السبت, 11 آب/أغسطس 2012 02:33

هل اتخاذ الصورة معيارًا شرك؟

كتبه  أ.د.وائل أبو هندي
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

eyesمن المسلم به في عالم اليوم أننا أصبحنا نعيش ثقافةَ الصورة، إذ أصبح التعبير بالصورة متاحًا وسهلاً ومنتشرًا بل متعديا على كل شيء (بما في ذلك الفنون الأخرى التي لم تكن قائمةً على الصورة كالغناء مثلا)، ولو أردنا توسيع دائرة هذا المقال ليشمل تأثير الصورة المتحركة على الكائن البشري فإننا سنعجزُ بالتأكيد أن نقول ما يجبُ قوله في إطارٍ مقال إليكتروني يرادُ له حتى الآن أن يكونَ معقول الحجم،

 

لذلك سنقصر اهتمامنا هنا على الصورة الثابتة وتأثيرها في وعي الكائن البشري، وكذلك على صورة الإنسان عن جسده كما يراها هو ممثلةً لصورة جسده العقلية (كما يدركها)، مع الإشارة إلى أن كل الآراء ونتائج الدراسات التي سنذكرها ما تزال ربما، بعيدةً عن الإلمام بكل الحقيقة التي يعتبرُ الإلمامُ بها فهما لأبعاد الفخ الحقيقي الذي تمثله الصورة في حياتنا دون أن يدري معظمنا إن لم نكن كلنا، وأبعاد هذا الفخ غير مفهومة بالكامل بعد.

ما الذي تفعله فينا الصورة؟

يستطيع كل من يعيشُ العقد الخامس أو السادس من عمره (ومن هم أكبر عمرًا بالطبع) أن يعود بذاكرته إلى الوراء أيام كانت الصورة الفوتوغرافية ومعظم الصور المطبوعة ما تزال في مرحلة الأبيض والأسود، في تلك الأيام وفي السنين السابقة عليها كانت أعدادُ الصور التي تقع في إطار بصر الإنسان على مدار الشهور أقل بكثيرٍ مما يقع في إطار بصره خلال يومٍ واحدٍ إن لم نقل عدة ساعات في المرحلة التي نعيشها الآن، ومن المهم أن ندرك أن معاينة الصورة تختلف إلى حد بعيد في تأثيرها عن معاينة الأصل الحي، ولا يتعلق الأمرُ هنا بأي المعاينتين أحلى، وإنما بأيهما أكذب؟ فبينما تمثل معاينة الأصل الحي على مدى الوقت اختبارًا لواقع الناس والأشياء وهذا هو الصدق الحياتي الواقعي، تمثل معاينة الصورة نقلا للحظة سكونٍ في حياة صاحبها أو صاحبتها وتثبيتا لتلك اللحظة في وعي المعاين لأنها كل ما تملكه الصورة، وهذا كذبٌ لأنه ينافي الواقعَ كما يخالف وحقيقة الأصل خارج لحظة التقاط الصورة، فربما تغيرت صاحبتها الأصل، لكن الصورة تبقى ثابتة لتكذب على كل من يعاينها دون أن يفطن إلى ذلك، وواقع ما نعيشه اليوم هو أننا يستمر قصف عيوننا يوميا بآلاف الصور، والأسوأ هو إلحاح هذه الصور على نماذج معينةٍ (غير واقع الناس) وهي نماذجٌ تتكرر دائما، وتربط بمعانٍ معينة في أذهاننا، والمؤسف هو أن توجيه وعينا كبشر ممكنٌ من خلال ذلك خاصةً إذا لم ننتبه للفخ الذي تشدنا فيه الصور، وكي لا يأخذني التأمل بعيدًا في مآسينا كبشر، فإنني سأحصر بقية المقال حول نموذج الجمال الغربي النحيل.


فما حدث في العصر الذي نعيشه وبعد الثورة التكنولوجية الهائلة والإنترنت والفضائيات والفيديو كليب، وكم تغيرت أشياءٌ كثيرة،............، وأصبح المثال والنموذج الغربي في كل شيء تقريبا هو النموذج المطروح بشدةٍ وبلا هوادة، وإذا أخذنا مثلا نوضح به كيفية حدوث ذلك عبر الصورة فإن نموذج الجسد الأنثوي الجميل الذي ترسخ في أذهان معظم المبصرين وربما حتى من حرموا نعمة البصر، يعدُّ واحدًا من أفضل النماذج التي يتجلى فيها مفهوم الأيزو، والستاندارد Standard وهي قيم غربية كان من بين ما انتشرت وترسخت من خلاله سيولٌ من الصور، ولكن أكثر التطبيقات إيلاما لمفهوم "الأيزو أو الستاندارد" هي تطبيقاته على الجسد البشري وعلى السلوك البشري أيضًا، خاصة إذا بني الأيزو على أكاذيب مثل أكذوبةُ الوزن المثالي كما نشرنا من قبل على مجانين.

إلا أننا سنكتفي هنا بالأثر الهائل الذي أحرزته الصورة في مجال الجسد الأنثوي الجميل، ففضلاً عن أنها عرته ونزعت عنه قدسيته وخصوصيته، فإن الصورة المتكررة لنموذج معين للجسد (هو النموذج المثالي للجسد الرشيق)، تختزن في الوعي البشري مع الوقت على أنها النموذج الوحيد للجمال، ويصبح كل شكلٍ من أشكال الجسد البشري إما مطابقا للمواصفات وإما مُعَرَّضا لعدم الرضا من صاحبه ومن الآخرين، وقد بينا من قبل كيف في وعي الناس وآرائهم تحركت البدانة من الجمال إلى القبح، فكم من الأزواج يشتكون من تغير جسد الزوجة بعد الزواج، وكم من الزوجات يعشن معظم حياتهن في حمية منحفةٍ (ريجيم) دائمةٍ مدة الحياة؟ وذلك أيضًا لأن النموذج الشائع والمتكرر لشكل الجسد الجميل أصبح هو المعيار الذي نقيم خلق الله على أساسه! بل يقيم الناس أنفسهم على أساسه، وذلك لأن الصور التي اختزنت في الذاكرة قد أصبحت معيارا يتم الرجوع إليه بوعي أو بدون وعي، بل إن أمر النموذج الوحيد للجمال الأنثوي تعدى تأثيره مفاهيم الناس العاديين، حتى أثر على المفاهيم الطبية أيضًا كما بينا في مقال مسارُ البدانة من الصحة إلى المرض، وكما تبين الصورة المقابلة والمأخوذة عن طبعتين من أحد مراجع النساء والتوليد الطبية بين تاريخي صدورهما ما يزيد على قرن من الزمان.

وحقيقة الأمر أن الصورة ليست أكثر من فخ كاذب عندما تتخذُ معيارا لأي شيء لسببٍ بسيط هو أنها تعبر عن لحظة لا تتكررُ حتى في حياة صاحبها أو صاحبتها فكيف نتخذُ من لحظة معيارا دائما يطبق على الجميع؟؟

ماذا فعلت الصورة في بيوتنا؟
إذن تسللت الصورة/ النموذج للجسد الأنثوي الجميل إلى بيوتنا عبر المجلات، وعبر الشاشات، واهتزت دعائم كثير من بيوتنا العربية، بسبب المسافة الهائلة بين النموذج المطروح على أنه الأجمل والأرشق والأنسق والأكثر صحة وملاءمةً لكل الأنشطة النسوية الجميلة والناجحة، وبين الجسد الحقيقي الطبيعي لإناثنا، وأنقل لكم عن حواء وآدم في إسلام أون لاين نتائج تحقيق صحفي لناهد إمام في واحدة من دول الخليج، أظنها الكويت أو قطر، مع بعض التعليق والإضافة مني: "وفي دنيا العولمة الجديدة تتجه نماذج الجمال المنحوتة خطوات إلى الخلف لتصبح بلا لون ولا شكل ولا هوية.. فتقتحم على دنيا الأزواج والزوجات حياة كانت هانئة لتضعها على مسارات أخرى صاخبة، ويتم ذلك وفى كثير من الأحيان رغما عنهم!، إذن كيف تؤثر وسائل الإعلام على مفهوم الجمال ومقاييسه لدى الزوجات والأزواج؟ وما هي أكثر عناصر الجمال جذبا للرجل تجاه المرأة؟ هل تغيرت نظرة الأزواج تجاه جمال زوجاتهم وبماذا تحدثهم أنفسهم؟! أسئلة كثيرة حول هذا الموضوع تدور في أذهاننا ومن خلال عينة قوامها 100 من الأزواج والزوجات استطعنا الحصول على إجابات صريحة وأخرى دبلوماسية حرصا على السلامة الزوجية! ، فأما بالنسبة للأزواج فإن:



- 9%منهم قدموا اعترافات صريحة أكدت تأثرهم الواضح بنماذج الجمال المعروضة من خلال وسائل الإعلام تمثل ذلك في مقارنتهن بالزوجة.
- 25% منهم طالبوا الزوجة بالتغيير للوصول لنموذج الجمال المعروض على شاشات التليفزيون وإلا!
- 5% منهم كان لديهم الاستعداد بالتضحية بكل شيء حتى تكون زوجاتهم القمة في مستوى التأنق والجمال.
- 22% منهم يريدون كل شيء بمعنى أن تهتم الزوجة بتجملها، وكل ما عليها من أدوار داخل البيت وربما خارجه أيضا.
- 39% كانوا مقتنعين بأن الجمال ليس ماديا فحسب وهم يرون شريكات حياتهم أجمل ممن يرونهم على شاشات الفضائيات وأماكن العمل إلخ.

معنى هذا أن حوالي ثلثي الأزواج كانوا غير راضين عن أجساد زوجاتهن، ومنهم من يعلنُ تأثره، ولا ندري معنى تأثره الواضح، وهل كانت له انعكاسات سلوكية، وأنا هنا سأدخل في نقطة مهمة تختص بما أحدثته الصورة من طلبٍ للعري من جانب الرجل، واضطرارٍ له من جانب المرأة معه، حتى حلم المرأة الخجولة التي كانت قديما تتزوج وتلد وتربي وربما لا يرى زوجها من جسدها إلا قليلا، حلم هذه المرأة صار في خبر كان، وكي لا آخذكم بعيدا معي إلى أشجاني وأنا أستحضرُ ما هداني إليه ربي من فهم لفخ الصورة التي وقع فيها الجميع من بني آدم اليوم ! حتى الملتزمون (أو من يحسبون أنفسهم كذلك)، حتى هؤلاء يصرون على العري مع الزوجة وهو حلال لكنه في زمن الصورة يفرض على الزوجة أسوأ ما يفرض على أنثى طبيعية خلقها الله على غير نموذج الجمال الغربي السائد أو حتى عليه قبل الحمل والولادة ثم تغير، فتعيش حياتها في صراع مع جسدها ومأكولها بين صالات الحمية المنحفة والتجميل وإزالة تغمز الجلد (السيلوليت)، وهي زوجة ملتزم لكنه ملتزم لا يدري أنه يقيم خلق الله (الذي أحسن كل شيءٍ خلقا) على نموذج يمثل لحظة سكونية في حياة صاحبها، لا تتكرر، فهو زوج مخدوع مع الأسف ولن أقول واقعا في ذنب اتخاذ الصورة معيارا، ولا حتى سأتساءلُ إن كان اتخاذ الصورة معيارا شرك، والدليل ذكرناه في MaGaNin.CoM :: مجانين.كوم، تحت عنوان: االسيلوليت (تغمز الجلد) : عبادة الصورة؟،

ولنترك الأزواج ملتزمين وغير ملتزمين، وزوجات الفريقين في عذاب مع الأسف، لنصل إلى آراء الزوجات فمنهن:
- 55% أكدن وقوعهن تحت ضغوط نفسية كبيرة في محاولة مماثلة الجمال الذي يطالبهن أزواجهن به وقد عرضن أنفسهن لإجراء كل شيء حتى عمليات التجميل للمقتدرات ماديا.
- 35% هن زوجات لا يعانين كثيرا في إحداث التوافق بين مستوى جمالهن ومطالب أزواجهن، ويرجعن أسباب ذلك إلى نضج تفكير أزواجهن وتعشيش الحب على حياتهن معهم.
- 10% كن مصابات باللامبالاة ولا يلقين بالا للتغيرات الطارئة على أذواق أزواجهن أو مطالبهم!

إذن فحوالي ثلثي الزوجات أيضًا كنَّ من ضحايا ثقافة الصورة/النموذج/الوحيد/ للجسد الأنثوي الجميل، تحت الضغط المباشر وغير المباشر، وكن مستسلماتٍ تماما للسعي المحموم نحو الفشل في إحداث التوافق مع مأكلوهن وأجسادهن، ولو نجحن حتى لفتراتٍ في تمثل الصورة/النموذج، والأمثلة لا تعدُّ ولا تحصى بين النساء في بلادنا خاصة صغيرات السن من المتزوجات، ولنتذكر ما كتبناه من قبل على مجانين في باب البدانة والنحافة تحت عنوان رؤية المرأةِ لجسدها من منظور اجتماعي، وأيضًا الحمية المنحفة في الأطفال والمراهقين، ثم نضرب بعض الأمثلة التي ستبين بجلاء كيف تدور حياة الإناث خاصةً في رحى الصورة/النموذج منذ سنوات المراهقة وأحيانا منذ الطفولة،


وتذكروا معي حَديث عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه، قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَفِى عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ « يَا عَدِىُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ ». وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ في سُورَةِ بَرَاءَةَ (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) قَالَ « أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ». وفي رواية أخرى عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَفِى عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ. قَالَ:« أَجَلْ وَلَكِنْ يُحِلُّونَ لَهُمْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيَسْتَحِلُّونَهُ وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَيُحَرِّمُونَهُ فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ لَهُمْ»، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا هو ما تفعله الصورة اليوم وسمحنا لها بذلك، ودون أن ندري أصبحت الصور تحدد لنا ما هو الجميل وما هو القبيح وأصبحنا نحاول تطويع خلق الله الذي ائتمننا عليه وهو الجسد، لصورة صنعها البشر وهي بمثابة الفخ السحيق! فهل أصبحنا نعبد الصورة؟

وإذا اعتبرنا أن حجاب جسد المرأة المسلمة يحميها إلى حد كبير من السقوط في دوامة أن يكون لها حضور اجتماعي يشترط فيه "الجسد الاجتماعي Public Body" المطابق للمقاييس، فهذا حال المسكينات في الغرب وكثيرات من المسكينات عندنا، ولعل هذا ما أشرنا إليه في مقال: رؤية المرأة لجسدها من منظور اجتماعي، إلا أنني أتساءل في هذا المقال عن المسلمة الملتزمة بالحجاب، بحيث يكونُ الحضور الجسدي (المكشوف) حضورا على المستوى الخاص لا المستوى الاجتماعي حضورا بينها وبين زوجها، من سيحمي هذه الملتزمة من تأثير الصورة/النموذج/الوحيد/ للجسد الأنثوي الجميل في وعي وتقييم زوجها وفي وعيها هي وتقييمها هي لذاتها؟؟؟ وأنا أتكلم من واقع خبرةٍ عملية مع مريضاتي، وأنا أرى كل يوم معذبة بعلاقتها مع جسدها ومأكولها بسبب محاولة تطويع جسدها لأن زوجها (المتدينَ الملتزمَ في كثير من الأحيان) يريدا جسدا مثاليا كالذي في الصورة!، وغالبا ما تكونُ هي نفسها حاملة لنفس الأفكار والتطلعات، وكأننا جميعا نسينا أن لجسد كل واحدٍ منا مثلما لنفسه حقا عليه، منه أن يحسن استعماله والتعامل معه ونفس الحقوق للنفس، فلا يجلدهُ ولا يجلدها، ولا يتخمه ولا يتخمها (كي لا نتهم بأننا نشجع الكروش المتدلية أو الأجساد المترهلة)،

وإنما يلتزم الاعتدال مع الجسد والنفس لأننا قوم وصفهم ربهم بقوله تعالى"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً" صدق الله العظيم، (البقرة: من الآية143)، ولنتذكر الحديث الشريف: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله لا ينظرُ إلى أجسادكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظرُ إلى قلوبكم" صدق رسول الله عليه الصلاةُ والسلام أخرجه مسلم في صحيحه، نسأل الله جمال القلب والقالب، حقيقة الأمر إذن أننا نحتاج إلى الرضا فهل الرضا ممكنٌ في عالم الصورة؟ وكيف يكونُ ذلك؟ وهل اتخاذنا الصورة، التي صنعناها بمعاييرنا نحن، معيارا نطوع -أو نحاول تطويع- ونصنف -بلا أدنى عدالة- صنع الله على أساسها هل في ذلك شيء من شرك؟؟ هذان سؤالان في منتهى الجنون أطرحهما على مجانين في انتظار استكمال الإجابة معكم، فأجيبوني.

 

 

المصدر : موقع مجانين

إقرأ 2060 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 08:32
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed