الجمعة, 27 نيسان/أبريل 2012 00:12

اللبن الرائب:مستودع البكتيريا النافعة

كتبه  د."معز الإسلام " فارس
قييم هذا الموضوع
(14 أصوات)

yogurtنستهل الحديث في هذا العدد من مجلتنا الغراء –التغذية والصحة- عن غذاء وظيفي جديدٍ قديمٍ، جديدٍ في معرفة العلم الحديث لأهميته وقيمته الغذائية وفوائده الصحية، وقديمٍ في تناولنا واستهلاكنا له كأحد أهم منتجات الألبان في منطقتنا الجغرافية، ألا وهو  اللبن الرائب Yog(h)urt . وقبل البدء بالحديث عن اللبن الرائب تجدر الإشارة إلى أن كلمة "لبن" في اللغة يقصد بها الحليب،

 

ومصداق ذلك قول الحق تبارك وتعالى في سورة النحل: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ }(66)، فلا بد عند الحديث عن اللبن المخمر أو الرائب Yogurtمن إضافة كلمة "رائب" أو "مخمر" لتمييزه عن اللبن الطبيعي غير المخمر، وهو الحليب Milk .

يعود تاريخ اللبن الرائب إلى حوالي  800 سنة بعد الميلاد، ويعتقد أن الأتراك هم أول من أنتج هذا الغذاء، إذ هداهم الله –عزوجل- إلى التعرف على وسيلة فاعلة وناجعة في حفظ اللبن (الحليب) عن   طريق تخميره. وتعرف لجنة دستور الغذاء Codex Alimentarius اللبن الرائب على أنه أحد منتجات الحليب المتخثرة والناتجة عن تخمر الحليب وإنتاج حمض اللبن (اللاكتيك) بفعل بكتيريا من نوعLactobacillus bulgaricus and Streptococcus thermophilus أو ما يعرف  ببكتيريا حمض اللبنLactic Aid Bacteria (LAB). ويصنع اللبن الرائب عن طريق غلي الحليب ثم إضافة البادئة البكتيرية (الروبة)، ثم حضن الحليب المراد تخميره في حاضنات مدفأة (على المستوى التجاري)، أو تغطية وعاء الحليب المروب وحفظه في مكان دافيء (على المستوى المنزلي)، وذلك لتحفيز عملية التخمر البكتيري لسكر الحليب (اللاكتوز) وتحويله إلى حمض اللبن (اللاكتيك)، حيث يسهم إنتاج الحمض في زيادة الحموضة ومن ثم حصول التخثر لبروتين الحليب (الكازين)، فيتحول الحليب من الشكل السائل إلى الشكل الهلامي.


القيمة الغذائية للبن الرائب

تنبع القيمة الغذائية للبن الرائب من قيمة المادة الغذائية الأصلية التي صنعت منه، ألا وهي الحليب. ومع أن الحليب واللبن الرائب يشتركان إلى حد كبير في محتواهما من العناصر الغذائية، إلا أن عملية التخمر تؤدي إلى حصول تغيير ملحوظ في محتوى بعض العناصر الغذائية في المنتج الجديد، وتعتمد هذه التغيرات على نوع البادئة البكتيرية المستعملة في عملية التخمر وعلى عوامل أخرى منها نوع وكمية المواد الصلبة المضافة إلى الحليب قبل التخمر ودرجة حرارة التخمر ومدته.

الفيتامينات: تعد منتجات الألبان عموماً مصدراً مميزاً للعديد من العناصر الغذائية التي من أهمها البروتين عالي الجودة والكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم والزنك وبعض فيتامينات ب-المركب مثل الرايبوفلافين (ب2) والنياسين (ب3) والبيريدوكسين (ب6) والكوبالامين (ب12). ونتيجة لتعملية تخمر الحليب، يتغير محتوى بعض الفيتامينات في اللبن الرائب نتيجة لتغير الظروف الكيماوية في اللبن مثل تغير الحموضة، كما تسهم عوامل أخرى في حصول هذا التغير مثل عمليات البسترة والفلترة العالية ونوع البادئة البكتيرية المستعملة، وفي المقابل تتمتع العناصر المعدنية بنوع من الثبات والاستقرار. ومن أبرز الأمثلة على تغير محتوى الفيتامينات هو ب12، حيث تستعمل بكتيريا حمض اللبن هذا الفيتامين للنمو، فيقل محتواه في منتج اللبن الرائب، وفي المقابل فإن محتوى اللبن الرائب من فيتامين حمض الفوليك يزداد بفعل بكتيريا التخمر ، ويعتمد مدى الزيادة على نوع البادئة البكتيرية، حيث لوحظ أن محتوى اللبن الرائب من هذا الفيتامين يزداد بوجود البكتيريا من نوع S. thermophilus ومن نوع Bifidobacteria بينما يقل محتواه بزيادة البكتيريا من نوع L. bulgaricus.  

سكر اللاكتوز: يعد الحليب ومنتجات الألبان مصدراً أساسياً لسكر الحليب الثنائي (اللاكتوز)، ويبلغ محتوى هذا السكر في اللبن قبل التخمر حوالي 6% من مجموع المكونات في الخلطة، وخلال عملية التخمر تقوم بكتيريا حمض اللبن بهضم وتحليل 20-30% من هذا السكر إلى الشكل القابل للامتصاص وهو السكاكر الأحادية الجلوكوز والجالاكتوز، وذلك بسبب إفرازها للإنزيم الهاضم للسكر الثنائي وهو إنزيم اللاكتاز Lactase، كما تقوم البكتيريا بتحويل جزء من سكر الجلوكوز إلى حمض اللاكتيك.


وتنبع الأهمية التغذوية لهضم اللاكتوز جزئياً في التخفيف من حدة أعراض حالة عدم تحمل سكر اللاكتوز Lactose Intolerance المتمثلة بانتفاخ البطن وآلامه والإسهال عند تناول الحليب، والتي تصيب عدداً كبيراً من الناس في منطقتنا بسبب نقص وراثي للإنزيم الهاضم لسكر الحليب في الأمعاء وهو  β-Galactosidase، الأمر الذي يفسر قدرة هذه الفئة من المصابين على تحمل اللبن الرائب أكثر من الحليب الطازج، كما أشارت بعض الدراسات إلى تحسن قدرة مرضى عدم تحمل اللاكتوز على تحمل كميات كبيرة من هذا السكر تم إضافتها إلى اللبن الرائب، بالمقارنة مع نفس الكمية في الحليب العادي، مما يشير إلى وجود مركبات أخرى في اللبن الرائب، عدا إنزيم اللاكتاز، تسهم في تحسين حالة التحمل لهذا السكر الثنائي.

البروتين: يحتوي اللبن الرائب على كمية من البروتين أعلى قليلاً من تلك الموجودة في الحليب الطازج، وذلك بسبب إضافة كمية من الحليب الجاف منزوع الدسم Non fat dry milk خلال عملية تصنيع اللبن الرائب، مما يزيد من محتوى البروتين في المنتج النهائي. وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن بروتين اللبن الرائب أسهل هضماً من مثيله الموجود في الحليب الطازج، وذلك بسبب عملية الهضم الأولي للبروتين التي تقوم بها بكتيريا حمض اللبن، ومما يؤكد صحة هذا الأمر زيادة محتوى اللبن الرائب من الأحماض الأمينية الحرة Free amino acids، وخاصة البرولين والجلايسين منها، بالمقارنة مع الحليب الطازج، إذ وجد أن محتوى اللبن الرائب من هذه الأحماض الأمينية يتضاعف تباعاً مع زيادة مدة التخزين في المبرد، مما يعني أن الإنزيمات الهاضمة للبروتين والببتيدات يتم إفرازها من الخلايا البكتيرية، كما أشارت بعض الدراسات إلى أن بكتيريا حمض اللبن تتفاوت في مقدرتها على هضم البروتين، حيث وجد أن بكتيرياL.bulgaricus أكثر مقدرة على هضم البروتين من S.thermophilus. وخلال عملية التخمر، تسهم المعاملة الحرارية وإنتاج الحمض في حصول تخثر لبروتين الكازين، وهو البروتين الأساسي في الحليب، مما يساعد كذلك في تحسين هضمية هذا البروتين بالمقارنة مع كازين الحليب غير المتخثر، كما أن عملية التخمر للحليب لا تؤثر سلباً على جودة البروتين العالية فيه، مما يجعل اللبن الرائب مصدراً مهماً للبروتين الكامل، كما هو الحليب.


الدهون: يبلغ محتوى الدهون في اللبن الرائب حوالي 3.25غم/100 غم (3.25%)، وخلال عملية التخمر تحصل تغيرات طفيفة على محتوى اللبن الرائب من الدهون، حيث تقوم بكتيريا حمض اللبن بإفراز إنزيم الليباز Lipase المحلل للدهون، فيزداد تبعاً لذلك محتوى اللبن الرائب من الأحماض الدهنية الحرة Free fatty acids. ولعل أبرز ما يميز اللبن الرائب من الناحية التغذوية والصحية، احتواؤه على كمية أعلى من الأحماض الدهنية المقترنة من نوع لينولييكConjugated linoleic acid (CLA) بالمقارنة مع الحليب، إذ تشير البحوث إلى قدرة هذه الأحماض الدهنية المقترنة على تحفيز المناعة ومقاومة السرطان، حيث أكدت دراسة علمية أجريت على خلايا سرطان الثدي والقولون قدرة هذه المركبات على تثبيط ومنع نمو الخلايا السرطانية.

العناصر المعدنية: يعد اللبن الرائب مصدراً مميزاً للكالسيوم والفوسفور، حيث يعد الحليب واللبن الرائب والأجبان أهم المصادر الغذائية لهذه العناصر المعدنية في وجباتنا الغذائية. وتنبع أهمية الكالسيوم من حقيقة كونه المكون الأساسي للعظام والأسنان، حيث تزداد المقررات والتوصيات التغذوية لهذا العنصر خلال عمليات النمو والحمل والرضاعة لتغطية الحاجة المتزايدة منه، وتزداد أهميته لدى النساء بعد سن اليأس وانقطاع الطمث، حيث يزداد تعرضهن لخطر الإصابة بهشاشة العظام بسبب تدني مستوى هرمون الإستروجين لديهن، الأمر الذي يترتب عليه زيادة تناول مصادر الكالسيوم لتعويض العظام ما تفقده من هذا العنصر المهم.

وخلال عملية التخمر، ونتيجة لانخفاض قيمة درجة الحموضةpH  في اللبن الرائب، تتميز عناصر الكالسيوم والمغنيسيوم بوجودها على الشكل الأيوني الحر وغير المرتبط، مما يحسن من امتصاصها والاستفادة منها. كما تسهم زيادة الحموضة في منع حمض الفايتيك من تثبيط أو تقليل امتصاص الكالسيوم، الذي يرتبط في الظروف العادية بالكالسيوم ويقلل من وفرته الحيوية وامتصاصه. كما أشارت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات  إلى تحسن الوفرة الحيوية للكالسيوم الموجود في اللبن الرائب وزيادة امتصاصه واستعماله في بناء العظام بشكل أكبر مقارنة بالكالسيوم الموجود في الحليب غير المخمر.

ويبين الجدول المرفق (1) المحتوى الغذائي لكل من اللبن الرائب والحليب الطازج.


التأثيرات الصحية للبن الرائب

تشير نتائج العديد من الدراسات البيوكيميائية والسريرية إلى أن تناول الحليب ومنتجات الألبان عموماً -ومن أهمها اللبن الرائب- بشكل منتظم يومياً،  يسهم بشكل واضح وملموس في خفض معدل الإصابة بارتفاع ضغط الدم والجلطة القلبية، وتعزو الدراسات ذاك التأثير الوقائي إلى ارتفاع محتوى الحليب ومنتجاته من العناصر المعدنية الثلاثة: الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم، والتي يسهم تواجدها بشكل متوازن ومتناسق في منتجات الحليب في الحد من الإصابة بتلك الأمراض، كما يسهم تدني محتوى هذه المنتجات من الصوديوم في تفعيل هذا الدور الوقائي، وبالنظر إلى نسبة البوتاسيوم إلى الصوديوم في اللبن الرائب نجدها1:3.33 ، بينما تصل نسبة الكالسيوم إلى الفوسفور1:1.27 ، وهي نسب مثالية للمحافظة على صحة الجسم. ويفسر الباحثون التأثير الإيجابي في منع الجلطة من خلال آليات عدة مقترحة مثل منع تجلط الدم وتجمع الصفائح الدموية والتقليل من مقاومة الإنسولين في الخلايا.

ويتزايد الاهتمام العلمي في الوقت الراهن باللبن الرائب ومنتجات الألبان المخمرة الأخرى نتيجة لبروز وتطور علم الأغذية الوظيفية ومكوناتها، والتي من أهمها المحفزات الحيوية أو ما يعرف ب Prorobiotics، وتعرف المحفزات الحيوية على أنها أحياء دقيقة حية يتم تزويدها من خلال الأغذية وتعمل على تحسين التوازن الميكروبي في الأمعاء من خلال زيادة عدد البكتيريا النافعة مقابل البكتيريا الضارة الموجودة فيها، ويعتقد أن لها خصائص حيوية فسيولوجية وتأثيرات بيوكيميائية إيجابية لصحة الإنسان. ويتميز اللبن الرائب باحتوائه على نوعين أساسيين من البكتيريا النافعة (المحفزات الحيوية) هما نوعي بكتيريا حمض اللبن اللتان تستعملان في تصنيع اللبن الرائب، وهي بكتيريا Lactobacillus and Streptococcus ، كما يمكن استعمال أنواع أخرى من المحفزات الحيوية في تصنيع اللبن الرائب مثل Bifidobacteria، حتى أصبح يطلق عليه اللبن الرائب الحيوي Bioyogurt.ومع تطور البحث العلمي المتعلق باللبن الرائب، أظهرت الدراسات العلمية جملة من الفوائد والتأثيرات الصحية الإيجابية لهذا المنتج:


1. التخفيف من حدة أعراض مرض عدم تحمل سكر الحليب (اللاكتوز)Lactose Intolerance: وقد تمت الإشارة إليه مسبقاً، وتبرز أهمية هذا التأثير إذا علمنا أن نصف البالغين في العالم يعتقد أنهم مصابون بهذا الداء، وأن انتشار هذا الداء قد يصل في بعض الدول الآسيوية إلى 100%.

2. الوقاية من سرطان القولونColon Cancer : فقد أشارت العديد من الدراسات المخبرية إلى قدرة بكتيريا حمض اللبن على منع وثبيط نمو الخلايا السرطانية، وذلك من خلال آليات عدة منها: تقوية مناعة الأمعاء الغليظة، قدرة بكتيريا حمض اللبن على تغيير درجة الحموضة في الأمعاء الغليظة مما يساعد في تثبيط نمو البكتيريا الضارة الموجودة فيها،قدرة المحفزات الحيوية  على إفراز مخلفات أيضية تسهم في تثبيط الخلايا البكتيرية المساعدة في حصول سرطان القولون وكذلك قدرة تلك المخلفات على منع المواد المسرطنة من إحداث الخلل الجيني،  الارتباط بالمركبات المسرطنة ومنعها من التأثير على خلايا القولون. كذلك فإن للبن الرائب تأثيراً مليناً ومسهلاً لمرور الفضلات، مما يسهم في الوقاية من خطر الإمساك ومضاعفاته كداء الأمعاء الردبي وسرطان القولون، وإن كانت بعض الدراسات قد أشارت إلى أن هذا التأثير يختلف حسب المجموعات البشرية وطبيعتها الغذائية ونوع البكتيريا المستعملة في تحضير اللبن الرائب.

3. التقليل من الإصابة بالإسهال Diarrhea والتخفيف من فترته وحدته:فقد أظهرت نتائج البحوث العلمية قدرة المحفزات الحيوية الموجودة في اللبن الرائب وغيره من الأغذية المحتوية عليها على زيادة وتحسين القدرات المناعية للأمعاء، من خلال زيادة البروتينات المناعية IgA مما يساعد الإنسان في الوقاية والحماية من الإسهالات والالتهابات المعوية، وخاصة عند الأطفال، وكذلك بسبب مقدرتها على تثبيط نمو البكتيريا الممرضة المسببة للإسهال.


  1. الوقاية والتخفيف من أعراض أمراض إلتهاب القولون المزمنInflammatory Bowel Diseases (IBD) مثل داء كرونCrohn's disease والتهاب القولون التقرحي المزمن Ulcerative Colitis: نتيجة لطبيعة هذه الأمراض وارتباطها يالجانب المناعي من جسم الإنسان، فقد أظهرت نتائج العديد من الدراسات العلمية السريرية قدرة المحفزات الحيوية الموجودة في اللبن الرائب على التقليل والوقاية من الإصابة بهذه الأمراض، والتخفيف من حدتها لدى المصابين بها، وقد عزت البحوث تلك التأثيرات الإيجابية إلى آليات مقترحة عدة، منها: قدرة المحفزات الحيوية في اللبن الرائب على زيادة إنتاج البروتينات المناعية IgA في القولون، والتوسط في التفاعلات المناعية في القولون والتقليل من إنتاج مركبات السيتوكين Cytokines التي تتوسط التفاعلات المناعية المؤدية إلى حدوث الإلتهاب. ويعد العلماء الآن استخدام المحفزات الحيوية من أنجع وأكثر السبل أماناً في معالجة مرضى التهاب القولون المزمن لخلوها من الآثار الجانبية التي تسببها الأدوية الشائعة المستعملة في علاج تلك الأمراض، إلا أنه لا يمكن بطبيعة الحال الاعتماد كليا ً على اللبن الرائب في علاج هذه الأمراض لخطورتها وشدتها.

5. التخفيف من حدة الإصابة بنزلات البرد والرشح الشتويCommon Cold and Influenza: في دراسة نشرت مؤخراً في مجلة Vaccine، استعملت المحفزات الحيوية في علاج المرضى المصابين بالرشح والانفلونزا ونزلات البرد، وأظهرت النتائج فارقاً ملحوظاً في قدرة تلك المحفزات الحيوية على تقليل حدة وفترة الإصابة بالرشح ونزلة البرد، ولكن لم تظهر الدراسة تأثيراً ملحوظاً في علاج الانفلونزا.

6. التخفيف من حدة الإصابة بالقرحة الهضمية Peptic Ulcer: وخاصة تلك التي تسببها بكتيريا Helicobacter pylori، والتي تعد أحدى أهم المسببات الرئيسة لهذا المرض، فقد أظهرت نتائج العديد من الدراسات المخبرية والسريرية قدرة بكتيريا حمض اللبن على تثبيط نمو تلك البكتيريا الضارة و من ثم التخفيف من حدة الالتهاب المعدي أو الاثني عشري.

7. التخفيف من الحساسية لبروتين الحليبMilk Allergy : حيث يعاني الكثير من الناس من مرض التحسس لبروتين الحليب البقري، فقد أظهرت الدراسات العلمية قدرة بكتيريا حمض اللبن الموجودة في اللبن الرائب على التخفيف من حالة الحساسية، وذلك من خلال قدرة هذه البكتيريا النافعة على تثبيط التفاعلات المناعية المفضية لحصول الحساسية.


وأخيراً، فإن التأثيرات الإيجابية الكثيرة لتناول اللبن الرائب تدفعنا إلى مزيد من الاهتمام بتناول هذا الغذاء المميز، كما تدفعنا معرفة فوائده إلى دعوة صانعي الألبان وخاصة المصانع الكبيرة في بلدنا الحبيب إلى تطوير صناعة اللبن الرائب من خلال استخدام سلالات مختارة ومتطورة من بكتيريا حمض اللبن، حيث أن بعض التأثيرات الصحية المذكورة آنفاً تعزى إلى  سلالات جديدة ومطورة من البكتيريا تستعمل في البلدان الغربية ويمكن الإفادة منها واستعمالها في صناعة اللبن الرائب في بلادنا، كما أدعو صانعي الألبان إلى التوسع في تصنيع اللبن الرائب ليشمل أصنافاً جديدة منه كاللبن المطعم بالفواكه واللبن الرائب المصنوع من الحليب منزوع الدسم، حيث أن قيمته الغذائية وكثافة العناصر الغذائية كالمعادن والفيتامينات أكبر من تلك الموجودة في اللبن المصنع من الحليب الكامل الدسم.

  1. References:
  2. 1. Meydani, S.N. and Ha, W., K. (2000).Immunologic effects of yogurt. Am J Clin Nutr ;71:861–72.
  3. 2. Adolfsson,O.,Meydani,S.N.,and Russell,R.M.(2004).Yogurt and gut function. Am J Clin Nutr; 80:245–56.
  4. 3. Maaike, C. d., Elaine, E., Vaughanb,1, Michiel, K., Willem, M. (2006) . Probiotic bacteria reduced duration and severity but not the incidence of common cold episodes in a double blind, randomized, controlled trial. Vaccine xxx (2006) xxx–xxx (Under press).
  5. 4. Analie,L.,H., Bennie, and C. V.iljoen. (2001).Yogurt as probiotic carrier food.  Intern Dairy J.: (11) 1–17.


جدول (1):  محتوى اللبن الرائب والحليب من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى/100 غم.

الحليب الطازج

اللبن الرائب

العنصر الغذائي

61.40

61.42

الطاقة (كيلوكالوري)

3.29

3.47

البروتين (غم)

4.66

4.66

الكربوهيدرات (غم)

3.34

3.25

الدهون الكلية (غم)

13.60

12.70

الكولسيترول (ملغم)

88.0

87.90

الماء (غم)

31.0

30.0

فيتامين أ (مكافيء الريتينول)

0.04

0.03

الثيامين (ب1) (ملغم)

0.16

0.14

الريبوفلافين (ب2) (ملغم)

0.08

0.07

النياسين (ب3) (ملغم)

0.81

0.35

مكافيء النياسين (ملغم)

0.04

0.03

البيريدوكسين (ب6) (ملغم)

0.36

0.37

الكوبالامين  (ب12) (ميكروغم)

0.94

0.53

فيتامين ج (ملغم)

1.0

0.04

فيتامين د (ميكروغم)

5.00

7.40

حمض الفوليك (ميكروغم)

0.31

0.9

حمض البانتوثينيك (ملغم)

الكالسيوم (ملغم)

120.70

119.0

النحاس (ملغم)

0.01

0.01

الحديد (ملغم)

0.05

0.05

المغنيسيوم (ملغم)

11.58

13.40

المنغنيز (ملغم)

0.00

0.00

الفوسفور (ملغم)

94.90

93.40

البوتاسيوم (ملغم)

154.60

152.00

السيلينيوم (ميكروغم)

2.20

2.00

الصوديوم (ملغم)

46.40

49.00

الزنك (ملغم)

0.59

0.38

Source: ESHA Nutrition and Food Analysis Software, 2001.

إقرأ 34938 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 08:32
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed