحراري هو مرض يسبق ضربةَ الحرارة. وينجم الإنهاكُ الحراريُّ عن التعرُّض للحرارة والتعرُّق دون تعويض السوائل والأملاح. ولذلك، يجب تبريدُ الشخص المُصاب بالإنهاك الحراريِّ بواسطة قطعة قماش أو منشفة باردة واستخدام المروحة. كما يجب إعطاء المشروبات الرياضيَّة والماء لإنعاش الشخص المُصاب بالإنهاك الحراريِّ. ضربةُ الحرارة مرضٌ يُشكِّل خطراً على الحياة، قد ترتفع حرارة الجسم فيه أكثر من إحدى وأربعين درجة مِئويَّة في دقائق. ومن أعراضه جفافُ الجلد والنبض السَّريع القوي والدوخة. ويُمكن الوقايةُ من ضربة الحَرارة عن طريق الراحة في مكان بارد نسبيَّاً بشكل مُتكرِّر. كما يُمكن استعمالُ الماء والمروحة ووضع أكياس ثلج تحت الإبطين وفي المنطقتين الأُربيتَين لخفض الحرارة.

 

المصدر : www.kaahe.org

إقرأ 3672 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 08:32
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed