• حق الشعوب في تقرير مصيرها
    العالم يومًا بعد يوم في تطور دائم، ولكنهُ من ناحية أخرى محكوم بإنسانهِ أن يعيش في ظروف لا تحقق كرامتهِ كإنسان، فانتهاكات حقوقهِ ما زالتْ تحصل في مناطق مختلفة من العالم، واغلبها تمّر بدون عقاب. وأيضًا في ظل ما يعيشهُ من ويلات الحروب
    إقرأ المزيد...
  • سيكلوجية النصب والاحتيال
    إن أحداث آخر عملية نصب على المصريين والتي جرت تفاصيلها في مصر ودبي من خلال شركة استثمارية (أو شركة أوراق مالية) وراح ضحيتها حتى الآن 68 مصري في داخل مصر و13 مصري في دبي (هؤلاء فقط من أعلنوا عن أنفسهم وربما غيرهم كثير يخشون الإعلان لأسباب بعضها معلوم وأكثرها مجهول) , وهم جميعا ينتمون إلى طبقات اجتماعية عليا , فمنهم…
    إقرأ المزيد...
  • الحرية و الأخلاق
    هل الأخلاق تحدد وتقيد حرية الإنسان؟ وهل أن هذا التقييد هو في صالح الإنسان أم لا؟ إن مصادر الإلزام الأخلاقي هي الوحي والعقل والضمير، وكل هذه المصادر تقرر حرية الإنسان وتؤكدها، لأن أفعاله لن تكون أخلاقية إلا إذا انبثقت من أعماقه، وكانت ثمرة يانعة لنيته وإرادته بلا تكلف ولولا الحرية لم يكن للإنسانية أثر.
    إقرأ المزيد...
  • لماذا الغذاء الصحي مهم لشعرك؟
    للغذاء دور كبير في العناية بالشعر, فالتغذيه السليمه أمر مهم لنمو بصيلات الشعر وصحة أليافه. ويمكن لنظام غذائي متوازن يحتوي على الفيتامينات والبروتينات والمكملات الغذائية أن يساعد في النمو الصحي لبصيلات الشعر. فإذا لم يكن هناك غذاء مناسب فإن بصيلات الشعر تصبح ضعيفة وتتساقط. والمكملات الصحية الطبيعية تساعد فروة الرأس أن تأخذ ما تحتاج لمظهر جميل يدوم حتى مع التقدم في…
    إقرأ المزيد...
  • إدارة الأعمال
    يسعى علم إدارة الأعمال للاهتمام بجميع أوجه النشاط المتعلقة بعمل المشروع الاقتصادي، ويعرف على أنه العلم الذي يتناول دراسة وتنظيم المشروعات التجارية ووسائل إدارتها على ضوء التجارب العلمية الحديثة حتى تتمكن المشروعات من استغلال كل السبل التي تؤدي إلى التوفير في التكاليف وزيادة الإنتاج. ويرتبط علم إدارة الأعمال باهتمامين أساسيين:
    إقرأ المزيد...
  • الفيتامين سي
    إن الفيتامين سي أو ث هو مُضادٌ للأكسدة، ومضادَّاتُ الأكسدة هي موادٌ تقوم بحماية خلايا الجسم من آثار الجذور الحرة التي هي جزيئات من المادة تنتجها أجسامنا عندما تقوم بعملية هضم الطعام، وقد نتعرض لها من مصادر متعدِّدة، مثل دخان التبغ والإشعاعات. كما يمارس الفيتامين سي دوراً مهماً في الجلد والعظام والأنسجة الضامة، كما يحفز على الشفاء ويساعد الجسم على…
    إقرأ المزيد...
  • الصُّوديوم في الأغذية
    يتكوَّن ملحُ الطعام من عنصري الصوديوم والكلور، واسمُه العلمي هو كلوريد الصوديوم. يحتاج الجسمُ إلى بعض الصوديوم حتَّى يعملَ على نحوٍ صحيح، لأنَّ الصوديوم يساعد وظائف الأعصاب والعضلات، كما يساعد في المحافظة على التوازن الصحيح للسوائل داخل الجسم. تتحكَّم الكليةُ بكمية الصوديوم في الجسم؛
    إقرأ المزيد...
  • فلسفة التاريخ المؤسس والأسس
    الواضح أن ابن خلدون فى مقدمته الشهيرة أراد فهم التاريخ على ضوء علم الاجتماع وبذلك عالج موضوعا آخر هو ما عرف ب ( فلسفة التاريخ ) وهو بحق المؤسس الحقيقى له فدارسه المنصف يستشف ذلك ويدرك حقيقة ما ندعى ويجدر بنا الاشارة إلى نقطة غاية فى الاهمية أدركها وعمل بها ابن خلدون فالعرب كتبوا التاريخ واعتبروه ديوان اخبار ومجمع أحداث…
    إقرأ المزيد...
  • الصيام وأمراض الكلى والجهاز البولي
    الحصيات الكلوية لم نجد دراساتٍ علمية حولَ هؤلاء المرضى، لكنَّ المعروفَ أنَّ مريض الحصيات الكلوية بحاجة إلى مزيد من السوائل، والجفاف ربَّما يسبِّب له المغصَ الكلوي أو زيادة ترسُّب الحصى. وهذا يختلف من شخص لشخص، كما يختلف حسبَ حرارة الجو والنشاط الذي يبذله الصائم، ونوع الغذاء الذي يتناوله.
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

الجوانب النفسية للعقم عند النساء

Posted in الأسرة السعيدة

Depressed-Silhouetteفى الماضى كانت المرأة دائماً هى المتهمة بالمسئولية عن العقم وبالتالى كانت تتحمل وحدها أعباءه النفسية فتتألم وتشعر بالذنب وتكتئب وتواجه نظرات الشفقة من محبيها ونظرات الشماتة والاحتقار من كارهيها ، وتسمع فى كل يوم تعليقات جارحة لكيانها الأنثوى ، وربما تكتمل المأساة بعقابها على ذنب لم ترتكبه وذلك حين يتزوج عليها زوجها معلنا بذلك فشلها كأنثى ونبذها من دائرة عواطفه واهتمامه .

 

وللاسف الشديد لم تزل هذه الصورة هى القائمة فى كثير من المجتمعات وخاصة العالم الثالث على الرغم من أن الابحاث العلمية اثبتت أن المرأة مسئولة عن 60% فقط من حالات العقم فى حين يتحمل الرجل المسئولية عن 40% من تلك الحالات ، أى أن المرأة ليست وحدها مسئولة عن هذه المشكلة .

والعقم هو عدم القدرة على الحمل بعد مرور سنة كاملة من العلاقة الزوجية الصحيحة دون استخدام وسائل لمنع الحمل . إذن لا يجب أن نعتبر المرأة عقيماً إلا بعد مرور سنة كاملة على زواجها وبشرط أن يكون زوجها مقيماً معها بصفة دائمة أو شبه دائمة وبينهما علاقة زوجية صحيحة . أما إذا كان الزوج مسافراً أو يحضر على فترات متقطعة فإن ذلك ربما يكون سبباً مفسراً لعدم حدوث الحمل دون وجود مانع لذلك فى الحقيقة .

وللعقم أسباب بيولوجية تستحوذ على كل الاهتمام فى الفحوص الطبية والعلاج ، وأسباب نفسية غاية فى الأهمية ومع ذلك لا يلتفت إليها أحد ، وربما انتبه الناس أخيراً لأهمية العوامل النفسية بسبب الوعى المتزايد بهذا الجانب وبسبب وجود كثير من حالات العقم التى لا يوجد لها أسباب عضوية ومع هذا تستمر دون سبب يفسر استمرارها .

والعوامل البيولوجية – وهى ليست محور حديثنا الآن - نوجزها فيما يلى :-

- ضعف القدرة على التبويض وذلك لمرض فى المبيض أو لخلل هرمونى .

- مشكلات تشريحية مثل ضيق الأنابيب أو انسدادها أو ضيق عنق الرحم أو صغر حجم الرحم .

- عوامل خاصة بالمناعة بحيث تفرز المرأة أجساما مضادة للحيوانات المنوية .

أما العوامل النفسية التى يمكن أن تسبب أو تساهم فى احداث العقم فهى كثيرة وقد عددتها بعض الأبحاث العلمية إلى 50 عاملاً نذكر منها بإيجاز وتكثيف ما يلى :

- عدم التوافق فى العلاقة الزوجية وما يستتبع ذلك من صراع وشجار يؤثران على التوازن الهرمونى وعلى انقباضات وانبساطات عضلات الرحم والانابيب وغيرها مما يؤثر على عملية التبويض وعلى استقرار البويضة فى الجهاز التناسلى الذى يحتاج إلى حالة من الاستقرار ليتمكن من حضانة البويضة الملقحة ورعايتها فى هدوء حتى تصبح جنيناً .

- وجود صراعات داخلية لدى المرأة حول فكرة القرب من الرجل وإقامة علاقة معه وذلك بسبب مشكلات نفسية عميقة الجذور أو بسبب الخوف الاجتماعى المبنى على المبالغة فى التحريم ، أو استقذار هذه العلاقة واعتبارها دنساً يلوث الكيان الروحى .

- الشخصية الذكورية العدوانية (المسترجلة) والتى ترفض بوعى أو بغير وعى الدور الأنثوى المستقبل والحاضن للحيوان المنوى ثم للبويضة الملقحة ثم للجنين ، واعتبار ذلك عدوان عليها تقاومه بالرفض واللفظ . وهذه الشخصية لديها صراعات كثيرة حول دورها كأنثى.


- الشخصية الأنثوية غير الناضجة بيولوجياً ونفسياً ، وفيها تكون عملية التبويض ضعيفة أو يكون الرحم صغيراً أو الأنابيب ضيقة ، وتكون أيضاً غير ناضجة انفعالياً .

- البرود الجنسى والذى يسببه أو يصاحبه نشاط هرمونى باهت وضعيف .

- الزوجة التى تأخذ دور الأم لرجل سلبى واعتمادى ، فالتركيبة النفسية لها كأم لهذا الزوج (الطفل أو الابن) تحدث خللاً فى العمليات البيولوجية فلا يحدث الحمل .

- وجود أم مسيطرة ومستبدة تجعل المرأة تكره دور الأمومة وترفضه .

- وجود رغبات متناقضة فى الحمل وعدمه فهى ترغب فيه لتحقيق الدافع الفطرى لديها فى أن تكون أماً وترفضه فى نفس الوقت خوفاً من مشاكله وتبعاته أو لشعورها بأن حياتها الزوجية تعسة وغير مستقرة .

- شدة التعلق بالإنجاب ، فالرغبة الجامحة فى حدوث الحمل ربما تؤدى إلى نزول البويضات قبل نضجها .

- الصدمات الانفعالية المتكررة والتى تؤثر على الغشاء المبطن للرحم وتؤدى إلى انقباضات كثيرة وغير منتظمة فى الأبواق والأنابيب والرحم وعنق الرحم .

- تكرار الإثارة الجنسية دون اشباع ، وهذا يصيب عنق الرحم بالاحتقان والجفاف والتلزج .

وكما رأينا فإن المرأة العقيم ربما تكون لديها بعض الاضطرابات الانفعالية التى تؤخر الحمل ، وتأخير الحمل يجعلها أكثر اضطراباً ، وكلما طالت سنوات الانتظار للحمل كلما زاد اضطرابها وقلت فرص حملها ، وهكذا تدخل فى دائرة مغلقة تجعل فرص الحمل قليلة جداً وتحتم كسر هذه الدائرة وذلك بإعادة الاستقرار النفسى للمرأة إلى المستوى الصحى اللازم لهذه العملية الدقيقة .

وحين يستتب العقم تكون له آثار نفسية كثيرة على المرأة فهى تشعر بالدونية وبفقد الثقة فى هويتها كأنثى لأنها غير قادرة على أداء مهمتها فى الانجاب وغير قادرة على أن تلبى نداء فطرتها فى ان تصبح أماً . وأحياناً تشعر بالذنب تجاه زوجها خاصة إذا اعتقدت أنها السبب فى حرمانه من أن يصبح اباً . وهذه المشاعر إذا تضخمت لديها فربما تدخل فى طور الاكتئاب الذى يجعلها تبدو حزينة ومنعزلة وفاقدة للشهية وفاقدة للرغبة فى أى شئ وكأن لسان حالها يقول ما معنى الأشياء إذا كنت قد حرمت أهم شئ فى حياتى كأنثى ، وبالتالى فإن أى شئ بديل يبدو تافهاً باهتاً .

وبعض النساء العقيمات تزداد لديهن الأنانية والنرجسية وتوجه مشاعرها نحو ذاتها فتهتم بنفسها اهتماماً زائداً .

وتنتاب بعضهن رغبة جارفة فى شراء الأشياء واقتنائها فتذهب للسوق كثيراً وتشترى ملابس وأحذية ومقتنيات لا تحتاجها ، وكأنها تعوض فراغها الداخلى الهائل .

وفى أحيان أخرى تصبح المرأة غاضبة وتوجه عدوانها نحو الزوج وتعتبره سبباً فى شقائها إذ حرمها نعمة الإنجاب ، أو توجه عدوانها نحو أهلها وكأنها تتهمهم بأنهم السبب فى أنها جاءت إلى الحياة غير مؤهلة لدورها الأنثوى أو أن طريقتهم فى التربية أثرت عليها فأصبحت عقيماً . وهى فى هذه الحالة تدخل فى صراعات كثيرة مع من حولها وتصبح سريعة الانفعال كثيرة الاشتباك لأتفه الأسباب ، وربما تصبح متسلطة على زوجها وجيرانها وأهلها .

وهناك ما يسمى بصدمة العقم Sterility Trauma وهى تحدث حين تتأكد المرأة من استحالة الحمل وهنا إما أن تزيد عدوانيتها أو تلجأ إلى الانسحاب والانطواء والاكتئاب .

وكثير من النساء يلجأن إلى "الانكار" كحيلة نفسية دفاعية فتدّعى حين سؤالها أنها لا تفكر اطلاقاً فى موضوع الحمل ولا تتأثر به ، وأن معاناتها الجسدية الحالية ليست لها أى علاقة بهذا الموضوع ، وهؤلاء النساء غالباً ما يأتين للطبيب بشكاوى جسدية متكررة كالصداع وآلام الظهر وآلام المفاصل واضطرابات البطن أو التنفس وكلها أعارض نفسجسمية سببها محاولة اخفاء المشاعر السلبية الناتجة عن العقم فتظهر هذه المشاعر المكبوتة
فى صورة اضطرابات جسدية فنرى المرأة تكثر من التردد على الأطباء وعمل
الفحوصات الطبية .


والمرأة العقيم تجد راحة فى الدخول فى الفحوصات الطبية أو محاولات العلاج لأن ذلك أولا يشغلها عن المشكلة الكبرى التى لا تتحمل مواجهتها وثانياً يعطيها عذراً أمام الناس فلا يلومونها على تأخر حملها وثالثاً يثير اهتمام الزوج والأهل بها فتخف بذلك مشاعر النبذ والإهمال التى تشعر بها

ويصاحب كل ذلك شعور بعدم الأمان والخوف من المستقبل مع احتمالات هجر الزوج لها وزواجه من أخرى . وهذا الشعور الدائم بالقلق وعدم الأمان والغيرة الشديدة من النساء الاخريات اللائى ينجبن ربما يؤدى إلى استمرار العقم أكثر وأكثر ، فإذا حدث المحظور وتزوج الزوج وأنجب ، فربما تحمل الزوجة العقيم وذلك يسبب تغير انفعالاتها بعد زواج زوجها ، وهناك نماذج كثيرة لذلك اشهرها السيدة سارة زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام وقد كانت عقيماً لسنوات طويلة ، ثم قامت بتزويج السيدة هاجر من زوجها وبعد أن ولدت السيدة هاجر حملت السيدة سارة مباشرة ، وهذه النماذج تعتبر دليلاً قوياً على قوة العامل النفسى فى حالات العقم .

وربما تشعر المرأة بأنها أصبحت قبيحة الشكل وتهمل مظهرها وتفقد الرغبة فى العلاقة الزوجية وتراها غير ذات فائدة ، وتفقد المعنى فى بقية الأشياء .

وهناك فريق من النساء يلجأن إلى التسامى برغبتهن فى الحمل والأمومة فينخرطن فى مجالات التدريس خاصة فى رياض الأطفال أو التمريض أو كفالة الأيتام .

وحين تأتى المرأة العقيم للعلاج فإن أول خطوة هى مساعدتها على التعبير والتنفيس عن مشاعرها تجاه فقد القدرة على الانجاب وعدم لومها على ذلك أو محاولة اخفاء هذه المشاعر لأى سبب من الأسباب . ثانياً رؤية الأمور بشكل موضوعى فإذا كان ثمة أمل فى الحمل فلا بأس من استمرار المحاولات خاصة أن وسائل المساعدة قد تعددت فى هذا
المجال . أما إذا كانت الظروف تقضى باستحالة الحمل فيجب مساعدة الزوجين على قبول هذا الأمر وإيجاد صيغة لحياتهما تكون مريحة للطرفين وتجعل لحياتهما معنى حتى فى عدم وجود الحمل ، فهناك الكثير من الازواج الذين عاشوا سعداء وتجدد حبهم واخلاصهم فى مثل هذه الظروف .

وإذا كانت الزوجة قد أصابها القلق أو الاكتئاب أو الاضطرابات النفسجسمية فيجب اعطاء العلاج الطبى اللازم لهذه الحالات مع التأكيد للزوجين على أهمية العوامل النفسية فى الصحة الانجابية ، وقد اثبتت كثير من الأبحاث حدوث الحمل بعد استقرار الحالة النفسية .

 

المصدر :
www.elazayem.com
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed