السبت, 08 أيلول/سبتمبر 2012 12:55

المطالبة بإيجاد القيمة في الشركات تغيير جذري يحتاج إلى وقت

كتبه  موقع بوابة الأسهم
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

arrowsمرت أكثر من 400 عام منذ أن أصبحت إحدى الشركات الهولندية أول شركة تبيع أسهمها وتصبح مدرجة للتداول العام. وبحلول عام 2007، زاد عدد الذين يملكون أسهماً في الشركات العاملة في العالم، التي تزيد قيمتها مجتمعة على 75 تريليون دولار على أكثر من مليار شخص. ويقول كيفن كيسر، الأستاذ المتخصص في التمويل المشارك إن هذا يمثل تغيراً دراماتيكياً عما كان عليه الوضع في الأيام التي كان فيها الحكام يملكون كل شيء.

 

أما الآن فإننا نملك الشركات باعتبارنا حملة أسهمها، ويقول كيسر إن هناك عدداً من التبعات المترتبة على ذلك، وهو يقول» إن النزاهة هي أحد المواضيع الرئيسة على هذا الصعيد». فباعتبارنا مستهلكين، فإننا نطلب أن تعمل هذه الشركات من أجلنا وتزودنا دائماً بمنتجات وخدمات أفضل بأسعار أقل. إننا نريد منتجات وخدمات آمن وأكثر موثوقية ومتعددة المزايا، ولدينا الأدوات التي تمكننا من الحصول على أفضل الصفقات المتاحة. وكمساهمين وموظفين ومواطنين، فإننا نريد من مديري الشركات أن يعاملوا مجتمعاتنا وكوكبنا بالاحترام والتقدير. وكموظفين، فإننا نريد أن نعامل باحترام وأن يدفع لنا بشكل عادل مقابل إسهامنا، ونريد أن نرى أن الترقيات والتعويضات تتم بإنصاف على أساس الجدارة والاستحقاق. ويقول كيسر:» إن من المناسب جداً أن يشعر الناس بشكل جيد بشأن ما يفعلونه لكي يكون لديهم حافز للقيام بأعمالهم وواجباتهم». ويضيف كيسر قائلاً:» إن كل ذلك يعتبر ثورة في ملكية موارد العالم. إننا نتحرك نحو عالم نشارك فيه كلنا في ملكية الشركات والمؤسسات: إنه تقريباً شكل من أشكال الشيوعية يدعى الرأسمالية. ويضيف « إنها عملية بدأت للتو – أي دمقرطة رأس المال». بيد أن النجاح يجلب تحديات أخرى. ويعتبر الاحترار الكوني وفرصة إساءة الاستخدام تحديين كبيرين. ويوضح كيسر في هذا الصدد:» إن الجمال بدوره هو الخطر المحتمل. فكما أدخلنا التقنية الخاصة بالاتصالات، وبالنقل، وبالتعليم والطب، فقد أوجدنا تقنيات كانت عسيرة على فهم أغنياء العالم قبل 100 عام أو حتى قبل 15 سنة، ولكن هذا في الوقت نفسه يجلب معه فرص إساءة الاستخدام إلى جانب حسن الاستخدام». وبالنسبة للمديرين، فإن هذا يعني إيجاد القيمة في كل قرار يتخذونه. ويضع كيسر خمسة متطلبات مهمة ينبغي توافرها في كل مدير: وعلى المديرين أن يفكروا باستمرار كيف ستعود قراراتهم بالنفع على المستهلكين. على المديريين أن يعرفوا كيف ستمكن قراراتهم الشركة من إيجاد وتحقيق وانتزاع مزيد من القيمة. المديرون في حاجة إلى النزاهة، وعليهم أن يضمنوا أن شركتهم نزيهة بدورها، وإلا فلن ينجحوا. إن عليهم أن يحافظوا على نزاهتهم لكي يكونوا عادلين مع الموظفين ويكسبوا ثقة العملاء. وعلى المديرين أن يواصلوا التركيز على هدف إيجاد القيمة. إن الأهداف والمؤشرات الأخرى للإدارة لا تبني الشركات، وبدلاً من ذلك فإن المسؤولين التنفيذيين يمضون وقتهم في إدارة المؤشر بدلاً من إيجاد القيمة. على المدراء أن يتذكروا أن إيجاد القيمة يتعلق بالتوقعات. وعليهم أن يقبلوا بأن بعض الأفكار الجيدة ستفشل وأن بعض الأفكار السيئة ستنجح بشكل كبير. وفي العالم القديم للأعمال، كانت الأمور الأكثر أهمية تتمثل في معرفة الأشخاص المناسبين، والذهاب إلى المدارس المناسبة، واستخدام النفوذ بالشكل المناسب. أما الآن، يقول كيسر، فإن الطريقة الوحيدة لضمان بقائك كشركة وللمحافظة على عملك كموظف هي إيجاد القيمة. ويذكر كيسر:» هناك حاجة إلى النزاهة لكي يكون الناس إيجابيين بشأن الشركة التي يعملون لديها. إن الأمر لا يتعلق بمن يعرف من، وبمن يحصل على الترقية. ولا يتعلق الأمر بمقولة إن من يكذب ويخادع بشكل أفضل من غيره هو الذي يحصل على الترقية.


كما لا يتعلق بمقولة إن من يكون سياسياً أكثر من غيره هو الذي يحصل على الترقية. وستشعر قلة منا بأن هذه الأنظمة هي أنظمة عادلة. سنشعر بالعدل إذا حصل الأشخاص الذين يوجدون القيمة على الترقية. وإننا جميعاً نولد وفي داخلنا مقياس للعدالة». وهذا يعني أن تصبح الشركات الناجحة شركات تعلم مصممة لفهم القيمة لإيجادها، وأن تعمل في نطاق نظام من النزاهة، كما يقول كيسر. ويضيف أن واجب الإدارة أن تدرس اهتمامات المستهلك وتوجهاته، والحافز الذي يدفع الموظفين إلى العمل، والمشهد التنافسي، والابتكارات التكنولوجية إلى جانب تطورات الصناعة التي تعمل في مجالها لكي تفهم أثر القرارات التي تتخذها. إن هذا قدر كبير من العبء على أي مدير. وأحد المفاتيح يتمثل في النظر إلى مقياس قيمة حملة الأسهم، كما يقول . فحملة الأسهم ليسوا ذوي المصالح الأهم، ولكن هذا هو المقياس الذي يكشف ما إذا كان المدير يوجد القيمة فعلاً. إن النظر إلى قيمة حملة الأسهم يتطلب قيام المدراء بخفض التكاليف وتقليص حالات عدم الكفاءة والهدر وذلك لتمكين الشركة من تقديم أجود المنتجات والخدمات بتكلفة أقل. ويقول كيسر إن ذلك يبين للمدراء فيما إذا كانوا يحققون القيمة. ولكن تعظيم قيمة حملة الأسهم ليس بالأمر السهل. إذ يقول كيسر:» حتى بالنسبة لقيمة حملة الأسهم، هناك مقاييس مختلفة. حاول أن تفكر في طريقة لإدارة قيمة حملة الأسهم التي هي مقياس مختلف تماماً عن سعر السهم». إن سعر السهم هو مؤشر واحد ولكنه غير دقيق دائماً. ويقدم كيسر مثال شركة إنرون التي حلق سعر سهمها عالياً بينما كان كبار المدراء يدمرون القيمة في الشركة بهدوء. ولذلك، فإنه يقترح مؤشراً أفضل لأن اتخاذ القرار الداخلي هو القيمة الحالية للتدفق النقدي المتوقع في المستقبل. ويبين كيسر أن على المديرين أن يعرفوا الأشياء التي يعتبر توقعها معقولاً حتى يتسنى لهم تبني الأفكار التي توجد القيمة ورفض الأفكار التي تدمرها.

 

المصدر : www.arabstockinfo.com

إقرأ 2630 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 08:32
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed