الجمعة, 15 حزيران/يونيو 2012 11:43

التعامل مع الشدة النفسية

كتبه  موسوعة الملك عبدالله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

un-h-manيتعرض كل إنسان إلى التوتر النفسي أحياناً. وهو أيضاً يُصيب بعض الأشخاص في بعض المواقف أحياناً، كالتكلم أمام الجمهور مثلاً. ويمكن أن يحدث أيضاً عند بعض الأشخاص قبل الموعد مهم. إن ما يُسبب التوتر النفسي لشخص من الأشخاص لا يسببه لشخص غيره بالضرورة. وقد يكون هذا التوتر مفيداً أحياناً لأنه يمكن أن يشجعك على الوصول إلى غايتك أو على إنجاز عملك في اللحظة الأخيرة.

 

 

لكن التوتر طويل الأمد يمكن أن يزيد من خطر حدوث بعض الأمراض مثل الاكتئاب ومرض القلب ومجموعة من المشاكل الصحية الأخرى. يدعى التوتر النفسي المتعلق بالمرض "اضطراب الكَرَب التالي للرَّض"، وهو ما قد يظهر أحياناً بعد وقوع حادثة كبيرة، كالحرب أو الاعتداء الجسدي أو الجنسي أو الكوارث الطبيعية مثلاً.

وإذا أصيب المرء بشدة نقسية مُزمنة فإن أفضل طريقة للتعامل معها هي معالجة المشكلة الكامنة وراءها. ومن الممكن أن تساعدك الاستشارة الطبية في الوصول إلى حالة من الاسترخاء والهدوء. وقد تكون بعض الأدوية مفيدة أيضاً.


مقدمة

الشدة النفسية هي استجابة جسدية وعاطفية تتولد عند كل شخص يواجه تغيرات في حياته. ويمكن أن يكون لهذه الاستجابات آثار سلبية أو إيجابية.

يكون للشدة النفسية آثار إيجابية حين تجعل الناس يتعامل بشكل بنّاء مع مشاكلهم اليومية وتجعلهم يتغلبون على الصعوبات. ويكون للشدة النفسية آثار سلبية حين تصبح دائمة، ويمكن أن تؤدي مثل هذه الآثار السلبية إلى الاكتئاب واعتلال القلب وإلى الإصابة بالسرطان أحياناً.

يشرح هذا البرنامج التعليمي الصحي الفرق بين الشدة النفسية الإيجابية والشدة النفسية السلبية ويقدم النصائح حول سبل التعامل مع الشدة النفسية السلبية وإدارتها.


ما هي الشدة؟

يعتبر كثير من العلماء أن الشدة النفسية هي استجابة الجسد لدى الناس للتغيرات المفاجئة في المحيط. فالناس، والحيوانات أيضاً، يحتاجون إلى المزيد من الطاقة كي يصمدوا أو يواجهوا أو يهربوا حين يواجههم خطر ما. إن رد الفعل الطبيعي للجسم تجاه أي وضع خطير هو تزايد ضربات القلب والتوتر العضلي وارتفاع ضغط الدم.


اليوم لا يواجه الناس المخاطر نفسها التي كانوا يواجهونها في الماضي البعيد، مثل العراك مع الحيوانات المفترسه لحماية عائلاتهم. غير أن الناس يواجهون أوضاعاً تجعل أجسامهم تستجيب بصورة مشابهة، فيتزايد عدد ضربات القلب ويرتفع ضغط الدم ويزداد توتر العضلات ويحدث التعرق. وهذه الاستجابات العاطفية والجسدية تساعدهم على الاستعداد لمواجهة الصعوبة من خلال زيادة تركيزهم ومن خلال غير ذلك من وظائف الجسم.

بعد التغلب على التحدي، يسترخي الجسم وتعود ضربات القلب وضغط الدم وتوتر العضلات إلى وضعها الطبيعي. وهذا يعطي الجسم فرصة لاسترداد عافيته، ويجعل الشخص يشعر براحة نفسية لأنه تغلب على التحدي.

يشعر الناس بشيء من التعرق والتزايد في ضربات القلب قبل الظهور أمام الجمهور أو قبل الامتحان، وهذه ميزة تساعدهم على النجاح. تدعى هذه الحالات "تحديات" أو "شدات نفسية جيدة"، أو "شدات نفسية حادة".

وحين تكون الحالات التي تسبب استجابات الشدة الجسدية أو العاطفية حالات مستمرة أو حين يظن الإنسان أنها مستمرة، فإن الجسم لا يحصل على فرصة للاسترخاء. وهذا يسبب توتراً عضلياً مستمراً ومعدة "مشدودة". وهذه الحالة تدعى "شدة نفسية سيئة" أو "شدة مزمنة".


مخاطر الشدة النفسية

إن الشدة النفسية المزمنة التي لا تنتهي يمكن أن تؤدي إلى العديد من الأمراض. يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وهذا يمكن أن يقود إلى مشاكل قلبية بما فيها النوبات القلبية.

يمكن أن تؤدي الشدة النفسية أيضاً إلى صداع الشقيقة وإلى ألم الظهر والقرحة وإلى الإصابة بالسرطان أحياناً.

تربط دراسات عديدة بين الشدة النفسية وضعف الجهاز المناعي. إن الجهاز المناعي مسؤول عن مقاومة الأمراض والجراثيم التي تغزو الجسم. وغالباً ما يقع الشخص الذي يعاني من شدة نفسية مزمنة، ضحية المرض جراء ضعف جهازه المناعي.

قد يحاول الناس الذين يعانون من شدة نفسية مزمنة التخفيف عن أنفسهم باللجوء إلى تعاطي المحظورات من المخدرات أو إلى التدخين. وقد يبدو أن المنشطات تخفف من وطأة الشدة النفسية، لكن مفعولها لا يدوم إلا لوقت قصير. وما يحصل في النهاية هو المزيد من التدهور لأن الشخص يصبح مصاباً بالإدمان والشدة النفسية معاً.



الأعراض والأسباب

إن هناك حالات تسبب الشدة النفسية. ومن المهم أن يعرف الناس الحالات التي تسبب الشدة النفسية لكي يتمكنوا من السيطرة عليه.

قد لا تكون الحالات التي تسبب الشدة النفسية واضحة تماماً. فالانتقال إلى بيت جديد واسع حدث إيجابي وممتع ولكنه يمكن أيضاً أن يسبب شدة نفسية غير متوقعة جراء كل التغيرات التي تحدث أيضاً. وحين يقع الناس تحت تأثير شدة نفسية فقد يشعرون بما يلي:
  • صداع
  • توتر عضلي
  • ارتعاش في اليدين
  • تعب
  • أرق
  • حرقة في فم المعدة


كما يمكن أن يشعر الناس الواقعون تحت تأثير شدة نفسية بما يلي:
  • قلق
  • خوف
  • تشوش
  • توتر
  • سرعة الغضب
  • عدائية
  • عجز عن التركيز
عادة ما تؤدي هذه المشاعر إلى تغيرات في السلوك مثل التكلم بفظاظة مع الآخرين، والتعرض للحوادث، والطرق بالأصابع على المكتب بطريقة لاإرادية.

ولا تتماثل جميع الأعراض والمشاعر عند كل الناس الواقعين تحت تأثير الشدة النفسية. إن الحالات التي قد تسبب شدة نفسية عند بعض الناس قد تكون ممتعة لدى البعض الآخر. هل يمكن أعطاء أمثلة عن مسببات الشدة النفسية من هذا النوع؟

التحدث أمام جمهور، مقابلة المسؤول في العمل، مقابلات الحصول على وظيفة، فهذه أمثلة قليلة عن حالات تسبب شدة نفسية لدى بعض الناس وتكون ممتعة بالنسبة للبعض الآخر.


حين يدرك الناس أنهم واقعون تحت تأثير شدة نفسية ، فمن المهم أن يعرفوا ما الذي يسبب لهم ذلك. وما هي الحالات التي تجعلهم تحت تأثير الشدة النفسية ؟ ما هي الحالات التي تحدث تغييرات في أجسامهم ومشاعرهم وسلوكهم؟ وهل يمكنهم أن يتذكروا سبعة أشياء تجعلهم يشعرون بأنهم واقعون تحت شدة نفسية؟

فالشعور بكثرة المشاغل في العمل أو في البيت، تجعل كثيراً من الناس يشعرون بأنهم تحت الشدة النفسية.

كما أن عدم الثقة بالمستقبل يمكن أن تسبب شدة نفسية . وعدم معرفة ما ينتظر الإنسان بعد خسارته لعمله، أو بعد أن يتزوج، أو بعد أن يرزق بولد هي أمثلة عن عدم الثقة التي يمكن أن تضر به.

من المفيد أن نصنف مسببات الشدة النفسية ضمن 3 فئات:
  1. المنغصات العارضة
  2. التغيرات الكبيرة في الحياة
  3. المشاكل المستمرة


المنغصات العارضة هي أحداث مزعجة مؤقتة ولكنها يمكن أن تولد شدة نفسية كبيرة. ومن الأمثلة على ذلك ضياع مفتاح البيت، انثقاب دولاب السيارة، التخلف عن موعد رحلة سفر، التعرض لغرامة بسبب مخالفة مرور.

يمكن أن تشمل التغيرات الكبرى في الحياة أحداثاً إيجابية وأخرى سلبية. من الأحداث الإيجابية مثلاً الزواج، أو التخرج من الجامعة، أو البدء بالعمل، أو ولادة طفل. ومن التغيرات السلبية موت أحد أفراد العائلة، أو الفصل من الوظيفة، أو الطلاق.

والمشاكل المستمرة التي تشمل الحالات التي تسبب الشدة النفسية مثل الزواج غير الموفق، أو الوظيفة غير الثابتة، أو العلاقة السيئة مع أحد أفراد العائلة أو مع أحد الزملاء، أو تراكم الديون.



الوقاية من الشدة

هناك أشياء عديدة يمكن أن يقوم الإنسان بها للوقاية من الشدة النفسية. ومن النصائح العامة للوقاية من الشدة النفسية:

على الإنسان أن يتجنب مسببات الشدة النفسية التي يستطيع أن يتجنبها يمكن للإنسان أن يسيطر على الكثير من الحالات التي تسبب الشدة النفسية، وقد يستطيع أن يتجنبها تماماً. ومن الأمثلة على ذلك أنه إذا كان تسوق الإنسان برفقة زوجته يسبب له التوتر فيمكنهما الاتفاق على عدم التسوق معاً.

على الإنسان أن يخطط تخطيطاً جيداً للتغيرات الكبرى في حياته. إذ يمكن للعديد من التغيرات الكبرى أن تولد الشدة النفسية . فإذا خطط الإنسان للتخرج وللحصول على وظيفة جديدة وللزواج ولاستقبال مولود جديد في الأسرة في الوقت نفسه، ينبغي أن يكون مستعداً لاستقبال الكثير من التغيرات الجيدة، لكنها تغيرات ثقيلة الوطأة إذا حدثت كلها معاً. وعليه أن يضع خطة زمنية للتغيرات الكبرى في حياته.

على الإنسان أن يعرف حدوده وعليه أن يتعلم كيف يرفض المسؤوليات الجديدة التي يشك في قدرته على توليها. فمن الأسهل أن يرفض عمل شيء من أن يبدأ في عمله ثم يقف عاجزاً عن إتمامه. فرفض عمل الشيء أسلم وأكثر عدلاً للأشخاص الذين لهم علاقة بهذه المسؤوليات الإضافية.

على الإنسان أن يرتب الأولويات حين يواجه الإنسان مهاماً عديدة، عليه أن يرتبها حسب أولويتها! وعليه أن لا يعمل أشياء متعددة في الوقت نفسه. بل عليه أن ينجز المهمة جيداً ثم ينتقل إلى المهمة الأخرى! وعليه أن لا يدفع نفسه للاستعجال!

على الإنسان أن يُحَسِّن تواصله مع الناس إذ يمكن للإنسان أن يقي نفسه من ضغط العلاقات في البيت والعمل إذا كان يصغي جيداً ويبتسم ويعترف بالخطأ ويجامل ويعبر عن مشاعره وأفكاره بشكل واضح.

على الإنسان أن يشارك الناس بما يحمله من أفكار فعلى الإنسان أن يتبادل أفكاره مع زوجته أو أهله أو ابنه أو صديقه، وأن ياستمع إلى نصائحهم! وأن يفكر في كلامهم ويأخذ به إذا رآه معقولاً! فقد يجدون له مخرجاً لم يخطر في باله من حالته المسببة للشدة النفسية.

على الإنسان أن يتخذ موقفاً إيجابياً من الصعب كثيراً أن يتفادى الإنسان الشدة النفسية أو أن يستطيع تدبيرها بشكل جيد إذا لم يكن لديه أسلوب إيجابي في الحياة. فإذا كان الإنسان يعتقد أنه لا يستطيع السيطرة على نفسه، فإنه سوف يتجه نحو الفشل والمزيد من الشدات.


على الإنسان أن يكافئ نفسه ينبغي أن يكافئ الإنسان نفسه حين ينجح في التغلب على الصعوبات. وجزء من هذه المكافأة يجب أن يتضمن الاسترخاء مثل أخذ إجازة إذا كان الإنجاز كبيراً أو التمتع بمباهج خاصة إذا كانت الإنجازات صغيرة.

على الإنسان أن يمارس التمارين الرياضية تعتبر ممارسة التمارين الرياضية إحدى الطرق الفعالة للوقاية من الشدة النفسية وتدبيرها. وعلى الإنسان أن يبدأ بزيادة النشاط الجسدي وأن يمارس التمارين مرة كل يومين لمدة 30 دقيقة على الأقل.

على الإنسان أن يأكل جيداً وأن ينام جيداً فأخذ قسط وافر من النوم في الليل وتناول وجبات الطعام المغذية يمكن أن يساعد الإنسان على بلوغ نمط حياة صحي يقلل من الشدات النفسية.


تدبير الشدة

في الكثير من الحالات لا يمكن تفادي مسببات الشدة النفسية. إذ لا يمكن للإنسان أن يتفادى إجراء المقابلات عند بحثه عن عمل، ولا يمكن للإنسان أن يتفادى وفاة شخص يحبه أصيب بمرض في مراحله النهائية. ومن النصائح الهامة لإدارة حالات الشدة النفسية التي لا يستطيع الإنسان تفاديها، النصائح العشرة التالية التي يمكن للإنسان أن يجربها وأن يختار ما يناسبه منها.

التخطيط وفق وضع تصور للأحداث المتوقعة إذا كان الإنسان يشعر بالتوتر النفسي بسبب مقابلة ينبغي عليه أن يجريها في بحثه عن العمل، أو بسبب وجوب تقديمه لعرض معين، فعليه أن يتدرب مسبقاً على هذا الأمر الذي يسبب له التوتر النفسي! وعليه أن يضع تصوراً للأمر مراراً وتكراراً. فبهذه الطريقة يصبح الموضوع مألوفاً أكثر بالنسبة للإنسان ويتحسن أداؤه. والأهم هو أنه سيكتسب الثقة بنفسه.

على الإنسان أن يفكر بإيجابية حين يواجه الإنسان وضعاً صعباً عليه أن يتمهل كي يترتب الأشياء ضمن سياقها الصحيح. وعليه أن يسأل نفسه "ماذا يعني هذا الوضع ضمن المخطط العام للأشياء؟ هل المشكلة كبيرة حقاً؟" قد يكون من الصعب معرفة الإجابة على هذه الأسئلة ما لم يجلس الإنسان وحيداً في غرفة هادئة ويفكر جيداً في الأمر.

على الإنسان أن يفكر في الأحداث السلبية الكبيرة التي يحتمل أن تقع فحين يطرد الإنسان من عمله، عليه أن يحاول التفكير في ما يمكنه أن يفعله. وإذا أخبر الطبيب أحد مرضاه أنه مصاب بالسرطان، ينبغي على ذلك المريض أن يضع تصوراً حول كيف ستتغير حياته. والهدف هنا هو عدم التفكير بالتصورات السلبية، بل إن على المريض أن يحاول أن يضع خطة داعمة ليتبعها إذا ما سارت الأمور على نحو غير النحو الذي كان يتوقعه.

على الإنسان أن يسترخي وأن يتنفس بعمق فالاسترخاء والتنفس بعمق هو ردة فعل طبيعية للجسم على الشدة النفسية، إذ يمكن للإنسان أن يأخذ نفساً عميقاً، من خلال الشهيق البطيء من الأنف، وحبس النفس لبضع ثوان، ثم الزفير عبر الفم، فيتغلب بذلك على التنفس السريع السطحي الذي يصاحب عادة الشعور بالشدة النفسية .


على الإنسان أن يسترخي عن طريق تصفية ذهنه إذ يمكن للإنسان أن يجبر ذهنه على الاسترخاء، بأن يخلد إلى الراحة في مكان هادئ، ويركز على صورة أو فكرة لطيفة واحدة. ويمكنه أيضاً أن يسعد ذهنه بالتفكير باللحظات المفضلة لديه وتصورها، مثل إجازة هادئة على شاطئ البحر أو صيد السمك في خليج صغير.

على الإنسان أن يرخي عضلاته تسبب الشدة النفسية توتراً في العضلات. إن شد وإرخاء مجموعات عضلية مختلفة هي إحدى الطرق المتبعة في إرخاء العضلات. وأثناء تنفيذ هذا التمرين، على الإنسان أن يركز خلال شد إحدى العضلات لبضع ثوان، ثم عليه أن يسترخي ببطء بعد ذلك، وسيلاحظ الفرق.

على الإنسان أن يسترخي بالتمطيط وممارسة التمارين إن تمطيط العضلات هي طريقة طبيعية أخرى يتبعها جسم الإنسان كي يقاوم الشدة النفسية. ويمكن ممارسة تمارين تمطيط العضلات في أي مكان وزمان. إن ممارسة التمارين هي أيضاً طريقة مهمة لتمطيط العضلات مع إبعاد الذهن في الوقت نفسه عن السبب الذي أدى لحدوث الشدة النفسية .

على الإنسان أن يسترخي مع العلاج بالتدليك يمكن أن تسبب الشدة النفسية تشنجات عضلية في الظهر واليدين وفي مجموعات عضلية أخرى. ويمكن لخبير التدليك أن يرخي هذه التشنجات. وعلى الإنسان أن يخبر الطبيب الذي يعالجه بالتدليك عن حركات التدليك التي تجعله يشعر بالراحة.

على الإنسان أن يلتمس المساعدة ينبغي على الإنسان أن يطلب المساعدة حين يقوم بأشياء يمكن أن تسبب له الإرباك. وقد يصاب الإنسان بالدهشة إذا لاحظ أن معظم الناس يرغبون بصدق في مساعدته. وعلى الإنسان أن يتذكر أن بعض الناس حوله قد عاشوا مشاكل مشابهة، وأنهم قد يجدون حلاً يفيده.

على الإنسان أن يلتمس المساعدة الاختصاصية عند الحاجة إذ يشعر بعض الناس بالضيق في حالات يراها غيرهم عادية، مثل السير وحيداً في الليل، أو الطيران، أو الوجود في غرفة مزدحمة بالناس، أو إلقاء كلمة أمام جمهور. ونظراً لتعذر تجنب هذه الحالات، فإن مواجهة هذه المخاوف والتغلب عليها هي البديل الصحيح. لذا قد تمس حاجة الإنسان إلى مساعدة اختصاصية للسيطرة على مسببات الشدة النفسية.


خلاصة

الشدة النفسية هي جزء من حياة كل شخص. فإذا لم يتدبر الإنسان أمر الشدة النفسية فإنها يمكن أن تؤدي إلى أمراض خطيرة وكآبة لديه، وإلى الإصابة بالسرطان أحياناً. ويمكن أن تؤدي أيضاً إلى تعاطي التدخين والخمر وتناول المخدرات.

إن تجنب الشدة النفسية أمر سهل بالاستعانة ببعض التغييرات في نمط الحياة وتبني موقف أكثر إيجابية.

حين يواجه الإنسان حالات تسبب الشدة له، فإن هناك طرق عديدة توفر له استرخاء الذهن والجسم.

يمكن للإنسان من خلال محاولة اتباع بعض الطرق المعروضة في هذا البرنامج، أن يخفف وطأة الشدات النفسية غير الضرورية وأن يتمتع بالحياة بكل أبعادها!

 

المصدر : www.kaahe.org

إقرأ 2966 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 08:32
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed