الإثنين, 13 آب/أغسطس 2012 03:26

شــورى مهببـة

كتبه  د.محمد المهدى
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

alazharكان "أبونا نجم" هو حكيم القرية وصاحب الرأي والمشورة فيها , يرجع إليه أهل القرية في كل صغيرة وكبيرة  فهو قادر على حل المعضلات , وكانت آخر مشورة له قبل وفاته حين أتى إليه أهل القرية فقالوا:

يابا نجم .. الجمل دخل دماغه في الزير علشان يشرب ودماغه اتحشرت في الزير مش عايزه تطلع ... نعمل إيه دلوقتي ؟

 

وهنا أطرق "أبونا نجم" طويلا ثم رفع رأسه وقال :

- إن رقبة الجمل مائلة ولذلك لا يمكن أن تخرج الرأس هكذا , فلابد من قطع رقبته حتى يمكن جذب الرأس لأعلى بسهولة من داخل الزير. فذهب أهل القرية وقطعو رقبة الجمل ولكنهم لم يستطيعوا إخراج رأسه من الزير فعادوا إلى أبيهم نجم يسألونه مزيد من المشورة فأطرق طويلا ثم قال :

- لابد من كسر الزير حتى نخرج رأس الجمل ... وفعلا نفذ أهل القرية مشورة "أبيهم نجم" ونجحوا في إخراج رأس الجمل بعد تكسير الزير ...

ومات أبونا نجم بعد هذه المشورة بأيام وافتقد أهل القرية حكمته ورأيه ومشورته , وكانوا مثل اليتامى الحيارى من بعده... وذاع مثل مازال الناس يرددونه حتى الآن في أي موقف يحتاجون فيه إلى المشورة ولا يجدون المشير : "ياويلكم من غير شور أبوكم نجم" .

قفز هذا المثل إلى ذهني وأنا أشاهد مبنى مجلس الشورى يحترق تحت أعيننا وبين أكثر الأماكن حصانة في مصرنا " المحروثة ", وتساءلت في حيرة : كيف ستعيش مصر هذه الأيام بدون مجلس شورتها ...؟ وتركت كلام خبراء الحرائق والأمن والسلامة يقولون ما يقولون حول احتمالات التقصير والإهمال , واحتمالات التأخير , والربط بين هذا الحريق وحريق العبارة التي غرقت , وحريق قطار الصعيد وحريق مسرح بني سويف , وحريق الأوبرا , تركت كل هذا ورحت أقرأ دفتر أحوال المصريين من نكتهم وتعليقاتهم وأقوالهم في مثل تلك الظروف , وجمعت كل هذا من كلام الناس في الشارع وفي الفضائيات وعلى صفحات الإنترنت ومن رسائل الموبايل , وأنا أعتقد أن في هذا ثروة كبيرة يمكن أن يستفيد بها صناع القرار في مصر خاصة في ظل غياب نظام استطلاع الآراء عندنا لأسباب لا نعلمها , وأتمنى أن يهتم الأخ الفاضل والعالم الجليل الأستاذ الدكتور / ماجد عثمان رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مجلس الوزراء بهذا الأمر وإخضاعه للدراسة والتحليل بواسطة خبراء في علم النفس وعلم الإجتماع للوقوف على دلالات ومعاني آراء الناس في هذا الحدث الذي يعتبره بعض المحللون من أهم الأحداث التي مرت بمصر في السنوات الأخيرة , فمجلس الشورى ليس مجرد مبنى وإنما هو رمز للحكومة ورمز للشورى والرأي ورمز لمطبخ القرارات المؤثرة في حياة الناس , وهو الركن الثالث المدعم والمكمل للركنين الآخرين مجلس الشعب ومجلس الوزراء .


والآن دعنا من الكلام الكبير وتعالى نقرأ النص الشعبي كما هو " بعبله " حول هذا الحدث :

* رسالة وصلتني على الموبايل لا أعرف مرسلها تقول باختصار وتصرف : " مسئول كبير بيسأل اللي حواليه : إيه اللي خللى مشرف يستقيل ؟ .. قالوا له : البرلمان أجبره ياباشا . قال لهم : خلاص , ولعوا في البرلمان !! "

* وظهر طبيب نفسي (مبتدئ) على إحدى الفضائيات (المبتدئة) وراح يشرح كيف أن النكتة كانت إحدى أسلحة المصريين للتغلب على الشدائد , وأن الشعب المصري شعب مرح وابن نكته ... وبدت المذيعة (المبتدئة أيضا ) فرحة ومبتهجة بهذا التفسير الذي يدخل السرورعلى الناس ويزيدهم إحساسا بالفخر بمصريتهم , وحاولت جاهدا أن أتصل بالبرنامج لأصحح هذه المعلومة (من باب المسئولية العلمية) وأقول بأن النكتة تستنزف غضب الشعب المصري وطاقته , وتصرفه عن الفعل الجاد ويشعر بعدها أنه قد أخذ حقه واستراح وكأنه أخذ نفسين حشيش وغاب في سبات عميق , وأن الشعب المصري ليس شعبا مرحا وإنما هو شعب حزين يحاول أن يزيح جبال حزنه بالمبالغة في مظاهر الفرح ...... ولكن للأسف الشديد كانت الخطوط مشغولة وانتهى البرنامج دون أن أوصل الرسالة , وحمدت الله على ذلك لأنها لو وصلت لأصابت الناس بالغم ولضيعت عليهم فرحتهم بمصريتهم الطروب .

* مندوب أحد الصحف يحاول أن يستوقف رجلا سائرا على عجل  في شارع القصر العيني ليسأله :

- إيه إحساسك تجاه حريق مجلس الشورى ؟

- فرد الرجل وهو يكمل سيره وكأن الأمر لا يعنيه : " شورى مهببه "

- هل تعني ذلك الهباب الذي أحاط بالمجلس بسبب الحريق

- يا عم سيبني في حالي , هو انا ناقصك

*  تعليقات على موقع مصراوي لشباب يقضي أغلب وقته أمام الإنترنت , وأبوه الذي ينفق عليه خير منه :

§        هى دى مصر يا عبله قصدى يا حكومة ويا مطافى ويا ......

§        واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ! .. من وراء هذا الحريق ؟ .. ماذا تريدون أن تتستروا عليه ؟

§        هيييييييييييييييييييييه عظيمه يا مصر

§        الذكي هو اللي هايفهم ليه الحريقه دي حصلت والشعب ده طيب بس مش بيريّل

§        منظر صعب للغاية ربنا يستر مع كل الناس

§   الحريق ده شكله مقصود لأن مفيش ماس كهربائي يعمل ده كله وبعدين انا عرفت ان المبنى ده كلف 10 مليون لصيانته !! طب فين انذار الحريق ؟ وفين الامن والحراسة , ده منشأ حيوي ياخوانا موش كشك سمك , حسبي الله ونعم الوكيل وياريت ميطلعش مسئول يسرح بدماغنا ويقول ده ماس او عقب سيجارة لان المفروض ان من يعمل بالمبنى ده بيشربوا سيجار كوبي !!!!!!!!!!!

§        حسبى الله ونعم الوكيل فى كل من يسبب كوارث وكل من يتقاعس عن اداء الواجب وحسبى الله فى الحكومه

§        ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا

* سألوا أستاذ في كلية الهندسة عن رأيه فيما حدث فقال :

- الوقاية خير من الإطفاء .. تذكروا الحريق الذي حدث منذ خمس سنوات في مركز المعلومات بمجلس الوزراء , وأشرنا إلى أن استخدام التنر في الدهانات يجعل أي مبنى قابل للإشتعال بل للإنفجار في لحظات .

* يقف رجل قروي (غير ساذج) على الرصيف المقابل يضرب كفا بكف ويقول :

- يا اخواننا دا لو الحريقه دي حدانا في البلد كان زمان الناس طفوها بالحلل وجرادل المياه  ... طب ما يسيبونا واحنا نطفيها .. ما احنا اتعودنا نعمل كل حاجه دلوقتي بس همّا يسيبونا في حالنا.

* والتقط أحد الصحفيين المبتدئين هذه الكلمات من القروي الفصيح , وراح يسأل أحد الضباط الذين أوكلت إليهم مهمة إبعاد الناس عن مكان الحريق :


- لماذا لا تتركون الشعب يطفئ الحريق بنفسه ؟ ..... جربوه هذه المرة ولن تخسروا شيئا ... سيبوا الناس على النار وشوفوا ها يعملوا إيه .. دي تبقى ملحمه شعبيه هايله

- إبعد ياد من هنا الساعه دي , وخد منه الزفت الكاميرا دي يا عسكري ومش عايز أي صحفي ابن ...... من بتوع المعارضه يقرب من الناحيه دي .. جايين تشمتوا في الحريقه ياولاد ال..... انتوا مصريين انتوا ؟ .

وجرى الصحفي حتى يحتفظ بكاميرته وكرامته , وجرى وراءه جمع من الجنود والناس يتفرجون ويضحكون ولا يبكون , وهم واقفون .

· تعليقات القراء على موقع قناة الجزيرة دوت نت (تم حذف الأسماء حفاظا على أرواح أصحابها وممتلكاتهم) :

·   يا جماعة انا اضايقت جدا من التعليقات .... مش عارف هو انتوا مقريتوش الموضوع كويس بيقول الخبر مساحة المبني 6000 متر مكعب وخشب واجهزة كمبيوتر يعني فعلا صعب السيطرة عليه ليه بقه كل الاحباط في الكلام ده . يا ريت دايما نحكم عقلنا قبل اتهام الناس بالباطل

·   هذا يدل على استمرار عجز الحكومة المصرية فى عدم معالجة الكوارث مما يزعزع الامن والاستقرار فى ارجاء الجمهورية وهذا دليل قاطع على ان الحكومة المصرية لا تزال تستخدم الاساليب التقليدية فى اطفاء الحرائق المشبثة ولا يزال الوضع على ما هو عليه ولا يزال كل مواطن يتوقع اكثر من ذالك وهذا ان دل فانما يدل على فقد الثقة فى الحكومة وهذا ايضا فى حد ذاتة اكبر مصيبة تحل على البلد فى غضون الايام المقبلة وربنا يسترها عليا الفقير الى الله

·        ياخراشي ياخراشي

·        حسبنا الله ونعم الوكيل

·   لا اله الا الله العظيم الحليم لا اله الا الله رب العرش العظيم لا اله الا الله رب السماوات و رب الارض ورب العرش الكريم انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرهم فى مصيبتهم واخلف لهم خيرا منها

·   كنت أتمنى أن الأعضاء المزورين يكونوا وقت الحريق داخل المجلس وعلى العموم هى دى نهايتهم سواء أكانت فى الدنيا أو فى الآخرة وعلى فكرة الموضوع ده أكيد أكيد بفعل فاعل وطبعاً الفاعل مجهول لأنهم هما عوزين كده وسلامى إلى الأغلبية المطلقة المطّلقة من الشعب كله

·   ياااااااااااااااارب مع ترميم المبنى حد يفتكر ان فيه مستشفى جامعى لطب الأزهر تحت الأنشاء من 1984 وحد من الزييطه الى آل يتبرع يفتكرها ولو بجنيه لأن الدوله عندها كراااااااااااااامه وحترمم المبنى من ميزانية الدوله الضخمه اللى هى اساسا فلوس الشعب

·   قرأت ان احد رجال الاعمال سوف او تبرع بمبلغ مالي للمعاونة في اصلاح المبنى و لم اسمع احدا (لحد الان ) سيعاون في مساعدة الموظفين ممكن دايما بتروح على الصغار و الغلابة الله يعوض و يفرج على الجميع

·        لا الة الا انت سبحانك اناكنا ومازلنا ظالمين

·   يا ترى ده له علاقة بالحكايات القديمه 1- حريق القطار 2- انقلاب القطار 3 - قتل 13 فرد من عائله واحده 4 5 6 7 8 9 وغيره وغيره وغيره

·   من الاخر كلنا عرفين ان مصر فيها حرامية كتير بس فى كلمتين هقول المختصر مصر طول عمرها هتبقى بخير وهيجى اليوم اللي كل واحد هياخد حقة حتى لوكان من من من من

·        هذا غضب علينا من ربنا والحمد لله أنه لم يحدث حريق القاهرة الثانى واللهم أغفر لنا وشكرا

* فتاة تمشي هي وصديقها يتبادلان النظرات والهمسات واللمسات تقول في دلال ومرح شبابي :

- ياكشي تولع


* رجل وقور جاوز السبعين :

- ياناس كفايه شماته حرام عليكوا .. دي في الآخر حاجتنا مش حاجة الحكومه .. والمجلس ده ها يتبنى على حسابنا ومن دم الغلابه اللي زينا

* يرد عليه رجل أقل وقارا وهو في منتصف العمر :

- همّا حرقوه علشان يتاووا أوراق ممدوح اسماعيل وشركة هايدلينا وبلاوي كتير زرقا

* يستطرد شاب في أول العمر في تساؤل يخلو من البراءة:

- هي ليه حرايق الحكومه دايما تجيب الموضوع لآخره وما تنطفيش إلا لو جابت آخر حته في المبنى ؟ .. دي حكومه جايبه جاز.

* ترد عليه سيده محترمه جدا :

-إحنا ها نفضل بالسلبيه دي في كل حياتنا ؟! .... واقفين تشمتوا وتشتموا في الحكومه وأموالكم بتتحرق قدام عينيكم والآخر تولولوا زي العواجيز الخايبه !!!!.

* مراسله في أحد القنوات الفضائية تسأل شابا متدينا :

-إيه رأيك ؟

- ده غضب ربنا علينا علشان ما بناخدش بمبدأ الشورى الحقيقي في الإسلام

* ثم تسأل مراسلة أخرى أحد أعضاء كفايه المعروفين فقط لأصدقائهم :

- وانت شايف إيه ؟

- شايف ان مصر من غير مجلس الشورى ومجلس الشعب تبقى أجمل وأحسن , لأن المجلسين دول رمز لتزوير إرادة الشعب , وهما دراع الحكومة ووسيلتها لتمرير كل القرارات والقوانين اللي بتخنق الناس , فاكره قانون رفع الأسعار , وقرارات تمديد الطوارئ 27 سنه , وتعديل الدستور , وتعديل تعديل الدستور , وغيرها وغيرها , فاكره الموافقه والإجماع ؟ .. فاكره ترزية القوانين اللي قاعدين ليل نهار في المجلس ده واللي جنبه يشوفوا ازاي يمكنوا الحكومه تمسك رقبة الناس ؟ .... فاكره قهر المعارضه الشريفه ؟ .... مش كل ده بيتم في المجالس دي ؟ ... طب عمرك شفتيهم ضغطوا على الحكومه أو سحبوا الثقه منهم ؟ ... ياريت يوفروا مصاريفهم ومرتبات الأعضاء والموظفين .. ويطرحوا المباني بتاعتهم للبيع ودي تجيب مليارات دلوقتي بشرط انها تتباع بذمه .

- لكن هل ممكن تبقى بلد من غير مجلس شورى ومجلس شعب ؟

- مادام مالهمش وظيفه يبقى كفايه علينا مجلس الوزرا ومقر الحزب الوطني ولجنة السياسات والأهم من دا كله مبنى الرئاسه (وهنا انقطع الإرسال قبل أن يكمل الناشط في حركة كفايه كلامه) 

* متعلقات من أرشيف مواطن مصري لم يدركه عته الشيخوخه :

·        مقتل ثلاثة أشخاص

·        وإصابة 18 بحريق في سجن مصري

· حريق يلتهم حيا فقيرا بقلب القاهرة

· السجن عشر سنوات لثمانية مسؤولين بحريق مسرح مصري

· مقتل 29 على الأقل في حريق بني سويف بمصر

· التدافع ضاعف خسائر حريق مسرح بني سويف بمصر

* تتوالى تعليقات موقع الجزيره دوت نت , ننشرها دون حذف الأسماء هذه المره نظرا لضيق الوقت والصدر (وهمّا ونصيبهم) :


ـ مصرى اوى اوى

على فكره مصر بقى بيحصل فيها بلاوى كتيره والشعب ميعرفش ده كله منين والحكومة بتدارى على الخبر وتطلعلها باى حجة فى كل مصيبة ومصر دى بلد حضارى .. وحسبى الله ونعم الوكيل على الظالم والمفترى

ـ زينهم محمود حجاج

لااعتقد ان تعليقات المهرجين بالشماتة والاستظراف وخفة الظل لها محل الان فهى تشبه الكثير من البيانات والقرارات غير المسئولة التى صدرت عن الكثير من المسئولين تحت قبة المبنى المحروق متى ناخذ الامور جد- الموضوع يمكن ان يكون اخطر بكثير جدا مما حدث وتعليقات المهرجين من المصريين هنا للاسف هى اقوى دليل على ذلك ربى لا اسالك العوض فيماخسرت مصر فى هذا الحريق بقدر مااسالك الرحمة من هذه العقول الخاوية

ـ ليدى هايدى

حرام والله حرام المصريين مايستهلوش كده شعب ضعيف مستكين لكن فيه من يسومه العذاب

ـ الجزيرة دوت نت

انا متهيقلى لو واحد من السادة الافاضل من الحكومة وخاصة وزير الداخلية لو شاف التعليقات هيقول ظلم ايه اللى احنا بنعمله للشعب واكيد الريس هيقول مهو مش معقول ارضى كل الشعب , وانا معاه بس لما نتعامل بمهانة فى اقسام الشرطة ومن اصغر عمالها فى الشوارع وده غير الارقام السودة الصغيرة والنسر اللى على عربيات المسؤلين أو خريجى كلية الشرطة واللى ابنائهم بيلعبوا بيها فى الشوارع وغير الوسايط لدخول الكليات العسكرية ده حتى الطرق العامه منظرها مش كويس طيب بعد ده كله قلولى انا غلطان

ـ لينا

شاهدوا تاريخ مصر و هو بيتحرق..!!

ـ مصطفى كمال محمد

السبب معروف طبعاً لدى أجهزة الأمن المصرية والسبب هو ماس كهربائي أصل عندنا في مصر الحرائق لا تحدث سوى بسبب الماس الكهربائي ربنا يلطف بينا إن شاء الله

ـ هاني

علي فكره الحياه ابسط من كده مجرد مكان اتحرق ايه يعني ما كل يوم الف طموح شاب بيحترق والف كلمة حق بتحترق , المهم ان ربنا معانا للنهوض ببلدنا ياجماعه دي مصر والله لو فاهمين ماتقعدو سكتين دي مصر اغلي الغاليين

ـ بوسلمة المصرى

السلام عليكم حسبنا الله ونعم الوكيل فى حكام مصر الا من رحم ربى نسال الله العافية مصر التى اهلها ظالموها وحسبنا الله ونعم الوكيل فى ...........

ـ سيد حميدو

ياجماعة ده آخر انذار... بعد كل الكوارث دي اللي بتحصل في مصر لازم من وقفة عاقلة. ياتري اية الأسباب؟؟؟؟ الشاطر فيكم يقول لي!!!

ـ ahmed  zaher


مجرد حريق فى مبنى.....شىء عادى ووارد الحدوث ولكن...ولأن الشعب المصرى لايثق فى حكومته إطلاقا...إطلاقا ( وأنا أولهم )..تلاقى 3000 شكوى و3000 تهمة و3000 حكاية...ياريت الحكومة تعرف يعنى إيه ثقة شعب..(فى المشمش )

ـ ربيع ابراهيم صبري

ده غضب من ربنا علينا لان الشعب نايم علي ودانة ولازم حاجة تفوقة؟

ـ بكرة النكد

بكره يعملوا مبنى جديد باموال الناس الغلابة فانتظروا قراراتهم الجديدة اولا : رفع وخصم قيمة منحة الولاء والانتماء على المدى البعيد ثانيآ : ارتفاع بالمزيد من غلوا الاسعار والعيشه كمان اكتر هتبقى ميت فل ونار

ـ السلام على من اتبع الهدى

دي دعوة واحدة ما نزلتش الأرض أرجو أن تكون الموعظة وصلت خاصة وأن الحريق تم في نفس الشارع اللي حصل فيه هبوط أرضي عند وزارة العدل شارع مجلس الشعب كما أرجو أن ينقلواالمجلس لمكان بعيد علشان الخنقة وتوقيف الشوارع اللي في وسط البلد لما ينعقد المجلس الموقر يا ريت يعملوه في آخر القاهرة بعيد عن الناس كما هو في الحقيقة والسلام

ـ بنت حلال

أنا قلت أنا اللي بييجي عليّه ما بيكسبش عرفتوا دي دعوة مين ؟ مش بقالهم كام أسبوع في مصايب زي العقد المفروط يا رب يتعظوا

ـ محمود نحنوح

يللا ننااااام بلا وجع دم دماغ , النوم اللي بنهرب فية من وجع الدماغ والملل ومن الحر والقر والولعة والحرائق والبوائق والشوري ومجلس االشوري والكوابيس , نروح ننام احسن بعد صلاة الفجر لنهرب من وا قعنا الاليم للنوم العميق عن اذنكم : محمود

* وحضر مجموعة من الشيوخ والشباب ووقفوا في صفوف أمام المبنى وهو يحترق وقادهم أحدهم في دعاء تقطعت له القلوب والأفئده بأن يرفع الله الوبا والغلا وسائر المحن عن بلدنا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة , وقرر هؤلاء الشباب الإستمرار في مسيرة الدعاء حتى تنطفئ النار بإذن ربها , أو تصبح بردا وسلاما على المبنى وما حوله , فالدعاء بلا شك هو من أقوى الأسلحة في مواجهة المحن والشدائد . والتف جمع كبير من الناس يتابعون هذا المشهد الجلل وقد انشغلوا به عن الحريق والدخان , وهنا أدرك رجال الأمن خطورة الموقف فطلبوا من الداعين والملتفين حولهم أن يخلوا المكان حتى تمر عربات الإطفاء وسيارات الإسعاف فرفض الجميع وحدثت مواجهة بين الفريقين استمرت لعدة ساعات قبل أن يسيطر الأمن على الموقف ويعتقل قادة المجموعة والمحرضين فيها .

* ويرد أحد الضباط في جهاز اللاسلكي على قيادة يبدو أنها كبيرة :

- كل شئ تمام يافندم , الموقف تحت السيطره سعادتك , ... سيادتك اطمئن تماما وطمن القياده السياسيه , احنا عملنا اللازم وأكتر شويه في وقت قياسي .

ولكن يبدو أنه سمع ردا غير مناسب فتغير وجهه وراح يتمتم بكلمات غير مفهومه

* نشط المدونون (ولو ناموا) كعادتهم في مثل هذه المواقف وفي غيرها وهم في حيرة بين وطنيتهم وتمردهم على الأوضاع :

اندهشت كثيرا حينما سمعت نبرة الفرح فى صوت احد المواطنين وهو يخبر صديقه منتشيا بالامس : (مجلس الشورى ولّع يا جدعان ) وكان حكومته الغاليه أخذت صفعه فوق الوجه الذى استوى تلطيشا وبهدله ....


آلمنى جدا الوجه الذى ظهرت عليه القاهره بالامس الثلاثاء 19أغسطس 2008 أذاعت وكالات الانباء خبرا بالامس : اندلع حريق هائل فى مبنى اقدم برلمان فى الشرق الاوسط ((مجلس الشورى المصري )) والذى يعود تاريخ بنائه الى عام 1889 م واشارت الحكومه المصريه انها سيطرت على الحريق بعد 7 ساعات كامله , حيث ان المبنى قديم للغايه آلمتنى الوجوه التى ظهرت بالامس :

(1) وجه المواطنين : تضارب فى ردود الافعال بين الفرح والمنتشى باحتراق مبنى مجلس الشورى
ومنهم من اراد ان يحترق مبنى اخر .... ومنهم من راى انه انتقام السماء على موافقه مجلس الشورى الموقر على قانون المرور الجديد ومنهم من حزن على احتراق اول مظهر من مظاهر الديموقراطيه فى مصر والشرق الاوسط

(2) وجه الحكومه : الحكومه سارعت الى اطفاء الحريق والذى بدأ يلتهم اروقه المجلس وقاعته الرئيسيه ولجان مجلس الشعب فى داخله , وسارعت طائرات الاطفاء التابعه للقوات المسلحه بمعالجة الوضع , حيث ان المبنى تتكون اغلبيته من الخشب , والتهمته النيران .

(3) وجه العداله : لا ادرى ان كان ذلك حقا هو جزء من عدالة السماء التى صبت جام غضبها على المجلس الموقر الذى ساهم بشكل او بآخر في تضيق الخناق على المواطن المطحون ولا ادرى ان كان الناس حقا ضاق بهم ذرعا واختنقو ويبدو ان اختناق الارض وسكانها قد اشعل الغضب فى السماء فاختنقت بدخان الاخشاب التى شهدت جلسات لرجال صنعو تاريخ مصر كل ما يمكننى قوله انه الان هنا القاهره .

* إحدى المدونات تعلق بجرأة :

الحقيقة أنا مستغربة جدا من الناس اللي مستغربين من رد فعل الناس " التانيين"  اللامبالي والساخر من حريقة مجلس الشورى .. رد الفعل ده منطقي جدا في ظل اللامبالاة والإهمال اللي بيتعامل بيهم أعضاء مجلسي الشورى و الشعب -عن الحزب الوطني - مع هموم الناس

نظام ... نجح في حاجة واحدة بس..إنه يحسس الناس إنه هو و البلد واحد... كل حاجة يبنوها يقولك مدرسة .... مستشفى ... مكتبة ... إلخ لغاية ما للأسف اختلط الأمر على الناس فعلا و بقت أي حاجة وحشة تحصل في مصر يتم التشفي فيها على أساس إنها حصلت للحكومة ورئيسها ... باعتبار إن مصر دي خلاص بقت بتاعتهم مش بتاعتنا

أيوه زعلت على المبني لأنه تاريخ ... ولأن شكله والنار والعة فيه لغاية الليل مرعب بجد  ..لكن مقدرش أدين أو حتى مافهمش رأي الناس اللي فرحت في اللي حصل صعبان عليا كمان عامل المطافئ اللي دخل بصدره في النار - طبعا لأن مفيش أقنعة واقية للغلابة دول - وراح فيها النار فكرتني بحريق قصر ثقافة بني سويف من تلات سنين اللي مات فيه مجموعة من شباب الفنانين والنقاد اللي بيحبوا شغلهم بجد و بيعملوه في مكان فقير في الأقاليم , للأسف كل اللي بيموت بلاش في البلد دي هما الغلابة والمحترمين اللي يستاهلوا يعيشوا

ـ هناك شئ خطر يحدث أظنه أخطر من حريق مجلس الشورى , ذلك الشئ الذي ظهر جليا تحت أضواء نيران الحريق الكاشفة , وقد تصبح الكلمات المستخدمة تافهة أو هزيلة , وقد لا تستطيع توصيل الحقيقة لمن يهمهم الأمر خاصة إذا تشبعت تلك الكلمات بشئ من الدبلوماسية أو الحذر أو مراعاة اللياقة أو الحفاظ على الوقار العلمي . إنه شئ أبعد من الشماتة وأخطر من ضعف الإنتماء, إنه نوع من الغضب الداخلي يتفجر في وقت المحن بدلا من تلاقي الأيدي للخروج من الأزمة , إنه نوع من اللوم الصامت والصارخ لكل من أقصى الناس عن المشاركة في صنع مصيرهم , واعتبرهم قاصرين عن التفكير فضلا عن قصورهم عن الفعل . إنه نوع من تمني الشر الكامن في النفوس يخرج عند كل مصيبة , وكأن الناس فقدوا قدرتهم على التعبير فتركوا الأمر لغضب السماء يحقق لهم ما يريدون حتى ولو كان على حساب مصالحهم الشخصية والعامة , أي أنهم يحققون الإفيه الذي ورد في أحد المسلسلات التليفزيونية  " ياكشي تولع " , أو يحققون القول الشرير القديم  "عليّ وعلى أعدائي" .


لقد يئس الناس من التغيير السلمي فاقتنعوا بأن آخر العلاج الكي .. لا ليس الكي ولكن الحرق .. وكأن كل حريق يقربهم من الخلاص .

إن صورة السلطة في الوعي العام – كما تتضح من التعليقات والمواقف السابقة- تدعو إلى الفزع حيث لا ولاء ولا انتماء لهذه السلطة بل عداء يتخفي تحت قناع من الخوف والمداهنة ويظهر في وقت المحن لوم وشماتة وتشفي , مع أن المتوقع في مثل هذه الأوقات نسيان الخلافات وتجاوز الإساءات وتكاتف الأيدي والقلوب . إنه ليس خطأ النظام فقط بل خطأ الناس أيضا الذين يلجأون لهذا النوع الخبيث من العدوان السلبي حيث يتركون حقوقهم تضيع أمام أعينهم ثم يلجأون إلى اللامبالاه والسلبية والتشفي وإلقاء السبب على الحكومة وسبها أو الدعاء عليها في السر ( لاحظ تكرار : حسبي الله ونعم الوكيل في أكثر من تعليق , وهي في الوعي المصري والدين تعني تسليم الخصم العنيد لقدرة الله وجبروته وبطشه) , وتسير الأمور كما هي بلا أي نهاية تبدو في الأفق , وكأنها حالة من التواطؤ السلبي العام . إنها حقا أخلاق العبيد الذين لا يملكون شيئا تجاه أسيادهم وينتظرون المصائب تحل بهم فيفرحون ويبتهجون , والسادة يزدادون تحكما وتسلطا على هؤلاء العبيد الأوغاد , ولا يجدون سببا مقنعا لاحترامهم , فهم في أعينهم قطيع لا يستشار ولا يوضع في الإعتبار .

إن مجلس الشورى ليس مجرد مبنى وإنما هو رمز للحكم والتدبير والتخطيط , وهو مطبخ للقوانين والقواعد والأفكار التي تحكم حياتنا , وهو الضلع الثالث في مثلث السلطة –كما ذكرنا – وبهذا تعتبر مشاعر الناس تجاه احتراقه كاشفة وفاضحة لمشاعرهم تجاه السلطة بكافة أركانها .

والناس لا ترى في المجالس النيابية فائدة , فأعضاؤها يصلون إليها بطرق يعلمها الجميع , وأغلبهم يسعون لتحقيق مصالح خاصة , ولا يشكل أي مجلس رقابة حقيقية على الحكومة , ولم يعرف في تاريخ المجالس النيابية الحديثة في مصر (وربما القديمة أيضا ) أنها سحبت الثقة من الحكومة أو أقالت مسئولا كبيرا أو صغيرا , وإنما هي بمثابة أذرع للحكومة , وهيئات تعطي ستارا من الشرعية لكل ما تريد الحكومة فعله . ولذلك فالناس لا ترى فيها فائدة تعود عليها بل على العكس قد ترى ضررا أو أضرارا , فهي تذكرهم بتزوير انتخاباتهم وتزييف إرادتهم , وتذكرهم بالموافقة على قرارات ضد مصالحهم وضد جودة حياتهم مثل قرارات غلاء الأسعار وتمديد قانون الطوارئ , وقانون المرور الجديد , والقوانين التي تخدم مصالح رجال الأعمال وتأتي على حساب مصالح الشعب .

ربما كل هذا يفسر تلك المشاعر المتناقضة والسلبية في أغلبها تجاه هذا الحريق . إذن لا تسل عن الإنتماء أو الولاء أو الملحمة الشعبية أو التضافر بين الشعب والحكومة أو بين السلطة والأمة , حتى في وقت الأزمات , فثمة شروخ عميقة ظهرت تحت ضوء هذا الحريق بشكل يثير الفزع ويدعو إلى المراجعة التي نعرف جميعا بحكم الخبرة أن لا أحد يهتم بها من الشعب أو من الحكومة , والجميع في النهاية يدفع الثمن, إما بحرق أمواله وممتلكالته ومستقبله ومستقبل أبنائه , أو بحرق أعصابه . ويظل هباب المشاعر الذي أحاط بهذا الحدث أخطر بكثير من هباب الدخان الذي ملأ هذا المبنى والمباني المجاورة ... ذلك لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

 

المصدر : www.elazayem.com

إقرأ 3585 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 08:32
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed