الجمعة, 29 حزيران/يونيو 2012 12:58

حقوق الانسان في خسارة العقول البشرية

كتبه  ولاء تمراز
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

brainوانا اتابع نشرة الاخبار واذا بخبر صغير حرك وجداني صراحة ما دفعني الى كتابة هذا المقال , ان كوريا الشمالية الاشتراكية تخطط الان لزيادة عدد علمائها , حيث اعدت بعض الخطط الطموحة لتتمكن من بناء قائمة للباحثين الهدف منها اللحاق بركب الدول الحديثة في مجال الابحاث العلمية .

 

 

الحقيقة لم استوعب جدا كيف ان بلدا محاصرا بشكل جيد من قبل المنظومة الغربية وجارتها الشقيقة كوريا الجنوبية , واكثر من نصف سكانها تحت خط الفقر , تستطيع ان ترصد مبالغ كبيرة , ووضع اليات جديدة للتمويل البحثي الحديث , بهدف جمع اكبر عدد من العلماء الموهوبين المتميزين , من خلال المناهج العلمية بناء على اعتمادات خاصة من وزارة العلوم والبحوث التطبيقية الكورية , بينما نحن العرب في العالم العربي لا نملك برغم الثورة البترولية والبشرية , وزارة بحث علمي تطبيقي , هدفها هذه الغاية , عدا طبعا تلك الابحاث والدراسات والاجهزة المتطورة التي توظف لرصد ورصد انفاسنا وانفاس العلماء واصحاب العقول النيرة , او على الاقل مركز او معهد بحوث علمي ناشط يكون جزء من اي مؤسسة عربية تتولى متابعه شئون العلماء العرب الموهوبون في العالم العربي , ومحاوله دعمهم مع تقديم المقومات المادية والامكانيات للأثراء في كسب عقولهم , وحمايتهم من محنه الإبادة والجماعية والرجعية التخلفية على يد اصحاب الكراسي والكذابين صناع الخراب والدمار , كما هو الحال الان قدر العلماء العراقيين .

اين هي تلك الاوطان العربية والتي تبرع فقط في الانفاق على المنتجات السياحية والمراقص الليلية والبارات , ولا تعرف سوى الانفاق الا على المطربين والمطربات , فيكون المدخول المادي على هؤلاء المطربين في اليوم الواحد , بما لا يمكن ان يكون لعالم عربي ان يكسبه لو قضى عمره كله في الدراسة والبحث والاجتهاد ؟!

ذلك هو اللحم العربي والرخيص والمعروض فرجه للفضائيات , وان اي قطعه فيه او اي مقطع يشاهد لهو اغلى من العقول العربية المهددة اليوم بالإبادة الجماعية وسحق الحضارة الاسلامية العربية التي توارثتها الاجيال من جيل بعد جيل , ومن اسباب احتقار العالم لنا , اهمالنا البحث العلمي , واحتقارنا لعلمائنا , وتفريطنا فيهم , وعدم مساعدتهم فلم نتوقع في يوم من الايام ان يأتي هذا اليوم ننكل فيه بعلمائنا ونسلمهم فريسة سهلة الى اعدائنا , وان تحرق المكتبات العلمية كما حدث في العراق ونحن عن هذه الاحداث نيام..؟ ويغادر مئات العلماء والمفكرين والمخترعين من دوله العراق العظيم الحياة في تصفيات جسدية منظمة ونحن ايضا نيام !! ليتصادف ذلك من انشغال العالم العربي والشعوب العربية التصويت على التصفيات النهائية لسوبر ستار وستار اكدمي .


 

كثيرا من العلماء فضلوا الهجرة على الموت ... بعد ان وجدوا انفسهم عزلا في مواجهة الاغتيالات والتي راجت تصطادهم وهم في غفلة , فقد تم التأكيد بأن قوات الكوماندوس الاسرائيلية , وتضم اكثر من مائة رجل وسيدة , دخلت العراق جوا بعد هبوطهم بمظلات , بهدف اغتيال وقتل الكفاءات التميز في بغداد , وهذا الامر ليس سرا بعد ان اوكد عن وجود مخطط واسع ترعاه المنظومة الغربية بالتعاون مع اجهزة المخابرات الاقليمية , لاستهداف العلماء العراقيين داخل وخارج العراق ؟ حيث تم فب اول المهام استهداف الاباء والجراحين عبر اغتيالات وخطف وترويع وترهيب , فقد قتل في عام 2005 لوحده وبمساعدة من الاحزاب المنشقة ما يقارب 80 طبيبا كان يعمل جميعهم في المشافي والعيادات الصحية والعراقية .

في النهاية .... القائمة طويلة وهذه العمليات مرشحة طبعا للتصاعد, اجل حسرنا كل هذه العقول....لكن لا خوف على امة عربية اسلامية مستقبلها في السوبر ستار ..!!

 

المصدر : www.manshurat.com

إقرأ 1680 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 08:32
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed