الأسرة السعيدة (45)
منذ عدة عقود والباحثون يعلمون أن الأطفال الذين ينشأون في أجواء منزلية تعصف بها المشاكل، خاصة تلك التي بين الوالدين، سيعانون من اضطرابات نفسية وسلوكية وتعليمية واجتماعية. وكان تعليل ظهور الاضطرابات في الجانب التعليمي غامضاً إلى حد كبير، مما حدا بكثير من الباحثين الى إجراء دراسات لمعرفة السبب.
لكي نجيب على هذا السؤال يحسن بنا أن ننظر إلى عدد من الدوائر فنبدأ من الدائرة الأوسع ، وهي الدائرة الدولية حيث أطاح القطب الأوحد في هذا الزمان ( أمريكا ) بالقانون الدولي والشرعية الدولية وتواطأت معه القوى العالمية ونافقته فأصبح هناك شعور عام بالظلم والإحباط والقلق ، هذا الشعور يسد منافذ البهجة وينذر بمخاطر كثيرة قادمة إضافة إلى المخاطر القائمة .
كل أسرة تتوقع من أبنائها أن يتصرفوا في الحياة بطريقة تتفق مع مقاييس سلوكية خاصة توارثوها وتعلموها مع الأيام وهذه السلوكيات تضاف إلى مفهوم القيم والأخلاقيات السائدة في المجتمع.أن أبناءنا الذين لا يستخدمون المخدرات إنما يفعلون ذلك لأنهم اقتنعوا بموقفهم ضد المخدرات - وهذا الاقتناع يستقر نتيجة لثبات حصيلة سلوكهم وقيمهم وأخلاقهم .
يعتبر الملل الجنسي في الحياة الزوجية ظاهرة مألوفة ومعروفة منذ القدم ..وقد ابتكرت الشعوب والمجتمعات وسائل عديدة لتحسين الشهية والمتعة الجنسية بما يتناسب مع أحوالها الخاصة وبما يضمن استقرار الحياة الزوجية واستمرارها .ومن المعروف أن الأساليب والمشهيات الجنسية يمكن أن يكون لها مفعول إيجابي في كثير من الحالات ..مثل الثياب الخاصة والعطور والأجواء والوضعيات الخاصة ..
يعتبر الخوف من الزواج مشكلة شائعة عند المرأة .. وهو يفسر حالات عديدة من فشل الخطوبة ، أو الطلاق السريع ، وأيضاً يمكن أن يفسر هذا الخوف عدداً من حالات العنوسة والتي أصبحت منتشرة بشكل واضح في مجتمعاتنا .
وكثيراً مانسمع عن انتهاء خطوبة ما بسبب تغير رأي الفتاة الشابة أو الأكبر سناً بعد موافقتها ،
هذه رسائل تلغرافية خاصة جداً من جلسات العلاج النفسي العميق والعلاج الزواجي والعائلي أنقلها إليك بأمانة أيتها الزوجة ( كما نقلت رسائلك من قبل إلى الزوج ) ، وأتمنى أن تصلك كي تصبح علاقتك بزوجك في أحسن حالاتها :
1- أن تعرفي طبيعة العلاقة الزوجية فهي علاقة شديدة القرب شديدة الخصوصية وممتدة في الدنيا والآخرة ، وقد تمت بكلمة من الله وباركتها السماء واحتفي بها أهل الأرض ،وهذا يحوطها بسياج من القداسة والطهر .
ليس المبتسمون للحياة أسعد حالاً لأنفسهم فقط، بل هم كذلك أقدر على العمل، وأكثر احتمالاً للمسئولية، وأصلح لمواجهة الشدائد، ومعالجة الصعاب، والإتيان بعظائم الأمور التي تنفعهم، وتنفع الناس.
مما لا شك فيه أن الولادة حدث كبير هام ورائع .. وهو يرتبط بجملة من العادات والتقاليد والسلوكيات.. وكل ذلك يختلف باختلاف البيئة والمجتمع والزمن ..وترتبط الولادة بالفرح والبهجة والفخر والاعتزاز بالنفس .. كما ترتبط بالقلق والمخاوف المتعددة .. ومنها مخاوف الموت واحتمالاته بالنسبة للأم أو المولود ..ويمكن للمرأة أن تضع حملها وأن تتولى عملية الولادة بنفسها ودون مساعدة .. كما هو معروف في بعض البيئات الريفية والبدوية في بلادنا .. حيث يتطلب ذلك سحب الجنين من الرحم وقطع الحبل السري وربطه ومن ثم تنظيف المولود وتغطيته ..
فى الماضى كانت المرأة دائماً هى المتهمة بالمسئولية عن العقم وبالتالى كانت تتحمل وحدها أعباءه النفسية فتتألم وتشعر بالذنب وتكتئب وتواجه نظرات الشفقة من محبيها ونظرات الشماتة والاحتقار من كارهيها ، وتسمع فى كل يوم تعليقات جارحة لكيانها الأنثوى ، وربما تكتمل المأساة بعقابها على ذنب لم ترتكبه وذلك حين يتزوج عليها زوجها معلنا بذلك فشلها كأنثى ونبذها من دائرة عواطفه واهتمامه .
يعتبر الطلاق مشكلة اجتماعية نفسية.. وهو ظاهرة عامة في جميع المجتمعات ويبدو أنه يزداد انتشاراً في مجتمعاتنا في الأزمنة الحديثة والطلاق هو " أبغض الحلال " لما يترتب عليه من آثار سلبية في تفكك الأسرة وازدياد العداوة والبغضاء والآثار السلبية على الأطفال ومن ثم الآثار الاجتماعية والنفسية العديدة بدءاً من الاضطرابات النفسية إلى السلوك المنحرف والجريمة وغير ذلك.
