• مفهوم الدين بين الفكر الإسلامي والمسيحي
    إن نزعة التديُّن نزعة مغروسة في أعماق النفس البشرية، فالغريزة الدينية مشتركة بين الأجناس البشرية حتى أشدها همجية وبدائية، وإن التطلع فوق الطبيعة هو إحدى النزعات العالمية الخالدة الإنسانية، لقد وُجدت جماعات إنسانية بدائية من غير علوم وفنون وحضارات ولكنه لا نكاد نعثر على جماعة بشرية بغير ديانة. فالدين ظاهرة إنسانية عامة شاملة ملازمة للإنسان حيثما وجد، أقرت به معابد…
    إقرأ المزيد...
  • عاشوراء فضائل وأحكام
      أسال الله أن يبارك لي ولكم ولبلادنا ولأمة الإسلام في هذا العام الجديد، و أن يجعله عام خير وعز ونصر. ونسأله أن يجعل من هلال المحرم فاتحة توفيق لهذه الأمة المحمدية. ولقد جعل الله فاتحة العام شهراً مباركاً تشرع فيه الطاعة والعبادة، وكأنه يعلم عباده أن يستفتحوا كل أمر بطاعته وتقواه.
    إقرأ المزيد...
  • احترام كيان الطفل
    التعامل مع الطفل أى طفل يتطلب الإهتمام بحاجاته وإحترام رغباته ومشاعره ، وما ينبغى ذكره وعلى الآباء استيعابه جيدا حقيقة أن تربية الأبناء تحتاج لصبر ودعاء ومحاولة وهدوء وتحتاج أيضا أن أكون طفلا وقتما تقتضى الظروف ذلك وأن أكون راشدا عندما تقتضى الظروف أيضا ذلك وتحتاج إلى معلومات عن تربية الأطفال وكل ما يتعلق بخصائص نموهم البدني واللغوي والنفسي والاجتماعي…
    إقرأ المزيد...
  • مشروعات الأعمال
    أصبح الفرد يقضي معظم وقته مرتبطا و متعاملا مع مختلف أنواع المنظمات مثل المدارس و المستشفيات و المؤسسات الدينية و الهيئات الحكومية و مشروعات الأعمال و الأندية الاجتماعية , و هذه المنظمات تساعد الأفراد في إنجاز الكثير من أهدافهم بطريقة أتسرع وأكثر فاعلية حيث أنه تعرف المنظمات بأنها الوحدات الاجتماعية أو التجمعات البشرية التي تتكون عن طوعيه و اختيار من…
    إقرأ المزيد...
  • متشائم من الحياة ويذكر الانتحار
    السلام عليكم كان لدى أخي البكر مرض نفسي وأدى بذلك الى انتحاره -المشكلة اليوم بأخي الثاني فهو متشائم من الحياة ويذكر الانتحار ويخاف من الإقدام على الزواج خشية الفشل ويكون مصيره مثل أخيه بلوم الأب على وضعه الحالي بعمل فترة ويتكاسل عن العمل فترة طويلة دائم الغضب لدية نظرات غاضبة وحادة تخيفني
    إقرأ المزيد...
  • خطورة الحضارة الغربية
      أصبح من البدهيات أن القادة السياسيين في الغرب يعتقدون أن الإسلام ـ الذي يصفونه بالرادِكالي ـ هو الآن العدو الأول والخطر الأكبر على الحضارة الغربية بعد سقوط الشيوعية. لقد كان الاتحاد السوفيتي مضاهيا للغرب في تقدمه العلمي والتقني وما ترتب على ذلك من قوة مادية، وكان في مبادئه وأيدلجياته ومؤسسيه امتدادا للفكر الغربي نفسه. أما المسلمون فماالخطر الذي يمثلونه…
    إقرأ المزيد...
  • صلة الرحم وسعة الرزق
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { من سرّه أن يُبسط له في رزقه وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمه}. لاشك أن النفس بطبيعتها محبة للخير، تعمل على التماس السبل التي تسوق لها السعة في الرزق والبركة في العمر والأجر، والرسول صلى الله عليه وسلم يخاطب بهذا الحديث هذه النفس، فيرشد إلى…
    إقرأ المزيد...
  • قسوة الوالدين
    الأسرة بناء اجتماعي يتكون من الأب والأم والأبناء. الخلل في العلاقة بين الزوج والزوجة يؤدي إلى انسياب المياه العاطفية إلى خارج قناتها الأساسية فيبدأ الخراب ويبدأ الاضطراب وينتهي بانتهاء العلاقة بين الطرفين،فيتحول الأطفال إلى ضحايا ومشاريع ضياع يخشى عليهم بسبب الحالة النفسية وغياب الاستقرار وانعدام الرقيب إلى من الانزلاق إلى الخطأ والوقوع في براثن الجريمة والسلوك المنحرف فيقضون على مستقبلهم…
    إقرأ المزيد...
  • تعال "نُهَنْدِر" مكاتبنا
    كان صاحبنا الأول دائماً بين أقرانه. وكان يختال دائماً بأنه أقربهم إلى الجديد. وكثيرًا ما وقف بينهم خطيباً أو معلماً ولأن لكل جواد كبوة، فقد كانت كبوة صاحبنا في فوضويته المتناهية. فما إن تدخل مكتبه حتى تصاب بالاكتئاب من المظهر العام له. حيث تجد غابة من الأوراق في كل مكان؛ حتى الحاسوب لم يَعُد يستفيد منه. ورغم ذلك يدَّعِي أنه…
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

الإجازة الزوجية ملاحظات نفسية اجتماعية

Posted in الأسرة السعيدة

 

وفي الجانب الآخر من الممكن أن يكون أسلوب الإجازة الزوجية خطراً ..فهو يمثل تهديداً بالانفصال ضمن شعارات براقة قد لاتكون مقنعة ، وهو يثير قلق الانفصال الفطري الذي يتعرض له البشر خلال نموهم في مرحلة الطفولة ومابعدها .. وبعض الأشخاص لديهم حساسية خاصة تجاه ذلك بسبب ظروفهم التربوية وعلاقتهم المقلقة بأمهم ، وهم يشعرون بالنبذ والترك والفراق بشكل حاد ، ويردون على هذا الشعور بالغضب والعدوانية والكره .. وبعضهم يهدد زوجته بأنها إن ذهبت إلى أهلها فلن تعود .. أي تصبح طالقاً . وتأتي التفسيرات الفقهية لتخفف من وقع الطلاق وأن المقصود هو التهديد وليس الطلاق الفعلي، وأن الطلاق لايقع في مثل هذه الحالات التي تخرج فيها المرأة من البيت من الناحية الشرعية .

وكلما كانت فترة الابتعاد أطول كلما كانت مخاطرها أكبر .. حيث يؤدي البعد إلى مشاعر سلبية وكره ، وإلى التعود على الحياة اليومية دون الشريك الزوجي ، كما أن بعض الشخصيات من الجنسين ومن حيث تكوينها ، ينطبق عليها مبدأ " البعيد عن العين ، بعيد عن القلب " وليس مبدأ " أن البعد يزيد القلب اشتياقاً " . إضافة إلى إمكانية حدوث علاقات جديدة عاطفية عابرة ، وغالباً ماتكون مزيفة أو سطحية ، حيث يندفع الطرف الغاضب إلى إيذاء نفسه وشريكه بشكل مباشر أو غير مباشر بأن يبدأ علاقة عاطفية في فترة الإجازة الزوجية .. محققاً بذلك رغباته بأن يكون محبوباً غير منبوذ أو متروك ، وأن أحداً يهتم به وبمشاعره .. وكثيراً مايتبين أن هذا الاندفاع كان غير مناسب وهو يسبب مشكلات خطيرة إضافية للعلاقة الزوجية .

كما أن استعمال أسلوب الإجازة الزوجية المتكرر يدل على عمق الخلافات الزوجية .. وعلى فقر في أساليب العلاج الناجح . والتهديد المتكرر بالانفصال يؤدي إلى عكس مايرجى منه .

وبشكل عملي فإن مشكلات الزواج كثيرة ومعقدة ولايوجد حل أو أسلوب واحد وسريع وكاف.. والعصر الحديث أفرز مشكلات اجتماعية واقتصادية وفكرية وعائلية ونفسية متعددة ..وانتشرت قيم الأنانية والفردية واللذة الفورية .كما أن الامتداد إلى الطرف الآخر وتبادل الحب والعطاء أصبح أقل انتشاراً ..وكذلك الاهتمام بالأسرة والحفاظ عليها والقيام بواجباتها ومسؤولياتها، وازدادت نسب الطلاق والمشكلات الزوجية بشكل واضح .

ويمكن النظر إلى الزواج على أنه كائن إنساني .. يولد وينمو ويكبر ويشب ثم يمر بمرحلة الكهولة والشيخوخة .. وقد يموت مبكراً .. وهو يحتاج للرعاية باستمرار .. ويحتاج للإعداد الصحيح للرجل والمرأة منذ الصغر ، وإلى إعلاء قيم الحب والأسرة والتدرب على متطلبات ذلك ، وإلى مهارات التواصل وتقبل الآخر والامتداد نحوه ، ويحتاج أيضاً إلى المرونة والتنازلات والواقعية والصبر .

ومن المؤكد أن الزواج يتطلب التفكير والجهد والعون والدعم والمساعدة من أصحاب المشكلة أنفسهم ( أي الزوج والزوجة) ، والحوار الزوجي هو حجر الأساس في حل المشكلات الزوجية .. ويحتاج الحوار إلى الوقت المناسب والمكان المناسب ، وإلى تعديل الأساليب والسعي نحو التقارب والحلول الوسط بدل الخلاف والتباعد ، ويمكن أن يكون الحوار يومياً .. والتوجيه الديني أن لاينام الزوجان وهما متباغضان .. ويمكن أن يكون الحوار أسبوعياً أو دورياً وبشكل جلسة خاصة يعطي فيها الطرفان الأمان .. حيث يحدث التعبير عن النفس والأفكار والجروح بشكل عتاب صريح ، ولامانع من الغضب والنقد .. ولابد من إدارة الحوار الناجح وكلا الطرفان يشتركان في ذلك . وبالطبع الحوار الفعال فيه تعبير وصراحة وإنصات للطرف الآخر ، وفيه قبول وتقبل وتعديل ومرونة .. وهو يختلف عن " حوار الطرشان " السلبي أو عن " الخرس الزوجي " .

ويتطلب الزواج الدعم الإيجابي من الأهل والأقارب والأصدقاء  .. ومن ذلك الكلمة الطيبة والنصيحة المخلصة الواقعية .

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed