المقالات

طباعة

توجيهات للشباب: حق الوالدين

Posted in استشارات

happy-familyلقد عظَّم الله حق الوالدين، وأكّد ذلك رسول الله، فصار حقهما أمراً واجباً واستجابة دينية لله ولرسوله، يقول سبحانه:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ( 23)وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} الإسراء 23-24).

 


إن للوالدين على أبنائهما حقوقاً كبيرة، ومكانة عظيمة، فهما سبب وجودك أيها الشاب في الحياة،

فكم تعبا من أجلك، وكم سهرا على راحتك، وكم تحملا من العنت والمشقة حتى ترتاح.. لكن العاقل يتألم عندما يقرأ في الصحف نماذج من العقوق، فالحيوانات والعجماوات، تأنف من أعمال تبدر من بعض البشر، وما يعمل ذلك إلا بعض الشباب الذين وقعوا في الموبقات. وما هذا إلا من ضعف الوازع الإيماني، فإذا خف ميزان الدين، أيها الشاب، فإن المرء يتبع النفس هواها، وينفلت الزمام، فيتحمل المرء وزر هذا العمل.

فقد سلط على الشباب مغريات، وبدأ التأثر من جلساء السوء، حيث بدأت - يا معشر الشباب - الموازين تتغير التي بها خفّت عند أجيال هذا الزمان، مكانة الوالدين، وقلَّ عندهم احترامهما، مع أن الله -سبحانه- قد قرن الإحسان إلى الوالدين بعبادته، ونهى أن يبدر من الآداب، أبسط دلائل الضجر (أفٍّ) أو رفع الصوت عليهما أو أحدهما (ولا تنهرهما). وما أكثر ما نسمع ونرى، من نماذج العقوق، بل معاملتهما أسوأ معاملة، فاحذر أيها الشاب أن تكون معيناً على ذلك، وأن تكون ولد سوء، أو داعياً إلى السوء ضد الوالدين مهما بدر منهما، وقابله بالإحسان ولين الجانب.

فقد قرأت في يومٍ واحدٍ، ثلاث جرائد من صحفنا، كل واحدة بها خبر يقشعر منه الجلد، وما كنا نتوقع أن يقدم على مثله إنسان، وفي مجتمع محافظ على قيم وتعاليم الدين الإسلامي التي تحث على رعاية الأبوين وبرهما، والرأفة بهما والحنوِّ عليهما، بعدما أديا أدواراً كثيرة على أبنائهما، ورعايتهم والاهتمام بكل ما يهمهم، عناية طبية وحناناً قلبياً وحنواً ومودة.

فأنتم - معاشر الشباب- عليكم أمانة ثقيلة ويرجى منكم القدوة الصالحة بأبويكم أو أحدهما، لأن المجتمع ينظر إليكم بأن تكونوا دعاة خير، ومعينين على تكوين المجتمع الصالح، المتحاب المترابط، بين أبنائه: مودة ورحمة وتآلفاً ومثالية يقتدى بها.

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed