السبت, 19 أيار 2012 13:16

عام بعد الربيع العربي - أمن إسرائيل في خطر

كتبه  أمل خيري
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

arab-mapمنذ اندلاع شرارة الثورات العربية في تونس مطلع العام السابق، شهدت ست دول عربية موجات من الاحتجاجات والاضطرابات التي تباينت في مردودها بين القضاء على النظام الحاكم كما في تونس وليبيا، وإن كانت الأخيرة تمت بتدخل خارجي، وهناك دول أزاحت رؤوس النظام من دون باقي أركانه كمصر واليمن، أما في سوريا فمازالت الصراعات مستمرة بلا هوادة بين المعارضة والنظام، وأخيرا في البحرين تم إجهاض الثورة أو على الأقل احتواؤها.

 

ومع تعدد التحليلات والرؤى حول الأبعاد الداخلية لهذه الثورات، اهتم معهد الأمن القومي الإسرائيليThe Institute For National Security Studies، بدراسة التداعيات الإقليمية والدولية للربيع العربي، مع الإشارة إلى الآثار المحتملة على الأمن القومي الإسرائيلي، وذلك في دراسة مطولة أصدرها المعهد شهر مارس 2012، بعنوان “عام على الربيع العربي: التأثيرات الإقليمية والدولية”[i]، والتي شارك في إعدادها العديد من الكتاب والمحللين الإسرائيليين.

ضمت الدراسة أربعة محاور رئيسية، استعرض المحور الأول الثورات العربية في عام، وتناول الثاني الأبعاد العالمية، بينما ركز الثالث على الأبعاد الإقليمية، وأخيرا أشار الرابع إلى التداعيات على الأمن الإسرائيلي.

من الربيع العربي إلى الشتاء الإسلامي

استعرض عاموس يلدين Amos Yadlinتطورات الربيع العربي خلال عام، مبتدئا بالزعم بأن الثورات العربية بدأت علمانية وانتهت إسلامية. وأن الإسرائيليين كغيرهم كانوا يتوقعون في بداية الأمر أن يشهد العالم العربي تحولات علمانية ليبرالية موسعة تضاهي في تأثيرها ما أحدثته الثورة العربية الكبرى مطلع القرن العشرين من إزالة الخلافة الإسلامية وترسيم الحدود بين الدول العربية، إلا أن الواقع أثبت أن الإسلاميين هم من اقتطف الثمرة في رأيه، نظرا لأن هذه الثورات جميعها تفتقد إلى القيادة والأيديولوجية، مما سهل على الإسلاميين اختطافها على حد زعمه.


كما أثبتت هذه التحولات العربية سذاجة الإفراط في تفاؤل البعض مع بدايات الأحداث في الأثر الذي يمكن لشبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية أن تحدثه، إلا أن الواقع أكد أن التأثير الحقيقي في المساجد والعمل المجتمعي وهو ما يجيده الإسلاميون، وظهرت بوادره في نتائج الانتخابات. وتوقع البعض أيضا أن يمتد تأثير الثورات إلى باقي الدول العربية، إلا أن ست دول فقط من بين 22 دولة هي التي شهدت حراكا ثوريا.

أمريكا وأوروبا والربيع العربي

في بحثه حول كيفية مواجهة الولايات المتحدة للتحديات التي فرضها الربيع العربي، أكد عوديد عيران Oded Eranأن أمريكا مارست سياسة خارجية ذات بعدين متناقضين تجاه الشرق الأوسط، ففي الوقت الذي قررت فيه التخلي عن العراق بعد ثماني سنوات من الاحتلال، تجد نفسها مجبرة على التدخل لوقف ملف إيران النووي. ومن المحتمل أن اقتراب الانتخابات الأمريكية مثل قوة ضغط دفعت بإدارة أوباما إلى الظهور بمظهر الذي لا يتخلى عن موقفه تجاه إيران، في الوقت الذي لا يبدي فيه الشركاء الأوروبيون تعاونا يذكر في هذا الشأن.

وهناك تحد آخر للإدارة الأمريكية يتمثل في كيفية مواجهة الأزمة السورية، فبعد التدخل في ليبيا لم تظهر الدول الأوروبية حماسا تجاه التدخل العسكري في سوريا، مما أثار مخاوف أمريكا في أن تتصدى بمفردها للدعوة لهذا التدخل فتتحمل تكاليفه بمفردها، وهو الأمر الذي لن يقبل به الأمريكيون خاصة مع اقتراب الانتخابات. كما تعمل الولايات المتحدة على تحريك العملية السياسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والسباق نحو البيت الأبيض يحد من مواصلة هذا الطريق. يأتي هذا في الوقت الذي تواجه فيه الولايات المتحدة التخوفات الإسرائيلية بشأن مستقبل العلاقة مع مصر مع تصاعد المد الإسلامي. من أجل كل هذه التحديات يعتقد عيران أن أمريكا في حاجة ماسة لحليفتها إسرائيل لإعادة تشكيل الشرق الأوسط في أعقاب الثورة العربية.

وفي دراسة الباحث “شتاين” عن الاتحاد الأوروبي والربيع العربي، أكد أن الدول الأوروبية شاركت من قبل في دعم الحكام العرب من أجل المحافظة على إمدادات النفط من جهة، واحتواء انتشار الإسلام الراديكالي من جهة ثانية، ومنع الهجرة غير الشرعية من جهة ثالثة.


إلا أن الأحداث الدراماتيكية التي شهدتها تونس ومصر، وفيما بعد ليبيا وسوريا، اضطرت الاتحاد الأوروبي لتقييم الوضع والتوصل إلى إستراتيجية جديدة تقوم على تعزيز الديمقراطية ومساعدة منظمات المجتمع المدني، وزيادة المساعدات من أجل التنمية الاقتصادية، على أن تكون مساعدات مشروطة بالممارسة الديمقراطية وإلا سيتم منعها، بل وفرض عقوبات إذا لزم الأمر (كما في حالة ليبيا). ومع ذلك فإن الأزمات المالية المتكررة التي يتعرض لها الاتحاد الأوربي ستحد من إمكانية تقديم الدعم لدول الشرق الأوسط.

كما أن الربيع العربي أظهر مدى التخبط في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي،  والذي ظهر حين أعلن ساركوزي اعترافه بالمجلس الانتقالي الليبي من دون التنسيق مع باقي الزعماء الأوروبيين، كما تعثر حدوث اتفاق بين دول الاتحاد بشأن التدخل العسكري وفرض العقوبات على النظام الليبي. لكن يبقى أن أوروبا تعلمت أنه لا بد من إعادة ترتيب علاقاتها المستقبلية مع الشرق الأوسط، على أساس من الشراكة يقوم على افتراض أن دول المنطقة هي التي تختار النموذج الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي تتبناه. وأن ما يجري في المنطقة يُحدث تأثيره المباشر على الاتحاد الأوروبي.

روسيا والقاعدة

وتناول زيفي ماجن Zvi Magenالموقف الروسي خلال عام على الثورات العربية، والذي اتسم بالتعقيد والتخبط؛ فمازالت روسيا تحاول الحفاظ على مكتسباتها في المنطقة عبر دعمها للمحور المعادي للغرب والمتمثل في إيران وحزب الله اللذين يدعمان بدورهما سوريا.

ومع محاولة روسيا تجنب التورط في المنطقة، فإنها تبدو كما لو كانت تناصر النظم الاستبدادية حتى آخر لحظة، ومع ذلك تحتفظ بعلاقة جيدة مع الحركات الثورية؛ فعلى سبيل المثال، تدافع روسيا عن نظام الأسد بقوة، وفي نفس الوقت تتوسط بينه وبين المعارضة على أمل أنه لو سقط فلا تخسر المعارضة التي ستشكل الحكومة الجديدة، وإذا فشلت الثورة لا تندم على إفساد علاقتها بالأسد.


كل هذا في الوقت الذي تسعى فيه روسيا حثيثا للترويج لمؤتمر السلام في موسكو هذا العام، لاستعادة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحت رعايتها، وكأنها تحاول الاستفادة من تداعي النفوذ الأمريكي في المنطقة لصالحها.

أما بالنسبة للقاعدة فقد أكد يورام شفايتزر Yoram Schweitzer في دراسته، أن إسراع كثير من المحللين فور انطلاق شرارة الثورات العربية إلى القول إن هذه الانتفاضات كانت ضربة قوية للقاعدة وحلفائها في المنطقة، ثبت أنه كان تصورا خاطئا، أو على الأقل سابقا لأوانه.

فقد استفادت القاعدة من الأوضاع الراهنة، خاصة في ليبيا واليمن وسعت بقوة لتأكيد وجودها، بل لقد خدم تفكيك الأجهزة الأمنية في مصر هذا التنظيم بشدة، حيث كان يقف لها بالمرصاد، وبالتالي فقد أوجدت لنفسها مكانا داخل الأراضي المصرية، على حد قول شفايتزر الذي يدلل على وجود القاعدة في مصر بالتفجيرات المتتالية لأنابيب الغاز المتجهة إلى إسرائيل، بل ويخلط بين تواجد القاعدة وتصاعد المد السلفي والإخوان في مصر، وهو الأمر الذي يحوي الكثير من المغالطات.

التداعيات الإقليمية

ومن التداعيات العالمية إلى الإقليمية، حيث شمل هذا المحور سبع دراسات حول أهم القوى الفاعلة إقليميا وتأثير الربيع العربي عليها. فإيران على سبيل المثال، توقعت لدى انطلاق الثورات العربية عدة نقاط إيجابية تصب لمصلحتها، من أهمها استعادة العلاقات مع مصر، وإمكانية بناء حوار مع القوى الإسلامية المتصاعدة، وكذلك انشغال كل الأنظمة العربية بتثبيت أوضاعها يحول دون موقف موحد ضد التهديدات الإيرانية، كل هذا جعل إيران ترحب بالانتفاضات العربية علها تحقق دورا رياديا لها في المنطقة. ولكن سرعان ما انهارت أحلامها بعد موقفها المخزي من الثورة السورية.


ومن ثم فقد منيت كل توقعاتها بالفشل، فلا هي استعادت علاقتها بمصر، ولا استطاعت بناء حوار مع القوى الإسلامية السنية، ولا نجحت في دعمها للاحتجاجات الشيعية في البحرين، بل لقد خسرت كل ما كانت أحرزته خلال العامين السابقين من تحسن علاقتها مع تركيا، بعد وقوفها إلى جانب نظام الأسد، والأدهى من ذلك أنها لم تعد بمأمن من امتداد الاحتجاجات إليها هي نفسها، وربما لا تستطيع أن تقضي على الاحتجاجات القادمة بالقوة كما فعلت عام 2009.

وتعتبر تركيا بالطبع الحصان الرابح في خضم أحداث الربيع العربي، خاصة أن الكثير من المحللين يقارن بين حزب العدالة والتنمية التركي، وبين أحزاب إسلامية ناشئة أو قديمة كحزب العدالة والتنمية المغربي أو حزب الحرية والعدالة المصري، أو حزب النهضة التونسي، والتي ربما تستلهم التجربة التركية في الحكم، وهو ما تدركه تركيا جيدا وتسعى لدعم دورها الريادي في المنطقة على أساس أنها ملهمة القوى الإسلامية في المنطقة، خاصة مع تراجع الدور الأمريكي.

أما بالنسبة للدول العربية التي لم تشهد حراكا ثوريا، فيمكن تقسيمها إلى مجموعتين من الدول، المجموعة الأولى تضم ممالك وإمارات بعضها استعان بالمال والفوائض النفطية في مواجهة أي احتجاجات (دول الخليج)، وبعضها (الأردن والمغرب) سارع بتلبية طموحات الشعب من دون انتظار لتفاقم الاحتجاجات.

بالإضافة إلى أن الطابع القبلي لا يزال قويا في هذه الدول، مما يسهل حفاظ العائلات المالكة على اتصال مباشر بزعماء القبائل من دون وساطة. ولعبت أيضا الشرعية الدينية دورا هاما في الحفاظ على بعض هذه الأنظمة من امتداد الاحتجاجات إليها. وأخيرا قامت بعض هذه الأنظمة بخطوات استباقية كالتعجيل بالانتخابات التشريعية، وإحداث إصلاحات سياسية تمتص غضب الشعوب.

أما المجموعة الثانية فتشمل تلك الدول التي عانت في العشرين عاما الأخيرة من حروب أهلية واضطرابات وتدمير للبنى التحتية كالعراق ولبنان والجزائر وفلسطين.


الرعب الإسرائيلي

نأتي الآن إلى الجزء الأكثر أهمية في الدراسة، وهو المتعلق بتداعيات الربيع العربي على إسرائيل، وأول هذه التداعيات ما يتعلق بسقوط نظام مبارك الذي كان يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي الإسرائيلي، ومن ثم فإن الإسرائيليين لن يغفروا للولايات المتحدة تخليها عن مبارك على حد قول عوديد عيران.

ومع تصاعد هيمنة الإسلاميين في المنطقة بعد الربيع العربي، فإن المخاوف الإسرائيلية تزداد بشأن الأمن القومي الإسرائيلي، ومن هنا لابد من الاستعداد للتعامل مع أية عواقب قد تنجم، بما فيها ضرورة الحفاظ على النظام الأردني الذي يقوم بدور شبيه بما كان يفعله مبارك، من هنا فإن الدراسة توصي بأنه يجب على أمريكا ألا تسمح بتكرار خطئها، لأن في استمراره ضمان مصالح إسرائيل الأمنية.

كما توصي الدراسة بضرورة فتح قنوات اتصال مع الإسلاميين على غرار ما قامت به أمريكا، للحد على الأقل من سوء الفهم بين الجانبين، كما يجب على إسرائيل أن تولي أهمية لملف التسوية مع الفلسطينيين، لأن الحرية التي تمتعت بها إسرائيل من قبل ربما لن تتكرر.

وعلى صعيد أسلحة الدمار الشامل، تؤكد الدراسة على تصاعد المخاوف بشأن انتشار هذه النوعية من الأسلحة في دول الربيع العربي، فالنظام السوري الذي لم يتردد في مواجهة شعبه بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية قد يلجأ إلى مهاجمة إسرائيل بهذه الأسلحة لصرف الأنظار عما يفعله في الداخل، وقد تقع مخازن الأسلحة تحت أيدي الثوار، ويتكرر ما حدث في ليبيا.

أيضا فإن اكتشاف مخابئ للأسلحة الكيماوية بعد سقوط القذافي في ليبيا، وانتشار الفوضى في البلاد، قد يؤدي إلى وصول هذه الأسلحة لأيدي إرهابيين أو منتمين إلى تنظيم القاعدة. بالإضافة إلى التخوف بشأن الأنظمة الجديدة في البلاد التي نجحت فيها الثورات والتي لا يمكن التنبؤ بخططها المستقبلية حول تطوير الأسلحة الكيماوية والنووية، خاصة مع تصاعد الإسلاميين في هذه البلاد، وهو ما يثير رعب إسرائيل على وجه الخصوص.

استعدادات عسكرية

أما على صعيد جيش الدفاع الإسرائيلي والخطط الأمنية المستقبلية، فإن على إسرائيل بحسب الدراسة أن تسارع للقيام بالعديد من الإجراءات الاستباقية.


ففي قطاع غزة، فرض الواقع السياسي الجديد في مصر على إسرائيل أن تغير من مواقفها العسكرية، فأي عملية عسكرية في غزة ستواجه برد قاس من الشارع المصري للضغط على النظام باتخاذ ردود فعل عنيفة، وبالتالي فإن إسرائيل لن تجد المناخ المواتي لها الذي لاقته أثناء عملية “الرصاص المصبوب” على قطاع غزة قبل ثلاثة أعوام.

لذا فإنه يجب على الإسرائيليين استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة من جهة، وإقناع الرأي العام العالمي والعربي – بما يشمل الرأي العام المصري – بضرورة القضاء على البنية التحتية للإرهاب، خاصة مع استمرار إطلاق الصواريخ من غزة، وهو الأمر الذي يجب على إسرائيل استغلاله جيدا. كما أنه لا بد من إعداد خطط استباقية لأية تطورات تتعلق بإلغاء معاهدة السلام مع المصريين أو تعزيز الوجود العسكري المصري في سيناء في ظل قيام حكومة من الإسلاميين.

أما بالنسبة لمرتفعات الجولان، فليس من الواضح ما ستؤدي إليه الأحداث في سوريا من نتائج، لذا لابد على جيش الدفاع الإسرائيلي الاستعداد للتعامل مع أية محاولات للتسلل سواء كانت عفوية أو منظمة، بما في ذلك جمع المعلومات الاستخباراتية وتدريب القوات الإسرائيلية، والتنسيق مع القوات الدولية المتمركزة في المنطقة.

أخيرا، فإن الصورة الذهنية حول الأمن القومي الإسرائيلي قد تصبح وهمية إذا ما انزلقت إلى مواجهة واسعة النطاق مع الجانب الفلسطيني، فقد يحدث انقلاب داخل المجتمع الفلسطيني تأثرا بعدم الاستقرار في المنطقة، أو قرار من جانب القيادة الفلسطينية بالدخول في مواجهة إذا ما ارتأت أن مثل هذه المواجهة تخدم طموحاتها السياسية، وفي الحالتين لا بد من الاستعداد للتعامل مع أية اضطرابات قد تعيد الانتفاضة الأولى إلى الذاكرة.

وتؤكد الدراسة في ختامها أن التغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط ما زالت في بداياتها، وقد تؤدي عمليات التحول الديمقراطي إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز الاستقرار في المنطقة، ولكنها أيضا قد تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها بالنسبة لإسرائيل، التي لن تتردد في استخدام القوة لتعزيز شرعية وجودها في المنطقة!

i] Yoel Guzansky & Mark A. Heller (Eds.), One Year of the Arab Spring:Global and Regional Implications, Memorandum No. 113, Institute for National Security Studies, Tel Aviv, March 2012.

المصدر : www.islamonline.net

إقرأ 1835 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 08:32
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed