المقالات

طباعة

نفوذ الانترنت على الصحة النفسية الجنسية

Posted in الثقافة


الانترنت و حرية التعبير  :
تعطي الانترنت و مواقعها المختلفة الفرصة لكل انسان للتعبير عن رأيه و بكل حرية. قد يكشف الفرد عن هويته و ان شاء أخفاها، و حتى بريده الالكتروني لا يصعب تضليله و تغييره. على ضوء ذلك يشعر الانسان بثقة شبه كاملة بان ما يعبر عنه و يتحدث به سوف لا يعرضه لانتقاد جارح و عقوبات مدنية و حتى جنائية. 
هناك الكثير من الاستشارات التي تصل المواقع الالكترونية  حول المسائل الجنسية النفسية التي تصل الى المواقع الالكترونية1، من رجال و نساء، تتميز بكونها استثنائية في التعبير. هناك عدة تفسيرات لهذه الاستشارات:
1 قد يكون البعض منها امتداد لنسيج الخيال الذي لا حدود له للإنسان. هذا التفسير  يمكن رفضه في الغالبية العظمى من الاستشارات. جميع هذه الاستشارات تتميز بعفوية التعبير و عمق المعاناة النفسية. تلاحظ بعض التعليقات التي تنشر تؤكد ان معانة هذا الفرد ليست بالنادرة و في الكثير لا تصدر أي تعليقات تشكك في صدق الاستشارة.
2 التفسير الاكثر احتمالا هو ان هذه الشكاوي و الاستشارات ليست بالحديثة في المجتمع العربي، و لكن طرحها على الاصحاب و الاقارب او حتى استشارة طبيب فيها  كان صعباً للغاية، خوفاً من سخرية الناس و انتقاداتهم الجارحة.
لذلك يمكن ان الاستنتاج بان معظم هذه الاستشارات حقيقية او غير زائفة، و دوماً ما ترى الرجل و المرأة يحرصان على اخفاء الهوية، و يضاف الى ذلك ان اطار و محتوى الاستشارة يتميزان بالعفوية و المعاناة النفسية.
معايير السلوك الجنسي عبر الاعلام الانترنت:
يقضي الانسان في يومنا عدة ساعات امام شاة التلفاز و تفحص المجلات اللامعة و فحص المواقع الالكترونية الواحدة  بعد الاخرى. التلفاز يبرز الصورة قبل الخبر و يضاف الى ذلك  نجوم الفن و الدين في يومنا هذا هناك مقدمي البرامج من رجال و نساء الذي اصبحوا المعيار الذي يقيس به الانسان شكله و ملبسه و حديثه. يضاف الى ذلك العديد من المحطات التلفزيونية العربية الاباحية و الشائعة على جميع الاقمار الصناعية. اما المجلات اللامعة فهي تتميز بسطحية المحتوى الفكري فيها و ازدحامها  بالصور الملونة التي لا تخلوا الكثير منها  من الاثارة الجنسية. هناك العشرات من هذه المجلات
التي تصدر باللغة العربية، و معظمها ان لم تكن جميعها غير صالحة للقراءة. اما الانترنت في الوسيلة الوحيدة لتفحص ما تشاء من دون رقابة.
هناك العديد من المواقع الإباحية بلغات مختلفة و منها العربية، و من الصعب التأكد من مصدرها، التي بدأت تسطر معايير جديدة للإثارة و السلوك و المتعة الجنسية بعيدة عن الواقع. بالطبع لا يصعب الجزم من ان الغاية الاولى و الاخيرة لوجود مثل هذه المواقع تجاري بحت  يستهدف الفرد الحساس السريع التأثر الذي لم يوفق  الى سد احتياجاته العاطفية و الاجتماعية ، و لا المجتمع الذي يعيش فيه  يبالي به  او يمد يد العون اليه لسد احتياجات لا يمكن وصفها الا بالمشروعة.
من جراء ذلك ولدت ظاهرة جديدة تعرف بالإدمان الجنسي عبر الانترنت2 او الفضاء  Cybersex Addiction. هناك العديد من الكتب التي تطرقت الى هذا الامر و الى سبل علاجه. تكمن مشكلة هذه النشرات في افتقادها الى البحوث العلمية الدقيقة و استعمالها عينات بشرية معينة، و لكنها تكشف بوضوح بان هذا الوباء العالمي لا ينحصر في العالم العربي فقط كما يتصور البعض.
الموعظة الدينية عبر الاعلام و الانترنت:

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed