الثلاثاء, 24 نيسان/أبريل 2012 11:55

حقائق تغذوية حول الحمص بالطحينة

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(2 أصوات)

hommosيعد الحمص بالطحينة أحد أكثر الأغذية شيوعاً وانتشاراً في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في بلاد الشام ودول الخليج العربي، وهو يستعمل كنوع من المقبلات، كما هو الحال في كثير من المطاعم والفنادق، كما يستعمل كطبق رئيسي وعلى الأخص في وجبات الإفطار والعشاء عند قطاع كبير من الناس.

 

 

وتعد شطيرة الحمص بالطحينة مع الفلافل من أكثر الأكلات الشعبية السريعة انتشاراً وأكثرها فائدةً لصحة الإنسان، إذا استثنينا الدور السلبي لزيت القلي.

ويحضر الحمص بالطحينة عن طريق خلط حبوب الحمص المنقوعة والمسلوقة مع كمية من الطحينة(وهي ناتج طحن وعصر حبوب السمسم)، ثم بإضافة عصير الليمون والملح وزيت الزيتون والثوم أحيانا.وتنبع الأهمية التغذوية لهذا المنتج من احتوائه على مادتين غذائيتين هامتين هما: الحمص والطحينة. ومن خلال النظر إلى جداول مكونات الأغذية نجد أن الحمص بالطحينة يعد مصدرا جيدا للبروتين والكربوهيدرات والطاقة والدهون غير المشبعة، مما يجعله غذاء ذا قيمة غذائية عالية يزود الجسم باحتياجاته من العناصر الغذائية الأساسية ، إذ يحتوي على 9.6% بروتين و49.5% ماء و17.8% كربوهيدرات و300 كيلوكالوري لكل 100 غم و19.7% دهون غير مشبعة تحوي بشكل رئيس الحمض الدهني اللينولييك ، وهو من الأحماض الدهنية الأساسية التي لا يستطيع جسم الإنسان تصنيعها بداخله ويتعين الحصول عليه من مصادر غذائية، بالإضافة إلى حمض الأولييك أحادي اللاإشباع الموجود في الطحينة. ومن المعروف أن الأحماض الدهنية غير المشبعة ، كتلك الموجودة في الحمص والطحينة، مفيدة لصحة الإنسان حيث تعمل على تخفيض محتوى الدم والكبد من   الكوليسترول.وعند إضافة زيت الزيتون إلى الحمص بالطحينة فإن استفادة الجسم  من الحمض الدهني الأولييك تزداد، حيث يساعد هذا الحمض الدهني الموجود في الطحينة وزيت الزيتون على خفض محتوى الدم من الكوليسترول ، كما تشير بعض الدراسات العلمية، ومن ثم التقليل من فرص الإصابة بأمراض القلب والشرايين.


ومن الناحية الصحية، فإن احتواء الحمص بالطحينة على الأحماض الدهنية أحادية وعديدة اللاإشباع يساعد مرضى السكري والسمنة على ضبط دهون الدم، التي تكون مرتفعة عند كثير من المصابين، ويزودهم بالأحماض الدهنية التي يحتاجها الجسم دون الحاجة إلى تناول الدهون الحيوانية التي ترتبط بالدهون المشبعة وتزيد من محتوى الدم من الكوليسترول الضار LDL ، كما أن احتواء الحمص بالطحينة على السكريات القليلة    Oligosaccharides مثل الرافينوز والستاكيوز والفيربيكوز، وهي سكريات قليلة الهضم وبطيئة الامتصاص، لا يساعد على رفع سكر الدم لدى مرضى السكري.  وبالرغم من التأثير الجانبي لتناول مثل هذه السكريات والمتمثل بتكون الأرياح والانتفاخ لدى البعض بفعل تخمر السكريات، إلا أن الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة الناتجة عن عملية التخمر لها فوائد صحية تتمثل في زيادة قدرة الأمعاء الغليظة على مقاومة سرطان القولون.

ولعل أبرز ما يميز الحمص بالطحينة عن غيره من الأطعمة هو احتواؤه على بروتين ذي جودة عالية تفوق جودة البروتينات الأخرى مثل بروتينات الحبوب، ومنها القمح والذرة،  وترتفع جودته في بعض الأحيان إلى مستوى يقارب البروتينات الحيوانية عالية الجودة الموجودة في اللحم والبيض والحليب. والسبب في ارتفاع جودة البروتين للحمص بالطحينة هو عملية التكامل بين بروتين الحمص وبروتين الطحينة، إذ يفتقر بروتين الحمص(بمفرده) إلى الأحماض الأمينية الكبريتية الأساسية  ميثيونين وسيستيين، بينما يفتقر بروتين الطحينة إلى الحمض الأميني الأساسي لايسين. وعند خلط بروتين الحمص ببروتين الطحينة (كما هو الحال عند خلط الحمص بالطحينة) فإن هذه البروتينات تكمل بعضها بعضا وتعوض النقص الحاصل في الأحماض الأمينية الأساسية في كل منهما، مما يسبب ارتفاع محتواها من الأحماض الأمينية الأساسية الثمانية، الأمر الذي يرفع من جودة البروتين ويمكن الجسم من الاستفادة منه بشكل أكبر في بناء أنسجة الجسم وتجديد التالف منها والقيام بالوظائف الحيوية والفسيولوجية. وبهذا ندرك أهمية الحمص بالطحينة كمصدر رخيص للبروتين عالي الجودة بالمقارنة مع المصادر الحيوانية الأكثر كلفة.


ولا تقتصر القيمة الغذائية للحمص بالطحينة على احتوائه على العناصر الغذائية الكبرى كالبروتينات والكربوهيدرات والماء والدهون ، بل تتعداه  إلى احتوائه على العناصر الغذائية الصغرى كالمعادن والفيتامينات ، إذ يعد الحمص بالطحينة مصدرا جيدا للكالسيوم والفوسفور الضروريين لبناء العظام والأسنان، حيث يحتوي على 57ملغم من الكالسيوم و 479ملغم من الفوسفور لكل 100 غم.وبالرغم من الانخفاض النسبي للحديد في الحمص بالطحينة (4.5 ملغم/100غم)، إلا أن الوفرة الحيوية لهذا العنصر ترتفع بالمقارنة مع مصادر الحديد النباتية الأخرى(كالخضراوات الورقية) بسبب إضافة الليمون الذي يعمل على أكسدة الحديد النباتي وتحويله إلى الشكل النشطFerrous القابل أكثر للامتصاص .

و يعد الحمص بالطحينة مصدرا جيدا لبعض الفيتامينات الذائبة في الماء مثل الثيامين(ب1) المانع لمرض البري بري والضروري لأيض واستقلاب الكربوهيدرات(0.33ملغم /100غم)، والنياسين(ب3) المانع لمرض الحصاف أو البلاغرا(1.2ملغم/100غم).

وأخيراً فإن الفوائد الصحية التي يتميز بها طبق الحمص بالطحينة تدفعنا إلى مزيد اهتمام في تطوير هذا المنتج الغذائي الهام وتكثيف البحث العلمي حوله، تماماً كما يحصل في البلدان المتقدمة حيث تكون الأطعمة الأكثر استهلاكاً هي الأكثر اهتماماً لدى العلماء والباحثين.

 

إقرأ 9613 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 08:32
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed