النشاطات (47)
الطفل هو النبتة اليانعة التي تنبت في بستان الأسرة البهيج وترتوي بحب وحنان من أبوين عطوفين، أوراقها يانعة ورائحتها ذكية، النظر إليها يمتع النفس ويريح القلب، تكبر يوما بعد يوم أمام ناظري الوالدين اللذين يغدقان عليها من حبهما وعطفهما ما لا يُوصف.
لا أحد يزايد على حب الآباء لأبنائهم، لكن أحيانا من الحب ما قتل، وشوه، وأفسد.. فإذا كنا نتفق على أننا لا نريد إلا مصلحة أولادنا، وتحسين واقعهم، وتأمين مستقبلهم، علينا أن ندرك أن الذي يربطنا بأبنائنا علاقة متبادلة بين طرفين يجب فيها توفر الإشباع والرضا لهما معا، لا لطرف واحد على حساب الآخر.. علاقة قادرة على مضاعفة رصيدها من المحبة كل يوم،
كلنا نولد في هذه الدنيا لانعلم ماالذي يدور حولنا ولا نعي ماهي الحياة , لانملك إلا البكاء لغة التعبير عما يزعجنا , والضحك عما يبهج قلوبنا , كبرنا وترعرعنا في حضن أهالينا والحمد لله دخلنا المدرسة رغبة منهم أن يعلمونا ونكون أطباء في المستقبل يفتخرون بنا , نحمل أسمهم وأخلاقياتهم الدينية التي تربينا عليها , ونحن مازلنا لانقرر مستقبلنا الدراسي بمحض ارادتنا , لأننا في الأساس لانعرف ماهي اهدافنا ....
أطفال يلعبون ويفرحون ويمرحون، وآخرون يبكون ويتألمون ويتعذبون من قسوة هذه الحياة الصعبة.
ومن أجل استمرار إنسانية الإنسان وعدم تعرضها للضمور والانقراض، وضعت وشرعت الحقوق للطفل، في عالم مليء بالانتهاكات والاستغلال حتى لبراءة الأطفال، فالإنسانية اليوم بحاجة إلى مثل هذه الحقوق التي تحفظ كرامة الإنسان، وتجعل من احترام الإنسان لأخيه قانوناً يسود العلاقات البشرية،
تعتبر مرحلة الطفولة من مراحل النمو التي يمر بها الإنسان ويحدث فيها كثير من التغيرات العقلية المعرفية حيث يظهر على الطفل فيما بين سن الثالثة إلى السادسة من العمر، بعض السلوكيات والتصرفات غير الواقعية حيث تكون مبنية على خيالات غير منطقية وحقيقية، وهو يسلك هذه التصرفات الخيالية ليتخفف من مشاعر الضغط التي يعاني منها والناتجة عن السلطة والهيمنة التي يمارسها الكبار عليه بأساليبهم وطرقهم المختلفة، فيتجاوز بخياله حدود الزمان والمكان والواقع والمنطق ويضفي على بيئته ألوانا سحرية غريبة تساير في جوهرها مظاهر نموه وآماله وأحلامه.
